المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الراقصة و الارستقراطي - عبير الجديدة


تماضر
01-04-2013, 01:16 AM
http://im52.gulfup.com/4GylTt.gif

الراقصة و الارستقراطي
عبير الجديدة " سوزان بيكر"

الملخص :
قبلت "كات" بفرحة دعوة صديقها "تود" بن تقضي عطلة نهاية الاسبوع في منزل العائلة ... و التي في اثنائها ستعلن خطبة عمه "دانيال" و بالتدريج بدا يتضح لها انها كانت بيدقا في لعبة زادت تعقيدا بما اشتعل بينها و بين "دانيال بيشوب" .
كانت عيناه خطيرتين فيهما تهديد - و لكن بماذا ؟
لم تكن متاكدة فتحت الواجهة الباردة المثقفة كان يكمن قرصان عديم الرحمة .



رابط تحميل الرواية مكتوبة كاملة

هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

رابط اخر

هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

تماضر
01-04-2013, 01:19 AM
مقدمة
الحياة الارستقراطية لها تقاليدها و مفاهيمها و هي في مجملها تتجه للتحفظ و الرسمية و اهم من هذا كله التستر وراء الاقنعة الزائفة التي تأبي على فرد منها ان يكون صريحا مع نفسه و مع بقية افراد طبقته.
و تدور احداث هذه القصة في ربوع اسرة من هذه الطبقة تسللت الى داخلها فتاة اقتحمت عليها عذا الستار الهش الزائف ببساطتها و صراحتها وحبها للحياة فقلبت بشجاعتها نظامها الارستقراطي راسا على عقب
و لكن كيف امكن لفتاة شعبية بسيطة ان تتسلل الى تلك الطبقة المتعالية ؟ كان ذلك بمؤامرة طريفة لبعض المتمردين من افراد تلك الطبقة كنوع من الشخرية على النظام الارستقراطي و الثورة عليه و لكنها ثورة من نوع فريد متميز .
و ابتسم و عيناه ترقبان تصلبها القلق
ادركت "كات" التوتر المفاجئ في الحجرة لما حدث غير موحب به و غير موقع و لا يمكن انكاره
"اوه كلا" و لولت بداخلها "ليس دانيال بيشوب" ليس هذا الثري الفاسق الذي يحتقرها بقدرما يجب هي ان تحتقره الرجل الذي لا يملك ذرة من العطف بين جوانحه – رلا يمكن ان تنجذب اليه بكل تاكيد انها لم تنقذ نفسها من اجله !
و غغم "اية مفاجاة اليمة اعددتها لي و لماذا ؟ انني مصر على ان اعرف يا كاثلين"
ووجدت "كاثلين" نفسها تتراجع :
-لا ترهبني يا "دانيال" ...
-- بل سافعل بحق السماء سافعل ما هو اكثر من الارهاب لقد حصلت على متعتك الليلة و الان جاء دوري ..

تماضر
01-04-2013, 01:21 AM
- الفصل الاول
- صاحت "اديليد بيشوب" بصوت يرتجف غضبا :
- - "راقصة ستربتيز يا دانيال ! انها راقصة ستربتز !
- - ممثلة يا امي و ليست راقصة ستربتيز صحح لها ابنها قولها بهدوء و هو شارد الذهن موزعا انتباهه بين طبق البيض و القسم المالي من جريدة الصباح المطوية بعناية بجوار طبقه .
- و اثار اعصاب "اديليد" عدم رد فعله لهذا الخبر المفزع الذي ادلى به المشارط لهما الفطور و الغائب وقتها فردت ثائرة :
- - مملثلة تقوم بادوار الاستربتيز لا يمثل هذا فرقا لدي .. فكونها تتجرد من ثيابها امام الجمهور لا يمكن ان تسمي ذلك تمثيلا و لا عجب ان ينتهي بها المطاف الى مسرح حقسر فلا يمكن لمدير مسرح محترم ان يقبل مثل هذه الحثالة .
- و ازداد وجهها المتعالي النحيف و الذي لا تدل نعومة بشرته على سيدة تجاوزت الستين تجهما حين لم يوافقها ابنها على الفور صاحت به :
- -"دانيال "اتسمعني ؟
- -بالتاكيد اسمعك يا اماه و رماها بابتسامةمن تعود الصبر و زادت ابتسامته الخلية من أي تعبير من وسامة وجهه المتناسق الذي تتميز ملامحه بتلك النظرة الغامضة من عينيه الزرقاوين المشرقتين تحف بحاجبين داكنين و شعر منسدل على صدغيه اختلط بياضه بسواده معطيا منظرا شيطانيا يحذر من يميل الى الثقة به انه ليس دائما في الجانب الملائكي .
- - و لكنك لا تبدو مهتما اتريد ان ترى ابن اخيك يتزوج من امرأة تنزع ملابسها من اجل المال ؟
- و كاد ان يذكرها متهكما اليس الزواج ما هو الا شراء مزايا امراة لقاء مكسب مادي خاصة في محيط اسرته ؟ و لكنه اثر السلامة و اكتفي بالقول :
- - بالتاكيد لا و لكني اراك سابقة للحوادث في قلقك من ناحية الفتاة
- - سابقة للحوداث ؟ لقد طلبت يدها يا "دانيال حتى قبل ان يقدمها لنا ثم انها ليست فتاة و لكنها امراة تكبر "تود" بثلاثة اعوام و ربما عشرات من الخبرة و بالتاكيد كان التكتم في علاقتهما فكرتها هي ف"تود" ليس بهذا الخبث ابدا ... لقد هام بها حتى صار العوبة في يدها ! ثم لماذا يفجر هذا الان ؟ لاذا يدعوها الى عطلة نهاية هذا الاسبوع بالذات ؟ انا اقول لك يا "دانيال" انها محاولة مكشوفة لابتزازنا فكجرد ظهورها في حفلة خطبتك كضيفة على الاسرة يجعل القوم يعتقدون انها قد قبلت اجتماعيا ان ضيوفا على اعلى درجة من الاهمية و التأثير سيحضرون مساء غد فماذا اقول لهم عنها ؟ هذه هي "كات" راقصة ستربتيز خطيبة حفيدي ؟ اتتصور مدى المهانة ؟
- و يعلم الله كم ستخوض الصحافة في الامر و كم من بذاءات ستنبشها عنها لقد سمعت ما قال انه لا يعرف اصلها و لا يهمه ذلك حتى اسمها ينبئ عن عدم الاصالة و يتصولا "تود" انني سوف ارحب بامراة سوقية لتشاركنا منزلنا !
- و قال "دانيال" و هو ينظر بامعان الى ساعته الذهبية المعلقة بصديرية حلته ذات طراز الزي البحري و ذهنه مشغول تماما بخطة يومه :
- * انا متاكد انه يدركذلك لقد ذهب ليخبر "شارون" اليس كذلك ؟ ربما خيبة امل والدته يكون لها اعتبار لديه اكبر من أي قول
- و شاحت "اديليد" بيدها المجعدة لذكر سم زوجة ابنها :
- * اوه "شارون" انها لا تأثر " لها على ابنها اطلاقا فطوال عمرها و هي رقيقة معه ضد مصلحته بل لعلها تقول انها متشوقة للقاء تلك الفاجرة لكنها بالتاكيد ستساندنا في أي تصرف نقوم به
- بالتاكيد لابد من امراة او رجل على قدر من الشجاعة ليعرض صراحة رغبات او اعتراضات " اديليد" و لذا فلا يتصور "دانيال" ان "تود " جاد في الزواج من فتاه مرفوضة تماما من اسرته لقد ورث بعضا من رقة والدته و عقلية والده المالية و هو يميل للتعايش اكثر من المواجهة و لا عجب ان تلقي "اديليد" باللوم على الفتاة لهذا الموقف رغم انه ليس من لمؤكد انها قد خططت لاصطياد زوج ثري و طوى صحيفته و هب واقفا :
- *حسنا لا شك لدي في سلامة ما تقررين بالمعالجة الموقف يا امي فهذا شامك دائما
- و انحنى ليقبل الجبهة الناصعة تحت الشعر الفضي المصفف ببراعة واثقا من انه يترك الامور العائلية بين يدين ماهرتين في التخطيط فليست هي اول مرة تواجه فيها "اديليد" التهديد من تشقق وحدة العائلة من طبقة ادنى خارجها
- * بالمناسبة ان لدي موعدا في وقت متاخر عصر اليوم *
- ثم التقط حقيبة مستنداته من على الكرسي المجاور و اتجه لباب غرفة الفطور المفتوح و الذي تتسرب منه اشعة شمس الصباح فتدفئ الغرفة الصغيرة * و لذا فلا تتوقعي حضوري قبل الساعة السابعة و النصف*
- * و لكنك ستكون هنا على العشاء يا"دانيال" اريد ان تتاكد هذه المرة انه ما من سبيل لها لابتزازنا حتى نقبلها في عائلة "بيشوب" *
- و دلف "ادنيال "للكرسي الخلفي للمرسيدس بعد ان هز راسه مبتسما لماسك الباب له و هو يشعر باءشفاق على ذلك الممثلة ذات نزعة التسلق الاجتماعي و سواء كانت فاجرة خبيثة مايئة بالطموح او محبة حقيقية تبغي الاقتران بفتى احلامها فهى ليست ناد ل"اديليد" فاسلحتة الاصطياد في الشوارع تختلف عن المستخدمة في مجتمع مهذب و "اديليد بيشوب" خصم صعب المراس يخشاها حتى الاثرياء و الواثقين من انفسهم من بني طبقتها .
- و تنهد و هو يقلب الاوراق التي نثرها على ركبته فالعشاء سيكون مملا و لكنه كراس العائلة لا يمكنه ان يتهرب من مسئولياته ان عليه ان يظهر الارهاق القاسي و المتمدين المتميظ به فعشر سنوات من التنقل في داخل المؤسسات المالية ل"نيوزيليد" قد شحذت موهبة "دانيال" في اخفاء قسوته تحت ستار من الوسامة تخدع خصمه الى لحظة الوقوع في الشرك و بفضل طموحه و مهارته في لعبة القوى اصبح بنك"ركس- بيشوب" زيادة لم تشهدها من قبل و لو حدث قبلت صديقة ابن اخيه الخروج من حيات فسوف يكون لقاء المال و على اسواء الفروض سيكون الثمن باهظا و على احسنها ستكون مجرد فتاة ساذجة مغامرة و على كلا الفرضين فالامر لا يشغل باله

تماضر
01-04-2013, 01:24 AM
- زامت "كاثلين" و هي تتمطى بجسدها بعد الترجل من السيارة الفارهة ثم تنحني ستندة اى مقدمتها لتشبع نظرها من المنزل المائل امامها بل هو للقصر اقرب و انفرج فمها عن ابتساة ترقي ثلاثة طوابق من طراز استعماري رائع محاط بمرج اخضر مترامي ارجاء و يحجبه عن المارة و الجيران المتماثلين في الثراء سياج الاشجار الباسقة و الشجيرات المتشابكة و قد تناثر الحصى الاحمر الذي بعثرته السيارة الفارهة في سيرها على الممر المؤدي لسلم مرمري عريض يؤدي بدوره الى باب خشبي ضخم اجزااؤه المعدنية من النحاس الاحمر و صفوف النوافذ الثلاثة ذات المصاريع الزرقاء تمتد على كلا الجانبين تدل على ان داخل المنزل لا يقل عن خارجه انساقا كان مظهر المنزل يوحي بصفاء اخاذ جعل "كاثلين" تتساءل ان كان قاطنوه يماثلونه في الصفاء 0
- و اقترب منها "تود بيشوب" حاملا حقيبتها الخفيفة القديمة الى حد ما و على يده جاكيت جلد ذات الطع الثلاثة و سالها :
- * هل اعجبك ؟* فمالت براسها متفكهة و قالت :
- * ليس في مستوى الثامن و الثلاثين من شارع "ستانتون" و لكن لا باس به لعطلة الاسبوع *
- ضحك "تود" كام مسكنها الذي تشترك فيه مع اربعة من اصحابها خسبيا و باللون الابيض و الى هنا ينتهي تشابهه مع منزله صاحب المنزل الذي يمكلك عدة منازل في نفس الشارع ضنين باي مبلغ للعناية بمنازله اذ يامل في يوم في ان يبيعها انقاضا بمبلغ كبير و مع ذلك فالصداقة التي تجمع قاطني المنزل رقم ثمانية و ثلاصين هي اروع ما صادفت "كاثلين" طوال الثلاثة و لعشروين عاما هي كل عمرها 0
- و قالت حين لم يسبقها للمنزل :
- * هل ندخل الان ؟ ام ستضرب لي خيمة في المرج و تشوه تناسق البيت ؟*
- و غادرت ابتسامته و بدا عليه شئ من الضيق و اخفت هي ابتسامتها لو كان نادما على دعوتها فهذا شأنه فهي لن تعود ادارجها فهي تمني نفسها منذ اسبوعين بالرفاهية التي ستلقاها في تلك العطلة او اطلاع لها على حياة الجانب الاخر 0
- *أ .... "كات" هناك امر ....*
- * هناك من يراقبنا *
- * ماذا ؟ و قفز مستديرا ثم ارخى كتفيه العريضين حين راى الرجل الذي فتح الباب على السلم
- * اه انه "سيث"*
- * كبير الخدم ؟ لا يبدو كذلك * و اتجهت بخطوات رشيقة متجهة للرجل المرتدي حلة تقليدية يراقبها بعينين قلقين يشع منهما الذكاء0
- و اسرع "تود" ليلحق بها :
- * حسنا انه اسمي من ذلك و لكن انتظري دقيقية يا "كاثي" اريد ان اقول لك شيئا *
- و توقفت مبتسمة له و مدركة سبب توتره :
- *اطمئن يا "تود" لن اشينك انت تعلم انه بامكاني التعامل مع المجتمعات المهذبة* فهي لم يفتها انه على مدى الشهرين من علاقتهما او اصدقائه و لم تستاء لذلك بل وجدته امرا مسليا مدركة ان تصرفه كان بدافع الحماية لها و ليس التعالي عليها و ادرك خلال هذه المدة مدى قوة شخصيتها و انه يمكنها التعامل مع اية صحبة مهما كان رقيها .
- بل ان ما كانا عليه من اختلاف هو ما شد"تود" اليها اساسا كانت تختلف عن الطراز التقليدي للعنصر النسائي المحيط به من طبقته الاجتماعية كان قد تخرج منذ عام بتفوق في دراسة الاقتصاد و يشق طريقه بثبات في البنك الذي تمتلكه اسرته و قد اعجبت به كشاب يعرف طريقه جيدا و كانت دعوته لها تلطفا منه بقدر ما فيها من ادارة للحيرة فهو شاب متحفظ رغم ماهو عليه من لطف و فتاة مثلها ستكون عقبة في طريق مستقبله كما انه ليس من الشباب ذوي النزوات رغم تمتعه بمباهج الشباب .
- و لكنها من جهة اخرى لم تدهش باصراره على علاقته بها فهي محط اعجاب الرجال منذ ان تفجرت انوثتها و هي في الرابعة عشرة من عمرها و لم يكن اسمها مشتقا فقط من لون بشرتها الاسمر الضارب للصفرة او شعرها الاحمر العسجدي و لكن من رقتها و ميلها لاخذ الحياة بسهولة تجعلها شبه بالقطط الانيقة و لكن مع ما للقطط من استقلالية تحيط بعا رغبات الكثير من مطارديها الذين يظنون ان جسدها المتفجر بالانوثة و روحها الميالة يعنيان امراة تفتح ذراعيها لكل راغب0
-
- و اسرع "تود و هما يستانفان ارتقاء الدرج:
- * بالتاكيد يا"كات" و لكنك ......*
- *و اذا ما واجهني موقف افحمني الجا فورا الى التمثيل اليس كذلك ؟ * و رمته بابتسامة فجرت فيه ابتسامة باهتة ف"كات" ممثلة تجيد تقليد من الطراز الاول تراقب شخصيا لمدة عشر دقائق ثم ترتدي جلده على الفور و كم اخرجت نفسها من مواقف محرجة بتحويلها الى مشهد فكاهي بتقليد احد الحاضرين او شخصية من ذاكرها و كان هذا جزءا من الاستقلالية الهائلة التي تتمتع بها
- * كانت ...* و قطع صوته المتخاذل صوت الاكثر ليلا من رئيس الخدم
- * مستر "تود" لقد كانت مسز"بيشوب" في انتظاركما منذ فترة طويلة لتناول شاي العصر *
- و اجابه "تود" بابتسامة عصبية :
- * نعم اعلم لقد تعطلنا * و ناوله الحقيبة
- * انه يعني انني قد عطلته فساعتي البيولوجية متاخرة دائما خصوصا ايام الجمعة *
- * أ .... "سيث" هذه "كات كندون" .. ضيفتي .. لنهاية هذا الاسبوع

تماضر
01-04-2013, 01:26 AM
- * انسة "كندون"* و لم تصرح عيناه العسليتان باي شئ وو هما تنظران للفتاه الحلوة التي تبتسم له بعينين ناعستين .. لم تكم خطيبة "تود" المتوقعة تضع ذرة مساحيق على وجهها او أي اثر لاحمر شفاه على فمها الواسع المكتنز ورغم ذلك كانت رائعة الجمال فارعة الطول اطول بعدة بوصات من رفيقها و هي تلبس صندلها المسطح.
- * جدتك في انتظاركما فهي لا تزال في غرفة الجلس يا مستر"تود" و ساخذ حقيقة مس " كندون" للغرفة الوردية *
- *شكرا هيا بنا يا "كات" لنراها قبل ان تبدل ثيابها للعشاء * .. و جرها من شمس الاصيل الى مدخل المنزل الرطب و بينما ارتقى "سيث" درجا مرمريا لليمين قيدت هي الى بهو صغير ابيض الجدرن تحفة اواني الاهار الاثرة و سجادته تشهد بانها ايرانية اصيلة .. و لمحت "كات" لوحة زيتية ضخمة عند اول فسحة للسلم تبدو من الفن التجريدي لا تفهم من لمحة خاطفة و تبدو باردة بالوانها من الازرق و الاخضر و الرمادي
- و مد "تود" يده للمقبض النحاسي للباب المزدوج في نهاية الممر ثم قال :
- *"كات" .. لن تخذليني اليس كذلك ؟ *
- و ردت متعجبة لهذا الانفعال منه :
- * بالتاكيد لا و لكن ... *
- * ارجوك يا "كات" .. كان المفترض ان اشرح لك من قبل .. و لكن ارجوك جاري كل الامور *
- * حسنا *
- و فتح "تود" الباب قبل ان تزيد و دخلا غرفة طويلة مربعة مرتفعة القف يزداد الشعور باتساعها بفضل سجادتها الكريمية الباهتة و لوحات حوائطها و يزيد الاثاث الفخم باللون الاسود العميق من برودة الديكور بينما تخففه لوحات بالوان زاهية ذات اطر سميكة و الحشيات المشغولة بالوان تضاهيها بهجة و في الناحية الاخرى من الحجرة باب مزدوج محاط بستار من الحرير الدمشقي باللون الكريمي يفتح على بركة تبرق بالوان زرقاء تعكس ما يحيط بها من شجيرات الازهار و نخيل البحبر المتوسط و يوازن هذا الذوق الراقي بالقرب منذلك الباب سيدتان جالستان على اريكة و ثيرة ملونة بخطوط كريمية و قرمزيةكانتا تتحدثان بنبرة مكتومة حين دخل "تود" و "كات" و سرعان ما خيم الصمت .
- شعرت "كاثلين" برغبة خبيثة ان تولي الادبار و هما يقتربان من الجسد المستقيم ذي الراس الفضي الذي يضع عليه تأييرا من الحرير الازرق الغامق رغم حرارة الصيف و تحته بلزة متسقة اللون معه ليست من الحرير الحديث المحبب في الازياء الحديثة بل حرير من النوع الفخم الباهظ الثمن جعلت "كات" تشعر بتخلف ما ترتديه من رداء قطني بسيط رغم ما يعطيه من احساس بالراحة لابد و ان جدته تنضح عرقا تت ذلك الزي رغم مظهرها البارد و بدا وجهها المزين بعناية في جمود قماش ردائها الحريري و عيناها الزرقاوان الجليدتان تدلان على انها امراة من الصعب التاثير عليها و بدت المراة الاخرى الاكثر نحافة و الضارب شعرها للون البني ذات عينين عسليتين تشبهان عيني "تود" اكثر الفة رغم تاثريها بالجو المتحفظ الذي يعم الحجرة .
- و قال "تود" معتذرا باستخفاف :
- *اسف اننا لم نلحق بالشاي و لكم "كات" لم تكن جاهزة حين قدت لاحضارها جدثي اقدم لك "كات كيددوم" جدتي "اديليد بيشوب" ووالدتي "شارون بيشوب" *
- و غمغمت "كات" تحية بابتسام متعجبة لماذا يعاملها بادب امام "سيث" ثم يفضحها امام اسرته
- و تحركت عينا الجدة ببطء من شعر "كات" المتموج المسدل على كتفيها ثم الى تموجات جسدها التي يظهرها الرداء الذي قال عنه "تود" انه مناسب تماما لارتدائه في منزل ثم هبطت النظرات الى ما ترتديه في قدميها و لو كانت قد شعرت بتخلف ردائها فهي تشعر الان بانها عارية تماما – ابتسمت داخلها و تحدث نفسها .. " على ان اتعود على هذا من الان " و استمرت تبتسم في صبر .
- * اهلا مس "كندون"
- * "كات" يا جدتي * صحح لها "تود" بمرح * كل الناس يدعوها "كات" * و بدا ان السيدة "نيشوب" لم تتعود ان تنادي احد بالاسماء الاولى
- و قالت "كات" برقة :
- * حقيقة اسمي "كاثلين"*
- * هل انت ايرلندية؟*
- * لست متاكدة * قالت هذا ببراءة تبعها صمت لحظات من وقع الصدمة و ابتسمت "كات" ل"شارون" و تعجبت لظل ابتسامة تلاشت سريعا.
- * سعيدة بلقائكما لقد حدثني "تود" كثيرا عنكما *
- و هو قول كاذب فقد كان "تود" غامضا لحد ما بالنسبة لاسرته باستثناء ان جدته مسيطرة للغاية و انها على شئ من الغموض و عمه – ذلك الذي ستتم خطبته هذا الاسبوع – مدمن للعمل الشاق و ملتزم تماما بالواجبات النابعة من تقاليد عائلته وردت "اديليد" بنفس الادب .
- * و "تود" قد حدثنا كثيرا عنك تفضلي بالجلوس يا مس"كندون" ان الوقت متاخر بالنسبة للشاي و مبكر لتقديم شراب و لكن ربما تحكي لنا شيئاعنك قبل ان تصعدي لاخذحمام و تبديل ثيايبك للعشاء *

تماضر
01-04-2013, 01:28 AM
- و جلست "كات" على كرسي مبطن ظهره بالساتان – بدا مريحا مثل جماله – متعجبة لكن المعاني المتضمة في الدعوة المهذبة و ما تحمله من تعريض لتاخرها عن مواعيدها و عدم مناسبة ما ترتديه – و ان نظافة بدنها موضوع شك
- و قالت "اديليد " بعد فترة من الصمت الثقيل :
- * من المفهوم انك ممثلة يا مس "كندون" *
- *"كات"* تدخل "تود" مصححا بدون داع
- * انها تحب ان تدعى "كات" *
- و ضمت الجدة شقيها بقوة مظهرة اثار العمر المختفية وراء المساحيق في حين ان وجهها ناعم البشرة لابد و انها كانت رائعة الجمال ذات يوم و كانت تتقدم في الهمر على كره منها تقاوم كل دقيقية من تقدم عمرها بكل اساليب التجميل .
- * من فضلك ناديني "كاثلين" * و عبست ل"تود" مؤنبة فلم تكن تريد ان تؤذي كبرياء الجدة و لم يزد "تود" الذي كان يتململ الى جوارها عن ان هز كتفيه مبتسما
- * "كاثلين" * و بدا الاسم غريبا لطريقة نطقة المتعالية
- * لقد قال "تود" انك ممثلة مسرح *
- و قالت بضعفها على كلمة ممثلة الكثير لابد ان "تود" قد اخبرهم انها ممثلة تؤدي عروضا منفردة و لكنه كان يجدر به ان يكون اكثر تحفظا اخذا في اعتبار مثل جدته العليا .
- و تطوعت ان تشرح موهبتها في تقليد الاخرين :
- * لست في الواقع ممثلة بالمعني المالوف و لكن يطلق على الناس ذلك كما اني اعمل كموديل احيانا و كلتا التسميتين كم فيل لطف التسمية لما اقوم به حقيقية * و انبا جمود وجه الجدة ما توحى به عبارتها من معان و ازدادت عيناها الزرقاوان برودا كيف يا ترى يمكنها ان تشرح بادب لسيدة عجوز انها ليست سيئة السلوك كما توحي عبارتها ؟ و نظرت ل"تود" تستلهم العون فادهشها الا تجد على ملامحه سوى البرود لا الحرج و لا السرور
- ما الذي يجري في هذا المنزل بالضبط ؟
- لقد فاتت لحظة الاصلاح كان الحديث عن ماضيها اشد وطاة على نفسها لم تكن هذه محادثة بل استجوابا و "تود" لا يزيد عن ان يقف لا يمد يد للمعونة او حتى يقابل عينيها المتسائلتين و تناولت جدته و امه في سرد تعرية كل تفاصيل ماضيها فقد والديها اللذين لا تعلم عنهما الا القدر اليسير نشاتها في ملاجئ الايتام و حقيقية انها لم تستمر في عمل لاكثر من عام منذ تركت المدرسة في السادسة عشرة من عمرها .
- و بمرور اللحظات المنهكة بدات "كاثلين" تشعر بتوتر داخلي وغم طبيعتها في تقبل الناس بتسامح كبير لقد كانت "اديليد" عدائية رغم ادبها و تحفظها و لكي يكم من سبيل لمواجهة ذلك الا اللجوء للخشونة لتعطي العجوز مزيدا من الدفع لكشف الفروق الفظيعة للمستوى الاجتماعي و التعليمي ل"كات" عنهم ان قليلا من الناس من لم تشعر "كات" بميل لهم و اقل من ذلك من لم يشعروا بميل لها و "اديليد" تنتمي لكلتها المجموعتين و لكن لماذا ؟ و لماذا لا تحمل نفس المشاعر ل"شارون بيشوب" و التي كانت توجه اسئلة محرجة كحماتها ؟
- و لو لم تكن "كات" صلبة الراس لانهارت و لكنها تعلم ان الاحترام الحقيقي للمرء هو ما يحمله هو لنفسه .. و يقاس العالم بسره طبقا لهذا المعيار و مع ذلك فقد شعرت بجرح لكبريائها بسبب شعورها انها تعرضت عن قصد لهذا الاحراج العدائي
- و اخيرا نهضت "اديليد" و على ابتسامتها ظفر لتعلن في شموخ ان وقت العشاء قد حان
- * ان لنا تقاليد على العشاء يا انسة "كندون" و لكن لا تحرجي اذا لم يكن لديك زي مناسب فسوف نتفهم موقفك *
- و ردت "كات" كاذبة :
- * اوه لقد احضرت معي الكثير لارتديه اعلم ان هذا اللون البرتقالي المتوهج يتعارض بشدة مع لون شهري و لكني احب الالوان المبهجة و متاكدة انه يمكنني ان اتجاوب مع جنع من الناس *
- و ازداد وجه "اديليد" الشاحب شحوبا و لاول مرة تظهر هجومها صاحة :
- * ارجو ان تفهمي يا انسة كندون " ان هذا الحفل قد خطط لكل من "دانيال" و "كلاريسا" فقط و لن يعلن شئ بالنسبة لك او ل"تود" لا سرا و لا علنا مساء غد امك مجرد ضيفة لاسرة و سوف تتصرفين على هذا الاساس و اشكر ل"تود" لباقته انه لم يبد احتقره لامه و لي بعدم تقديم خاتم لك الان و ربما تدركين يا انسة "كندون" ان انفاقكما متعجل الى حد ما *
- و انسحبت تاركة "كات" فاغرة فاها و تبعتها امه بابتسامة غامضة لابنها و استدارت "كات" و عيناها تشعان غضبا
- و رفع "تود" يديه و نصف ضاحك و نصف جاد :
- * لقد اردت تحذيرك يا "كات" *
- * ليس تماما ن اين اتت هذه العجوز المرعبة بفكرة اننا مخطوبان ؟ *
- و فل "تود" لذلك الوصف لمن تعتبر نفسها مثالا للسيدة الراقية :
- * اسف يا "كات" لم اكن لافعل ذلك لولا علمي انك قادرة على مواجهتها بل انت الوحيدة القادرة على ذلك *
- و ضاقت عينا "كات" و قد تاكدت شكوكها :
- * لست ادري هذا امديح ام هجاء و اذا كنت احارب في معركة من اجلك يا "تود" الصغير اليس من حقي على الاقل ان اعلم السبب ؟ *
- ورد "تود" جادا :
- * نعم من حقك اصف يا كات و لكنني ظننت انه لو اخبرتك مسبقا قربما لم تكوني لتوفقي *
- و رفع يديه في استسلام طفولي سترخت له ملامح كات القاسية
- يالك من انسانة رقيقة يا كات بقدر صعوبة مراسك في بعض المواقف و بقدر سذاجتك في بعضها الاخر سوف تبتلع قصة حزينة و كان عليه ان يشعر بالالم و لكنه لم يكن انها في حاجة لاكثر مما يمكنها ان تعرفه الان
- * هيا لاعلى اريك غرفتك و نحن نتحدث و الان و قد رايت جدتي و طريقتها سوف تتفهمين الامر و ستعلمين انك الوحيدة التي يمكنني الاعتماد عليها *
- نهاية الفصل الاول
- الفصل الثاني
عبست كات لنفسها في المراة ثمة شئ ما بالنسبة لردائها الاحمر اهو الحزام و الحذاء الذهبيان ؟ طوله الى الركبتين ؟ ام فتحة صدره الواسعة التي تناسب دائما ذوات القوام الرشيق ؟
و استدارة متنهدة فمن هي لتحكم ؟ لقد ذعر احساسها بالذوق المتعلق بالازياء حقيقية انها تبدو رائعة الجمال و لو ارتدت اسمالا بالية ربما كانت تريديها بالفعل عند مولدها و كانت مشورة تعتمد على مشورة اصدقائها في مشترياته و بالتالي فان دولاب ملابسها خليط متنافر من الاذواق
و كانت مهارتها تكم تكمن في استخدام الاوشحة و بها يمكن ان تنفع اقوى الرجال للتخاذل امامها و بالنسبة للبكاء حسدا و كانت تستخدم واحدا منها في تلك اللحظة اخضر اللون متداليا من حزامها المفترض ان يكون متنافرا تماما و لكنها متاكدة انه لم يكن
و كان ايضا الشئ الوحيد غير المفترض بالاضافة لملابسها الداخلية بالتاكيد فكل ما عداهما كان مقدما من احد زملاء مسكنها الرداء ل"كولين" ممثلة موهوبة ناشئة و الحذاي ل"فراي" مصممة ازياء مسرحية تندب حظها و قد كانت اقصر من "كات" الا انها نفس مفاس حذائها و الحزام من الان صانه المنتجات الجلدية اما "جيف" الجواهرجي فمنه الساعة الذهبية التي تزين معصها و الذي قدمها – بدون ان تدري – هشرين دقيقة ليعادل عادة تاخرها الدائم
ثم بدات في استعمال انابيب المساحيق التي لم تكن قد استخدمت الا نادرا فهي لا تهتم بالتزيين الا في ساعات العمل و كانت هذه الليلة نوعل من العمل بصورة ما و كان حريا لها ان تستشيط غضبا لخديعة "تود" لها و لكن قلبها الطيب ابى عليها ان تتخلى عنه حين يكون حتاجا لها بصورة ملحة ف"تود" واقع في الحب مع من تعتبر "غير مناسبة بصورة مفزعة و لا يمكنه ان يقدمها لاسرته خشية ان تسحق روحها سحقا فهي فتاه رقيقة بريئة حساسة في الثامنة عشرة تدرس العزف على الكمان و لكن ليس لاسرتها مسوى اجتماعي ناهيك عن المستوى المالي و ليس في مستقبلها كعازفة كمان ما يصلح هذا الخلل الاجتماعي .
فجدته العجوز سوف تلتهم الفتاه الرقيقة و تظل شاعرة بالجوعو ليست "انا" بالمسلحة لمواجهة عدواة "اديليد بيشوب" بل انها تحت فكرة ان "تود" افضل من ان يكونلها و من شان رفص اسرتها ان يجهز عليها تماما و لن تقبل على الزواج منه لو كان من شان ذلك انقطاع روابطه الاسريه التي تقدرها حق قدرها و حين بدات تتساءل عن اسرته لم يجد بدا من ان يعدد لها مزاياها باقل قدر من الاساءة .
ثم قابل "كات" القوية الاستقلالية الواثقة من نفسها نصيرة الطبقة المتوسطة المتصدية دائما للعجرفة و النفاق و التي تعاملت معباخوية فياضة .. و الوحيدة التي تخيلها قادرةعلى مواجهة جدته
لقد كانت بالنسبة له نجدة من السماء
كما اني ممثلة مفلسة لا اصل لي باحثة عن الثراء عن طريق التسلق الاجتماعي اثي الرعب في قلوب الارستقراطيين و حين تنهار انت و تتخلص من تلك السيئة الشريرة تشعر عائلتك بالارتياح مما جعلها مهياة لتقبل ابنة الطبقة المتوسطة المهذبة الرقيقية و امن "تو" على كلامها بتواضع :
· شئ من هذا القبيل *
· * بل الامر كذلك بالضبط * و تقبلت كات الخطة بحماس متعطشة لمساعدة حبيبين شابين و في نفس الوقت اخماد بركان العجرفة لدى "اديليد بيشوب " و كانت خطة لا يمكن ان تصدر عن عقل "تود" المفتقر للخيال و مليئة بالثغرات لكن لديها – كما بين لها "تود" ما تخسره
· بل لقد كان متعة لها ان تلعب دور المثيرة للاستهجان
· * لفترة عطلة الاسبوع فقط يا "كات" .. و ساهتم انا بامر امي فهي لن تنحاز لاي جانب الى ان يتضح الجانب الفائز انا "دانيال" فهو شخص جامد العواطف يترك المسائل الثانوية كاختيار عروس له لجدتي و لكن حين يرى ان تصرفي سوف يشئ لسمعة العائلة او المصرف فانه سوف يتدخل حتما *
· و قالت "كات" غير مصدقة :
· * امعنى هذا انه ترك لوالدته اختيار عروسه ؟ *
· هز "تود" كتفيه :
· * تقليد جديد في الاسرة و هو ما يجعلني اشعر بالخوف بالنسبة ل"انا" فجدتي هي التي زوجت والدي بوالدتي و عمتي "ديانا" بزوجها و بعد ان اختارت "كلاريسا " لعمي "دانيال" فسوف يحل على الدور لتضعني نصب عينيها ان "دانيال" في السادسة و الثلاثين و لا اظنه متحمسا لموضوع لزواج و لكني اعتقد انه قد شعر بانه ان الاوان ليقوم بواجبه في انجاب بعض الوراثة للعائلة فالجزء الاكبر من وقته و جهده موجه للمصرف كما انه نافر من النساء و من ثم فقد ترك لوالدته اختيار افضل المرشحات ثم انتقت منهن واحدة فنحن نعرف اسرة" كلاريسا" منذ سنوات والدها حامل لقب بريطاني نبيل ولديهم جرار من المال توليفة جينات رائعة من واجهة نظر جدتي *
· و قالت "كاثلين" بحسم :
· *اعتقد ان هذا امر مشين . اعلم انكم قوم محافظون و لكن عمك هذا الرجل عتيق بمعنى الكلمة *
· * اعلم ان "دانيال" سيبدو محافظا لعينيك و لكنه و لكنه لا يمكلك ان يكون خلاف ذلك فالسمعة امر ذو خطر على مجال المال و قد اطلقت عليه احدى الصحف يوما "راهب المال " *
· و ابتسم ابتسامة حانية :
· * و اعتقد انه كذلك بلا نزاع و قد تجدينه باردا و متحفظا بدرجة كبيرة و هو هكذا مع من لا يعفهم و لكنه في الواقع ذو طباع دمثة و ذو ذوق راق في الملابس *
· و تصورته "كاثلين" رجلا من السهل ان تصدمه اشبه بثمرة اليطاطس كثيرة النشا و لكنها مثيرة للملء كوجبة دائمة و تخيلت من نفوره من المراة احتمالات للشذوذ الجنسي
· و دهشت "كات" و سرت في نفس الوقت ان وجدت نفسها جاهزة حين جاء يصحبها للعشاء فقد كان متاخرا مدة ربع ساعة بينما تاخرها المعتاد هو عشرون دقيقة و ضحكت قائلة له و هو في حلته الرمادية
· * ماذا ؟ ليس من رابطة عنق ؟ * و دست ذراعها تحت ابطه و هي تجره خارج الغرفة الانيقة
· * ليس من خادم يقرع الجرس لموعد العشاء أي مستوى اجتماعي منحط في هذا المنزل ؟ *
· * هناك ساعات دقاقة في كل ارجاء البيت ف"دانيال" يقتني اللوحات و الساعات الاثرية * و كانت "كات" تتوقف بين الفينة و الفينة تتامل اللوحات التي تزين الجدران البيضاء ان اهتمامه الوحيد خارج المصرف مع الاوبرا بالتاكيد فهو و "كلايسا" متوافقان تماما
· و قالت بجفاء :
* بالتاكيد * انها لم تشاهد اوبرا من قبل كانت ترى الفن امرا تقدره بقلبك لا بحافظة نقودك اما الساعات فهي لعن
· الزوار او شئ من هذا القبيل ؟ *
· * تقريبا عدا "دانيال" فله شفة من غرفتين بجوار غرفتك و اغلب الظن ان لديه تعليمات بمراقبة اية تحركات ليلية *
· و من جهتي فان اهدا عن الحركة * و تذكرت باب الحمام الرائع و قالت : * ارجو الا نشترك في اماكن الخدمات *
· فقال :
· * لا تخشي شيئا ف"دانيال" مغلق على نفسه ان له شقته الخاصة فوق المصرف و لكنه من النادر ان يستخدمها فجدتي حريصة على وحدة العائلة *
· * و لماذا لا تستقل بمسكن لك او تيتغل مسكنه ذلك ؟ و هناك تقابل "انا" كما يحلو لك بدون ان تلهبك سياط النقد من كل فرد *
· ورد "تود" ببساطة حسدته عليها :
· * لان هذا منزلي و انا فخور به رغم كل عيوبه ان اربعة اجيال من "بيشوب" قد توارثته و سيكون ميراثا لاولادي و اولاد "دانيال " و لذا فانا حريص على ان تبارك جدتي زواجي من "انا" * فتنضم بذلك لعائلة "بيشوب" و تقاتل عندئذ من اجلها لا ضدها ان "كات" لم تحس بمعنى منزل لها فقد كان منزلها هو فقط نفسها التي تسكن اليها
· و شعرت بالاسف ل"انا" التي لم يطلعها "تود" على الاسرة التي ستدخل عضوة اليها و لكن ذلك ليس شانها و لا ما سيحدث بعد ذلك
· و توقف "تود" قائلا :
· * هل تشرفيني بارتداء هذا العقد و هذا الخاتم *
· و تالق الياقوت و الماس مغشيا بصرها و قالت :
· * نعم سوف يناسب هذا مظهري كمرتزقة *
· و خلعت السلسلة الذهبية و دستها في صديريتها و تركته يحيط جيدها بالعقد و لكنها خبات يديها وراء ظهرها حين اراد ان يابسها الخاتم
· * دع هذا كخطوة تهديدية و اياك ان تفسد صداقتنا بان تطلب مني الاحتفاظ باي من هذه * و كان صوتها رقيقا و لكن التحذير كان جادا
· و اتجها الى ما تخيلتها "كات" غرفة طعام و اذا بصوت "اديليد بيشوب " ياتيهما واضحا
· * ضخمة بصورة مفزعة يا "دانيال" حتى كدت اخشى على الاثاث و ليس من تريبة على الاطلاق و الادهى انها متباهية بجهلها لست ادري ماذا فتن "تود" فيها و جاء صوت "شارون " انها جميلة و شكرت "كاثلين" و هي تمسك ذراع "تود" لتوقفه * هذا الدفاع الواهي
· وردت الحماة باشمئزاز :
· * سوف تترهل خلال عدة سنوات فلا يمكن لامراة ان تستخدم جسدها كما تفعل بدون ان تخسره سريعا تصور يا "دانيال" انها صرحت في وجههي بالفعل بانها تكاد تكون امراة عانية و لم تهتز ل "تود" شعرة لقد طوته تماما تحت جناحها فلا يرى منها خطيئة *
· * لا يهذب الطباع الخشنة يا اماه سوى المواقف الراقبة انا متاكد من انه سيعود لدنيا الواقع في نهاية العطلة الاسبوعية حين يياس من ان يدخلها في زمرة اصدقائنا و معارفنا * و تصلب جسد "كات" للصوت الرجولي المعتد بنفسه

تماضر
01-04-2013, 01:30 AM
· وردت "اديليد "بقسوة :
· * و لكن ذلك لن يحل مشكلة الحفلة فهي ستلحق بنا الفضائح بسوقيتها و ستسبب لنا الحرج و هي كلمة لا تعرف هي معناها * و قال الابن في ضيق من الامر كله :
· *هيا الى العشاء اولا قبل ان نشغل انفسنا ببقية العطلة ربما تستجيب لمحاولاتك الليلة في اقناعها بعد جدوى التسلل في العائل و اذا لم يحدث فهناك طرق اخرى بالتاكيد *
· و استدارت "كات" ل"تود" قائلة :
· * اعطيني اياه * و تراجع امام ثورة غضبها قائلا :
· * ماذا ؟ *
· *الخاتم اعطني اياه * و حين تردد مدت يديها في جيب سترته و اخرجته و البسته اصبعها و قال لها متوسلا :
· * انك لن تتراجعي يا "كات" فهذا سيفسد كل شئ انهم يتكلمون عن جهل فسامحيهم * فغمغمت :
· * بالتاكيد بالتاكيد * و بدات تستعرض في مخيلتها الشخصيات المختلفة لتنتقي اكثرها اثارة للاحتقار ثم قالت :
· * هيا بنا نهزهم هزا * و بدا "تود" عندئذ كارها و هو يقول :
· * "كات" * و لكن ذلك زادها اصرارا على مواجهة الجدة و ذلك العم الصارم و أصبحت المسالة مسئلة شخصية يجب ان تحسم
· و ضاع تأثير دخولها الدرامي بكونهم جلوسا و ظهورهم للباب و اعطى ذلك عدة ثوان ل"كاثلين" تتامل فخامة الغرفة و أثاثها و ثرياتها و الساعة الفضية المعلقة على شكل كاتدرائية و التي تبدو انها الشئ الوحيد الرخيض الثمن في الغرفة و الساعة البند ولية العتيقة بدقاتها الرتيبة و تنحنح "تود" بعصبية و استدارت السيدتان "شارون " في رداء رقيق وردي غامق اما "اديليد" ففي رداء ازرق رمادي يضاهي عينها و رمتها "كاثلين" بابتسامة عريضة تحمل من التحدي ما يحملة ردائها الاحمر القاني و ما يحيط به من لون اخضر عند الخصر و لكن عنيها كانت معلقتين بالرجل الذي كان يدور ببطء كما لو كان كارها ان يفعل ليواجهها
· و اقشعر بدن "كاثلين"
· لقد كان "دانيال" جميل الطلعة كجمال غرفة طعامه اطول منها قامة عريض المنكبين يزيد من جمالهما تفصيلة سترته الرقيقة و يزيد من سمرة بشرته قميصه ناصع البياض لقد تسرعت في الحكم عليه و انبت نفسها لذلك فلم يكن ممن تشبههم بالبطاطس بل بثمرة فاكهة احلى و اطعم و كانت تقاطيع وجهه تركيبة متناسقة من الخطوط و الزوايا اشبع بوجه ناسك .
· و بينما هي تواصل التطلع اليه مأخوذة أشرقت عيناه بنوع من التهكم مع تقوس حاجبيه يبدو انه معتاد على الاعجاب به و يجد في ذلك مدعاة لسخريته
· و همست نفسها بتحذير خفي استبعدته على الفور فما الذي يخيفها من هذا الجمال القاسي ؟ ان الرجل صاحب مصرف و احد أعمدة المجتمع مكرس لواجباته نتاج صلب من بيئته و لم يكن ليمثل لها أي تهديد بل هي التي تمثل تهديدا له
· و دخلت ميدان المعركة لا ترفع عينيها المتحديتين عن عينيه و هي تخطو في تكاسل و ميوعة في ثوبها المحكم على ردفيها و لم يتغير الملامح الباردة المتباعدة في وجه "دانيال" و هي تقترب
· و لد يبد عليه انتباه لجسدها فقد كان مركزا نظره على وجهها
· ابتسامتها العريضة الواثقة وعينيها اللتين تفيضان بالانفعالات الداخلية و ذقنها المرتفع استعلاء على ما يدور في العالم
· ووقفت على مسافة اقرب مما تقتضيه أصول اللباقة و ساءه ذلك و ان لم يعبر عن ذلك بزة لحظية من ذقنه و بدا ان عطرها قد تخلل انفه فأسفت انه من عطر "كوالين" الغالي الثمن و ليس من النوع الرخيص المنفر .
· و مدت يدها في المسافة الضيقة بينهما و "تود" وراءها في قلق يقدمها كل منهما للاخر و اسدلت جفنيها في خفر ثم عادت ترفعهما في غير خفر
· * هاللو انكل "دانيال" *
· و ادى التناقض بين مظهرها المثير و ادعاء حياء فتاة صغيرة اثره فشمخ لها "دانيال" بانفه مستاء من تبسطها معه قائلا :
· * "دانيال" من فضلك * و فاجاها بانه بدلا من ان يهز يدها رفعها الى فمه و طبع قبلة خفيفة و شعرت بالضيق فجاة اذ احست امامه بالتضاؤل الانثوي و بانها هي الصيد و ليست الصياد
· و شعرت بيدها تلتهب من مسكته الرقيقة فسحبتها و هي تضم اصابعها و زادت من قوة ابتسامتها و هي تكرر وراءه طائعة :
· * "دانيال" *
· و لستطرد بصوت رقيق :
· * اننا من جيل واحد اليس كذلك ؟ ان تشريفي بلقب "انكل" من فتاة في مثل سنك يجعلني اشعر بتقدمي في العمر اكثر من اللازم *
· و صححت له في صوت معذب :
· * من جيل واحد تقريبا * ثم بدأت تنشب شصها بعناية :
· * و لكن لابد ان اعرف ان تقدم العمر يزيدك جمالا فلا أكاد اصدق انك تقترب من الأربعين أتستخدم مرطبات جلدية لتحافظ على نضارة بشرتك ؟ *
· وردت على قبلته التي هزت كيانها بلمسة رقيقة من أصبعها على خده الحليق و جفل لهذه اللمسة غير المتوقعة فأرخت يدها و هي تضحك له بعينيها العسليتين
· * اذن فأنت ايها السيد البنكي ... مثال الدماثة و الرقة و الاستقامة الا تحب المداعبة ؟*
· يا للاسف ان "كاقلين " في احسن مزاج للمداعبة
· * "انسة كندون " و يبدو انه ليس "دانيال "فقط الغير مرحب لتبسطها
· * ارجوك ناديني "كاثلين" * و ادرات عينيها الى وجه "اديليد" المتجهم فقبل كل شئ سرعان ما سوف اناديك جدتي * و كانت تقلد "دانيال" في طريقة حديثه بصورة خبيثة * جعلت "تود" تتوتر أعصابه
· وردت العجوز في جفاء :
· * أتمنى ألا تدعوني الا "اديليد"
· * ليتك تختصرينه مثل ما افعل انا باسمي هل "سيث" على اسم المدينة الاسترالية ؟ *
· لقد سمعت ان بعض الناس يسمون باسم المكان الذي حملتهم أمهاتهم فيه فهل كان والداك ....*
· و قاطع "دانيال" سوقيتها :
· * هل لك في شراب يا "كاثلين" * و اتجه الى خزانة الأواني الكريستال يماثل "كاثلين" في رشاقة خطواته وردت بلا مبالاة :
· * فقط ... سآخذ ما يأخذه الجميع *
· * اذن فلنتناول الشراب وراته يتبادل نظرة خاطفة مع والدته وقحة عديمة التربية غير مهذبة كانت تقرا افكارهما *و لكن افضل منكم يا اعزائي الملتحقون بادبكم الزائف
· *اتناول أي شئ ان تذوقي للشراب قد افسده كثرة تناول المياه الغازية من العلب الكرتونية اليس كذلك يا "تودي" *
· ورد "تود" مبتسما:
· * أرى انك متواضعة و الان يا "دانيال " * ووقف مزهوا امام عمه ها قد رايتموها ما رأيك في عروسي المقبلة ؟ أليست رائعة ؟ لقد كان بإمكانها الحصول على أي رجل بإشارة من اصبعها و لكنها اختارتني انا فقال "دانيال" :
· * هذا يدل على ان ذوقها بالنسبة للرجال لم يفسد ان كان قد فسد بالنسبة للشراب *
· *و كانت طريقته المهذبة تدعو للاثارة فهي لا تدري ماذا يختفي وراءها رجل ام نار ؟
· و ناولها كاسها و اخذ يرشف من كاسه و هو يتطلع اليها من فوق حافته :
· * انك بالتاكيد غاية في الجمال يا "كاثلين" اجمل من أي فتاه استضافها "تود" و لا عجب ان أراه ..*
· *وقعنا في الحب ؟ *
· و صحح لها بابتسامة عذبة :
· *هائما * و فعلت ابتسامتها ما لم يفعله غرور والدته و صلفها .
· * و انا هائمة به ايضا * ثم مست جيدها برفق و غاية في الكرم معي كما انه غاية في الإلحاح * و أطلقت ضحكة و أعينهم تركز على العقد المرصع و تنتقل منه الى الخاتم المتلألئ بمعناه المثير للذعر
· اعلم انكم تريدون الانتظار و لكن ليس بيدي مقاومة رغبات "تود" فهو مندفع في طباعه و كان يريد ان نتزوج زوجا مدنيا و لكني قلت له لا يا "تود" أريد زوجا شرعيا و ربما يكون زواجا مع "دانيال "و "كلاريسا" الا يكون هذا رائعا ؟ مع انتحار طبقي لال "بيشوب"* و تجاهلت "كاثلين" نظرات الرعب المحيطة بها حتى "دانيال" كان على وشك ان يفقد طباعه المهذبة ورفعت اصبعها ليزيد بريق الخاتم :
· * لقد تركني تود اختاره ليوافق عقدي اليس حبوبا رغم انه صغير بالقياس لحبنا و لكنه قد وعدني المزيد ربما حتى من مقتنيات الاسرة ثم القت ببقية شرابها في جوفها في اشارة خفيفة لعدم تقدير نوعيته و اعلنت :
· * انني اتضور جوعا متى ستاكلون ؟*
· و غمغم "دانيال" :
· * اعتقد انه حان اوانه *و بدا الوحيد الذي لم يتملكه الصمت لثورتها العاصفة و ضغط زرا بجوار الخزانة
· و قال و هو يمس خصرها برقة ليقودها لمجلسها :
· *تهنئتي لك * و فرد فوطة موشاة على حجرها و سالته :
· * على ماذا ؟ * و لم ترتح للمحة التلذذ في تصرفاته :
· * على خطتك بالتاكيد و انتظر حتى جلس الجميع ثم اخذ مجلسه عند راس المائدة
· و تفحصت "كاثلين " خطوط المعركة المحددة بعناية "تود" في اقصى مكان منها "و شارون" مواجهة لها اما "اديليد" قالي يمينها ربما لتراقبها عن قرب حتى لا تختلس شيئا من الانية الفضية
· و اهل "سيث" بقامته الشامخة قادما بالشراب الذي بهرها الاسم الملتصق بقنينهو تبعه امراة ربعة تدفع عربة محملة بالاواني المملوءة بانواع الطعام
· و قالت "كاثلين" حين وضع امامها الحساء بنكئته اللذيذة مع قطع من الخبز الساخن
· * اشعر كانني في مطعم ففي سكني يتناول كل منا الطعام على ركبته نظرا لصغر المائدة * و تدخل "تود" في الحديث :
· * ان كاثلين "تشارم اربعة اصدقائها السكم *
· *بنتان و شابان * و تركت لهم تخيل نوعية الحياة البوهمية التي تدور في الثامن و الصلاثين من شارع "ستانتون" و انقدت عينا "اديليد"لتصور الانحلال الخلفي و ما سيحيق بال"دانيال" من خطر العدوى منه .

تماضر
01-04-2013, 01:31 AM
· و قالت ل"سيث" و هو يملا كاسها :
· * شكرا "سيث" ثم عبست قائلة "اين الفقاقيع "*
· هذا شراب ساكن سا مس"كندون" و كان يحافظ على صوته طبيعيا بعناية فائقة
· *اذن هل تكرمت ببعض الصودا انني افضله فائرا * و راقبت بطرف عينيها يد دانيال "و هي تنطبق في عصبية و فال بصوت خال من الانفعال :
· * لماذا لا تجربينه هكذا ؟ فقد يعجبك *
· * مادمت ترى هذا يا "دانيال" *و رمشت له برموشها الطويلة ثم رفعت صوتها قائلة "انا كنت اود شرابي المفضل لقد وعدتني به مع الكافيار يا "تود" *
· *ستحصلين على الكثير مهما الليلة القادمة و من ارقى الاصناف " و علق "دانيال"
· * و من اغلاها سعرا ايضا *
· * و لكن بامكانكم تقديمها الان فلديكم تلال من المال ام ان الكرم ليس من شيم ال"بيشوب" فرد "دانيال ببرود:
· * هناك فرق بين الكرم و التبذير *و انبرت "ايليدقائلة بحدة :
· * ان لنا مؤسسة خيرية اسسها زوجي مؤسسة طبيشوب" و هي اكبر مؤسسة ترعى الفنون في البلاد *و قالت "كاثلين "بابتهاج :
· * و بصفتي فنانة ربما احصل على منحة منها * فردت "اديليد" و قد اقشعر بدنها للاقتراح :
· * لست اعتبر ما تقومين به نوعا من الفن يا "كاثلين" * و قال "تود" على عجل و قد لمح الخطر في عيني "كاثليم" عالما مدى استعدادها للتحدى بشراسة حين يعرض بفنها :
· *الم اقل لكم ان كات لا تقوم الا بما .. كانت تفعله من قبل ان استعراضها الان ارقى ذوقا اليس كذلك يا كات ؟ *
· وردت "اديليد" بعنف :
· * ليس ف خلع الملابس أي نوع من الذوق على الاطلاق *
· و رغم ان استعراض "كاثلين" كان ابعد ما يكون عن الابتذال على النقيض مما تتصوره العجوز فقد نات بنفسها ان تدخل في جدل حول الامر و اكتفت بالقول :
· * بامكانكم الحضور لمشاهدتي ذات مرة و تحكمون بانفسكم و يمكن ل"تود" ان يحضر لكم التذكر *فالمفترض انها و تود يتقابلان في كواليس المسرح و ليس في مكان محترم مثل متحف "نيوزيلاند" للجواهر حيث كانت كاقلين تساعد جيف في تنسيق جناحه
· و كرست "كاثلين" نفسها بقية الوقت في العشاء الرسمي لابقاء الطعام الشهي حقه من اهتمام مع عدم نسيان ما هي علسه من جهل بفواعد اللياقة متجاهلة تلمحيا مع "اديليد" حول اصول اداب المائدة و اخيرا اعلنت :
· * لقد شعرت بالامتلاء لا يمكنني ان اتناول مثل هذا كل ليلية *
· و قالت "اديليد" :
· * اننا ناكل عادة ابسط من ذلك لقد بذلت السيدة "سيث" جهدا غير عادي الليلة *
· *حقا هل كان كل هذا من اجلي انا ؟ * و كانت كاقلين تتلذذ بادعاء هذا المعنى غير المقصود من عبارة "اديليد" و نحن الذين كنا نخشى انا و تود ان تجعلوا الامر شاقا علينا و لكن بعد ذلك الترحيب الحافل اراني قد اصبحت بالفعل واحدة من الاسرة * و بدت "اديليد" كما لو كانت قد تجرعت كاسا من الحنظل و قد الجمها ان يرد سهمها في نحرها
· و تثاءيت كاثلين فاغرة فاها على اخره ثم ابتسمت معتذرة :
· * اسفة لم اخلد للنوم قبل الفجر طوال الاسبوع الماضي و ها هو يحل بي اثا ذلك * و لم يكن من داع ان تذكر انها كانت تعمل طوال الليل في مطعم جينو و ليست تتسكع في الطرقات و دفعت كرسيها للوراء ثم وقفت تتمطى بجسدها قائلة :
· *لا احب ان نطلق للنوم بعد الاكل مباشرة و لكن على ان اسرع قبل ان اخر تحت المائدة نائمة شكرا سيدة "سيث" لادعي للقهوة و ابعدت لسيدة بابتسامة ودود رغم علمي بانها رائعة كما كان الطعام أقادم معي يا تود ؟ *
· وردت "اديليد" بتجهم :
· * تود سيبقى معنا الى ان ننتهي من عشائنا * ثم رمت الضيفة غير المرحب بها نظرة واقحة * هناك امور عائلية علينا ان نناقشها
· * اعلم ذلك * و رمت تود بابتسامة و هي تدري انه رغم ان الامر كله تمثيل فان طريقه ليس ميسرا تماما
· و لاول مرة أبدت "شارون " وجهة نظرها بصوت متواضع :
· *
· يجب الا تنامي مباشرة بعد وجبة ثقيلة المفترض ان تقومي ببعض التمرينات * و ابتسمت لها كاثلين في عطف مشفقة عليها رغم ما هي فيه من ثراء هل كانت هكذا في اثناء حياتها زوجها ام ان عشر سنوات من الترمل في ظل بردود حماتها و سيطرتها قد أفقدتها كيانها
· * اوه انني لا أمارس الرياضة على الإطلاق و كان صوتها رقيقا على غير وعي منها و هو ما يفعله كل انسان حين يتحدث مع شارون
· و علق دانيال بصور غير إرادية
· * ابدا ؟* و بدت نبرة الشك في صوته و غمزت له بعينيها و هي ترمق جسمه الرائع:
· * ان ما اقوم به من تمرينات لا يعتبره البعض من قبيل الرياضة *
· لا يمكن ان تكوني اكثر من هذا صراحة *
· بل يمكنني * يمكنها ان تقو مثلا ان التعرض للبخار لسبع ساعات في مطبخ كل مساء له اثر اقوى من أي تمرينات كمال الاجسام و خطت عبر الغرفة لتطبع قبلة على شفتي تود المتوترين ثم تقول :
· * الى اللقاء يا حبي *
· و سبقها دانيال ليفتح لها الباب بادب يجري في دمه فالسيدة يجب ان تعامل هكذا حتى لو كانت ضيفا غير مرغوب فيه مسكين ا دانيال حتى انت عبد للتقاليد
· و مرت امامه متعمدة ان تحتك بجسده و عيناها تلمعان لما هو عليه من تصلي ثم قالت :
· * تصبح على خير ايها النمر * و مضت تقهقه في تكاسل لهذه التسمية الساخرة
· و لحسن حظ صفاء ذهنها انها لم تلتفت خلفها فالعيون التي كانت تجحدها لم تكن تحمل أي معنى للادب عينان تشعان بالإثارة رجولية واقحة مع ابتسامة الساخرة المرسومة على فمه القاسي
· و انتظر حتى تهدا ثورة جسده قبل ان يعود لمجلسه لقد كانت كاثلين كندون في تحررها تتناقض مع ذوق دانيال الراقي فهو يفضل فتاته باردة ذات لمحة من غموض و مع ذلك فقد استطاعت ان تثير ثائرته انها اكثر جرأة مما وصفتها "اديليد" و شعر "دانيال" بالاسى ان يكون هذا الجمال فاسدا و لكتن مدام الامر كذلك فهو لن يتساهل مع الفساد بأية صورة

تماضر
01-04-2013, 01:31 AM
· نهاية الفصل الثاني

فـاتن
01-04-2013, 03:38 PM
يسلمو يا قمر
على الجهود الرائع
احلى تقيم لعيونك

تماضر
01-05-2013, 12:55 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فـاتنيسلمو يا قمر
على الجهود الرائع
احلى تقيم لعيونك


تسلمي لي يا أخت فاتن

تماضر
01-05-2013, 01:10 AM
· الفصل الثالث
· داعب صوت غامض اذني كاثلين و هي في استرخائها امام حوض السباحة فتجاهلته و هي تتمدد بجسدها على الكرسي الطويل هكذا فلتكن الحياه لاشئ يشغل بالها سوى اذا ما كانت تخرج نفسها من جلستها الكسولة استعداد للغداء ام لا
· و تذكرت عندما كان السرير مغريا للغاية باغطيته الحريرية الامر الذي جعلها تتكاسل عن النزل للفطور الى ان ايقظها تود حين جاءها بصنية الطعام و جلس امامها على السرير يقص عليها مادار في الاجتماع العائلي الليلة السابقة و ضحكت كثيرا لما وصفتها به "اديليد" من انها افاقة تجري وراء الثروة و لكن ابتسامتها غارت شيئا ما حين نصحه عمه بالتمهل و الابتعاد عن الارتباط الى ان يمتع نفسه تماما و ترجمة ذلك ان يعاشرها و لكن بلا زواج
· و اقترب الصوت منها مصحوبا بلمسة رقيقة هذه المرة على كتفها فابتسمت و هي مغمضة العينين و امسكت باليد الرجولية على كتفها لقد عاد تود و كان قد رحل مع عمه منذ ساعة تقريبا متهين للمصرف
· و قالت مداعبة :
· * لا تجربة قبل العشاء *
· *اهذه دعوة لتقديم السعر ؟ *
· و فتحت عينها على الفور ثم ضيقت منهما لضوء الشمس الذي يسطع على وجهها و هي تحت المظلة كان دانيال بيشوب واقفا بجوار الحوض اسما على وجهه الجميل ملامح متهكمة تتناسب مع الجفاء الذي بدا في صوته كان مرتديا قميصا رياضيا في لون القشدة و بنطلونا ملتصقا بجسده و يكمل صورته حزام و حذاء من جلد الثعبان و بدا كما لو كان قد خرج لتوه من احدى مجلات الازياء الرجالي
· * لقد ظننتك تود *
· و ارتفع حاجباه يؤكدان الملامح المتهكمة :
· * لا غرو ان يكون الوالد عصبيا هكذا الا تزالان في مرحلة المساومة ؟ لقد تولد لدي انطباع و انا امر امام حجرتك ان تود قد انتهى من االاختيار بالفعل *
· و غمغمت بلا تفكير :
· * كذا ؟ * و لم يكن عقلها قد استوعب بعد مدى الاعانة المتضمنه في التورية التي تحملها عبارته
· كان دانيال قد اختار اللحظة المناسبة تماما ليختلس النظر خلال باب غرفتها نصف المفتوح و هو مارا في الممشى حاملاحقيبة مستندات كانت كاثلين تضحك على شئ قاله تود و لم يكن الجو يوحي من الممشى انه اخوى كما كا في الواقع و حتى ابتسامة تود لحظتها لم تكن تحمل أي معنى
· و تذكرت عينيها الناعستين و هما ترمشان ل دانيال كيف كانت تبدو لحظتها و هي وسط السرير غير المرتب و عادت صورتها المثيرة حية في ذهنه فانتابته وخزة لا معنى لها من الرغبة فتجاهلها كمجرد رد فعل جسدي لا علاقة له بالارادة الواعية المثقفة التي يحكم بها حياته فمن الناحية العقلانية لا تسبب له كاثلين كندون الا البرود و حتى لو اسلم العنان لغريزته معها مرة فلن يجد التجربة ممتعة فالنضج قد هذب من شهوات الشباب لديه و ارتقى بذوقه و برغباته و هذه الايام تطلب منه و من شريكه ما هو اهم من المتعه و هو يحتاج لامراة تثير عقله بعقلها كما تثير بجسدها حتى يظل محتفظا باهتماماته و طموحاته
· و من ثم فقد كانت كلاريسا اختيارا موفقا كشريكة لحياته انها تماثله عزما و تصميما كانت باردة مثقفة و متحكمة في تصرفاتها توافق طموحاتها و كان التجاذب بينهما لا يزال ضئيلا و لكن دانيال لم يكن يهتم بعذا الامر كثيرا في هذه المرحلة فهو لم يخذل امراة قط في متعتها و لن تسبب له هذه النقطة مشكلة ما بعد الزواج
· و اخذته هذه الافكار بعيدا و مكنته بالتالي ان يتامل الجسد الفاتن للمراة الممدة امامه و هو على شط الامان
· اهتز بعنف لحظة ان تململت كاثلين في جلستها تحت نظراته التي لا يقرا معناها و سالته :
· * هل عاد تود ؟ * و كان جسدها يتصلب و يسترخي و هي تستدير لتنظر الى المنزل خلفها و ينضح بعرق خفيف يزيد من تموجات بشرتها الغضة
· * لقد حدث امرا يستدعى بقاءه مدة اطول و طلب مني ان اقدم لك اعتذارته* و توقعت كاثلين من التجهم البادي في صوته انه المسئول عن هذا الامر كان عابسا و فمه المتعالي مضموما كما لو كان يواجه مشكلة عويصة و على الدم في عروق كاثلين كيف يتجرا و يراقبها بهذا الغرور البارد كما لو كان خبيرا في مجال الفن يتفحص قطعة فنية جميلة و مع ذلك فهي مذيفة و من ثم لا قيمة لها عنده ؟
· و طتوت ركبتها في خفر كاذب انها لم تخجل من جسدها من قبل و لن تترك له الفرصة ان يهز ثقتها فيه هذه المرة * ايعجبك هذا ؟ انه في الواقع ليس لباس بحر بل قطعتين من القماش لفقتهما حول جسمي لقد نسى تود ان يذكرني ان احضر لباس البحر معي * ورد دانيال لاقتضاب :
· * كان بامكانه ان يعطيك واحد من هنا ان لدينا الكثير الذي نعده للضيوف *
· * لم يخطر ببالي العوم الا بعد ان رحل ثم اني لا ارى غضاضة عي هذا اترى انت ؟ *
· * اتعنين بالاضافة الى كونه لا يستر جسدك ؟ *
· وضمت كاثلين شفتيها في استياء لاستنكاره الجاف :
· * اوه لا تكن متكلفا هكذا يا دانيال فكل الاجزاء المهمة مستورة و لا ارى ضيرا في ذلك ثم لماذا استر مواعبي في جوال ؟ ان شعاري دائما ما تمتلكه تباهى بيه ؟ *
· ورد متهكما :
· * لم يرد هذا بخلدي فانا لست متكلفا و لكني لا ارى في عري الاجساد ايه جاذبية و من الضروري ان تغطي جسدك و الا احترق جلد تحت الشمس الحارة لهذا اليوم القائظ و يكفي هذا السبب واحده *
· قالت و هي تواصل محاولة اغاظته شاعرة بالتخاذل معه :
· * و لكني ... لا يحترق جلدي ربما كان لي اجداد من الغجر *
· و لم تهتز له خلجة :
· * ان التعرض لندة اطول للاشعة الشمس فوق البنفسجية يمكن ان يؤدي لاثار قد يعز علاجها سواء احمرار لون الجلد او اصابته بالسرطان و هو ابهظ من ان يكون ثمنا لمجرد اسمرار لليشرة *
· و سبب لها هذا الاهتمام البارد صدمة فسارعت بالقول :
· * لا اعتقد انني مهددة بخطر ما فلست ممن يقضون الساعات الطوال في تكاسل تحت اشعة الشمس انني فتاة عاملة لا تنس ذلك * و من غير وعي منها استعملت كلمة دارجة تزيد من شكوكه فيها حين استطردت * بصفتي من طيور الليل فانا انام اغلب النهار .. على الاقل الى ان قابلت تود و غير مجرى حياتي فحبيبي الغالي لن يدعني اعمل بعدالزواج و عندئذ ابدا اتعود على حياة الكسل * و اتبعت ابتسامتها الكسولة بتحريك ابريق العصير المثلج في دلال و ترتيب كومة المجلات الموجودة الى جوارها
· انها لم تجد غضاضة في ان تاتي لتتكاسل بجوار حوض السباحة بينما "اديليد" و "شارون" تقودان الجيش من العمال الذين اتوا لعدوا المنزل للحفلة المقبلة فهذا عملها و ليس كاثلين أي اهتمام به على الاطلاق ثم انها قد سبكت دورها تماما لدرجة انها متاكدة من ان أي عرض من جانبها لمد يدالعون لن يقابل الا بالذعر قالبرص الاجتماعي يجب ان يوضع تحت الحجر الصحي ما امكن حتى لا تلوث العمالة الماجورة كما ستفعل بالضيوف
· * ان امامك اسبابا جوهرية لتوخي اكبر قدر من الحذر فما دمت تستغلين جسدك كسبيل لكسب فمن الغباء ان يعرض راسمال مستثمر ذو معدل عال للاستهلاك بلا مبالاة *
· و قاومت كاثلين غضبها و هو يستخدم مثل هذه المصطلحات التجارية بهذه الصورة المكشوفة في التعريض بها و انبرت له قائلة :
· * اعتقد ان حياة كلاريسا لن تكون خالية من المشاكل معك و مادامت ستكون بمثابة اخت بالمصاهرة .....*
· * هذا امر لا يزال موضع شك *
· و اعتدلت و اشعت عيناها الجميلتان بالدهشة :
· * داني الا يزال الارتباط بخطيبتك موضع شك و انتما على وشك اعلان الخطبة ؟ *
· ورد عليها بفظاظة :
· * انما كنت اعنيك و تود ثم ان اسمي ليس و لن يكون داني و هذه العادة منك في رفع الكلفة امر يثير الاستياء *
· و تمتعت للحظات خاطفة بمنظره و هو على وشك الانفجار و لكنه سرعان ما ضيق عينيه و عاد البرود لملامحه
· * هل تتعمدين ان تكوني وقحة يا كاثلين ؟ *
· * اوه كلا على الاطلاق اما كنت اداعبك / و مطت شفتيها * الا تسمح لاحد ان يداعبك يا دانيال ؟ *
· اصدقائي المقربين فقط * و هكذا بين لها بوضوح انها خارج المجموعة و تساءلت بنبرة معسولة :
· * و ليس افراد اسرتك ؟ اوه دانيال يبدو ان علي عبئا ان اخفف الجو في هذا المنزل اعدك انن حين انتقل اليه ان اعلمكم كيف تكون الحياة *

تماضر
01-05-2013, 01:14 AM
· و عاد لادبه البارد المثير للاعصاب قائلا :
· * اننا سعداء بحياتنا هكذا فشكرا لك يا كاثلين وواضح ان توقعتنا في الحياة مختلفة تماما بيننا و ليس في نيتنا ان نعدل من انفسنا لنوافق نظرتك لمباهج الحياة *
· * كل ما توقعه من الحياة هي السعادة فماذا عنكم ؟ ماذا تتمنون لاغلب البشر في هذا العالم ؟ ماذا تضمرون في احضان مصرفكم من نوايا سرية و محرمة ؟ *
· و تجاهل سؤالها المثير و قال بسخرية :
· * الثروة يا كات لا تنسى الثروة *
· * المال لا يضيع السعادة يا دانيال * و استطردت ضائقة الصدر تتمنى لو يدرك كم هي غير حاسدة له على الاطلاق :
· * و لو لم يكن هذا صحيحا لكانت امك الان تفيض رقة بدلا من كونها ستار من التجهم *
· و ارتفع ذقنه كما لو كانت قد وجهت له لكمة عنيفة و ارتعشت ارنبة انفة :
· * سوف تعطين "اديليد" حقها من الاحترام كضيفة و تمتنعين عن التنكر لكرمضيافتها وراء ظهرها *
· *كرم ضيافتها ! هه * و كان الغضب قد تملكها فهبت واقفة مواجهة له رافعة عيتيها في عينيه تشعان بالتحدي * لماذا اعاملها كضيفة بينما اعامل ككلب ضال جئ به من الشارع *
· *بل قطة * صحح لها على الفور قولها شارعرا بالضيق لتاثير هذا الجمال الاخاذ الغاضب عليه شعرها ينسدل تاثيرا على كتفيها العريتين و عيناها تشعان احتقارا اخذه على غرة و استجمع كل ما في ذهنه من كراهية يدفع بها هذه الهجة الوحشية التي تستمد قوتها من الطبيعة الفطرية التي لا علاقة لها بالمستوى الثقافي
· * لقد عوملت بكل احترام ..*
· * احترام مجرد من أي احاسيس فلنبين لفتاة الليل هذه انها لا تنتمي لهذا المكان باغراقها في كل ما يبين لها عدم جدارتها بالانتساب له و قد فعلت "اديليد" كل ما في وسعها لتشعرني بذلك و لكنها لن تنجح اتعلم لماذا ؟ لان ازدرائي لها لا يقل عن ازدرائها لي حين تحاول ان تستعيد دورها في الحياة بالتحكم في حياة الاخرين ربما لا املك مقومات سيدة المجتمع و لكنني افضل ان اعيش كامراة اذا كان المقصود سيدة مجتمع هو ان استخدم الشوكة المناسبة و انتقاء اللفظة المناسبة بدون اعتبار لمدى امكان حب الناس او مراعاة مشاعرهم الانسانية * و كانت قد وصلت لاوج ثورتها و في قمة استمتاعها بها * اذا كنت تتصور انني سارعب من نفاقكم الزائف فانتم مخطئون يا سيد لقد تعلمت باقسى الطرق كيف احافظ على ما املك و انا املك تود و لن اولىالادبار تاركة اياه ليتزوج فتاة تنتقتها له "اديليد" على مزاجها و لو حاولتم معه شيئا سخيفا فسوف يدهشكم بردهانه ليس مثلك * و تراجعت و صعدت نظرها فيه مستعدة للنهاية الدرامية ان تود ليس رجلا زائف الرجولة في ملابس انيقة و لن يدع "اديليد" او امه او انت او مصرفك اللعين ان يتحكم في مجرى حياته انه سيحدد قدره بنفسه و بمساعدتي و ليس امامك حيلة في ذلك لوكنتم تبنون امالكم على انه سوف يملني يوما ما فانتم واهمون *
· و ارضاها ماران على وجهه من وجوم فاستدارت لتغوص في الماء الذي تحت قدميها برشاقة في اشارة لعدم مبالاتها و لم يكن الغوص سهلا و هي تحاول المحافظة على ما يستر جسدها من ان ينجرف في الماء و خرجت الى سطح الماء تسعل و تضحك في خجل قائلة :
· * كان المفترض فعلا ان ارتدي شيئا اكثر احكاما *
· و اخذ دانيال لهذا التحول المفاجئ من الغضب الثائر الى السكينة و الوداعة وراى ذلك امرا يتناقض مع ما يفترض من بساطة تتناسب مع عقلها الضحل و هو لا يزال يحاول التاقلم مع تصور ما رمته به من رجولة زائفة لقد نعت باوصاف كثيرة طوال حياته و لكن الد اعدائه لم يحدث ان رماه بالعجز او القى أي ظلال من الشك حول رجولته و راى في ذلك اهانة ما بعدها اهانة و لكن هناك ايضا امرا يشتت ذهنه اذ ولد فيه اغراء بان يثبت لها ما يكذب زعمها الامر الذي سيزيدها بلا شك عجبا بنفسها ان تمكنت من اثارته ووجد ان طرد كاثلين كندون من ذهنه سيكون امرا يتطلب كنه مجهوا اشق مما كان متوقعا انها لم تتفق تماما مع النموذج الذي تصوره لها في ذهنه و هو يضع خطته دقيقة التفاصيل
· و اصابه ذلك بحيرة و الارتباك على الاقل ما يقال

و صاحت و هي تشرق بوجهها له :
* انه رائع *و بدت قطرات الماء العالقة بكتفيهالانعة في ضوء الشمس اكثر اظهارا لجمالها و فتنتها من تلك الجواهر التي تحلت بها الليلة السابقة و اخذ يعجب بها نفسه في شئ من الاسى .. لو كان له ان يستجيب لذوقه بالنسبة له لالبسها اشد الازياء بساطة و سوف يكون مستحقا لكل وصف رمته به اذا لم يقر بانها تملك جسدا يفتن اشد الرجال مراسا بدون استثناء لشخصه و لكن الافتتان امر خارج عن حدود ذهنه و ليس له مكان في حياة دانيال العملية
* لا اصدق هذا الدفء في الماء * و اخذت نفسها ثم غاصت لتلمس قاع الحمام ثم صعدت و قالت :
* و نفس االشئ في القاع كنت اتصو حماما بهذا العمق ان يكون غاية في البرودة *
* انه دفا بالطاقة الشمسية الواح التجميع هناك * و اوما براسه الى مجموعة من الاسقف المائلة * انها تحاف على حرارة الماء ثلاثين درجة في الصيف و ادفا قليلا في الشتاء *
* لذيذ ان حماما ماؤه دافئة في كل حمام داخلي في المنزل ليغني القوم عن الذهاب لاي منتجع *
و ظلت تعوم لمدة من الوقت باذلة اقل قدر من الجهد لتظل طافية و لم يبعد دانيال عن الحوض كما انه لم يجلس بل ظل واقفا داسا يديه في جيبيه منتظرا في صبر و تنهدت كاثلين انه لم ياتت لمجرد الاعتذار عن تود لقد جاء عازما امرا و لن يتحرك حتى ينجزه و غاصت ثم خرجت براسها بالقرب من حذائه المصنوع من جلد الثعبان يتساقط الماء من شعرها و قال معلقا و الماء يتناثر حول قدميه :
* ل كنت تعتزمين الغوص مرة اخرى و كان شعرك مصبوغا فانصحك بارتداء غطاء راسفالكلور له تاثير مدمر بالنسبة للاصباغ *
و ابتسمت له قائلة :
* اشبه بكلب وراء عظمة انت يا دانيال اليس كذلك ؟ اطمئن كل ما يتعلق ب اصلي شعري اسناني ... انا امقت اغطية الراس كانوا يفرضونها علينا و نحن اطفال حتى لا يضطر لغسل شعرنا بعد العوم اقتصادا للشامبو و كانت تؤذينا علاوة على منظرها البشع و اعتقد ان كراهيتي لها رد فعل ثوري ضدها و لكني لا اخالك تعرف شيئا عن ردود الافعال الثورية اليس كذلك ؟*
و غمغم :
* الست انا كذلك ؟ *
* انظر لنفسك حتىو انت في منزلك تبدو متقنا اكثر من الواقه اراهن انك منضبظ تمام ارنضباط طوال حياتك ورد الفعل امر يتنافى مع الهندمة * ووضعت يدا على حافة الحوض و مدت الاخرى له :
* اجذبني * كانت لهجتها امر تماثل اوامر "اديليد" و هي في اوج سيطرتها و ملاه التعجب لهذا التشابه الاخرق و قال :
* استخدمي السلم انه على بعد اقدام منك *
و اشتد سروره للدهشة التي بدت على وجهها لرفضه ... ورفضها ان تتقبل ذلك "اديليد" تماما !
ووجد انه اغرق في تصور وجه الشبه بينهما الى درجة تنذر بالخطر
· مرحى مرحى يا دانيال اين ادبك ؟ الفرق انها تلجا الى السخرية اما امع فتثور كالبركان اهكذا تعامل الضيوف ؟ كل الاحترام ام ... اتتذكر ؟ * و لم تستطع مقاومة اغراء التمتع بالصورة التي اعطاها لها نفسه فقال :
· * سوف ابتل * كرد فعل نثرت عليه حفنة من الماء و قالت :
· * انت مبتل بالفعل *
· * ايتها الف ...... *
· و قهفهت ضاحكة :
· * هيا اشتم اطلق لفظا غير مهذب ارهن انك لن تتجاوز هذه الياقة المنشاة حول رقبتك *
· و بدلا من ان يفعل انحنى و امسك بيدها و رفعها من الماء و امسكت يديها بذراعه لتستعيد توازنها و شعرت بعضلات ذراعه القوية و اصطدمت بجسمه و ظلا ثوان متجمدين و عينا كاثلين على اقصى اتساعهما ثم هز دانيال نفسه مبتعدا عنها و قد عاد التجهم لوجهه
· * بالتاكيد ملابسك ليت مضادة للماء *
· و رات ان الاقمشة التس سترت نفسها بها قد التصقت ببدنها بصورة خطيرة فاحمر وجهها و قالت :
· * كنت اعتقد ان الرجال المهذبين لا يحملقون *
· و كنت اعتقد انك لا يمكن ان يحمر وججهك هل يحمر وجهك على المسرح و العيون تلتهم كل جزء تعرينه امامهم *
· الامر ليس كذلك ....* ثم انتبهت الى انها لت تستطيع ان تدافع عن نفسها الا يهدم الخطة الموضوعة فتخاذل صوتها و هي تقول :
· * ان ... الامر مختلف *
· * نعم فهذا هي الحياة الواقعية و هي بالتاكيد اكثر تعقيدا و بعدا عن البهجة اذ يتعين عليك تحمل تبعات ما يفعله الانسان في الماضي مهما كان ذلك مرا انها ليست لعبة تغسين فيها اذا لم تعجبك قواعدها اخشى ان يكون الشخص الوحيد الذي سيضار من هذا الموقف هو انت هل تحبين ابن اخي ؟*
· و بدا انها لم تكن مستعدة لهذا السؤال مباشر * لا اعتقد و سوف يدرك ذلك مع كل جمالك و ذكائك انه لن يظل اعمى للابد و نحن ال بيشوب نعاقب على الخيانة بكل قسوة و اعتقد انك لا تعرفين النصف الاخر من تود كما تدعين و كيف لك ذلك ؟ ان العالم الذي شكله و العالم الذي جئت منه لجد كحتتلفان .... تمام الاختلاف امك الوحيدة التي ستتجسم خسارة اكثر من أي فرد منا لان امامك مستقبلا ستخسرينه *
· * اهذا تهديدا ؟ * و استدارت لتلتقط المنشفة و لم تكن تصدق هذه البساطة القاسية في منطقة لقد كان غاية في ... اللطف و هو ينزع عنها كل كرامتها
· * ليس تهديدا بل تحذيرا لا ادري اذا كان تود قد اخبرك انه لا يملك المال الا القليل*
· فميراثه من والده لا يزال تحت يد الاوصياء عليه اديليد و انا الى ان يبلغ الخامسة و العشرين و نفس لشئ بالنسبة لاسهمه في البنك فسلطاته المالية مقيدة لاربع سنوات قادمة يا كاقلين مدة كافية لتسقط كل الاغشية عن العيون و تبين له خطؤه في اختيار المراة التي اختارها لنفسه و ستضمن شروط الزواج التي ستوضع بواسطة الاوصيا عليه طالما تزوج قبل الخامسة و العشرين لك ان تخرجي من الطلاق خالية الوفاض و من جهة اخرى لو قدمت لللاقامة ببيتنا فستجدين نوعا من الحياة كلها قيود بدرجة كبيرة فعلاقتنا الخارجية اغلبها علاقات عمل او متعلقة بالمؤسسة الخيرة او الامور السياسية لا بهجة فيها لمن هي مثلك انك شابة و ميالة للتمرد عن التقاليد و سيكون من مصلحتك عاطفيا و ماديا ايضا ان تبتعدي عن ارتباط لن تستفيدي منه شيئا و ليس لدي و لا لدى اديليد مانع ان تستمر علاقتكما خارج رباط الزواج سيكون لك المسكن و الملابس و الحلي و الخدم و كل ما تشتهين
· ماهر غاية في المهارة و حملقت كاثلين الى الشيطان ذي اللسان العذب و هو ينقث سمه الرعاف المغري و عرفت الان سر العينين المشرقتين بالمنطق البسيط و الصوت الرقيق المقنع
· لم يكن ذلك تهذبا بل شفقة متهكمة انه يشفق عليها انه يعتقد .. بل يعلم انه يمسك كل الاوراق في يده و ما عليه الا ان يضعها امامه ايكسب جولته و لو كانت المراة التي تصورها ... لقفزت من الفرح لعرضه الكريم .. و الحقير انها اهانة موجهة لشخص تخيلي و لكنها جرحت مشاعرها بعمق و فتحت فمها لتقول له رايها في عرضه .
· * دانيال كاثلين الم تسمعاني انادي ؟ لقد حان وقت الغداء و المطبخ مشغول للغاية سيحضر ريئس الطهاة و معاونوه حالا و تريد مسز سيث ان يكون جاهزا بحلولهم *
· * فادمان حالا لن تستغرق كاثلين وقتا طويلا لتجفيف شعرها *
· * هل .... هل كل شئ على ما يرام ؟ * ووقفت شارون متسائلة تردد عينيها العسلستين بين الاثنين *يبدو عليكما التوتر *
· كل شئ اصبح على ما يرام * و رماها بنظرة مطمئنة مسرورا لنصر لم يحققه * لقد كنا اتناقش مع كاثلين حول ما سترتديه هذه الليلة *
· * اوه * و انتاب كاثلين احساس غامض بان المراة اصيبت بالاحباط
· * حسنا لا تشغلي بالك بشان شعرك و زينتك يا كاثلين سيحضر عمال من اشهر بيوت التجميل ليقوموا بالازم و ستقوم وصيفتي جستين بمساعدتك في الارتداء * ووقفت متكئة كما لو كانت تريد ان تقول المزيد ثم استدارت و عادت للمنزل مسرعة و اسلاعت كاثلين وراءها قبل ان يفلت لسانها الغاضب بما يوقعها في مشاكل
· و يالها دانيال و هو يلاحقها خطواتها :
· * بالمناسبة ماذا سترتدين الليلة ؟ *
· و شعرت بمرارة ان سؤاله لم يكن نابعا عن تساؤل حقيقي انه حرصه على الشكليات ليستر كذبته كما يفعل في كل اموره
· * رداء احمر مخصص للسهرات * و اعتذرت في ذهنها لرداء فرايا الاخضر
· * اوه ارجوك ليس الاحمر مروة اخرى *
· و توقفت متجمدة لهذا التوسل و سالته و يداها على ردفيها :
· * و ما العيب في ذلك ؟ *
· و تنهد كمن تضطرة الظروف ان يسمع محدثه في امر لا يحبه على كره عنه
· * على الاقل ليس اللون الذي كان عليك امس ... ربما شئ افتح لونا فالالوان الصارخة تعتبر الان الاذواق التي عفا عليها الزمن اما التصميمات الحديثة فتتجه للمسات الانثوية الرقيقة من ذلك المصمم الذي ارسلك تود له ؟ * و صرخت فيه :
· * لم يرسلني لاحد ما الذي يجعلك تعتقد انه دفع ثمن ملابسي ؟*
انه يدلي بارائه باعتداد نفسفمن اعلم انها ستلقي لها بالا ؟
· لم اكن اعترض يا كاثلين * قال لها بصوت رقيق معتبرا انه امر طبيعي ان تنكر العشيقة ما يصرف عليها من نقود * من الطبيعي ان يريد تود منك ان تكوني ندا لغيرك من النساء ....*
· * و ما قيمة الندية ؟ لقد فزت بجائزتي بالفعل و بدون نصائح محاسب مرموق فيما يتعلق بارزياء فشكرا لك لست ممن يحسبون انفسهم في ابراج عاجية لمصممي ازياء معتوعين و لست القي بالا البتة لما تعتبره من مفترضات الجمال و لا رغبة لدي في الاختلاط بمجتمعك *
· *هذا امر ابعد من ان تحلمي به * كانت لهجته مفعمة بالسخرية يغنبها حنفة للاستهانة بذوقها في الملابس * و اذا لم يكن الاحمر الصارخ نكتة سخيفة من جانبك فلا تزيدي الاخطاء تعقيدا و ارجوك رجاء حارا تبسطي في الحلي و لا داعي لطوق الكلاب الذي احاط به تود عنقك لخاطر تود ان كنت تحملين أي مشاعر له توخي الحكمة في تصرفاتك *
· كنت اتصور انه سيسرك ان اتصرف ببلاهة و قلة ذوق حتى اكون جديرة بالازدراء*
· *هذا حق و لكن لا تجري المتاعب على الاخرين * و تناغم صوته مصحوبا بتلك الابتسامة الساخرة التي تدفع للجنون * ابتذلي نفسك كما تشائين كاثلين و لكن حاولي ان تفعلي هذا بقدر و لو قليل من الاعتبار للطبقة الاجتماعية اذا لم تكن هذا الكلمة غريبة تماما على اذنيك *
· * الطبقة الاجتماعية ! حسنا ساريك معنى الطبقة الاجتماعية * و اندفعت لغرفتها كالعاصفة صاعدة السلم الداخلي اخذت اصابعها تطرق رقما جهاز التليفون الالكتروني بجانب سريرها
· ساظهر لك من الطبقة الاجتماعية ما يجعلك تموت كمدا
· * فرايا ؟ *
· * هتي ايتها الصغيرة كيف الحال هناك ؟ *
· *رائع * و ارخت فكيها المتقلصتين حتى تستطيع ان تعطي صديقتها انطباعا طيبا عما يدور حولها و قصت عليها في عجالة قصتها في ذلك المنزل ووجدتها فرايا قصة تفيض بالاصارة
· * الم اقل لك لقد كان واضحا ان تود يضمر امرا و ان كنت اعترف انني اعتقدت ان جسدك الرائع و ليس طباع الامومة الافلاطونية فيك هو ما كان وراه و لكني اوافقك انه لا سبيل للتراجع امامك الان ليس قبل ان تلقينهم دروسا طيبة .. خصوصا ذلك العم المتعجرف * قم بدات تقول * و لكن ما العيب في ذلك الرداء الذي بذلت جهدي لاجعله ملائما عليك .ز لقد كنت اتعشم ان تعلني على الملا عن اسم ذلك المصمم العبقري الذي اكتشفته انا *
· * مازالت هناك فرصة لان افعل ذلك .. لابد ان لديك شيئا مناسبا * و ضربت وتر التحدي فيها :
· * لا اريد شيئا يظهر فتنتي و لا شيئا يظهر ابتذالي كما يريد تود اريد ن تاكل الغيرة قلوب هؤلاء الارستقراطيين اريد ان اسحقهم سحقا في مجال غرورهم *
· و سادت فترة صمت ثم جاء صوت صديقتها يحمل سمات الجد :
· * حسنا هاك كولين املئيها بالاخبار ريثما افكر في الامر*
· و بعد عدة دقائق من الحديث مع كولين جاءها صوت فرايا لاهثا :
· * وجتها ! *
· * اتتذكرين ذلك الرداء الابيض الذي ارتدته بيني اندولف في مسرحية الجوليت ان قوامها يقترب من قوامك بدرجة ملحوظة
· و قالت كاثلين في نبرة شك :
· * ابيض ؟ *
· * لا تتعجلي انه لم يعد كذلك لقد صبغته اسود لمسرحية اسد الشتاء و ايح اكثر بهاء و سيزداد بهاء عليك ستبدين فيه راهبة رائعة *
· *راهبة ؟ *
· * راعب من طبقة اجتماعية راهبة ذات ذوق راق راهبة اغراء و اذا كان اسمي لا يوحي بطبقة ما فلا تنزعجي لقد لصقت به اسم مصمم من مشاعير بيوت الازياء هلا اسرعت بالحضور لاجري التعديلات المطلوبة سوف تحضرين الحفلة يا سندريلا رغم انف زوجة الاب الشريرة *

تماضر
01-05-2013, 01:14 AM
نهاية الفصل الثالث

تماضر
01-28-2013, 12:08 AM
· الفصل الرابع
· السيد مارلي
· قذف القاضي راسه للوراء مقهقها
· و من فوق كتفيه التقت عينا كاثلين بعينين زرقاوين جامدين و حزينتين و شعرت بغصة خفيفة حيست انفاسها فاخفتها سريعا بابتسامة صافية و هي ترفع كاسها في تحية زائفة للراجل الواقف عبر الغرفة و بدا دانيال بيشوب و كانه لم يلاحظ ما في التحية من زيف
· و لكن العنف المكبوت في نظراته فضح ما يدور بداخله كان رائعا وسط الرجال حتى بدوا بجوار وسامته و اناقته جادين و على غير طبيعتهم و لكن كاثلين تعلم انه ليس في نصف ما يبدو عليه من استرخاء فرغم كل جاذبيته كان من الداخل يضم جوانحه على اشواك حادة يالك من مسكين يا دانيال تقضل الموت جوعا على ان تاكل وجبة تافهة
· اما هي فعلى النقيض كانت نشوى بنجاحها سكرى بانتقامها الذي وجدته لذيذ الطعم بدرجة غير متوقعة و مغريا بالادمان بدرجة خطيرة
· لقد كان للرداء الاسود وقع كل توقعات جنيتها الطيبة مع الشكر لخبراء مس شارون الذين كانوا على مستوى التوقع في رداء يكسوها من الرقبة للقدم مع شعر مصفف بطريقة رائعة ووجه يكاد يكون خاليا من المساحيق ... بدت كاثلين صورة من ربات الجمال تجمع بين الطهارة و الاغراء كما لم تبد امراة من قبلها
· و كان الراداء في تفصيلته المحتشمة مع اختفاء التزين و الحلي قد حولا جمال كاثلين الصارخ الى نوع من الجمال الخفى ذي السحر و البهاء لا يدعى شيئا و بعد كل شئ كانت الوحيدة التي لم تتحل باي جواهر و من ثم كانت الوحيدة المتميزة و بعد ان امتص تود الصدمة الاولى اندمج في اللعبة بكل روحه حتى انه اصر ان تخلع خاتمه ووضعه في صدر ردائها قائلا بمرح ان تبحث عنه اذا احتاجت دعما معنويا
· و لكنها لم تفعل
· كانت اميرة مجتمع وسط ما يقرب من مائتي مدعو للحفلة ايه في الرفة و التحضر و حين صدحت انغام الاوركسترا راقصت تود في رشاقة و خفة و خطفت بها اعجاب هذه الصفوة من علية القوم و حين استطاعت اديليد الماخوذة بالدهشة و الاحباط ان تنزع تود من اقرب الاصدقاء اليه لتقذف به وسط مجموعة من بنات الطبقة الراقية زادت اشجانها و هي ترى ان التجمهر حولها قد زاد بدلا من ان يقل
· و مع تقدم الحفلة و بفعل الشراب و عبارات الاعجاب اخذت كاثلين تسترد طبيعتها من ذكاء و خفة دم مثيرة قدرا اكبر من المرح و الابتهاج في جو الحفلة
· و كان من الطبيعي ان تلتقي بمن عرفتهم اثناء عملها و لم يكن هناك مناص من ان يجري الحديث حول طبيعته لتجد دانيال كل مرة واقفا مستثشيطا وراءها .. و لذا فقد بعدت بنفسها عن ان تخوض في مثل هذه الامور الا ان الضرر كان قد وقع بالفعل و زادت مراقبة دانيال لها بصورة خطيرة حتى اصبح يقحم نفسه في كل مناقشة تخوضها مهما كان موضوعها و كلاريسا شقراء ترفل في ردائهاالحريي الابيض معلقة بذراعه ترمق خطيبها ببعض النظرات الحيرة
· و لكن كلاريسا كانت امرا محيرا نفسها لقد كهربا كاثلين و تود ال بيشوب بظهورها حتى ان دانيال نسى للحظة اصول اللياقة و كان تود ان يقدمها للسيد بين و زوجته و ابنتهما الجميلة الباردة و ابتسمت لها كلاريسا ابتسامة يبدو انها كانت حقيقة ربما كان دانيال يحاول ان يحميها من نفس ما كان تود يحاول حماية انا منه – غمغمت عبارة ترحيب مهذبة دخلت اذن كاثلين و خرجت من الاخرى
· ثم صادفتها كاثلين مرة اخرى في غرفة التزين التي اعدت للضيفات .. كانت كلاريسا تضع بعض اللمسات على زينتها البديعة اما كاثلين و التي لم تكن لتتجرا ان تلمس نفسها خشية ان تنهار كل تلك الاناقة المستعارة فقد اكتفت بالتطلع لنفسها في المراة متمتعة بهذا الشكل الجديد عليها
· و تجاذبتا معا اطراف الحديث كما يفعل أي اثنين تعارفا حديثا حول المنزل و حلاوة الانغام التي تصدح في ارجائه و جمال الطقس و لم تبد كاثلين كلاريسا أي نوع من الفضول بالنسبة ل كاثلين او لحقيقة اقامتها بالمنزل و اخذت كاثلين انطباعا ان كلاريسا يمكن ان تكون مؤدبة كقطعة من اثاث المنزل و لاول مرة تقابل كاثلين واحدة تعجز عن تقليدها بنجاح شخصية رقيقة لا يبدو فيها أي شئ مميز حتى صوتها كان خاليا من اية نبرة و لكنة تميزه كانت كمرايا الملاهي لا يمكن للمرء ان يستخلص منها حقيقة ما
· و حين قابلها تود كانت مستندة الى الحائط بجوار باب غرفة التزين و عيناها تلمعان بتعبير غامض
· * هل تقابلت مع كلاريسا و تحدثت معها ؟ *
· و سالته في دهشة :
· * كيف خمنت كانت كلاريسا لا تزال في غرفة التزين تتحدث مع احدى المدعوات حول خاتم خطبتها :
· * من التعبير البادي في عينيك*
· و تقوس حاجبا كاثلين :
· * اتعني انها دائما هكذا حادة الواقعية ؟ *
· * بصورة بشعة * و قالت هاتان الكلمتان الكثير ان تود غير مرتاح لاختيار عنه لزوجته ... او بالاحرى اختيار امه مثقفة مهذبة اشبه بصخرة صماء هل تذكرك باحد ؟ *
· * كلا لا اتذكر . رباه اديليد و اعتدلت كاثلين بهزة مفاجئة ممسكة بذراع تود تحملق فيه برعب يدل على الاشفاق :
· * انها تذكرني بجدتك *
· *اعطها ثلاثين عاما و ستكون جدتي بالضبط ثلاثون عاما من العيش هنا *
· ثم استطرد واجما : * بل ربما لا تتطلب كل هذا الوقت لقد بدا يخططان معا بالفعل كاللصوص هل تتصورين كيف ستكون المعيشة هنا حين يكونان جبهة واحدة ؟ *
· ان الامر شيئ بما فيه الكفاية وجدتي تحاول تشكيل العالم و كل فرد طبقا لمواصفات و لكن ان تكون كلاريسا بجوارها حليفة طيعة ... *
· و زمجر قائلا : اتعلمين لو ان كلاريسا تزوجت شخصا اخر لربما خفف طباعها و لكن مع دانيال ... * و هز راسه في اسى : * لا شئ يجري هنا في عقوبة كل شئ يسير بتخطيط صارم *
· * اعتقد ان هذا كان مقصودا به تغذية شجرة العائلة .. او لعلني اقول نوع نوع من التهجين ؟ *
· و حتى تعين نفسها على ان تفهم الموقف تناولت كاسا اخر من النادل المار امامها ليس لها ان تهتم بعدد الكؤؤس التي تجرعتها فهي لن تواجه مشكلة قيادة سياة يكفيها ان تستطيع ارتقاء الدرج
· * لقد اخبرك دانيال جدتي انه لايريد ملكة جمال خاملة كان يريد فتاة ذات عمق و قوة فتاة تتماشى مع عزيمته في الحياة و ليس طفلة محتاجة للتدليل و انا فاهم ماذا يريد و لماذا و لكن القوة المبالغ فيها ليست امرا مستحبا ما رايك ؟ *
· حين تبادل القوة بالحب نهم لقد راقبت كات دانيال و كلاريسا و لاحظت ما بينهما من احترام و تعاطف لكن ليس هذا الحب كما تفهمه .
· * ان جدتي صارمة طوال عمرها و لكن منذ ان توفى جدي و هي على هذه الدرجة من التشدد لقد كان ذا ارادة قوية و لكن الحب كان يخفف من الصرامة بينهما و ما ان مات حتى ماتت معه كل فرصة للمرونة و هذه هي غلطة دانيال انه و كلاريسا ليس بينهما اية عاطفة مشتركة و بدلا من ان يشارك كل منهما الاخر سيعيشان معا منعزلين و اقشعر بدن تود و غمغمت كاثلين مهزية :
· * لا عليك على الاقل ستكون انت و "انا" اسعد حالا *
· * "انا" حبوبتك و عبست له تلك التي اتجشم من اجلها كل ذلك
· ورد بسرعة :
· * اه انا هذه لقد كنت احاول الا افكر فيها كان المفترض ان تكون هي الموجودة هنا الليلة كما تعلمين *
· و دفعت الى ساحة الرقص نادمة ان اثارت اشجانة فهي تعلم مدى استعداد العشاق للحنين حين يمنحون الفرصة ان كولين دائمة الدخول و الخروج في ميدان الحب كما ان فرايا قصصها العاطفية الحزينة ايضا و كذا جيف و الان لم يكن هناك سوى كاثلين نحصنة ضد ذلك يحميها حذرها لقد رات الكثير م البنات اللائي شاركنها فترة يتمها ممن وقعن فريسة للتعطش للحب باي ثمن و ترى كاثلين ان الحب امر لا ياتي قسرا او على عجل و هي متاكدة انه سياتي اليوم التي تقابل فيه الرجل الذي سيدخل حساتها و يوقد فيها العواطق التي لا سبيل لانكارها و قد حملتها هذه الثقة العاطقسة من الارتباطات العرضية بالاضافة لحذرها و لم ينجح رجل حتى هذه اللحظة في ان يدير راسها
· * ستيفان مارتا ... لكم انا سعيد يتمتعكما بالحفلة فانا اعلم ندى عزوفكما عن مثل هذه المناسبات الرسمية *
· و ذهرت كاثلين اذا احست ان جهاز انذارها التقليدي قد خذلها هذه المرة و كان دانيال يبتسم ابتسامة دافئة لم يبتسم مثلها من قبل طوال الامسية و حو يحيي ال مارلي اللذين كانا يقهقهان على طرفة من طرف كاثلين ورد قاضي المحكمة العليا :
· * كيف لا و نحن في هذه الصحبة الرائعة ؟ بقد كنا نخبرها مارتا و انا كم اعجبنا بالعرض الذي تقدمه على المسرح هل رايته يا دانيال العم انك تكن تقديرا لكل ما هو طريف و جديد دانيال ذلك الرجعي عتيق التفكير ؟ و احست كاثلين بيد الواقف وراءها يمسك بكوعها و هو يستدرج مارتا لتقص كل تفاصيل العرض الذي تقدمه كات مظهرة مقدرتها في التمثيل الصامت و تقيلد الاشخاص و عندئذ اشتدت قبضته حتى كادت تحطم عظامها و قبل ان تفيق وجدت نفسها تجر بلا رحمة الى الشرفة المضاءة اضاءة خفيفة و التي تكاد تختفي وراء ما حولها من نباتات
· و صاحت ؟ و هي تجذب ذراعها :
· * ماذا بك يا دانيال * فرد و هو يكز على اسنانه
· * بل ماذا بك انت ؟ لا تتظاهري بالبراءة اني اتكلم على هذا التصرف البذئ منك كنت اعلم انك تدبرين امرا هذه الليلة و لم ادركه الا الان
· * ماذا ؟ * و تساءلت عما عساها تكون قد فعلت انها تسير بصورة رائعة
· * لا تلعبي لعبة البراءة معي * و ازداد غضبه لما اعتبره تظاهره بالجهل منها
· * انت ماهرة في تقليد الاشخاص اذن الم يكفك اهانة لامي حتى تجعلي منها مدعاة سخرية الحفلة ... ان تظاهرك بتقليدها امرا لا يخفى على احد الحاضرين كل هذا ابتغاء بعض ضحكات رخيصة انك لا تفتئين تزيدين الاقناع بانك احقر من ان تنتسبي لهذا البيت ؟*
· و كادت من هول الصدمة لا تجد جوابا
· * لست ادري كيف وصل بك الظن لهذا ؟ انني اعلى قدرا من ان استغل حفلة كهذه للاستعراض و ليس هذا الا من صنع خيالك حتى امك لم تلاحظ شيئا من ذلك و هي لا تقل فطنة عنك *
· * و لكني لاحظت *
· * لانك لم تكف عن ملاحقتي و في اعماقك تود لو ارتكب خطا ما انت و اديليد موعوبان من ان اقوم بتصرف سوقي ثم فوجئتما حين تصرفت على النفيض من ظنكما رحت تنسج من خيالك ما ينبئ عن مدى تحاملك ضدي الهذا الحد صنعتك امك ... *
· * ايتها المو ..... * و قاطعه صوت مرح يذكرهما انهما في وسط جمهور من الناس
· * هل هذه مناقشة خاصة ام يمكن لاي احد ان يشترك فيها ؟ *
· و التفتت كاثلين و لم تكن تقصد ان تثير ثائرة دانيال لهذا الحد مبتسمة ل ديانا و ريتشموند ركس و قد شعرت بارتياح كانت اخت دانيال الكبرى تفيض مرحا في اثناء الحفل و يبدو ان خروجها من منطقة سيطرة اديليد في فترة مبكرة من عمرها هو السبب انها تبدو اكثر شبابا من اخيها الوسيم الاصغر منها سنا اما زوجها ريتشموند فقد كان يناهز الاربعين رمادي العينين و الشهر ذا صفات تكذب شهرته كرجل اعمال مرموق و كانت كاثلين قد قدمت لهما قبل العشاء و دهشت انها لم تشعر منهما بالعداء الذي لمسته من بقية افراد العائلة بل على التقيض كان ترحيبهما بها حارا و لم يخفيا سرورهما لرد فعلها حين علمت ان ريتشموند هو النصف الاخر من مصرف ركس * بيشوب التجاري
· * رباه لقد كنت اعتقد انه مصرف مملوء للاسرة بالكامل و اعتقد ان ركس هذا ربما يكون كلب الاسرة او عم محجوز في برج مصاب بلوثة عقلية *
· و علق بيتشموند بصوته الرقيق المتكاسل :
· * كثير من الناس لا يلاحظون الفاصلة بين الاسمين * و استمرا في الدردشة غير منتبهين تقريبا للطعنات المهذبة التي توجهها اديليد لما ابدياه من ارتياح لها و قد حاول تود ان يدخل والدته ايضا في دائرة الاعجاب و لكن يبدو انها لم تكن محصنة ضد مجال اديليد المغناطيسي و اثرت الانسحاب بدون ان يلحظها احد فغمغم شيئا مبهما مغزاه ان في العجلة الندامة و قالت كاثلين حين بدا انه يتجاهل تدخل اخته الذي جاء في حينه تماما
· * دانيال تشاجر اما انا فاتناقش *
· وفر صوت يشبه الشهير من انف دانيال رغم تحكمه الصارم فيتصرفاته

تماضر
01-28-2013, 12:11 AM
· * تعالي شاركينا ان كاثلين تصر على ان تكوم محط انظار الجيع *
· ان أي انسان في جمالها حري بان يجذب الانظار انها نعمة من الله و هي سعيدة بها * و جاء دفاع دانيال امرا غير متوقع تماما خبريني عن هذا الثوب الرائع ان الغيرة تقتلني لقد اخبرني احدهم انك ذكرت ان صديقة لك قد صممته لك .....*
· و نظر لما في صوتها من اخلاص فلم تجد كات غضاضة ان تسر لها بسرها :
· *
· .... و هكذا تعلمين انها اناقة مستعارة *
· و غمغم دانيال :
· * امر شيق * و تجاهلته المراتان فالتفت ل بيتشموند و اندمجا في حديث معقد حول بعض العمليات المصرفية
· * ان فرايا تشحذ كل عبقريتها و لكن المسرح له متطلباته التي تحد من خيالتها اما هي في الواقع فبامكانها انجاز المعجزات هذا .....* و اشارت لردائها * قد يبدو و كانه من الحرير و لكنه ليس كذلك فالمسرح لا يستخدم ا القماش الرخيص مادام ابدى تشابها لما هو اغلى منه ....*
· و تدخل دانيال :
· * نفس الشئ بالنسبة للنساء * و اكتفت كاثلين بالابتسام فرغم ما كان متهكما فيه فقد كان متابعا تماما لهما و قالت ديانا :
· * من الذي يهتم بخامته طالما بدا رائعا البساطة مع الذوق اليس هذا هو شعارك يا دانيال ؟ و هذا الرداء مثال لذلك انه اشبه بالحلم في رايي اليس كذلك يا ريتش ؟*
· و تفحصها باعجاب متباعد ثم قال : * انه بديع *
· و ضحكت كاثلين ضحكتها السهلة التي كانت تتقبل بها كل عبارات الاعجاب طوال الحفلة و قالت :
· * انني عادة افضل الراحة على الموضة ربما كان المفترض ان اختار شيئا اقل تكلفة من هذا الذي يكاد يخنقني في الحر * و نظرت ل دانيال التي كان رداؤها يبين قدرا لا باس به من جسمها
· * او كلا انه متميز في هذا لصورة كبيرة *
· و علق زوجها قائلا :
· * لست ادري ربما كان من الافضل لو ارتدت كاثلين شيئا اكثر ... اقصد .... راحة لها * و لما رات كاثلين ان ديانا مسرورة اكثر منها حاقدة ضحكت و غمزت له تدخل دانيال مصرا على افساد ذلك الجو المرح :
· * مثل ذلك الثوب الاحمر الذي كنت تنوين ارتداءه اليس اقرب الى ذوقك الشخصي يا كاثلين ؟ *
· و قهقهت ديانا قائلة :
· * اوه كاثلين كلا *
· و هزت كاثلين كتفيها متعجبة كيف يخرج شخصان متختلفان تمام الاختلاف من رحم واحد
· * يا دانيال المسكين لم اكن اعلم انه بهذه السذاجة * و التفتت الى شريكه :
· * عجبا انه لم يؤد بكما الى الافلاس للان قد ياتي احد يوما و يترك له جيويه خالية تماما *
· لن يكون انت على أي حال مهما كان نجاحك في افراغ جيوب تود *
· * دانيال * و لال مرة تلاحظ كاثلين كيف يمكن ان تكون ملامح ديانا مشابهة لامها في عبوسها
· * اذا لم تكن قادرا على مشاركة في جو فكاهة فاجدر بك الا تقول شيئا على الاطلاق لكاذا لا تذهب لترى كلاريسا ؟ قد تكون تبحث عنك الان *
· و قالت كاثلين بخبث :
· * انه لا يستطيع انه تحت اوامر صارمة من والدته ان يراقبني مراقبة لصيفة خشية ان اقررفي لحظة ما ان اخرق ما ارتديه و اقفز للارجحة في الثريات *
· و انفجر دانيال في هدوء : * ماذا تريديدن مني ان افعل اعتذر لك ؟ لقد تعمدتما انت و تود ان تضلانا حول لعبتكما جعلتماها تبدو كمسرحية هزالية بدلا من مشكلة اجتماعية جادة اعتقد انكما رايتما في الامر مزحة كبيرة مما يدل على استهتارك و عدم نضجك فانت اذن مسئولة عن الفكرة التي اخناها عنك *
· * ماذا عن اهاناتك ؟ و لكني ساغفر لك غرورك يا دانيال مادمت مدركة مدى خضوعك لوالدتك *
· و تصبي جسده
· * ابعدي لسانك البذئ عن اديليد يا كاثلين بل ابعدي عن طريقها كليىة و الا ستكونين انت النادمة * و انصرف بعد هذا الصياح المتعجرف و بكل لباقة تجاهلت ديانا و زوجها الموقف
· و قالت دينا بعد فترة :
· * اتعلمين ان دانيال يتحمل هذه الحفلة جيدا و لكنه لم يكن في الواقع يحبذ حفلة رسمية بها الحجم ان هذا تخطيط كلاريسا و اديليد و لكن دانيال كان سيكون اسعد بحفلة صغيرة تضم المقربين من الاصدقاء فقط
· و غمغمت كاثلين غير مصدقة :
· * احقا ؟ * و اخذتا تراقبانه و هو يعود مثيرا نظرات الاعجاب الى صالة الرقص ثم يقف تحت احدى الثريات باهرة الضوء ليتحدث مه ارملة عجوز في ثوب من الكرب القرمزي و عليها من الجواهر ما يغرق سفينة
· * اؤكد انه لا يقول لها كم تبدو مبهرجة متنافية مع الذوق *
· و متلات نفس كاثلين مرارة
· * ليس مهنى ذلك ان دانيال ضعيف العزيمة انه اذا اصر على شئ ابدع في ابقائه كل ما في الامر انه ينظر لهذه الحفلة نظرة عمل اكثر منها من لهو فرغم نجاحخ الاجتماعي لا يجد مع مجموعته من الساعات و المنبهات انه لا يكتفي بجمعها بل يصر على معرفة كيف تدق دقاتها و كيف تاخذ حقها الدائم من الصيانة و ضحكت ضحكة مجلجلة ثم اتبعتها بتنهيدة :
· *كان دائما يشعرني بالقلق على منذ ام كانا اطفالا كنت انا دائما ابدا مشروعات لا انيها اما هو فدقيق في كل اموره *
· و تضايقت كاثلين لما شغله دانيال من ذهنها و سيرته على تفكيرها و تصرفاتها طوال الامسية فقررت ان تقصيه عن عقلها و تاخذ حظه من المتعة
· و نجحت في ذلك و اثارت من الاعجاب بترك نفسها على سجيتها اضعاف ما اثارته بتكلفها و بعد ان قامت مغنية مشهورة باداء اغنية بعد العشاء اندفع تود في خبث ليصبح مطابا بان تبدي كاثلين مواهبها و سمحت لنفسها متضاحكة ان تدفع اما الفقة الموسيقيةحيث استولت على قلوب الحاضرين اعجابا و هو تؤدي بعض الحركات عن هدة مشاهير من علية القوم بعضم كان حاضرا بين المدعوين و سرعان ما تخلل الضحك اقتراحات باسماء اشخاص و تحديات من اولئك الذين وقع عليهم الاختيار ليكونوا ضحية لها كل ذلك في جو من المرح و سماحة النفس و كان اكثر المشاهد امتاعا هة منظر اديليد و هي تشارك ضيوفها مرحهم يحكم واجبت الضيافة و لكن من غير حماس و منظر دانيال و هو متكئ على احد الاعمدة التي تحمل السقف المرتفع مندمجا في الحديث مع اصدقائه حول تخمين من سيحل عليه الدور التالي و ابدعت كالين في تقليد الرجال و النساء على السواء
· و حين انحنت للحاضرين في نهاية استعراضها ردا على الاكف التي الهبت من التصفيق رمت نظرة تجاه دانيال لترى انه حتى لم يكن متظاهرا بالتصفيق لها اهاج مشاعر الغضب فيها انه يحتقر فيها ان استعرضت نفسها حتى و لو كان ذلك بنجاح في فن رخيص كتقليد الاشخاص حسنا ربما لو جعلته هو نفسه موضوع الاستعراض لدفعته للضحك و التصفيق و الا لكشفت للقوم عن الضيق افقه و عنجهيته
· و تقدمت كاثلين و قلدت دانيال بيشوب
· مع تباشير الصباح و قفت كاثلين داخل المكتبة رائعة التنسيق تراجع نفسها اذا ما كانت قد غالت في دفعها للامور بعض الشئ كان دانيال قد اخذ الامر بمحمل حسن بل اعارها ذراعه و هي نازلة من المنصة و ان كان الامر قد تطلب منها كاسين تذهب عن نفسها رهبة مالاح في عينيه
· و سالته متثائبة :
· * الا يمكن ان تنتظر هذا الامر فالحفل لم ينته بعد *
· و نهض و تحرك دانيال عن مكتبه الواقع في بؤرة ضوء مصباح نحاسي و تحرك تجاها على السجادة الرصاصية الوثيرة ليدفع لها بفصاصة من الورق
· * اوه لقد انتهى الحفل يا كاثلين .. بالنسبة لك على أي حال و ضيقت من عينيها و هو تنظر لما في يده :
· * ما هذا ؟ *
· * شيك *
· و رفعت حاجباها مدعية الدهشة :
· * و بمبلغ محترم *
· ورده عليها بذلافة لسان :
· * اشعر بنوبة كرم هذا الليلة *
· و انتظرت ان يهدا تاثير الشراب عليها و لكنها احست فجاة بمنتهى التيقظ و بمنتهى الغضب فرفعت راسها قائلة :
· * لست اتقاضى عادة كل هذه المبالغ عن استعراضاتي يا دانيال
· و شعر بوخزة فضيق من عينه :
· * كل سنت من حقك *
· فاشتعلت عيناها :
· * هذا يتوقف على ما تتوقفع مقابلا له *
· * وانت تعرفين ما اريد*
· * نعم و لكني اريد ان اسمعه من لسانك تحاشيا لاي اساءة للفهم فيما بعد *
· و استجاب متصلبا :
· * مادمت تصرين اريدك ان تجمعي متاعك و ترحلي و في اثناء قيامك بذلك تخرجي تود من ذهنك فلا يرى منك شيئا بعد اليوم*
· و سالته و قد تصاعد غضبها منذرا بالانفجار للرد الذي تتوقعه :
· * لانني لا اليق به ؟*
· و تقلص فمه استهزاء :
· * بالاحرى انه لا يليق بك *
· و خذت بالرد ثم تنبهت انها مجرد حركة تتسم بالدهاء في مخططة للتخلص منها و استطرد في صوت غاضب يلقي لها بالحقيقة المرة في ثقة مفرطة:
· * ان تود لا يزال صبيا صغير السن غير مناسب بالدهاء في امراة ناضجة مثلك لقد تفوقت شخصيتك عليه تماما هذه الليلة و لا يمكن لرجل .. او امراة .. ان يشعر بالسعادة في ظل علاقة مختلة التوازن لهذه الدرجة و سيكون هذا شانه يا كاثلين فهو ليس لديه نفس مقدرتك على اجتذاب الناس انك صاخبة الالوان .. حتى و انت في لون واحد * جادة المطالب الا ترين اذا ما اصررت على موقفك تعرضيم نفسك للندم في المستقبل ؟ هخذي النقود ... انها ستعطيك من السعادة اكثر بكثير مما ينكت ل تود ان يعطيك نعم لقد وصلت للحضيض انها لم تعد حتى جديرة بان تكون عشيقة تود و مزقت رشوته القذره نصفين ثم نصفين مرة اخرى امعانا في اظهار ازدرائها و قذفت بالقصاصات في وجهه المتعجرف قائلة :
· * لن اخذ نقودك و لو تضورت جوعا *
· و قال محذرا في ابتسامة قاسية :
· * يمكن ان ندبر لك هذا المصير * و ضغط بذلك زناد التفجير
· و اندفعت تنفث جام غضبها :
· * اتظن انك تخيفني ؟ اتظن ان الفقر هو اسوا المصائر ؟ ربما لحشرة مدللة مثبك و لكني لدي اصدقائي اصدقاء حقيقيون و ليسوا طفيليات يتملقوني لقا ما يمتصونه مني و في الحياة الحقيقية يساعد الناس بعضهم و يهب كل فرد لنجدة اخيه و لا يبيعون ولاءهم كالبضائع و لكني اعتقد امك تدرك ذلك اذ لو كنت واثقا من فساد العالم باجمعه لما انتابك هذا الزعر مني و انت كذلك بالفعل و الا لما اغرقتني بهذه الحثالة النقسية * و قبلت القصاصلت امامه في ازدراء
· * ام تراها فكرة اديليد ؟ رباه لكم انتم ضيقو الافق ايها القوم و لكم انا اسفة لكم نعم اسفة لكم بحق و انا احصي ما في منزلكم من رياش و انا اسمع الساعات تدق طوال حياتكم العقيمة اقابل اناسا في ثياب القرود في تفس ضيق افقكم تتبادلون فيمت بينكم تفاهاتكم الرخيصة اما ما تقذفه من حجارة تجاه تود فانتظر اولا لبيتك الزجاجي اولا اديليد ثم ستتولها كلاريسا حيتك كلها مصاغة باوامر ممن يرتدين التنورات
· و انحنت لتقليد دانيال و هو يقبل الايدي في ادب جم
· و سادت لحظة من الصمت الثقيل حاولت فيها كاثلين ان تسترد انفاسها و دانيال مائل براسه يرقبها بعينين اختلطت حمرتهما بزرقتها كسماء الهاجرة
· ثم قال بصوت ناعم :؛
· * اتريدين ان اثبت لك رجولتي يا كاثلين ....اكل هذا المشهد الدرامي لاثارتي لذلك ؟ كان على ان ادرك هذا من رائحتك ... رائحة كاثلين حين تثور غريزتها *
· و هوت على وجهه صفعة دوت في المكتبة الهادئة و طاحت راسه جانبا من هولها و مرت ثوان قبل ان تنتبه كاثلين لخيط الدم الرفيع ممن ركن فمه و قبل ان يكون رد فعله
· لقد رد لها صفعتها بمثلها

تماضر
01-28-2013, 12:11 AM
نهاية الفصل الرابع

تماضر
01-28-2013, 12:14 AM
·الفصل الخامس
·كانت لطمة خقيقة لا تماثل تلك التي دوت في ارجاء المنزل و لكن حقيقة حدوثها هو ما اذهل كاثلين فهمست غير مصدقة :
·* اتصفعني ؟ *
·و رغم اقرارها انها تستحق ذلك ردا على تصرفها العنيف الا انها ظلت لا تصدق ما حدث و كررت .... اتصفعني ؟
·و احرج منديلا ابيض يمسح به فمه المكلوم و قد بدا الارتياح في عينيه بينما هي تبدو ماخوذة و مذهولة كحاله هو لحظة ان راها في الثوب الاسود مشرقة بالبهاء و الجمال و في لحة صدق وجد نفسه ينظر الى خيال امراة ندفونة في اعماق ذاكرته امراة يسعد الانسان بتملكه لها و تملكها له امراة اعادت له شعوره بالضعف و الجوع و النهم لاشياء كان يعتقد انه نجح في اقصائها عن ذهنه باعتبارها من نزوات الشباب و مرت تلك اللحظة تاركة اياه متوترا لما انتابه من خنوع و لو لحظى ايام هذا الوهم الذي نجحت في ايقاعه فيه و قد ان الاوان ان يفيق من وهمها و ان يسترد هو كرامته التي اخذت طوال الامسية تسخر منها بمرح و انبساط
·و كررت كاثلين بحزم اكبر و هي تتحسس موضع لطمته على خدها :
·* اتصفعني ؟ لقد اعتقد ان الرجال المهذبين لا يصفعون النساء *
ورد عليها بمنتهى البساطة :
·لم ادع من قبل انني رجل مهذب *
·و صاحت :
·* ماذا ؟ * و كان رده البارد اشبه بلطمة اخرى
·* لقد كان هذا مجرد افتراض مبني فيما اعتقد على معلومات خاطئة لديك عني * و ابتسم ابتسامة مثيرة اطلقت العديد من اجراس التحذير *ان لي اساليبي مع ما ذكرته من التفاهة الرخيصة لدينا و اذا كانت الشهامة و حسن التربية تفتح ابوابا فان هناك ابوبا اخرى يجب ان تفتح عنوة و ليس من مانع ان يكون الحذاء الذييركلها جيد التلميع لقد كانت هناك اوقات في حياتي العقيمة و المدللة لم يكن يجرؤ فيها احد على اهانتي بان يصفني بسيد المهذب *
·لقد كان وقع انتقاداتها الحادة التي اطلقتها في وجهه صائبا تماما و لكن ما كانت كاثلين من رعب لم يجعلها تلحظ ذلك لقد كانت تشاهد امام عينيها نوع من المسخ للصورة التي عليها دانيال بيشوب المائل امامها ففي ظاهرة لا يزال الارستقراطي الوسيم و لكنه بدا فجاة في هئيةضارية غريبة تتناقض مع كل جزئية من الجو المتمدن الراقي الذي يحيط بهما كانت لعينان مرعبتين و الفم المقوس ينذر بالشر ... و لكن بماذا ؟ و كان عدم الثقة هذا هو اكثر ما يقيقها ايهما القناع هذا الوجه ام ذلك الوجه المهذب ؟ ايهما الرجل ؟ و هل يعينها ان تعرف ؟
·و سالها في صوت حالم ارسل الرعدة في بدنها :
·* الم يقص عليك تود يا كاثلين ؟ *
·و سالت في وجل :
·* يقص على ماذا ؟ * ... وجاهدت الا تظهر وقع مظهره كجيكل و هايد معا على نفسها و تولد لديها احساس بانه سيتخذ وضعا للهجوم عند اول بادرة من الضعف
·* انني الاخ الثاني يا كاثلين اتدرين معنى هذا ؟ معنها انني لم انشا لكي تؤول الى المسئولية الكبيرة لادراة مصرف ركس بيشوب لقد كان هذا دور اخي الحصيف العاقل المتحذلق و ليس دوري و كنت حرا في ان اصوغ مستقبلي بنفسي و هذا ما فعلته كنت دائما متخادلا بالنسبة لتحمل المسئوليات لا ابشر باي نجاح في تحمل المسئوليات ادرارة اعمال رغم حصولي على الدرجة العالمية فيها *
·و اتسعت عيناها دهشة من دانيال ؟ من ثلاثسن ثانية فقط كانت تنفجر ضاحكة لما سمعته و لكنها الان كانت تضم في ذهنها المتنافضات الدقيقية للرجل و ما كان يبدو منه من لمحات او تصرفات عابرة تتناقض مع طباعه الراقية و احست بانها امام عدو لا يسير غوره و الفضل في ذلك للدور الذي قبلت ان تلعبه
·و استطرد :
·* بداية تسببت في ضجة كبرى في الاسرة حين رفضت ان اعد كالرجل الثاني في المصرف و كان اقتناعي انني مؤهل لا اكون قائدا لا مقودا و لن اهضم فكرة ان اقضي عمري كله تحت ظل اخي الاكبر و اعتقد ان ين كان متفهما و لكن الرجل الكبير صعب المراس لم يفهم و حين تمردت على المكتب الذي خصص لي ثار مهددا حرماني من الميراث و كان في هذا الدافع الذي كنت انتظره فانسحبت بكرامتي الجريحة الى الجامعة هارفارد و بالتحديد الى الدراسات العليا و لكن في اثناءها اكتشفت ان لي مواهب اخري خارجة هن مجال المال مواهب في الرسم و كانت كاثلين لحظتها قد تجاوزت حدود الصدمة و اطبقت على فكها كيلا يسقط
·* و اندمجت مع مجموعة من طلاب الفن غير المرموقين و جذبني اليهم اتجاهاتهم السريالية و كان هذا لحسن الحظ في نهاية دراستي التي دافعني لإكمالها عنادي و عزة نفسي و كلن فور ان انهيتها دققت مسمارا اخر في نعش الاسرة بقراري الى باريس مع فنانة ثرية مولعة بالرسم مثلي و اخذنا نعيش حياة بوهيمية لم يخرجني منها الا وفاة سين وشدة اصابات والدي فاضطررت للعودة و من الغريب ان تكون هذه السنوات من التحرر و التجارب هي التي اهلتني لعملي بصورة اكبر مما فعلت دراساتي الرسمية *
·و قاطعته كاثلين بحدة بعد ان وجت لسانها اخيرا :
· شكرا لك على عذا العرض لقصة حيتك و لكني لا افهم ما المفترض ان اجده مثرا فيها .. اللعنه اذن فقد كانت محقة في فكرتها عنه فهو ليس بالرقي الذي يوحي به نظهره
·و لم يخدع بكذبتها :
·* احقا ؟ معنى هذا انك اسات اختيار الرجل الذي تواجهينه معناه ان ردود افعالي للتهديد ليست بناء على تربيتي بقدر ما هي بناء على الدروس التي تلقيتها في الحواري و اماكن الحياة البوهيمية فست مقيدا كامي بقيود التصرفات الموروثة و عند اللزوم قد الجا لوسائل تثير الصدمة اليك *
·و كان صوته رقيقا و باردا اشبه ب ايس كلايم و شهرت بالتخاذل امام تلك الصراحة و لكنها لم تكن يوما ما جبانهة كما ان القوة دائما بجانب الحق و ليس الضد
·و قالت له :
·* ان اللجوء للسادية من شيم الضعاف *
·و ابتسم ابتسامة الواثق مبديا تلذذه بصلابتها الحذرة شامخا فوقها بعدة بوصات :
·* اذا كان من دواعي سرورك ان تستثيري في حمية الرجال فاعلمي انني تجاوت المرحلة الصبيانية التي انشد فيها ان اثبت رجولتي منذ زمن بعيد لقد اخرجت من نار التجارب الشبابية شخصا جديدا منقحا اكثر وعيا بالنيران المغربة ..*
·و رغم طباع البراءة في كاثلين فقد ادركت ما يخيم على القاعة من توتر فجائي توتر لم تتوقعه و لا ترحب به و لا تستطيع انكاره و لولت في داخلها * اوه كلا دانيال بيشوب ليس هذا الراسمالي المادي المنحط و الذي يحتقرها بقدر ما يجب عليها ان تحتقره الرجل الذي لا يجمل خلجة رقة بين جوانحه كيف بالله تنجذب له ؟ اتراها قد واقعت نفسها في حبائله ؟ و متى ؟ و هكذا وسط عاصفة الغضب التي تفجرت بينهما ؟ و في نفس ليلية ارتباطه بالانسة صرر المال ؟
· لقد فعل كل ذلك عن عمد و كان هذا باديا على وجهه لقد كان يعرف .. فقد استخدم معها بعضا من اساليبه و نجح مفعولها معها و شعرت بصدمة هزت كيانها و استطرد الوحش المخيف مستغلا ما حققه :
·* ان صديقتك غاية في المهارة امك في ذلك الرداء تشتعلين كلهب من العفة يشع حرارته و يشع ضوءه الابنوسي على ما حوله مما يدفعني للتساؤل كم هشة هذه القشرة الخارجية !!! و ما مدى الحرارة الكامنة فيك ؟ كم من الرجال احترقوا بك؟ و هل كنت بالنسبة لهم كالعنقاء صعبة المنال ؟*
·كان صوته قد غدا اقرب لقرقرة القطط مشعلا فيها الاثارة لقوة حضوره امامها ووجدت نفسها تتراجع لا تحاول حتى اخفاء نزعتها للهروب الذي هو امن شئ في مثل هذه المواقف
·و قالت في غير حذر و يدها تتحسس مقبض الباب خلف ظهرها :
·* المفروض ان تظهر هذا الجانب منك لخطيبتط و ليس لخطيبة ابن اخيك * و امتدت يد طويلة سمراء مرقت من جانب اذنها لتستقر على الباب المصنوع من البلوط
·* و ما الجانب الذي تظهرينه انت ؟ و اذا كنت تضمرين لنا كل هذا الاحتقار فما حرصط على الانتماء لمثل هذه العائلة المحتقرة ؟ الا تتصورين انني لم ابحث عن السبب حين اكتشفت انك و تود اختفيتما حقيقة انك ممثلة استعراض محترفة ؟ لقد مثلت دور المبتذلة بالامس من اجلي و اليوم انت في دور الراهبة فما مفاجاتك المثيرة التالية التي تخفينها لي ؟ و لداذا ؟ انني مصر على ان اعر يا كاثلين
·هذا ما كانتت تخشاه ان يقترب منها من كل النواحي اكثر من اللازم و مدت يدها تدفع القميص الناصع البياض و احست بالكهرباء تسري فيها للتوتر البادي في الجسد الذي يفيض بالثقة المفروطة .

تماضر
01-28-2013, 12:16 AM
· * لا تحاول اخافتي يا دانيال ....*
· * بحق السماء لافعلن بك ما هو اكثر من الاخافة لقد اخذت حظك من المتعة الليلة و الان جاء دوري *
· و كان تهديده مفعما بفورة عاطفة فظة و باردة و هجومية دفعتها لان تحاول المقاومة الى ان وضع شفتيه على شفتيها و كان تلاقي ملتهبا لدرجة ان التراجع كان سريعا و متبادلا و انقطع كل صمت عدا انفاس كاثلين المتلاحقة و المضطربة انا هو فلم يكن يتنفس البتة و هتفت :
· * دانيال .. * و لكن ليس اعتراضا هذه المرة بل توسلا لم يكن اعلانا بالاستسلام و لكن مجرد كلمة ضاعت في الفضاء
· * انني معك يا قطيطة على طول الخط * و تسربت حلاوة الكلمات الى نبضها كالمخدر قطيطة ! ياللسخف لقد كان جزء الصغير الواعي من عقلها لا يتصورها قطيطة على الاطلاق بل نمرة تطارد فريسة يتوقف عليها حياتها
· * لست على ما كنت عليه من صفاء الان يا كاثلين ؟ لا تلعبي دورا مرسوما او تتفوهي بالاهانات او بالاكاذيب لي من بين اسنانك الجميلة ان هذا مالا يمكن ان تكذبي على * و لكم خاب املي ان كان يمثل هذه السهولة وضحك ضحكة خشنة هزت اعماقها
· و حاولت المقاومة بعد فوات الاوان و قد تملكتها الرعب فاعطاها قوة لا ارادية دفعت به ربما ينتابها من رغبة جامحة بعيدا و نظرت بلرتياح و اسف و هو يكاد يسقط من ذفعتها
· و سالها من بين اسنانه مختلطا ادراؤه باتهامه :
· * هل انت سريعة التقلب دائما هكذا ؟*
· و كانت في عنفها قد اسقطت خاتم تود على السجادة فالتقطته و قبضت عليه في يدها كما لو كانت تميمة ستحجب عنها سحره قالت :
· * كلا ! * و احست بما في ردها هذا من اعتراف بما حل بها فسارعت بارستدراك:
· * لقد كان هذا تمثيلا مني*
· و كانت كذبة مفضوحة جلبت الابتسام على شفتيه و مد يده لها قائلا :
· * هيا بنا نرى * و قفزت للوراء صارخة :
· * اياك ان تلمسني ايها الفاجر المفترض انك رجل مرتبط *
· * و لكني لست رجلا مهذبا يا كاثلين اعتقد اننا اثبتنا ذلك معا بما لا يدع مجالا للشك * و ادرات راسها بعنف و لكن بعد ان لاحظ تدفق الدم بوجهها فقال :
· * لا داعي لهذا الحرج يا كاثلين فامراة متحررة ....*
· *بحق الله يا دانيال هلا كففت عن هذا الهراء * و رات ابتسامة متهكمة على وجهه زادت غضبها اشتعالا فصاحت :
· * ما المضحك في الامر ؟*
· * انت بمثل ما لديك من تحرر تبدين غير مرتاحة من ناحية رغباتك الجسدية بهذا الشكل *
· و كانت قد بدات تستعيد تحكمها الذي اضطرب اضطرابا بالغا لقبلاته فتذكرت ان هناك اناس لا يزالون معتمدين عليها فقالت :
· * ما هذا الهراء المطبق ؟ انني مرتاحة بالنسبة لها بقدر ارتياحك انت بما لديك *
· * و لكني اتعجب امن الممكن الا تكوني قد سمحت لرجل من قبل ان يصل للمراة متدفقة الانوثة التي بداخلك ؟ هل اظهرت لك انك من الممكن ان تكونب ضعيفة كبقية الجنس البشري ؟*
· *و هل يضمن نفسه في هذه الملاحظة الاخيرة ؟ تساءلت بعصبية و كانت دقة حدسه هائلة فمعلوماته عن النساء عموما و عن كاثلين على وجه الخصوص اغزر من ان تطمئن اليه مرة اخرى
· و قالت له بصوت بارد من شدة الفهم :
· * كل ما بينته لي انك لا تختلف عن أي رجل اخر تعتقد في قرارة نفسك انه يمكن مقاومتك *
· * اذن فانت تشعرين بالثقة في نفسك لدرجة انه لو اخذتك بين ذراعي مرة اخرى ...*
· وولت الادبار قبل ان يكمل عبارته حتى و عي عالمة انه لا يقصد الا اختبارها فمع دانيال لا يمكن ان تطمئن لاي شئ بعد ذلك و امسك بها بسهولة قبل ان تصل للباب و يعلم الله ماذا كان سيحدث لو لم يفتح فجاة كاشفا عن شارون و تود محملقين بدهشة عدن عتبته
· و احمر وجه شارون و هي زائغة بها امامه بذراع يحيط بخصرها
· * ار ... دانيال كنت اريد ان اخبرك ان ديانا و ريتشموند منصرفان كان المفترض ان اقرع الباب اولا ربما يمكنك ان تاني لوادعهما بعد ان تنتهيا من .... حديثكما *
· و ذعرت كاثلين و هما ينسحبان فمدت يدها متعلقة بالباب :
· * لكلا انتظر .... شارون و تود اوه تود ... حمدا لله امكنا جئتما هذه لم تكن ... لم تكن ... * و كادت تنكفئ و هي تحاول التخلص من فبضة دانيال حين خلى سبيلها فجاة :
· * اتعلمان ماذا كان يريد ان يفعل ؟*
· و سالها تود مهتما :
· * كلا ماذا ؟*
· و قال دانيال في صوت متناغم :
· * ماذا يا كاثلسن !! لا داعي لاحراج نفسك * و لم تكن ملامحه الادئة الرزينة تنبئ عن ذلك الوحش الغضوب الارعن الذي يضمه في صدره و اعلنت بطريقة درامية :
· * لقد كان يحاول رشوتي *
· و كان رد الفعل مخيبا لامالها لم يبد على تود الامتعاص او الثورة من اجل خاطرها و امه الخجولة التي تيدو سهلة الاخافة لم تفعل سوى ان طاطات راسها في سرور و حاولت كاثلين مرة ارخى
· * لقد حاولا ان يعطيني مالا من اجل ان اهجرك *
· * حقا كم ؟*
· و استشاطت غضبا لسؤاله المرح كان المفترض ان يسلك دوره من اجلها على الافل و اخبرته في صوت اجش و حين عبس تود احست بالفرح الان يسندم دانيال على ان اهانها .
· * اهذا القدر القليل ؟ و انت رفضت صح ؟ * احست كاثلين انني استحق اكثر من ذلك و لو صمدت قليلا فسوف يزيدك بك شك
· و كان تعليقه غير متوقع مثيرا لحنقها :
· * تود الا تفهم لقد اهانني *
· وردت شارون بعطف :
· * انا متاكدة انه لم يكن يقصد هذا يا كاثلين * اعمياء هي ؟ الا تدرك ما يدور امامها ؟ ام تفضل تجاهله ؟ ربما كانا ثملين لدرجة تمنعها من استيعاب الموقف :
· و قالت مصرة و الغيظ ياكل قلبها :
· * لقد صفعني *
· * لقد صفعتني هي اولا * و ارتفع صوتها مشبعا بحنقها :
· * حين لم تفلح رشوته الدنيئة حول ان يغريني *
· و تمنت الا تضطر لاعطاء تفاصيل اكثر تخجلها
· و جاءت التفاصيل المخجلة من عبارة بليغة العبت وجنتيها
· * و حاولت بدورها اغرائي * و قهقه معذبها
· و كانت ابتسامة تود عي القشة الاخيرة يالرجال لقد ضاقت ذراع بهم جميعا
· * تود اذا لم تقلع عن هذه الابتسامة السخيفة على وجهك ...*
· ورد دانيال بابتسامة تشبه ابن اخيه :
· * فعلا يا تود عليك ان تصلح من منظر وجهك *
· و صاحت بصوت كالرعد :
· * اخرسا انتما الاثنان * و استجمعت ما بقى لها من كرامة جريحة و اتجهت للباب شامخة الراس .. هربا *انني متعبة و صاعدة للنوم و سوف ارحل فور ان استيقظ *
· و سرها ان تلمح بطرف عينيها السرور ايختفي فجاة من وجه تود و شارون المراقبة الصامتة تنظر بعصبية ل دانيال الوحيد الذي بدل مستوى الموقف
· و قال بصوت رقيق متواضع مزهوا بانتصاره:
· * فكرة عظيمة .. اعتقد اني سوف انسحب ايضا لقد كانت ليلة مرهقة لنا جميعا*
· وصفقت كاثلين الباب رواءعا حامدة رها انا سرعان ما ستنتهي من كل ال بيشوب
· * ماذا تعني بقولك انه لم يعد لي منزل اعود اليه ؟ * و تقلصت اصابع كاثلين على سماعة التليفون المجار لسرير نومها و قد تقلص قلبها بصورة عجزت معها عن التركيز و بدا جيف يصور لها حجم الماساة :
· * اعني ان المسؤول عن الصحة العامة قد قال ان المسكن غير مناسب للسكن الادمي الى ان يصلح برستون المجاري و بكل صراحة يا كاثلين المكان كله فوضى عاومة ان هناك نهرا حقيقيا بين المطبخ و الصالة و قد قررنا الانتقال جميعا للمعيشة مع اصدقاء لنا *
· * و لكن ... متى ساتمكن من العودة ؟*
· *هذا يعتمد على برستون و انت تعلمين شحه في مسالة المال ليس قبل عدة اسابيع ابقى انت مكانك يا كاثلين و ساجلب لك حاجاتك في سيارتي *
· و لولت :
· * و لكني لا استطيع البقاء هنا يا جيف*
· *و لم لا ؟ لقد صورت لنا ان الاقامة ممتعة و اقل شئ يقعله معك تود الاحمق بعد العمل الجسور الذي قمت به من اجله هو ان يستضيفك عدة اسابيع *
· *و لكني لا ازال اريد ان اعود و ارى ذلك الدمار*
· و سمعته يهمس :
· * انها تريد العودة * ثم سمعت دمدمة قبل ان تدخل كولين في الخط
· و قالت لها بكل جد:
· * اسمعي يا كات كلنا نعرف ماذا سيحدث لو عدت سوف تتملكك كل صور الغضب للظلم الفادح عندما نضطر لحجر مسكنا بسبب تقاعس برستون و تحمل مسؤولياته و سوف تتمنين لو تقبضين على عنقه و لكنه سوف يستدر عطفك ببعض القصصالمؤثرة و ينتهي الامر بان تقرضيه لعض المال كما فعلت من قبل *
· * و لكنه سدده لي *
· *نعم بعد سته اشعر و بعد ان اصبت بصدمة كهربائية بسبب احد الاسك العارية و خشى ان تقاضيه كوني حازمة مع تود و هدديه اذا لم يسمح لك بالبقاء فسوف تكشقين مؤامؤاته *
· و بعد عدة دقائق كان بطنها يتجاوب مع صوت الانية و هي تعدللفطور بينما نصيحة صديقتها الخبيثة تدور في راسها و كانت غير راغبة في الاستجابة لايهما
· و كانت الاسرة مجتمعة باكملها في غرفة الفطور يخيم الصمت عليها بينهمت صحف تقرا بعناية امام اطباق البيض بالكبد و الكلاوي و ثلاثة انواع من الخبز المحمص و الشاي و القهوة يعاد ملء اقداحهم باستمرار بواسطة سيث
· و قدرت كاثلين ان افضل وسيلة هي ان تتصنع النسيان التام لما دار الليلية السابقة و انتابها شعور مزدوج من الراحة و الشجن حين حياها الرجل الجالس في صدر المائدة و راسه مخبئ وراء الجريدة متهمكا في التحليلات المالية بها ابتسامة عايرة فهذا التجاهل المتعالي كان من المفترض ان يكون من جهتها و ليس من جهته هو وهب تود مرحبا يجلب لها من اطايب الطعام و رغم اعتراض معدتها فقد اكتفت بتناول قطعة من الخبز المحمص و بعض المربى و فهم تود الراسالةو فتنحى عنها في عصبية
· و جلست كاثلين بجوار شارون و الوحيدة التي لم تحمل تحيتها لها أي معنى مستتر و شعرت كاثلين بانفراج توترها النفسي تتمنى لو تفهم هذه المراة فاستكانتها الرقيقة تحمل تهديدا يماثل هجومية اديليد فهل هي صديقة ام عدوة انها لم تكن ضدها الليلة الماضية و لكنها ايضا لم تكن معها
· و اخذت تلوك الخبز و مازجها يزداد تعكيرا كلما رات تود سعيدا بطبق البيض و كان شيئا لم يحدث و كان الجميع كذلك و شعرت بنفسها تتوتر ف دانيال مثلا يرشف قهوته في استرخاء كاي مخلوق اخر و كانه لم يكن ذلك الوحش الذي كا يراودها عن نفسها الليلة السابقة انه لا يحق به ان يبدو معتدا بنفسه راضيا عنها بهذه الصورة و كانه لم يكد ان يغتصب ضيفة تحت سقف بيته و ان كانت كلمة اغتصاب ليست في محلها مادامت الضحية كانت متمتعة بما سيحدث
· و رفع بصره و ضبط عينها الواسعتين مسلطتين عليه و تمكنت بمجهود خرافي الا يحمر وجهها و لكنها لم تستطع منه وموشها من ان تطرف فابتسم لها ابتسامة بطيئة مثيرة
· * هل حزمت متاعك يا كاثلين ؟*
· و توقف الخبز في حلفها فبدات تسعل في غضب بينما اسرع تود بالقول :
· * انظرب لقد شغلنا صفحة كاملة في اخبار المجتمع * و دفع بالجريدة امام عينيها المبتلتين
· كانت صورة ل دانيال و كلاريسا و تود و كاثلين و لمحت ما وصفتها الجريدة بانها نجمة براقة فاتنة تنضم لاسرة بيشوب كما لاحظت كيف ركو المصور عليها بدلا من صاحبة الحفل الاصلية
· و دفع بالجريدة ل دانيال فغمغم شيئا و عيناه تمسحان الهبر بسرعة و تشعان بزهوة النصر و كانت اللحظة الحاسمة التي تدفعه فيها لمراجعة حساباته و أسعدتها الفكرة و هي تضيف كمية وافرة من الكريمة لقهوتها و عليها الان ان تخيب ظنه في احتمال رحيلها
· و قالت بصوت عذب :
· * كم هو مؤسف ان صورة كلاريسا لم تكن افضل انني اشعر بأسف عميق ان أغطي عليها حفل خطبتها بهذا الشكل اعتقد ان الامر يرجع لنجوميتي و بالنسبة لرحيلي دانيال الم يقل لك تود ان هذا مستحيل و اخشى ان تكون مضطر لتحملي في بيتك مدة اطول *

تماضر
01-28-2013, 12:16 AM
نهاية الفصل الخامس

تماضر
02-10-2013, 03:13 AM
· الفصل السادس
· * سوف تحرقين اصابعك*
· *اخ و اعادت كاثلين قطعة البسكويت على الرف الشبكي و اخذت تمص اصابعها نادمة * هذا ما استحقه جزاء محاولتي ان اسرق واحدة منها و لكنها تبدو لذيذة جدااعتقد انه يجب على الانتظار الى شاي ككل واحد هنا*
· و استدارت مسز سيث ذات الطلعة المهيبة عن فرن الحائط في المطبخ الفسيح المتوهج و كانت توشك ان تودعه صينية اخرى و بدت ملامحها الصارمة تتحول تدريجيا الى نظرة تخاذل مرح امام ماران على وجه كاثلين من ترقب
· * ساضع بعضا منها امام النافذة لتبرد من اجلك *
· شكرا هلين * و رمتها بابتسامة تقدير ساحرة من ابتسامتها التي سرعان ما خلبت بها لب كل من يمت لال بيشوب بصلة :
· * لقد مرت اعوام لم اذق فيها عجائن منزلية *
· قالت هلين سميث و هي مشغولة بنا في الفرن الذي تجده كاثلين مشتعلا كلما مرت على المطبخ لوجبة سريعة او حجيث عابر :
· * الا تجهزين طعامك بنفسك؟*
· و اعترفت كاثلين بمرح:
· *لا اطيق ذلك لقد كان التمييز صارما في ملجا الايتام البنات للطهو و الاولاد لاعمال الحدائق و كان عملنا كئيبا لا مرح فيه و من وقتها افضل الاكل عن تجهز الطعام *
· * و ع ذلك تعملين في المطعن احيانا *
· و ضحكت كاثلين :
· * نعم و لكني لا اطهو ف جينو لا يسمح لي ان اضع يدا على ما تبدعه يداه * و تذوقت واحدة من امام النافذة فوجدتها قد بردت قجلست على احفة مائدة المطبخ تهز ساقيها الطويليتين لم تكن تجد غضاضة في الانفتاح على هيلين او أي فرد من العاملين في المنزل و كان العاملون و اهل الدرار يتعايشون معا طبقا لمستوى صارمة وضعتها اديليد و ضربت كاثلين عرض الحائط فبوصفها مرت بنفس طبيعة العمل في بعض مراحل حياتها كان من السهل عليها عمل صداقات مع من يحمل عبء المنزل حقيقية
· و ابتسم قائلة :
· * انني اعمل مع دينو لانه صديق منذ زمن و مطبخه متعة كما انه يسمح لي اخذ جزءا على هيئة طعام*
· * اذن فانت هنا * و اظهر تود الساخط متبوعا بجسده مكسوا بحلة رمادية و قميص ابيض و رباط عنق هادئ اللون مرحبا بمسز سميث لقد كنت انادي عليك في كل مكان في المنزل يا كاثلين
· * احقا * و بدات في قضم قطعة البسكويت الثانية و لم تكن لتعتذر عن اختيارها المطبخ كاحب مكان لها في البيت فعلى الاقل كان المكان الذي تضمن فيه الترحيب و الحديث الودي
· * كنت اعتقد ان ارتفاع الصوت في المنزل يعتبر نوعا من السوقية*
· * جدتي ليست هنا*
· * اعلم لقد ذهبت الى احدى المعارض الفنية مع كلاريسا ووالدتك مع مجموعة الموسيقى *
· *كان الاجدر بك ان تذهبي الى معرض الفن اذا لم يكن لديك شئ اخر تفعلينه *
· * انني شخصية غير مرغوب فيها هل نسيت ؟ انني غير مرحب بي في أي مكان المفترض ان اجلس وحيدة طوال اليوم مهملة اجتر ذكريات حياتي السابقة على معرفة السيد تود و بالمناسبة ما الذي تفعله عصر ايام السبت لقد تولد لدي انطباع انه دون وجودك المستمر في المصرف فسوف ينهار النظام المالي للدولة باسرها*
· * كاثلين اعلم انني كنت مشغولا و لكن ذلك لا يجعلك تبدين ك .....*
· و اكملت برقة :
· * كما لو كنت خطيبة سريعة الغضب لم ترى خطيبها سوى خمس دقائق على مدى الاسبوع ففي الفطور مهمك في العمل و الغداء في اثناء العمل و العشاء عشاء عمل امتاكد انت انه لا يزال في حياتك مكان لوحدة مثلي ؟*
· قال مصرا و هو واه لمسز سميث تشغل نفسها بلف عجائنها على الطاولة الرخامية
· * كانما كان كل هذا خطا مني ! * فردت بتجهم :
· * اعتقد اننا نعلم جميعا خطا من هذا * لقد اثبت دانيال براعته الفائقة في اللعب على الوجهين ففي الصباح تفادى بمعارة قنبلتها التي فجرتها و اظهر تحديا معها و هو يؤكد انها مرحب بها كضيفة على تود الى ان يتم ترميم مسكنها .. وواضح ان السيد هايد لا ينطق الا في المساء اما في النهار فدكتور جيكل يفضل العقل على القوة الغاشمة و في اللحظات التي كانت تلتفي فيها به كان السرور يبدو على ملامحه لنجاحه في في ابعاد تود عن مجالفتنتها
· * نعم لكن الا ترين يا كات انني الرابح في الحالتين ؟ فالاول مرة يترك لي دانيال فرصة المشاركة في ابرام النفقات و ان كنت اعلم انه لم يفعل ذلك الا ليجعلني مشغولا على الدوام فمن جهة اخرى
· يعطيني الفرصة لاثبات نفسي و كفاءتي في تحمل عبء الادارة و لا يمكن له بعد ذلك ان يتهمني باني لم اصل بعد الى مستوى هذه المسئولية فاذا ما ابديت كقاءة في تحمل كل ما يلقيه على ثم تمسكت به بعد ذلك فهذا هو الخير بعينه *
· * كلام طيب و لكن و انت تبذل كل هذا لاثبات وجودك الا من لفتة للامور الاسرية و اذا كان هذا حالك معي فسيكون هذا حالك مع انا ايضا *
· و فجر الاسم كل وسائل الدفاع عند تود فدفع بها خارجا متجاعلا ما بدا من هيلين من فضول و دهش
· و همس قائلا :
· * انني لا افتا اطلبها و لكنها مشغولة للغاية بامتحانتها و من ثم فهذا موافق تماما للظروف لقد شرحت لها ظروف الصورة الفوتوغرافية التي التقطت لنا و عن حقيقة ما تفعله و قد تكدرت في البداية و لكن سرعان ما اقتنعت باننا نفعل هذا لمصلحتنا
· * جميل و لكن لا تنس انك وعدتي بان تعرفني بها و كان هذا شرطي الاول قبل الدخول في هذه المهزلة *
· * و سوف افعل فور ان تنتهي من امتحاناتها *
· * قد يتصور أي انسان انك تتهرب من ان تجعلنا نتقابل * و لكنها في اعماقها كانت لا تزال تتذكر الرعب الذي كان يمتلكها كلما ازفت اوقات الامتحانات و كيف ان روحها المتفتحة للتمتع بالحياة لم تكن تتفق مع قواعد التعليم الصارمة و شعرت بالتعاطف مع انا و ان لم ينفذ هذا تود من التفريغ حسنا و لكن لا تنس انك اذا لم تقم بحمايتي و الوثوف بجانبي فسوف ارحل بصرف النظر عن حالة المسكن اني لا ازال اتذكر تلك الليلة المرعبة و انك عند اول بادرة كنت في صفه *
· و ابتسم ابتسامة استكانة صبيانية :
· * لقد اعتذرت عن ذلك فقد كنت غابا عن الوعي *
· * و لكنك لم تكن غائبا عن وعيك حين خدعتني بخصوص عمك ......*
· * لم اكن اريد ان اخيفك *
· * نعم لقد اردت ان اصطدم به اولا لقد دبرت لي شركا مرة اخرى و هذا احدى طباعك السيئة هل تعلم انا عنها شيئا يا ترى ؟*
· * هل تلوميني على هذا ؟ القليل من الناس يمكنهم التعامل مع دانيال على مستوى الندية و لست منهم لقد عشت في الظل بجواره مدة طويلة * و احست كانها تسمع صدى صوت دانيال حيم يتحدث هن اخيه الاكبر و لم اشا ان اظل طوال حياتي قابعا في ظله
· و كان دانيال قد تمرد باسلوبه الخاص و لست مث قوته و لكن لي ايضا امكاناتي و يمكنني ان اظهرها لو اتيحت الفرصة انك لم توقي ماساة العيش في عائلة تحيط بك بافكار مسبقة عنك و عما يجب ان تكوني عليه انك فخور بنفسك يا كاثلين كندون انسانة مستقلة لست مضطرة الى ان تعتذري لاحد لما انت عليه و هذا سر قوتك انظري ماذا انجزت الى الان جعلت اديليد تقف موقف الحذر و جعلت القلق يستولى على دانيال في اسبوع واحد اقتحمت هذا المكان و لن تعود الحياة فيه الى سابق عهدها ابدا ... حمدا لله *
· و شعرت بعدم ارتياح لهذه الثقة المفرطة منه فيها و لم تكن لتشاركه فيها لقد كانت على اتم استعداد لمواجهة سطوة دانيال و ثرائه و لا يزيدها هذا الا قوة في مواجهته و لكنه يملك سلاحا اخر خفيا حمد لله انه لم يدركه بعد ففي ليلة الحفل كان قد مس فيها اوتارا لم يمسكها رجل من قبل و فجر فيها بقبلته مشاعر و احاسيس و رغبات ازدهرت امام عينيها كدنيا غنائية متلالئة فخور و مستقلة هي ؟ انها لن تكن هكذا لو اكتشف دانيال الحقيقة في عدوه
· * و بالنسبة لشكواك مارايك في حفلة الاوبرا اليلة ؟*
· وردت كاثلين في ارتياب :
· * لقد فهمت انه لا يوجد مكان شاغرا في مقصورتكم الخاصة *
· كانت اديليد قد اعلنت مزهوة ان حضور افتتاحات الاوبرى من تقاليد ال بيشوب و ان للاسرة مقصورة محجوزرة على الدوام لهذه المناسبات و ان الحفلة الليلة سيتلوها حفلة عشاء في فندق ريجنت و قد احيطت كاثلين علما بان الترتيب قد تم منذ عدة اشهر و ان امكن ان يدبر لها مكان في حفلة العشاء فهذا مستحيل بالنسبة للمقصورة
· * ان والدي كلاريسا لن يحضرا فقد حدث تحدير بوجود قنبلة على متن الطائرة التي كانت ستقلهما من الولايات المتحدة و تم تحويلهما لطائرةاخرة تاخرت بدورها * و ابتسم قائلا :
· * ومن عجيب المصادفات انهما لو كان مسفرين بالدرجة السياحية لما عانيا من كل هذا التاخير و لكنها متطلبات الابهة * لم تكن كلاريسا فظة مع كاثلين باية صورة و لكنها في المقابل كانت تنظر اليها كنوعية من الحياة غير مفهومة لها و كانها هبطت من كوكب ارخ قومها اكثر انحطاطا بالتاكيد و سرعان ما ادركت كاثلين السر
· كانت كاثلين انسانة تفتقر الى الاحساس بالفكاكه و لا تقدير لديها لما في الحياة من سذاجات كانت تاخذ كل شئ ببرود و جدية بما في ذلك نفسها كانت صرحا من المنطق معبدا مقدسا للنظام اما كاثلين الفوضوية المفتونو باللذات الحسية فجديرة بالاقصاء
· * لست ادري انني لم اشهد اوبرى من قبل الا تعتقد انه من الصعب ان ابدا ب فاجنر ؟ *
· * هذا امرمتروك لك لقد قال دانيال انك في الغلب لن تقبلي الحضور*
· و اشتعلت عيناها :
· * هل قال هذا ؟*
· * نعم لقد قال ان الاوبرا ربما تكون اكبر من استيعابك و ستشعرين بالملل *
· و تملكتها تورة من الغضب :
· * احقا قال ذلك ؟*
· *و قال انه ربما تفضلين البقاء في المنزل و مشاهدة المسلسلات التليفزيونية *
· * يدهشني ان يعلم ان هناك مسلسلات تعرض على التليفزيون بماذا يصف التليفزيون ؟ هراء يلقى للعامة ؟ انه يقصدني بالتاكيد اذ قال انني من هواة مشاهدته *
· * لا انكر انه قال شيئا من ذلك*
· * ذات صباح على الفطور و لم تكن موجودا بالتاكيد و كان دانيال قد حضر ليتاكد من ذلك * و ابتسمت بخبث :
· * و ضايقه ان يراني اقرا في جريدته و قد اشعت القوضى فيها و من يومها و انا اقروؤها اولا كنوع من الانتصار البسيط ضده على العموم لا اظن اننس ساحضر الليلة شكرا لك *
· و كما توقعت راته يغفر فاه :
· *و تدعينه يثبنت كل ما قاله عنك ؟ *
· * الا تعتقد انني ضد الاثارة النفسية غيرالمباشرة حين تمارس معي ؟ *
· * اسف يا كات و لكني اريد حضورك حقيقية فجدتي تريد ان تدعو بنت احدى صديقتها و معنى هذا انها احدى المرشحات من طرفها لي *
· * لم اكن اقصدك بل كنت اقصد دانيال تعلم انه يستثيرني للحضور فماذا يتوقع مني ان افعل ؟ ان استغرق في النوم و يعلو شخيري على العازفين ؟* و مع ذلك لقد كان الامر مغريا بالنسبة لها تجربة قد تندم لو تركتها تفلت من بيم اصابعها روعة ليلة الافتتاح مقصورة خاصة ثم الاحتكاك بالطبقة العلي في فندق ريجنت قد لا يكون لديها ملابس لائقة و لكن لم يكن ذلك يمنعها ان اديليد هي التي سياكل الضيق قلبها اما بالنسبة لغير ذلك فسوف تكون مثالا للتهذيب و النظام شان كل بنات الاسر الراقية و لياكل الغيظ قلب دانيال
· **************

تماضر
02-10-2013, 03:17 AM
·* كيف امكنك ذلك يا كاثلين ؟ كيف بدر منك ذلك ؟ * و كان وجه اديليد شاحبا من الغضب و كان يمكن ل كاث ان تشعر بالاسف لها ولو لم تكن متخذةموقفها ذاك منها
·و هزت كتفيها :
·*لقد كان الامر حادثة غير مقصودة كان يمكن ان تحدث في أي مكان *
·* كلا لا يمكن ان تكون حادث غير مقصودة هذا بالنسبة لك فقط فكل تصرفاتك في الحياة ليست الا لا مبالاة اجرامية لست ادري ما الذي دفعك لمصاحبتنا انك لا تفهمين شيئا عن الاوبرا على الطلاق ... لقد كان باديا انك كنت تراقبين المتفرجين اكثر من مشاهدة خشبة المسرح *
·و اخذت عينا كاثلين تبحثان عن المذنب وسط المقصورة المعتمة كانت كلاريسا و شارون تتحادثان في هدوء متجاهلتين في ادب التقريع المنهمر على راس كاثلين و تود كعادته يتململ بلا انقطاع وراءها بينما دانيال متكئ بظهره على الستارة المخملية الحمراء المحيطة بالمفصورة مدا ساقيه داسا يديه في جيبيه متظاهرا بالامبالاة و لكنه رد على نظرة كاثلين الاتهامية بنوع من البراءة التي تتلذذ بها و عيناه تقولان لها * الم احذرك ؟ *
·* الم يكن كافيا ان تلفتي اليك الانظار بردائك هذا .. حتى تصري ان تلطخينا جميعا بقلة ذوقك و عدم احساسك ؟*
·* لقد كنت اعتقد انني ارتدي زيا مناسبا لهذا المناسبة * كان الرادء الاسود ذو الرقبة المخنوقة و الذي التقطته سريعا في احدى مشترياتها الخاطفة يبدو كئيبا و خاليا من أي زوق مناسبا بالتالي من وجهة نظرها لهذه المناسبة و ارتدت معه جوربا احمر كالهب مزينا برسوم موسيقية سوداء و قد مرت سريعا على محل جيف حيث استعارت قرطا احمر على صورة الخنافس و مع ذلك فقد كانت تشعر انها لاتزال ينقصها شئ ما فاملت زينتها بوشاح بالوان قوس قزح طوته مرتين ثم لفت به جيدها تتراقص نهايتها على صدرها و اكمل المصفف و فتاة التزين صورتها الكاريكاتيرية و حين راها تود هكذا في ابعى زينتها اقترح ان يستغنيا عن مشاركة البقية الشراب الذي كان يقدم قبل انصراف الاسرة للحفلة و قام بتهريبها خارج المنزل الى سيارته التي اقلتها الى المسرح و حين وصل الباقون الى هناك كان مظهر كاثلين قد اتي باثره على الجمهور في الجولة الاولى لها
و كانت الجولة الثانية لها ايضا لقد وجدت في العرض ما يجذب اهتمامها الملابس و الالوان و الحركات و من شدة اهتمامها في مراقبة الراقصين اوقعت نظارتها المقربة على الجمع اسفل المقطورة و جاءت الصربة القاسية في الجولة الثالثة كانت قد عافت نفسها قطع الشوكلاتة الراقية المحتوية على


· شراب كحولي التي قدمتها لها شارون في علبة ثمينة فقدمت بدورها ما لديها علبة اشترتها من سوبرماركت تحتوي على قطه لبان بالشوكلاتة لم ياخذ منها سوى تود اما كلاريسا فقد نظرت الى العلبة كما لو كانت تحتوي على سم للفئران و لما كانت كاثلين قد امضت الجزء الاول من العرض مركزة فيما تبديه جارتها من تهال عليها فقد رات انه عدل قاس من السماء ان تكون كلاريسا مطلة من فوق سور المفصورة في اللحظة التي دفعت كاثلين بمرفقها العلبة من فوق السور لتتناثر محتوياتها على الجمع اصفل المقصورة و حين رفع الضحايا الابرياء وجوههم الى اعلى مستنكرين و هو يلتقطون ما انهمر على رؤوسهم و طيات ملابسهم لم يكن امامهم سوى وجه كلارسا الشاحب من الصدمة
· و كان من المؤكد ان تغرق كاثلين في الضحك و لم تنفع لطزات تود في كبح جماح قهقهتها و الى نهاية الفصل كان سعالها المكتوم يتخلل الصمت المخيم على المقصورة و الذي يكاد حدة صمته تشق الفولاذ
· وتمادت كاثلين قائلة:
· * قلننظر الى الجانب المشرق من الموضوع كان من الممكن ان يكون الامر اسوا من ذلك *
· * ليس بامكاني ان ارى ذلك *
· و لكنها بامكانها هي :
· * هناك من الحلويات ما هو اشد صلابة من اللبان و اشد بالتالي وقعا على الرؤوس على العموم اعتقد انه يجب على الاعتذار للقوم * ذهبت لتطل من فوق السور و لكن يدا سحبتها بحزم الى الخلف لتجبرها على الجلوس مهذبة
· و قالت اديليد بتجهم :
· * لاداعي لذلك فسوف مقوم انا و كلاريسا بشرح الامر لهم و مادمت انت معنا فلن يساورهم ان الامر حادثة عابرة ان نظرة واحدة لك تجعلهم يتصورون الامر على انه شغب صبياني*
· * ان كلمة شغب مبالغ فيها يا اديليد* و كانت شارون هي من انبرت للدفاع عن كاثلين و ليس ابنها * انها تعني ان الفعل مقصود و انا متاكدة ان كاثلين ليست تافهة العقل و حتى لو لم تكن متمتعة بالحفل فهي لن تفسده متعة الاخرين فهي تدرك مدى الارهاق الذي يفعله الممثل بنفسه ليكون عرضه لائقا امام الجمهور*
· و لم يعجب اديليد للاسف ان تذكرها شرون بنزعة كاثلين الفنية فرمتها بنظرة مرعبة دعتها الى اللجوء الى دورة الميله هربا من الجو المتفجر و طارت وراءها كلاريسا و اديليد يجتران كرانمتهما المكلومة و اتجه تود وراءهن ليطلب المشروبات .
· ووجدت كاثلين نفسها وحيدة مع دانيال بيشوب لاول مرة منذ الحفل فتوترت اعصابها وودت لو تتجه الى دورة المياة هي الاخرى لو لم يكن دانيال ليرى هذا جبنا منها فحملقت اليه
· ورفع يده امامها و ازرار قميصه الذهبية المربعة تبرق في وجهها هازئة من كمين ناصعي البياض و كانت بطبعها تمقت القمصان المفخمة و لكنها اعترفت بمرارة ان قميصه اظهر رجولته بصورة ملحوظة .
· و قال و هو ينتقل الى جوارها :
· * لا تلوميني انا نا لم انطق بكلمة * فردت متحدة:
· * نعم و لكن امك قالت كل ما كان يجول في خاطرك * و ندمت على تسرعها حين تذكرت ما اوقعها فيه تعدها لامه اخر مرة
· * الا تذهب و تدعم خطيبتك معنويا فالك يتصور انها المسئولة عما حدث *
· * انها غير محتاجة الى ذلك فلاشك انهم هم الذين سياتون اليها معتذرين انهم لم يقذفوا لها اللبان مرة اخرى *
· و كتمت ضحكتها اذ لم تكن ترغب في ان تشارك دانيال نكته رغم دعوته لها بذلك بحركة راسه الساخرة فقد كانت دعوة لها ان تضع راسها في فمالاسد
· فاستطرد حين اصرت على عدم التجاورب * و مع ذلك فلا اعتقد نه من الاخلاق الطيبة ان تسمحي لاحد غيرك بتحمل وزر فعلتك*
· و كانت ضربته ماهرة فاندفعت على الفور :
· * لم تكن المسالة مسالة سماح فوالدتك لم تدخر جهدا في ان تضعني في مكاني*
· * و ما مكانك ياكاثلين ؟*
· * اعتقد انك اتخذتم قراركم في هذا الشان *
· * لقد فعلت و كنت مخطئا*
· وفغرت فاها و ازلت ضحكة دانيال عشرة اعوام من عمره و بينت له كيف كانت خطورته و هو يمرح في شوارع اوربا فاغلقت فاها محدة
· * و اعرض ان اصحح خطئي و سوف اكون هذه المرة اكثر دقة فكل ما اعرفه انك شئ كالحرباء و المرة الوحيدة التي المح فيها شيئا من كاثلين كندون الحقيقية هو حين اختك على غرة و تنسين الدور الذي تلعبينه *
· و تجمدت كاثلين :
· * أي دور ؟*
· * اه هذه هي الاحجية و انا مغرم بحل الاحاجي لعويصة و ماهر جدا في ذلك و ليست المسالة سوى مسالة وقت حتى اسير غورك فلماذا لا توفرين على كلينا الوقت و المتاعب و تكونين صريحة معي هه ؟*
· و ذعرت لرغبتها التي تولدت بداخلها ان تسر له بالسر ان تسعده و تجعله يبتسم لها هذه الابيسامة طوال حياتها
· و ابتلعت ريقها :
· * ربما نكون انا و تود قد تزوجنا بالفعل و نريد ان نكشف هذا السر للاسرة رويدا رويدا *
· و خيب ظنها في بلعه الطعم و قال في تخابث :
· * لقد فكرت في هذا الاحتمال و لكني بحثت في سجلات الزواج و لم اجد شيئا من هذا القبيل و لم يغادر تود البلاد لاكثر من عام و علمت ايضا انك لم تولدي في هذه البلادد * و جلس نصف جلسة على السور امامها مشبكا ذراعيه
· و لم تدهش ان جمع عنها كل هذه المعلومات فقد كانت متوقعة شيئا من ذلك و سالته :
· * اراك قد تحريت عني هل وجدت شيئا مثيرا ؟ *
· * اذا كنت تقصدين شيئا مشينا فلامر يستدعى النظر فالمظاهر كما تعلمين خادعة ان لك الكثير من الاصداقاء و تبدلين الرجال باسره مما تبدلين ثيابك و حصلت على اعمال كثيرة في المسرح و لكنك لم تحاولي تسلق سلم الشهرة و الثراء رغم مقدرتك على ذلك فانت تسيرين على هواك بلا طموح بلا جذور .. ربما لا تزالين متعلقة على ما اعتقد بطفولتك غير الامنة *
· * احذر يا دانيال لقد بدات تتحدث كمصلح اجتماعي لقد كانت طفولتي امنة فشكرا لك *
· * حتىو انت لا تعلمين اين ولدت ... و من اسرتك ؟*
· و هزت كتفيها :
· * اعتقد ان الحكومة و الاخصائين الاجتماعين كانوا اكثر اهتماما مني بمعرفة اصلي و فصلي ان لدي بعض الصور غير الواضحة لوالدي وجدت في الكابينة حيث ذهبا للتنزه بالقارب و غرقا معا لا اوراق و حافظات نقد يبدو انها كانت في القارب معهما و فقدت كانا باديي السعادة و حين افكر فيهما افكر في السعادة و الاشراق و ليس في الحزن و الهم و تربيت مدة في احضان الاسر التي تفتح ذراعيها للاطفال و ليس بالضرورة اليتامى بل منهم من انهارت اسرهم و ربما كنت الوحيدة اليتمو احيانا الامر الذي اثار في ذهني الخيالات و الاحلام ربما كنت اميرة روسية الوارثة لثروة ال رومانوف ربما كان والدي من ابطال الحرية او الجواسيس و كانت بعض الصور قد التقطت في دبلن مما يوحي بان اكون ايرلندية و لكن ذلك لم يتاكد اطلاقا و من ثم لم يمكن ان اوهب للتبني خشية ان يظهر من يطالب بي *
· و كان وجهه شاحبا ماخوذا :
· * و هل تركوك تحت هذا الوهم طوال تلك االمدة ؟*
· * اوه كلا لم يذكر لي شئ من ذلك الى ان بلغت السادسة عشر و كنت قد انتقلت وقتها الى عائلة اعيش معها مشغولة بمستقبلي بما لا يدع لي فرصة للتفكير في الماضي و قد قمت ببعض المحاولات و لم احصل على اكثر مما حصل عليه البوليس و لذا حاول ان تفكر امام من تشمخ بانفك الاستقراطي فربما يجري في عروقي دم ملكي *
· ورد على تفكهها باستخفاف قائلا :
· * في الغالب دم ملكي ايرلندي * و لكن عينيه كانتا عميقتي التفكير * انك وحيدة بمعنى الكلمة في هذا العلم اليس كذلك ؟ جزيرة منعزلة في خضم الحياة ...*

تماضر
02-10-2013, 03:24 AM
· و ازعجها هذا التعاطف منه فقالت بحة :
· * قول شاعري و لكن ليس ملائما ان لي العشرات من الاصدقاء كما اني اسعد حظا من كثير من اخواني و اخواتي الاعتباريين فواحدة منهن عادت الى اسرتها اكثر من ست او سبع مرات تعود في كل مرة اكثر تحطيما من سابقتها كان والدها يسئ معاملتها و لم تتكن المسكينة تعلم هل هي تحبه ام تكرهه و قضى عليها هذا في النهاية *
· وربط الامور في ذهنه بسرعة مدهشة :
· * اتراها هي من تقمست شخصيتها في تمثيلتك ؟*
· و هزت راسها حزينة :
· * لقد كانت المسكينة مشتاقة الى الحب بكل عواطفها و كل ما فعلته من اعمال مشينة كالرقص العاري و تعاطي المخدرات و الانحلال كان تعبيرا عن ذلك *
· * هل كنتما قريبينين من بعصكما ؟*
· و هزت كتفيها :
· * لمدة من الزمن كنا نتشارك الغرفة في اخر سنة لنا في المنزل و من هذه الفترة كانت قد بدات انحدارها *
· * و قد تعلمت دراسا من تجربتها فقررت الا تكوني متشوقة الى الحب ؟ الهذا تمسحت ب تود على اساس انه يعطيك الامان الجسدي بدون تهديد عاطفي ؟*
· * سهل عليك هذا القول و لكنك لا تستطيع ان تدعي انك و كريسا في حالة حب ملتهب ف كلاريسا ليست ملتهبة المشاعر لاي شئ انها انسانة كاملة مجردة من العواطق*
· *اننا انا و كلاريسا متفاهمان ليس لدى أي منا فكار زائفة عن الزواج اما تود فله على ما يبدو افكاره غير الناضجة عم الحب و حين يكون الحب من طرف واحد يكون لعنة *
· و قالت محتدة :
· * اراك تقول هذه عن خبرة ؟ * فمال راسه قائلا :
· * نعم *
· و حملقت اليه في فضول لا تدري ان كانت قد نجحت في كبته
· و لم يكن لها ان تنزعج فقد زاد هذا التعبير ملامحها جمالا و لم ير فيه دانيال مجرد فضول حقيقي و لكن ايضا مشاعر رقيقية تكشف عن نقطة ضعف اخرى تحت 1لك الستار من اعتداد بالنفس و بدت له كاجزاء من لعبة اذا فككت يصعب تجميعها الى صورتها الاولى انها تهاجم اذا ما اثيرت تفضل الخطط الهجومية على الدفاعية فكيف يكون رد فعلها على سياسة اكثر رقة و مداراة ؟ كان اكتشاف نقاط ضعفها امرا تصعب مقاومته
· * لقد كانت هناك امراة في باريس لشهور قبل مصرع سين ربما كان هذا ايذانا بالتخلي عن الحياة البوهيمية لانني ارتكبت شيئا تقليديا للغاية وقعت في الحب و طلبت من حبيبيتي الزواج *
· * هل كانت جميلة ؟ * قفز السؤال الذي لا محل له من فمها قبل ان تتمكن من كبحه و ارتعشت شفتاها
· و تحرك دانيال من السور و اتخذ مقعد كلاريسا
· * مثل كلاريسا ؟*
· * كلا ليست مثلها على الاطلاق * و ضاقت عيناه و هو يتامل استعابها للمعلومة :
· * كانت بالاحرى تشبهك انت * و هزتها العبارة قصرخت بصوت حاد :
· * انا ؟ هل لهذا السبب ...* و هضت شفتيها
· و بدا مسروؤا :
· * كلا اعتقد ان الهياج الذي دار في المكتبة كان انفعالا طبيعيا محضا اقصد انها كانت لها طباع شبيهة بطباعك شئ من العجرفة كانت صريحة لاقصى حد و مع ذلك غامضة كانت تحتفظ بشئ منها لا تكشفه عنه لاي انسان و لا تعطي ايب رجل ما يحتاج اليه و يريده و كان الوقوع في حبها يجعلني ف حالة مستمرة من الانفعال و هدم اليقين شئ رائع و لكنه مجهد و ارى الان انها لو تزوجتني لكان الامر طامة كبرى .. لقد كنت على استعدادد للتغير اما الزا فلا كانت متمتعة تماما بالحياة الطليقة التي كنا نحياها و كانت ستمقت الاقامة هنا و حين سمعت انني عائد لتحمل مسئوليات المصرف انتابها الذعر و كانت فكرة الاستقرار و تحمل السئولية تثسر الذعر في نفسها و كانت تطلق على دنيا الاعمال المصرفية الابراج الاستعمارية لقد كانت اوروبا بالنسبة لي مجرد لهو شباب ثم فرد كفيه :
· * هنا الحياة الحقة الى هنا انتمي و هنا جذوري ان ما املكه هنا هو ما كنت اتوق اليه دائما و كنت اعتقد انه بامكاني ان اتملكه *
· و قالت له حين تملكته الذكرى :
· * كنت تطلب اكثر من الزاك على ما يبدو ربما لم يكن حبك لها بالقدر الذي كنت تظنه انذاك *
· * اوه بل كنت واقعا في الحب بل لقد عرضت حلا وسطا في مرحلة ما و حمد لله ان كانت من الحصافة فتعلم انه لم يكن ليقيد ايامنا و اعلم انه لم تثر امراة ما اثارته في نفسي *
· و سالته مرتعدة قليلا لوقع العبارة على نفسها :
· * اكان هذا شعورك ؟*
· * همم* و سرى تاكيده هذا في اوصالها * و لا تظني نفسك محصنه ضد هذا يا كاثلين لمجرد انك لا تودين ان يحدث *
· ورمشت و قالت بصوت اجش :
· * كيف تعلم ان هذا لن يحدث لك مرة اخرى ؟ اتتوقع من كلاريسا ان تحصنك ؟*
· * لقد بلغت من العمر ما يجعلني احصن نفسي لقد تخطيت مرحلة شباب العنيد المندفع فالانسان يتعلم من اخطائه ان لي في هذه الايام ممتطلبات اكثر نضجا و قد كانت الزا خيال شاب صغير السن*
· * و ماذا عن كلاريسا ؟ خيال رجل في منتصف العمر ؟ * كان سؤالها لاذعا اذن ف دانيال يتصور نفسه قد تجاوز مرحلة الحب يا للاسف
· * ستكون زوجة و اما تشبع كل رغباتي *
· و تصلب جسدها
· على الاقل سوف اتاكد معها ان ابنائي هم حقيقة من صلبي *
· و نظرت اليه مذعورة :
· / اتظن الزا اقصد هل كانت ... غير مخلصة ؟*
· و ابتسم فجاة ابتسامة اشعرتها انها ساذجة بقدر كبير :
· * ان كلمة لا معنى لها في قاموس حياتها لقد كانت روحا متحررة لقد كنا عشاقا و لكن لم يكن لي عليها أي سلطة و كان هذا هو محور التحدي في ان حبها .. الصراع المتواصل لان اكون محور اهتمامها *
· و قالت بحدة و عيناها تشعان كراهية :
· *انها اقرب الى الفاجرة لا قلب لها في نظري لا تستحق بالتاكيد ان يحزن المرء من اجلها و اكاد اصدق انك احببتها بصدق من البداية فلست اراك من نوع الرجال ال ... اللامبالين و لا يمكن انك كنت ستسمح لامراة كهذه ان تنغص عليك حياتك *
· * لقد وعدت نفسي ان اعيش منذ ذلك الحين * و في ضوء الخاقت للمقصورة رات و هي تضيق عينيها ناظرة اليه سرورا خفيا على ملامحه
· * هل تخدعني يا دانيال بيشوب ؟ هل تملا راسي بالاكاذيب من اجل ان ....*
· * ارقق قلبك ؟ اتلاعب بعواطفك ؟*
· نعم !*
· *و هل نجحت ؟*
· قالت محاولة ان تستعيد الارض التي خسرتها :
· * بالتاكيد لا اذن فقد وقعت في ب امراة فاسدة *
· ورد بجفاء :
· * وقتها كان الامر كذلك فعلا *
· و تلعثمت قائلة :
· *انك اذن ... اتعني .. اكان كل ذلك حقيقة ؟*
· * كل كلمة فيه *
· * الم تكن تحاول ان تستدر عطفي ؟*
· * بل كنت احاول و لكن بالحقائق لا بالاكاذيب *
· و اخذت تقاوم مشاعرها المتضاربة :
· * اوه كم انا اسفة * ثم اكملت مظهرها حقدها :
· * اقصد بالنسبة ل اليزا *
· ورد في بساطة مغيظة :
· * و لكني لست كذلك بل اني اتمتع برؤياك تتحرقين اسفا على شبابي التعيس * و اخذ يجيل النظر فيها من اعلاها الة اسفالها فاضطرت الى الرجوع الى الخلف في عصبية و قالت لله محذرة :
· *دانيال .....*
· و تململ في جلسته و رفع حاجبيه فوق عينه الفضيتن الباردتين :
· * لا تخافي يا كاثلين لم يعد لدي شئ اثبته لك هذه الليلة *و تصلبت ثم اطاحت بشعرها الى الوراء قائلة :
· * انني لا اخافك بل المفترض ان العكس هو الصحيح /
· وضيق من عينيه و هو يبتسم لنفسه ابتسامة حائلة و غمغم : ربما كنت على حق *
· ثم تحول مجرى الحديث بعد ذلك الى موضوعات غير شخصية مزيحا عن نفسها توترها من الاوبرا الى نوعية المسارح التي زارها في اوروبا و امريكا و تمتعت كاثلين بغزارة معرفته حين تطرق الحديث الى عملها المتواضع و افتقارها الى الطموح :
و قالت كاثلين بروح مرحة :
* لو كان لكل الناس طموحك لاصبح الجميع قادة بلا مقودين ان اقصى طموحي هو عمل اتكسب منه و اتمتع به *
* لقد قال لي تود انه عرض عليك الظهور بصفة منتظمة في برنامج تلفيزيوني نقدي *
*نعم لكنه لا يساوي انتقالي عدة مرات كل اسبوع الى مدينة ويلنجتون من اجل العراء الذي يقدم للعامة *
و ضحك :
* لقد كانت وقاحة مني فعلا فانا استمتع بالبرامج فعلا انما قلت ذلك لانك تحرميني من نصيبي من الاخبار المالية على الفطور *
* اعلم ذلك*
و ابتلع الاعتراف الذي قالته معتدة ينفسها و قال :
* حسنا هل نعقد هدنة بعد الماضي التراجيدي بيننا ؟ انني بالفعل محتاج لى الجريدة لاستطيع متابعة الاحوال المالية قبل ذهابي الى المصرف *
و هزت راسها غير متاثرة باستعطافه :
* ليس بعد ان بدات اتعود على هذه الموضوعات * وران الشك على وجه دانيال و سال :
* احقا ؟*
* اه فعلا * و كانت قد تولدت لديها رغبة القيام للعض الاستثمارات فعلا
و لمحت عينين خضراوين تبقان من الممشى وراءه فتولدت في نفسها رغبة خبيثة فجائية فارتمت على ذراعه بصدرها و همست * اه كم احبك ايها الرجل الوسيم *
و مطت شفتيها على مسافة قريبة من فمه و اختلطت في نفسه الدهشة و الرغبة و غمغم :
* ما هي لعبتك الان بحق السماء ؟*
ثم ما بث كلاريسا ان توسطتهما في ازدراء بارد :
· هذه الرغبة منك يا كاثلين لتلفتي الانظار باي ثمن امر مثير للضجر حقا و اخشى ان يكون امامك الكثير لتعلميه عن رجال ال بيشوب لقد كان دانيال هذفا للطامعات داءما اما اذذا كان هدفك هو اثارة الغيرة في قلبتود فقد اخطات مرة اخرى لقد عاد الشاب المسكين ادراجه لا يبدو عليه اثر للغيرة *
نهاية الفصل السادس

ام عمر
02-11-2013, 04:19 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نسرين33
03-18-2013, 02:10 AM
رواية كتير حلوة

نسرين33
03-18-2013, 02:11 AM
الرواية كتير حلوة مشكورين

wildcat
04-06-2013, 12:55 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

Lujain28
04-17-2013, 04:30 PM
يعطيك العافيه

Lujain28
04-18-2013, 06:15 AM
روايه روعه ومشوقه

تماضر
04-18-2013, 12:27 PM
· الفصل السابع
· * قلدي السيد بيشوب مرة اخرى يا كاثين لقد كنت رائعة في تقليده الى درجة ....*
· * اخشى ان تكون مضطرة الان ان تقنه نفسك بالاصل الباهت يا سيد كوليزون * و سرت رعدة في المجموعة الصغيرة تجمدت لها اطرافهم ثم بدءوا يتسربون بالتدريج تاركين مستر كوليزون المسكين واقفا بجوار كات
· * مستر بيشوب ورات امام عينيها الشاب الرمح يتحول الى تلميذ مرتجف و قال له دانيال بابتسامته الكسولة :
· * كنت اتصور ان حصولك على فترة اطول من الراحة تعني انك قد جهزت الارقام التي طلبتها منك منذ ساعة ؟*
· * اه ... كلا ليس بعد .. السيد بيشوب * * و اخذ الشاب المرتبك ينسحب ببطء الى مكتبه :
· * انا .. الى اللقاء كاثلين .. انسة كندون ... اه .. ساجهز الارقام حالا السيد بيشوب *
· و قال دانيال برقة :
· *فلنفعل * ثم استدار و قال في صوت قاطع :
· * كاثلين سوف اراك في مكتبي الان *
· و كان قد وصل الناحية الاخرى من الغرفة قبل ان تجد هي صوتها
· * اذا اعدت هذا القول بصورة اكثر ذوقا فسوف افكر فيه *
· و انكبت الفتيات الاربع على الفور على الاتهم الكاتبة و لوحات الكمبيوتر امامهن و جميعهن كن يحبسن انفاسهن بينما دانيال يستدير ببطء و يقترب منها على وجهه علامات التهديد :
· * لقد كان هذا طلبا اما رجال الامن فقد يكون لهم مسلك اخر اقل ذوقا حين يلقون بك خارج المؤسسة*
· و احتدت عليه في شجاعة :
· * اتخشى ان تواجهني بمفردك ؟*
· * لست لاخشى و لكن لا اريد لقد اخذت حمامي بالفعل هذا الصباح و سيكون مضيعة لوقتي الثمين ان اقوم بذلك مرة اخرى و الافضل ان يتولى عني احد القء النفايات بالخارج*
· و شهقت الفتيات في هلع فهو دائما في غاية الادب معهن حتى في حالات غضبه و هن يشاهدن بركان الغضب ينفجر من عيني كاثلين الذهبيتين رباه لكم هي رائعة الجمال حتى و هي في ثورة غضبها لقد كان الاسبوع الثاني من اقامتها في بيته مثيرا للبلبلة اكثر من الاسبوع الاول و كانت اديليد قد غيرت تكتيكتها فارهقت المنزل بسلسلة من الارتباطات الاجتماعية المتتالية و لكن كاثلين بدلا من ان تشنق نفسها بهذا الحبل استخدمته لتزيد من عدد قيدتهم به فقد كانت تزداد تالفا جاذبية خالبة لب النساء و الرجال على السواء و راى دانيال امه تضرب اخماس في اسداس كما لم يرها من قبل طوال حياته .
· و استدار دخلا مكتبه تاركا كاثلين و مرجل غضبها و كان يشك فيما عساه يكون سبب زيارتها او على الاقل يعتقد انه يعرفه
· و دخلت وراءه غاضبة و اتجه هو ليجلس وراء مكتبه الضخم الانيق تاركا اياها تتململ على السجادة كمستخدم تملكته العصبية
· و قالت محتدة :
· * غاية في المهارة !*
· فوافقها بصوت ناعم :
· * اظن ذلك و الان كاثلين لمن انا مدين بهذا التشريف منك لي مرة اخرى ؟ اعتقد انك اضعت من وقت تود ما يكفي حين اصررت على ان ياخدك في جولة في ربوع المؤسسة و امتعت المستخدمين بالاعيبك *
· * لو كنت تدع فرصة له للتحرر من برجك العاجي الذي تقيده فيه لما اضطررت الى اقتحام ابواب المؤسسة في اثناء ساعات العمل لاحادث الرجل الذي ساتزوجه*
· و القت بنفسها على كرسي اصغر بلون الذبد * على العموم انني الان هنا لرؤياك انت *
· * ممتع للغاية ساهبك خمس دقائق قبل ان انشغل بالموعد الثاني *
· قالت في صت ساخر :
· * لن يستغرق الامر كل هذا لقد جئت فقط لاخبرك عن بعض الفواتير التي سترسل لك هذا الشهر * ووضعت امامه رزمة كبيرة من الايصالات
· * لقد اتصلت بي ديانا هذا الصباح و دعتني ان نذهب لشراء بعض مستلزمات حفلة الزفاف*
· و بدت مرحة و هي تنظر الى تعبيرات وجهه و هو ينظر اول البنود المشتراه و بدا يقلب الايصالات و الغضب بداخله يتزايد * انني اكره الشراء و لكن انت تتذكر بالتاكيد حين اقترحت على اختك ان تخلع عني صورة .... ماذا قلت بالضبط ؟ و مثلت انها تبحث عن كلمة في اعماق ذاركتها ... اه صورة ابنة جامع النفايات .. حسنا دانيال من المحتمل فعلا ان يكون جامع نفايات و لكن ...*
· و ثطع كلامها انفجار مدو :
· * بحق السماء كيف تنفقين كل هذا في يوم واحد ؟ اتدرين ما مجموع كل هذه الايصالات ؟*
· و قالت تلعثم متلذذة بثورة غضبه :
· * كلا ابدا لا ادري حقيقة لق كان الامر ممتعا لدرجة انه ربما نكون قد تجاوزنا الحدود قليلا و كانت عالمة بالتاكيد لاخر سنت كم انفقت و بصرف النظر عند دافع الانتقام فقد كانت ديانا ركس نفسها مولعة بالشراء
· و كانت علاقتها تزاد توطدا بهذا التقارب الذي شهرا به عند اول لقد بينهما رغم الضيق الذي انتاب والدتها لذلك
· * قليلا ؟ اتقولين قليلا ؟ * و اندفع كراسيه للوراء و هو يهب على قدميه مشيحا في وجهها بقبضته القابضة على دليل تبذيرها :
· * اتسمين ستة عشر زوجا من الاحذية الايطالية تجاوزا قليلا ؟ و مع كل زوج حقيبة تناسبه ؟ و ثلاثة انواع من الفراء ؟ ان هذا ليس طمعا بل هو فحش لماذا لم توقفك ديانا بحق السماء ....*
· و ارتعش صوتها و هي توبخه :
· * دانيال لا اظنك تعتب على فقد كنت انت من قال لها انني يمكنني ان اشتري ما يروق لي و ليس لها ان تتدخل الا في موضوع الذوق فقط انك لم تحدد حدا اقصى للانفاق ..*
· و قاطعها راعدا :
· * لم اكن اتصور اني محتاج لذلك * و غشت وجهه غشاوة مظلمة :
· *ايتها المبذرة مصاصة الدماء ان هذا يزيد عن مشتريات اديليد و شارون في سته اشهر معا و لم اكن اتصور على الاطلاق ان ... * و اطبق فمه على بقية غضبه مستديرا ليداري وجهه المريض حنقا
· اذن لقد كانت شارون على حق لقد تغلبت على ام تود اخيرا على طبيعتها الواجلة و بدات تظهر لها الود و اذا كانت صداقتها بحكم الظروف اقل علانية فهي لم تكن اقل قيمة و قد شاركت في مهمة الشراءؤ الصباحية و كان لها الفضل في الكشف عن دوافع ديانا الخفية في اقتراحها فكانت قد تصرفت بدافع من كبريائها بصورة سلبية عند اول محل دخلوه في مواجهة تشجيع ديانا لها انها يجب الا تهتم بارسعار طالما اعطاهن ديانا كارتا ابيض للشراء و لكن تكرار ديانا لعبارات دانيال بخصوصها اقنعها اخيرا بالاستجابة لاغرائها و ابتسمت النسوة الثلاث ابتسامة شريرة و هن يدخلن المحلو استدار لها دانيال من النافذة و كانت متحفزة لتزيد من اتون غضبه و لكنها ابتلعت فوزها على الفور حين وجدته يبتسم لها ابتسامة ساذجة و مرعبة اطلقت كل انوار التحذير بداخلها :
· * هل تتناولين الغذاء معي ؟*
· و اندفعت ثائرة :
· * اتمزح ؟ بعد الاسماء القبيحة التي رميتني بها ؟*
· و ازدادت ابتسامنه اتساعا :
· * لقد تولد احساس لدي انك تستعذبين اغاظتي و لكني اعتذر لو كنت مخطئا في ذلك و قد خطر بذهني انك لابد ان تكوني جائعة بعد كل ما بذلت في اثناء الشراء *
· و كانت تتضور جوعا بالفعل و لكنها اعتبرت الاعتراف بذلك نوعا من الضعف
· * لا اتصورك تدعوني للتمتع بصحبتي ماذا حدث لاعصابك الثائرة ؟ ام تراك تنوي ان تدس لي السيانيج في الطعام *
· و دس يديه في جيبيه و مشى متعاجبا الى المكتب حيث جلس على حافته يمتع ناظريه بمحياها الجميل المتحيرو قد انفجرت شفتاها من الحيرة يقاوم الرغبة ان يهوى عليهما بفمه
· و سالها :
· * اهذا الزي من الاشياء التي اشتريتها ؟*
· * هذا ؟ و نظرت ال ال تي شيرت البسيط و الذي جعلت بساطة شكله بالوشاح الذي لفته حول خصرها و بينما هي تحت صدمة السؤال دار قلب بهدوء بطاقة اسم الصنف من قفاها و كان صنفا من الملابس الشائعة و قال لها و هي تحاول ان تجفل بعيدا عنه * نادر من النساء من ترتدي لباسا شعبيا بعد شرائها ملابس فاخرة لارقى بيوت الازياء تساوي الاف الدولارات لماذا جشمت نفسك كل هذا طالما كنت بامكانك الوصول الى ما تريدين بمجهود اقل ؟*
· * ماذا ... اللعنة ! * و تذكرت عينه التي لا تخطئ في تقديرها
· * اقولب لك يا كاثلين * و كان صوته غاية في النعومة * لان هذه الفواتير لا تساوي الورق الذي كتبت عليه فليس لديك النية لارتداء أي شئ نمن ذلك لقد اتيت الى هنا لالقاء عد ثقاب ثم التمتع بالالعاب النارية و انا اتصرف ببلاهة امامك و لكن لماذا ستفعلين بكل هذا بعد ذلك ؟ هل سترمين بها في وجهي ؟*
· وردت في تعال :
· * لست ادري ما الذي تتكلم عنه ؟*
· * هل معنى هذا انك ستحتفظين بما اشتريته اليوم ؟*
· و قالت بزهوة انتصار :
· * بالتاكيد * و كان لجؤوها للكذب لتمسح عن وجهه هذه الابتسامة الواثقة لاعنة اياه على حدة ذكائه
· * اوه حسنا على الاقل لقد علمت الان مدى شراهتك و ساكون اكثر حرصا فيما بعد على الاقل لن اخشى بعد لان ان قدمتك لمعارفي فلن يكن مظهرك كابنة جامع نفايات في هذه الملابس الجديدة ...*
· و تجاوز غضبها حدود تظاهرها فهبت ثائرة لتحرز شيئا من نصرها :
· * ايها الحقير اليك الاتي لتضحك عليه ان هذه الملابس في طريقها الان لجمعية خيرية مع التوصية ببيعها في مزاد علني لصالحها*
· و لم يزل هذه الابتسامة من على وجهه الا ليحل محلها اعجابغاضب
· * و هل تتجشمين كل هذه العناء لتلقني احدا درسا ؟ لكم كنت اتمنى لو وجد في مجلس ادراتي بعض الاعضاء بنثل قسوة قلبك ما رايك في السمك المدخن و فاكهة الافوكاتو ؟ مع المشهيات و الفراولة بالركيمة ؟ و مع الشراب احتفالا باريحيتك ؟*
· و اسال الاغراء لعابها وواصل هو :
· * لقد ان لنا ان ننهي هذه اللعبة السخيفة *
· و برقت عيناها و هي تفتحهما بشدة له :
· * لعبة ؟*
· قال :
· * لعبة النزاع حول السيطرة الرجولية قد تصدقيني اولاو لكني اهتم بمصالح ابن اخي تود بكل قلبي و ربما لو فهم كل منا الاخر بصورة افضل لوجدنا اساسا مشتركا لحل وسك ...* و كان في هذا كاذبا فهو يعلم من ايام الزا انه لا يقبل الحلول الوسط و يريد النجاح كاملا غير منقوص و في الوقت الذي خرجت فيه الزا بكرامتها سليمة لم تمس من علاقتهما معا كان يعاني هو المهانة فقد كان على استعداد للتضحية بمبادئه و عزة نفسه من اجل وهم خلقه هو ينفسه و تعلم من وقتها الا يقدم التنازلات و ان يتحكم هو في احلامه و ليس الضد
· قالت متهربة :
· * سوف ... سوف اذهب لرؤية تود *
· * و لكنه لن يتمكن من رؤيتك فهو ليس هنا * و لم يخف سروره بذلك و مد يده لجهاز الاتصال الداخلي ليعطي تعليماته بتاجيل مواعيده ثم ليطلب خطيبته
· * كلاريسا ؟ فلنؤجل موعد الغداء .. لا لم انس .. الثامنة مساء نلتقي *

تماضر
04-18-2013, 12:39 PM
· وبكل هدوء و بردو كما لو كان يؤجل موعدا مع طبيب الاسنان و سالت كاثلين في دهشة :
· * الم تسال حتى عن السبب ؟/
· * بل ان الامر لا يعنيها * و سرت في جسدها لهذا القدر من التفاهم بين الخطيبين لا عرو ان يشعر تود بعدم الرضا و مع ذلك فلم تفهم كيف للرجل الذ وجاهها في المكتبة ان يقنع بمثل تلك العلاقة الباهتة و اذا كان قد ادار ظهره للحب فماذا عن العاطفة؟ انها لن تنبع من ذلك الخواء الذي يجمع بين دانيال و كلاريسا و تصاعد فضلها رغما عنها دافعا لها ان تقول :
· * حسنا ساتي للغداء معك شريطة ان يكون في ارقى مكان بالمدينة و ليكن هذا امانا لها لو تكورت الامور بينهما حيث لن يغامر باشعال ايه مواقف سوقية
· و غمغم *
· لا يمكن ان ادعي انه اكثر الاماكن رقيا و لكنه بالتاكيد اكثرها خلوة اتسمحين بالانتظار في المكتب الخارجي سوف اجري مكالمة و لن استغرق وقتا طويلا ؟*
· و اتضح ان اكثر الاماكن خلوة هو شقته اعلى المصرف و كان تمنعها سيبدو نوعا من النفاق فهي تموت شوقا للتسلل الى وكره الخاص اتراه يحمل مظاهر الابهة و الفخامة كمصرف ركس بيشوب ام ملامح متحف للاثار لمنزل اسرته؟
· و لم يكن يشبه ايهما كانت شقة انيقة راقية الذوق توحي بالدفء و الاسترخاء و لم تتمالك دهشتها و هي تتجول معجبة فيارجائها الفسيحة التي تطل من خلال شرفة علوية رحبة على منظر خلاب للمدينة و هتفت :
· * لكم انا معجبة بها*
· ورد عليها ببساطة و هو ينزع عنه سترته و يفك ازرار صديريه :
· *شكرا لك *
· و اخذ يراقبها و هي تتجول في ممراتها بساقيها الطويلتين و مشيتها الرشقية تبدى اعجابها في فضول لطيف
· * لقد كنت اتوقع نوعا من شقق العزاب الاشبه بنوافذ عرض المحلات *
· و اعترفت له بذلك و هي تتحسس النعومة الفائقة لاحد المقاعد الوتيرة
· * انني لا اقضى اوقات لهوي هنا انما اتي هنا لاريح اعصابي او حينما اعمل مساء او امور فائقة السرية * مدد ساقيه ليريحهما بعد طول انكماش تحت مكتبه و لمح في اثناء ذلك نظراتها المتخلسة معجبة بعضلات صدره تحت الفميص القطني ناصع البياض و عضت شفتها على الفور مسدلة جفونها
· و التفت عنها ليخفي ناثير ما اكتشفه على نفسه انها راغبة فيه بقدر ما هو راغب فيها و يمكنه ان يستغل ذلك في ابعادها عن تود بحجة بسيطة انه يريدها لنفسه و هو عالم بان السبب ليس بهذه البساطة
· و سالها من فوق كتفه :
· * اتريدين شرابا ؟ كلا؟ اذن فساذهب لاعلم السكرتيرة باننا هنا و احذرها انه لا يوجد هنا سوانا خذي راحتك الحمام الى اليسار*
· و لم تكن بحاجة لمن يدعوها ان تاخذ راحتها اذ اخذتها بالفعل فور دولها و اعجابها بالجو المحيط بها و اتجهت سائرة على السجادة الوثيرة لتشاهد الواحة الغنية بالخضرة في الشرفة بما فيها من اشجار بالحجم الطبيعي تحافظ على حجب المكان عن المباني الشاهقة المفابلة و اصص من السيراميك للزهور و الشجيرات ثم مساحة مشيد بها نافورة صغيرة تتراقص مياهها امام قطع اثاث ابيض ذي طراز مناسب للحدائق
· * سارحة بخيالك ان تطئي عارية القدمين نجيل شرفتي ؟ * و التفتت لتراه حاملا دلوا مليئا بالثلج و به قنينة الشراب و كاسين
· * اهو نجيل حقيقي ؟*
· * بالتاكيد ....*
· و فتح القنينة يصب منها :
· * انا لا اقنع الا بكل ما هو حقيقي *
· عدا زواجه ودت لو تواجهه بذلك و لكنها لم ترد ان تنتهك الهدنة بينهما و لذا فقد قامت بسحب الباب المنزلق و خرجت للشرفة و كان النجيل رطبا مخمليا تحت قدميها الملتهبتين
· ووقف دانيال يتاملها متكئا على الباب يرتشف كاسه و بدت امام عينه طفلة بريئة حركت في نفسه نزعة مفاجئة ان يكون لها الحامي الذ يقيها كل سوء و لكنه نبذ عن راسه هذه الفكرة فهي قد بدات بما لا يدع مجالا للشك انها قادرة على ان تهتم بامورها بنفسها
· * اترى انه يمكننا .. ان نتتاول الغداء هنا ؟ * و اشارت لمنضدىة تحت مظلة مواجهة للنافورة
· * لست ارى سببا يمنع من ذلك*
· و كان غذاء طويلا تناولاه على مهل و كانت كل قضمة منه شهية كما وعد دانيال بالضبط و لم تكن الصحبة اقل متعهة كانت كاثلين تتناول الطعام مع رجل غريب عنها فاكهها و عازلها و بهرها و اطلق ضحكاتها واحد يداعي دانيال تمثل لها ساذج الرومنسية لم يحاول ان يذيقها احدى تعليقاته التهكمية التي يجيد استخدامها و ظلا بمناي عن الموضوعات الخطرة و امتعته هي بوصف الجولة الصباحية المنهكة التي جالت فيها في عالم جديد تماما عليها
· و تمتعت هي باخذه الموضوع بسماحة حتى انها لم تلاحظ حين ضيق عينه حين اخبرته ان شارون ايضا قد شاركت في المؤامرة الخبيثة
· * بل لقد كانت في الواقع اسوا من ديانا حاولت تشجيعي على ان اقتحم دنيا الجواهر ايضا و لكن كان على ان اضع حدا لنفسي اتظن انهما تحقدان عليك يا دانيال *
· و ابتسمت له :
· * لقد كانت متحمستين بشدة ان تبددا اموالك*
· و غمغم هو بجفاء :
· * انك ساخرة يا كاثلين اليس كذلك ؟ اتور انه في المرة القادمة ساجدك قد ضممت اديليد لصفك ايضا *
· و اغرقت في الضحك :
· * لا اعتقد ان هناك أي خوف من هذا *
· - همم انك تترفعين حتى من مجرد المجادلة مع والدتي اليس كذلك ؟ و مع ذلك فاني اراها بصورة ما تحترم فيك عدم مجادلتها في ارائها ايضا اصرارك على العمل رغم المعيشة الرغدة التي يسعد تود بان يغمرك فيها *
· -* لماذا اذن اثارت كل هذه الضجة حول هذا الموضوع ؟ ان العمل في مطعم جينو هو الرابط الذ يربطها بالدنيا الوقعية لتتجاوز الشرنقة الحريرية من الثراء الذي يحيط بها الفترة الاخيرة و ايضا بدعم مركزها المالي رغم انه تحسن قليلا بتوفر نفقات النعيشة فترة ضيافتها على ال بيشوب بما يمكنها من تحمل الفترة الى ان يتاح لها العمل في المسرح في الموسم القادم والذي يتبقى عليه هدة اسابيع و كان الجدل قد ثتر حاميا بينهاو بين تود حول اصرارها هلى ان تاخذ نوبة عمل ليلية بدلا من نادلة مريضة وراى تود ان ذلك سوف يشئ لصورتها كطفيلية غانية و لكن كاثلين لم تتزحزح فجينو في حاجة لها و كل من استاجرهم في الماضي كعمالة مؤقتة كانوا بين قليلي الخبرة و عديمي الامانة و الدصيق القديم اولى بالمعونة من الصديق الجديد و سوف تمد له يد المعونة و قضى الامر ...
· و قال دانيال بجفاء :
· *اعتقد ان السبب هو طريقتك في الاعلان عن ذلك * كان ذلك خلال عشاء من حفلات العشاء الرسمية ل اديليد و كان قد بدا متاخرا فلم يقدم الحلو الا في الحادية عشرة و تناولته كاثلين على عجل ثم اعلنت ان عليها ان تكون في العمل خلال ساعة واحدة و اشبعت فضول الحاضرين المصدمين بتوضيح انها تعمل نادلة في مطعم طوال اليوم ثم زادت بقولها :
· * كما اني اغسل الاطباق احيانا * و اتجهت الانظا على الفور ل اديليد متسائلة و بعد عشرين دقيقة كذبت كاثلين ادعائها بانها كانت تمزح بان ظهرت للجميع تودعهم و في زيها تنورة سوداء قصيرة و جورب سواداء ورداء علةي ابيض يظهر قوامها الفتان و كانت اديليد لا تزال تدفع عن الحاضرين فكرة ان ضيفة الاسرة و المرشحة لان تكون احد اعضائها تكدح مفابل لقمة عبشها و قالت كاثلين بدون شعور بالندم :
· * حسنا لقد كان يجب ان تعرف يوما ما اليس كذلك ؟ على الاقل فقد هدا ذلك من ثائرة تود حين راى ما انتاب امه من غضب كما ان دانيال ابدى بعض لتعليقان حين التقيا بعد ذلك ليس حول عملها ذاته بل حول تعارضه مع الواجبات الاجتماعية التي تكبلها لها اديليد نهارا و عن الزي الذي ترتديه و عن سيرها في الشوارع ليلا كقطط اليل وردت عليه كاثلين تشجب فيه عجرفته و ان ما تلتقطته من سويعات نوم في اثناء النهار تكفيها و انها تاخذ كفايتها من زبائن المطعم المغازلين و ان ابن جينو الاكبر الضخم مفتول العضلات يهتم بامرهم كما ان جينو بنفسه يتصرف مع من يضايق احدى العاملات لديه و ان كان كثيرا ما لا يضع يده عليهم
· * انك لا تعلمين لاجل العمل يا كاثلين بل لاثبات بعض ارئك اللعينة * ثم قال محتدا :
· * كان المفترض ان تقضي هذا الصباح نائمة و ليس في التجوال بين المحلات *
· و فتحت فمها تريد ردا و لكنها انفجرت ضاحكة :
· * لقد كانت فكرتك انت *
· و عبس لها و قال :
· * لقد هزت جسمك * فالت :
· * على ان افقد بعض ارطال *
· - لا احب ان تعملي هناك*
· وواجهت تحديقه بهدوء :
· * مستحيل *
· و زمجر قائلا :
· * اعتقد انني لو امرتك بالبقاء في العمل فسوف ااركينه * فابتسمت له قائلة :
· * ارجو الا تكون ردود افعالي سهلة التوقع هكذا/
· * اطمئني امك لست كذلك على الاطلاق *
· و لما رات المرح يعود لعينيه يارعت تغير الموضع فسالته عن الوقت ثم علقت على ساعته الذهبية الانيقة و سايرها في ذلك ثم اخذها لترى غرفة مكتبه حيث لا يتجرا انسان ان يطاها بدون وجوده لدرجة انه ينظفها بنفسه
· و فتنت به في سرها حين تحول ليريها بعض مقتنياته من ساعات و منبهات و يشرح لها بعض اجهزة الحركة المفككة التي كان يصلحها و تحول خجله الى حماس صبياني حين راى ان اسئلتها تنبع عن اهتمام حقيقي و ليس مجرد مجاملة على نقيض الكثير ممن راوا هوايته التي تاسره و تاثرت مشاعرها له حين راته ليس بالانسان المنغلق على نفسه الذي راته اولا بل انه متعطش لمن يشاركه حماسه و فضوله تجاه الاشياء الجميلة التي يفكها و يركبها انه محتاج لمن هي مثل كاثلين تفجر عواطفه و من سخريات القدر ان يمضي بهم الوقت سريعا حتى يكشف فجاة ان عليه ان يهرول للحاق بمواعيده المؤجلة و لكن ليس قبل ان يقبلها قبلة لا هي بالملتهبة و لا هي رقيقة اخوية و لكنها شئ بين بين كانت قبلة سلام و استكشاف و توقع .
نهاية الفصل السابع

بدرية البدر
07-24-2013, 06:08 PM
قصة جميلة جدا مشوقة ومضحكة مشكورين بس وين تكملتها6_202

نجمة
08-09-2013, 01:46 AM
•اسمحولي انا بكمل الرو اية لانها عندي * كات هاي كاثالينا استيقظي انت هناك المائدة رقم4 لا تزال تنتظر الماء المثلج ماذا بك ؟ هل انت بخير ؟*
• *هه ؟ * اختلجت عينا كات امام الاصابع التي تطرقع امام وجهها و كانت انجي ابنة جينو المراهقة تنظر اليها باهتمام و قد احاطت بهما اضواء و اصوات و روائح المطعم
• * اوه ... بالتاكيد مجرد تعب بسيط على ما اظن *
• و لم تكن كاذبة و لكن العبارة كانت مخفقة بقدر كبير فقد كانت محطمة من الاجهاد كم كانت غبية فيتوقعاتها بعد الغداء الحالم فبعد اول لقاء لها مع دانيال كان قد عاد مستر هايد مرة اخرى ينزل عليها جام غضبه حمد لله ان وجدت لها فرايا ثقب ابرة في مسكن صديقتها و سوف تذهب لتنكمش فيه بعد نوبة العمل هذه لتنام ملء جفتيها عن متاعبها انها لم تطرف لها عين على مدى الاربع و العشرين ساعة الماضية و اصبح كل شئ امام عينيها فجاة هائلا كانت قد رجعت في الصباح السابق متاخرة عم ميعادها المعتاد – الخامسة و النصف و كانت واضحة الاضطراب حين ادخلها سيث المطبخ كان سيث متاثرا بالهدية التي اهدتها كات لابن اخيه قطيطة انقذتها من حمام السباحة و اخذتها غرفتها الى ان اتت لها شارون تعتذر بحساسية اديليد لفراء الحيوانات و هي حساسية لا تمتد لفراء الحيوانات الميتة كالثعلب القطبي و قد جعل سيث من واجبه من يومها ان يضبط منبه ليكون في استقبالها هند هودتها مجهزا لها كوب الشيكولاته الرائع لتاخذه معها لغرفتها .
• و لكنه ىفي ذلك الصباح صدم حين راها تكاد تتهاوى عند الباب حين فتحه لها
• * كاثلين ماذا جرى ؟*
• * لا داعي لان تعرف * و كانت تضع يدها على الجزء الممزق من ردائها و كل ما تتمناه و قد وصلت المنزل هو ان تبعد عن ذهنها الواقعة الاليمة
• * و لكنك مصابة *
• فابتسمت له في اعياء:
• * تاثير المشاجرة فقط * و خفف اهتمامه المخلص من نقلص امعائها * لست مصابة سيث انها الصدمة فقط * و ابتعلت ريقها و قد اعادت الذكرى الانتقاض لاوصالها
• و قال سيث غاضبا :
• * اهو رجل * ورات فيه شهامة الملاكم السابق حين يتعلق الامر بامراة :
• * أي رجل * جاء السؤال الاجش من الجانب الاخر من الغرفة و نظرت كات للرجل الموجود في الممشى في روب اسود فخم يغطيه من العنق حتى القدم و على وجهه علامات الشراسة مما جعلها تتضاءل مرة اخرى
• * دانيال ؟ ... ما الذي تفعله هكذا مبكر ؟*
• * لدي اجتماع مبكر على الفطور * ووضع قدح
• قهوة يده و عيناه لاتنرلا عن كات : * أي رجل ؟*
• * انني ... * و لعقت شفتيها ياللسماء انها ستبدو كالبلهاء و لن يضيع دانيال هذه الفرصة و شاحت له بيدها الحرة جاذبة انتباهه للاخرى فاتقدت عيناه بالغضب :
• * اهو فعل هذه ؟*
• * لقد فقد السيطرة على نفسه شيئا ما فقد كان غائبا عن وعيه و امكنني التصرف معه * و تعحبت لماذا اتخذت جانب الدفاع عن ذلك الوحش المستهتر و لكن السبب كان واضحا لقد رات في عيني دانيال ما يعرف باسم القاتل الفتاك
• ورد هو بازدراء :
• * اه فعلا يبدو ان الامر كذلك *و اخذ يقترب منها يبدو عملاقا هائلا في عينها * من هو كاثلين هل كا زبونا ؟/
• و هزت راسها و لم يلحظ ايهما سيث و هوو ينسل خارجا من المطبخ لقد ادرك بحسه ان هذين الاثنين لا يريدان تدخلا ..


• * و اين كان بحق السماء صديقك الايطالي ؟*
• * لم يكن ذلك ... لم يكن في المطعم *
• * في الشارع ؟ افعل بك هذا في الشارع ؟ * و كادت قبضته تدمي كتفيها
• * من هو كاثلين ؟*
• * لست ادري انه ليس نمن المترددين على المطعم وحدث ذلك في السارة الاجرة *
• و خيم صمت ثقيل من عدم التصديق
• * في السارة الاجرة ؟ اكنت معه فيها ؟ مع مخمور لا تعرفينه ؟ * و نزلت يداه عنها لكن صوته استمر جليديا من عدم التصديق


• * نعم ولكن ..*
• * و اين كنتما ذاهبين ؟ الى مسكنه ؟*




• * بالتاكيد لا *
• * ليس هناك بالتاكيد لا في هذا تختارين زبونا مخمورا و تجلسين متباسطة معه في رداء كهذا ماذا كنت تتوقعين منه ان يفعل ؟
• * و صاحت متلعثمة :
• لم يكن الامر هكذا ! * بعد ما حدث بينهما من تفاهم مبدئي في ايوم السابق بدا لها سلوكه هذه معها صدمة فظيعة ان هذا ما يظنه بها حقيقة و في ثورة غضبه كشف عن عدم ثقته فيها الكامنة في اعماقه و شعرت بوخزة الم هائلة حولتها الى غضبة لكبريائها :
• * لقد دخل التاكسي الذي طلب لي جينو و بدا دمثا و هو يعرض الاشتراك في الاجرة بحق السماء ...* و بدا غضبها يزداد تاججا لا يمكن ان تعتقد انني دعوته
• * ان ملبسك هذا دعوة صريحة لماذا بحق السماء لم ترتدي معطفك او تبدلي ثيابك في ملابس اقل اثارة حين تخرجين للشارع في الليل ؟*
• وردت بعناد معترفة في داخلها بوجاهة منطقه :
• * كان الجو حارا و كنت مرهقة و انا الان اكثر ارهاقا و انا واقفة انصت لمحاضراتك في الاصول و القواعد * و شمخت بجسدها و اتجهت لتنصرف ناسية انه لم يكن لسمح بان تكون لها الكلمة الاخيرة
• * اللعنة يا كاثلين ليس لك ان تديري ظهرك لي و امسكها من ذراعها الحر * لم انته معك بعد * و كان فكه متقلصا و قد اربد وجهه من الغضب :
• * كنت اعلم ان هذا سيحدث يوما ما كنت اعلم انك ستجرين على نفسك المتاعب *
• وردت هازئة :
• * اوه هليم بكل شئ انت اقسم انك مسرور بما حدث *
• * ان هذا لن يتكرر مرة اخرى فلن تعودي لذلك المكان مرة اخرى * كان مسرور بالفعل و كانت لهجته متهجمة تشي باحساسه بالانتصار
• و انفجرت كالمحمومة:
• * بحق السماء هذا لن يكون ساعمل حيث يحلو لي *
• * ليس و انت تحت سقف بيتي و اذا امعنت في التحدي لي فسوف اغلق محل صاحبك عن طريق السلطات الصحية *
• * لن تفعل ...*
• * جربي .. ان لي نفوذي في هذه المدينة يا كاثلين و ساستخدمه عند اللزوم *
• و كان هذا الرجل الذي خشيت ان تقع في حبه هذا الديكتاتوري عديم القلب
• * ايها المنافق اتظن ان العدوان على حق مكتسب لك فقط انك حتى لم يكن لك عذر بكون غائبا عن الوعي *
• و استندت قبضته على ذراعها لهذا التهكم المتحدي منها و قاومت لتتخلص من قبضته بكل عنف و تخاذلت ساقاها و هي في قمة عنفها فهوت بجسدها مرتطمة بجسده فتلقاها بين ذراعيه ليمنعها من السقوط و تجمد كلاهما و اثارت انفاس كاثلين اللاهثة كل عضلة من رجولته و بدلا من ان يدفعها عنه في تقزز وجد نفسه يضمها اليه و همست خجلة من غبتها التي توالدت رغم ما اظهره لها من احتقار :
• * اليك عني *
• ورد في صوت مكتوم و يضع فمه الى جانب رقبتها :
• * و لماذا افعل لست انا المنافق يا كاثلين انه انت و لن يكون الامر اغتصابا لو امسكت بك و انت تعلمين هذا *
• و مال راسها للوراء و همست في وهن :
• / دانيال كلا *
• و انهارت مع مقاومتها كل ما اعتراها من غضب و ضعف ورد فعل لاهاناته لها لماذا تكر ؟ ان هذا ما تريده و ما اردته كل عمرها الشعور بالانتماء لرجل و انها تريده بصرف النظر عن أي تردد او شك لا اهمية لا احد كونه مرتبا لم يعد يهمها انه لها في هذه اللحة
• و اقبلت عليه بجسدها و همست :
• دانيال ...
• و سمعا صوتا مكتوما في الممشى فدفعها دانيال عنه و هما يحملقان لبعضهما في ذعر و دفع باب المطبخ و صوت تصيح :
• * ماذا هناك لقد سمعت اصوتا ..*
• و توقف فور دخوله فلم يكن في حالة من تاثير النوم تعيقه عن ان يحس بالجو المهرب بينهما :
• * كات , دانيال ما الذي يجري هنا ؟*
• و تردد دانيال مقدر نبضة من قلبه و ظنت كاثلين ان الامر سير بسلام و ان العلاقة المتوترة المعروفة بينهما لن تدع مجلا للشك فيهما و لكنها فوجئت به يصيح في عنف
• * انظر اليها ماذا تعتقد انه يجري بحق السماء ؟ يبدو ان خطيبتك دائمة الخلط بين الرجال و انا الرجل الثاني هذا الصباح من يقع فريسة لهذا الخلط *
• و خرج في ثورة و هو مزهو بالنصر و جالت عينا تود قس وجه كاثلين دموع ؟ لا كلا ان بطلته تبكي ماذا فعل بها ؟ ماذا فعلا بها ؟
• * كات .. كاثلين .. ماذا فعل ؟ هل اذاك؟*
• * لا نعم ... كلا * و اغمضت عينها و هي تشعر بقلبها يتحطم انها تحبه لقد ظنت انها قد عرفته شيئا ما و انها حازت بعضا من الاحتلاام منه و لكن ذلك كله كان زيفا انه يعتقد كما لم يهمها راي أي رجل من قبل
• * اريد ان ارحل يا تود الللة لا مناقشة و لا تسويف اريد ان امضي انا او لا انا *
• و كانت هي اللحظة التي فيها امامها مستجديا و معترفا * لم يكن هناك انا و لم يكن هناك حبيبة رقيقة ان هذا من صنع خياله لانه كان محتاجا ل كاثلين *
• كانت انا الوهمية طعما ليغري كاثلين بالاشتراك في مؤامرة حبكت للفت انظار دانيال عن كلاريسا التي لاند لها لقد اختيرت لتكون وسيلة لرفع الغشاوة هن عينيه ليرى ما يرتكبه من اخطاء كان من المفترض ان تثير بتحررها ثائرته و ان تتحدى باستخفافها بالتقاليد تزمته في التمسك بها و ان تقحم عاطفتها سخريته المتغطرسة و ان تؤثر فيه بقوة عزيمتها و تصميمها باختصار شديد كانت كاثلين مختارة لتكون امام نظر دانيال مثالا حيا لكل ما انكره على نفسه بزواجه من فتاة ذات قلب بارد و اذا كانت هذه المؤامرة قد صدمت مشاعرها فقد كانت الصدمة اشد حين عرفت بقية الشخصيات المشاركة في مؤامرة تود
• شارون العادئة الرزينة كسيرة العينين حساء كانت العقل المدبر و اما اركان حربها فالمقدمة ديانا كانوا اشبه بالفرسان الثلاثة هبوا لانقاذ دانيال بيشوب حين راوه يقع في ببراثن علاقة مجردة من الحب .
• و لم يمنعها تقديرها لدوافهم عن الشعور بمرارة الخديعة او يهدئ من حدة غضبها فاصمت اذنيها عن استجداء تود و عزنت على الرحيل فورا كانت غرفة النوم حين دخلت عليها شارون بملابس النوم و كانت اكثر فضاحة و هي تدرك بحاسة سادسة نقاط الضعف عند كات
• * انك على حق تمام ان تشعري بما تشعرين به يا كاثلين و لن الومك لو قررت الرحيل و الا تكلمي احدا منا بعد الان و لكني امل الا تفعلي و املب انه مهما حدث ان نظل اصدقاء كما بدانا *
• * الا صدقاء لا يكذبون على بعضهم البعض *
• * اعلم و انا اسفة و لكن يا كاثلين لم يتصور احد منا لهذه الخطة الحمقاء ان تنجح و لكن حين بدات تنجح اعتقد اننا وقعنا تحت سيطرة قوة دفعها كان تود قد قابلك عدة مرات و اعجب بك و تمنى لو كانت زوجة اخيه بمثل روعتك و جمالك و بدلا ممن تلح مثالا للتجر د من العواطف و الانغلاق على الذات و حدث ان قلت *" ماذا لو ... " و كانت بداية لكل ما توالى من حوادث
• و استطرد * اعترف ان اهدافنا لم تكن تخلو من النفعية الذاتية ف دانيال كانت ترى ان امها يجب ان تتحول عما هي فيه من تحجر و ضيق افق و تود كان يريد ان يؤخذ بجدية اكثر كانسان ناضج له اراؤه و يحتاج لمن يسمعها منه اما انا فقد ضقت ذرعا بمعاملة اديليد و كلايسا لي و كما لو كنت اثرا تاريخيا من اثار الاسرة بينما انا امراة ذات مشاعر و احاسيس ليس بالضرورة مرتبطا بال بيشوي و كان خطا منا ان نتخذ منك وسيطا لحل مشاكلنا و لكن كما ترين لم يكن الامر كله سيئا لك بعد ان تعرفت على دانيال كان الامر في البداية من اجل دانيال و اصدقك القول في هذا مؤامرة حب يمكنك ان تسميها هكذا لان دانيال يستحق اكثر مما يسمح لنفسه ان يتوقع لنفسه لقد جاء من اوروبا ووالده يحتضر و تنهدت الا ان المراة التي كان يحلم بالاستقرار معها لم تكن احتراما كافيا لجذوره *
• و غمغمت كاثلين :
• * الزا ؟ * و استطردت شارون في مهمتها الاقناعية :
• * نعم و كيف عرفت ؟
• * اخبرني دانيال*
• * رباه او قد فعل ؟ لقد تصورت انه لا يتكلم في هذا على الاطلاق المهم لقد وجد دانيال في نفسه المقدرة العقلية لادراة مصرف ركس بيشوب بنجاح فائق اما قيما يختص بحياته الخاصة .... فقد قضى عشرة اعوام و هو على حذر و قد جعلته كفاءته هدفا لكثير من النساء ذوات الطموح حتى صار يضيق بذلك ذذرعا و بصولارة ما اعتقد ان كلاريسا خطا دفاعيا ضد ذلك و ان عز عليه ان يعترف بذلك و لكن دانيال يتمنى ان تكون له اسرته الخاصة به و لن يتنازل عن هذه الرغبة بسبب حب فاشل فهو يعتقد في نفسه انه محظوظ بمهربه و لكن الواقع انه متاثر بما يعتقد انه اساءة بالغة في التقدير فيما يتعلق ب الزال و الذي دفعه الا يقترب من اية علاقة عاطفية في العشر سنوات الاخيرة انه يعتقد ان ذلك للمراة المثالية في ذهنه و لكني اعتقد ان هذا للموصفات العقلية و المنطقية لمغالى فيهما مع ابعاد الجانب العاطفي و خوفا منه ان يكرر خطاه ترينه يتحاشى كل امراة يمكن ان تثير فيه عاطفة الحب امراة لا يمكنه ان يتحكم فيها باشارة من اصبعه تهز مشاعره و تطلب حبه و تجبره على الخروج من القوقعة التي حبس نفسه داخلها و من قبيل المصادفات ان يتفق اتجاهه هذه مع تخطيط اديليد بلنسبة لشجرة العائلة و المسار الذي يجب ان تمتد فيه*
• تنهدت شارون بعمق و هي تلاحظ كاثلين على ره منها * كات ان هذا التصرف التعويضي عن الحب سيكون له سجنا سيعتقه عن الفرار منه بعد ذلك احساسه بالواجب الاسري و الحاقظ على السمعة انه بحاجة لامراة بجانبه و لها ضعفها الانساني و نقائصها تخاطب فيه جانب الرقة من نفسه و ليس مجرد جانب القوة فيه بجوهرتين لا تنفذان الماء لبعضهما لامعتين و لكن في برده كل العواطف منهما مكبوتة بالداخل فاذا كان نحبه هل يمكننا ان نقف متفرجين و هو يدمر حياته بيده ؟*
• * انا لا ... * و لم تتمكن من النطق بالكذبة ثم ان شارون تعرف ما اكتشفته كاثلين نفسها لتوها
• * انه يشعر بشئ تجاهك يا كات الا يستحق الامر ان تعرفي ما هو ؟ الا يستحق ذلك شيئا من المجازفة ؟ الا يمكن ان تنسحبي ؟*
• و قاطعتها في ياس :
• * ليس الامر امر انسحاب انك لا يمكنك ان تتحكمي في الناس لكي يحبوا بعضهم *
• * مهم و لكن يمكن ان نهيئ لهم الظروف الملائمة لذلك ليس هناك من دليل لى ان دانيال سيتراجع عن الزواج نمما اختارها و لكن من العدل ان توضع امامه الخيارات ان كوبيد ليس مسلحا بالسهام فقط بل احيانا بالشباك *
• **************
• تنهدت كاثلين في وهن تدفع بردفها الباب المروحي في مهارة حاملة الصينية للمائدة رقم 4 و كانت على وشك الوصول لها حين رات رجلا يتحدث مع فريدريكو ابن جينو فاهتزت الصينية في يدها لفرط اضطرابها فوقع ما عليها على الارض
• و تمتمت بكلمات الاسق و هي تنظر للحطام و بدا كل شئ و كأنه يتحرك بسرعة البطيئة و حجب الطنين في إذنيها ما حولها من اضطراب و نظرت للدم يتفرق من إبهامها حين اردات ان تجمع الحطام ورأت منديلا ابيض يلتف حوله ثم بنفسها ترفه على قدميها و ذراع قوية تحيط بخصرها و جاء جينو هارعا ورات فمه يفتح و يغلق بدون ان تعي كلمة مما قال بسبب طنين اذنيها
• * كاثلين ؟* و اخترف الصوت الرقيق حذر حواسها و انتبهت الى انه دانيال من يضمها لصدره وركبتاها قد تقويان على حملها
• و قال جينو مؤنبا :
• * لماذا لم تذكري لي بالتاكيد يجب الا تعملي اليوم * و لوح بقبضته * لو رايت وجه ذلك الرجل هنا مرة اخرى فسوف ينال جزاءه على يدي انا و فريدريكو و الان خذها معك يا مستر بيشوب *
• * و هذا ما انوي ان افعله *
• و تصلب جسد كاثلين لاعنه ضعفها و همست :
• * لن اذهب معك في أي مكان دعني و شاني ...*
• ورد عليها بصوت حزين :
• * اخشى ان يكون ذلك مستحيلا انك في حالة لا يمكنك من العمل و سوف اصحبك للمنزل*
• * المنزل ؟ اين المنزل ؟ * و هتف جانب العاطفي حيث يوجد الفلب و طرفت عيناها للدموع التي تجددت فيهما انها لم تبك من اجل رجل من قبل و لكنها افرغت الحصيلة كلها في الاربع و العشروين ساعة الماضية و لن تتيح له سعادة ان يرى ضعفها و لن تذهب الى أي مكان مع رجل يكن لها كل هذا الازدراء و لكن لماذا جاء هنا يا ترى ؟ التي يتسبب في فصلها من العمل ؟ لينقذ تهديده ضد محل جينو ؟ اصابها الرعب لذلك
• * كلا يا جينو لا يمكن ان اذهب معه انه يزمع ان يضع صراصير او فئرانا في المحل *
• * في غاية الارهاق ! * و لشدة حيراتها رات جينو يهز رايه في حركة ابوية الا يمكنه ان يرى ؟ و شعرت الغضب يجتاح جوانحها و خلال عدة دقائق من الاضطراب استخدم دانيال جاذبيته و اسلوبه الساحر لافصى حد و بعدها وجدت كاثلين نفسها تسحن في المرسيدس الواقفة امام المطعم و جينو يستحثها الا تشغل بالها بالعمل الى ان تستعيد حالتها الطبيعية
• قالت كاثلين و هي تحاول بلا جدوى مع الباب الذي اوصحد مركزيا
• * كيف تتجرا ان هذا اختطاف انني بخير اواه لماذا لم يستمع جينو لي ....*
• * لانك كنت تهذين و لانه راى انك لست بخير انك مجهدة و منهارة لقد قالت لي فرايا انك لم تذوقي طعم النوم و من منظرك يبدو انك لم تاكلي ايضا نك لا تزالين تحت تاثير الصدمة و لم اكن اصدق انك عدت للعمل *
• * هل تكلمت مع فرايا؟*
• * لقد طلبتني بالمنزل و كانت قلقة عليك و قالت انك اصررت على الذهاب للعمل المعتاد حتى و انت لا تكادين تعرفين ما تفعلين كما قالت ان لديك بعض الاهانات ضدي *
• و كان صوته رقيقا بصورة كبيرة * اسف ان اذيتك يا كاثلين فلم اكن اقصد ان افقد اعصابي و لكن هذا ما حدث و انا اسحب كل كلمة سيئة قلتها في حقك لكم كنت اود لو حضرت العلقة الساخنة التي اعطاها السائق لذلك المخمور *
• * و كيف عرفت ؟*
• * لقد طلبت الشركة صباح اليوم لارى ان كنت استطيع الوصول لذلك الوغد و لحسن حظه ان السائق لم يكن قد اطلع على بطاقة هويته اسف يا قطيطة انها حادثة مؤسفة بالفعل و لست انوي ان اسمح لها بان تتكرر لقد ان الاوان لتفكري بجدية في عاداتك في اثناء العمل *
• و تصلب جسدها :
• * اذا كنت تتصور انك ستهددني لترك العمل ....*
• * ليس تهديدا .. بل حل وسط*
• * اعتقد ان الكلمتين مترادفتان في قاموسك * و لم تكن تصدق اذنيها اعتذار منه ها هو ينحني امام ارادتها كما ان نداءه لها بقطيطة ارسل الرعدة في جسدها
• ورد بمرح :
• * لم اقل انني افعل ذلك مختارا و لكني احترم ولاءك لاصدقائك فاذا كنت تصرين على العمل لدي جينو فلن تستخدمي سيارات اجرة بعد الان و سوف يحضرك سيث بالسيارة *
• * نادلة تحضر للعمل في سيارة ليموزين ياللسخف * كان ذهنها مشغولا بحقيقة انه مهتم بها بالفعل و ان اعتذاره و ان بدا غير معتاد كان حقيقا
• قال و هو يدير المعنى بلباقة لصالحه :
• * نعم كنت اعلم ان احساسك المرهف سيبين لك مدى السخف في ذلك *
• ورفضت كاثلين ان تشاركه ابتسامته :
• * انا لن ....*
• و حذرها بلهجة مرحة :
• * كوني حذرة لما ستقولينه يا كاثلين فالحلول الوسط تحتاج تراجعا من الطرفين فلا تعرضي نفسك للخطر مادمت لست مضطرة لذلك ثم انك لن تؤثري في احد بعنادك في هذا الامر خصوصا و انه لن يكون لديك مطبخ تعملين فيه لو استمررت في عنادك الصلف *
• وردت بتصلب :
• * و انت لن تؤثر في بتهديدك الفارغ * انه لن يقدم على اغلاق مطبخ جينو انها تدرك ذلك تماما الان انه فقط كان يهزها لتظهر مدى سذجتها
• * و لكنك ستقبلين عرض توصيلك على أي حال ؟ * قال برقة مدركا الثقة التي تضمنها ردها المتحدي و الثقة هي كل ما تملكه من دفاع و شعرت بتعاطف شديد لهذه البراءة التي يعز عليه ان يصدمها
• قالت و هي متاكدة انها ستقبل :
• * ربما هاي الى اين نحن متجهان ؟ لن اذهب الى ذلك الضريح الاثري الذي تعيشةن غبه اني عائدة لمسكن فرايا و هي تنتظرني *
• و قال برقة :
• * لم تعد تنتظرك اننا عائدان الى شقتي لدردشة بسيطة لقد ان الاوان لتكتشفي بعض النقاط الغامضة في و لا تنظري الي هذه النظرة البريئة فانت تعرفين بالضبط ما اعني و لن تستطيعي تحمل الاستجواب طويلا فالمنع من النوم احدى الاسلحة الفعالة في ذلك *
• وردت في ضعف :
• * انك تجعلني ابدو كجاسوسة ارهابية * لقد كانت شارون ساذجة بصورة فظيعة ان دانيال لن يغفر لها على الاطلاق تدخلها في امور حياته
• و قال برقة مثيرة :
• * انك تحت التزام قظيع بزعزعة سلام نفسي و الان اغلقي فمك و دعيني اركز على القيادة فمجرد وجودك يشتت ذهني *


• و تحت تاثير طنين السارة الخافت و الماعبة اللطيفة من هواء جهاز التكييف و الموسيقى الهادئة من جهاز الاستريو بدات جفون كاثلين تنسدل و الذعر يتسرب شيئا فشيئا مع الاستسلام لحكم القدر فب عجزها ان تفعل شيئا لانكشاف السر بل بصورة ما شاعرة بالراحة كذلك ...
• و هز دانيال رايه بمرح لمواظف الامن عند البوابة الذي اختلطت مشاعر الفضول و المفاجاة لرؤية المراة الستغرفة في النوم بين ذراعيه و ضغط بصدره على جسدها متى يضغط على ضاغط المصعد ثم يتامل الوجه الجميل ذا الشفتين المنفرجتين و باب المصعد ينغلق عليهما كانت طويلة و ليست خفيفة الوزن و لكنه كان يستمتع بالمجهود الذي يبدذله في حملها لقد كانت محتاجة لرجل قوي يحملها من جميع النواحي
• و فتح باب المصعد امام شقته و سار بها الى غرفة نومه و هو يتصارع مع مشاعر الغيرة و التملك التي ثارت في نفسه بالنسبة ل كاثلين و سوف يتطلب الامر وقتا الى ان يتصالح مع تلك المشاعر و كان وجهها مجهدا و شاحبا في عتمة الغرفة و ارقدها على السرير و سحب الغطاء الحريري و بدا لون الشهد في جسدها متلالئا و بدت في غاية الاسترخاء و الراحة في سريره هو كانها في سريرها .

• حين فتحت كاثلين كان الضوء يكاد يبزغ اهو الفجر ؟ فجر في سرير غريب عليها تفوح منه رجولة ؟ و أطبقت زفرة حين تنكرت و اعتدلت جالسة و جاوب زفرتها صوت خافت من الخارج فشدت الغطاء على جسدها و هي تراقب الراجل الواقف لدى الباب تحت الضوء في الممشى
• * دانيال ؟ ماذا فعلت ؟*
• و ضغط ضاغط النور بمرفقة و غرقت في ضوء ذهبي
• * لم افعل شيئا .. بعد * و اقترب منها متخايلا في قمصيه الابيض و البنطلون الاسود * اطمئني من ناحية فضيلتك فهي لم تمس * و ابتسم لها ابتسامة خفيفة * كيف حالك ؟* و تفحص ابهامها الذي كان مغطي بالبل استر .
• * اللعنة اريد ان اعرف ..*
• * دعينا من هذا الان يا كاثلين العمل اولا ... ثم نتحدث عما تريد ..*
• و قالت بصوت حاد :
• * عمل ؟ * ثم ألقت نظرة على الساعة بجوار السرير * رباه انها الثامنة اليس المفترض ان تكون في عملك ؟*
• و تحولت ابتسامتة شيطانية :
• * الثامنة مساء يا قطيطة .. ان امامنا الليل بطوله *
• و همست غير مصدقة :
• * هل تركتني انام اليوم بطوله ؟*
• * كنت محتاجة لذلك *
• *و كيف عرفت انني لن استيقظ و افر هاربة و انت في العمل ؟*
• * لم تكوني لتفري بعيدا انني لم اغادر هذه الشقة فقد طلبت من سكرتيرتي الغاء كافة ارتباطي و ارسلت بالدوار حين فكرت في ذلك :
• * اوه يا دانيال *
• لقد اعتنى بجرحها وتفرغ للعناية بها
• و امسك بيدها اليسرى مشبكا اصابعه في اصابعها :
• * انك لا تلبسين خاتم تود هل تشاجرتما بعد ثمرتي عليك ؟ هل تشاجرتما بسببي ؟*
• * اوه .. نعم ... و لكن .. ؟*
• * حسنا * و قطع صوته الخشن و يعلن عن رضائه لمحاولتها الواهبة للتفسير
• * يمكنني ان اجعلك تنسين يا كاثلين اجعلك تنسين أي رجل عرفته من قبل سوف اشباعا لا يكون لا يكون بعده مكان لشخص او لشئ اخر ... *
• *********
• قال دانيال غير مصدق :
• * لقد كانت المرة الاولى انك لم تكوني قد اسلمت نفسك ل تود او لاي رجل اخر من قبل ! *
• و غمغمت هامسة :
• * و هل رقت لك ؟*
• قال و زهوة الرجولة تملا نفسه :
• * لقد زدت في عيني روعة ان اكون اول رجل في حياتك ! هل ستخبرين تود ام تتركين ذلك لي ؟ *
• و نظرت اليه متلعثمة و قد ارتج عليها و صاح مزهو بانتصاره :
• * الم اقل انني سانتزع السر منك ؟ اذن فلم يكن بينك و بين تود أي شئ كان كله كذبا كذبا مسبوكا بعناية وقعت ضحية له طوال لوقت بل كدت اخدع حين بدات اثق بحسن اخلاقك و اراهن انك كنت تتلذذين بذلك و لكنك لن تضحكي بعد لالان يا كاثلين فقد كاء دوري لاتمتع بالفكاهة ..*
• وجعلها صوته الرقيق كالمغنطة ثد ذعرت للتغير في مسلكه حين هزها بعنف قائلا : * كاذا كان الهدف من كل هذا ؟ هل كان المفترض ان اعض بنان الندم لما ارتكبت في حق طهارتك و اسالك الزواج ؟ ام مجرد ان اقع تحت تاثير سحرك الى ان تدمري حياتي ؟ من الذي خطط لهذا من وراء الكواليس تود ؟ ختي ؟ *
• * لا تكن مقززا *
• قال و السرر يتطاير من عينيه متجاهلا مقاطعتها :
• * من الان سامسك كل الاوراق في يدي و ستكون الكلمة كلمتي ما فعله بخصوص زواجي ليس من شان أي احد منكم و لن اسمح لك بان تتحكمي في لا بالشهور بالذنب و لا بالاثارة *
• و كانت متفهمة لرغبته في الانتقام بل مرحبة بصورة ما به كنوع من التعويض لكرامته اما ما قاله بعد ذلك فقد فجر بركان الغضب داخلها :
• * انك من الان قصاعدا ستقنعين بدور كعشيقتي و تقومين بكل فروض وولاء العشيقة لمعشوقها*
• * كلا يا دانيال بيشوب لم تكن لتسمح له بذلك لن اكون عشيقتك ابدا اما ان اكون حبيبتك فنعم ! *• وزار ضاحكا في غضب :
• * تبا للتلاعب بالالفاظ !ّ لقد حازها اخيرا كما يشتهي .. اليس كذلك ؟*


• الفصل التاسع
• * كش مات *
• و هز دانيال راسه بشدة ناظرا لرقعة الشطرنج رافعا حاجبيه في دهشة
• * كيف حدث هذا ؟*
• قالت كاثلين في رقة :
• * اعتقد انك لم تكن مركزا *
• و رفض غروره ان يعترف بذلك و درس الموقف لعدة ثوان ثم تصلب جسده و تلاقت العينان الزرقاوان فير المصدقتين بالعينين البريئتين
• * هذا غش منك *
• * يالهي دانيال هل انت ممن يتالمون للهزيمة ؟ *
• و قال مصرا على اتهامه :
• *لقد غششت لقد بدلت القطع*
• * هراء كيف افعل و انت جالس امامي لم تتحرك ؟ المفترض ان تسر لفوزي حيث انك انت الذي علمتني العبة و شرحت لي كل تكتيكاتها*
• * التكتيكات داخل حدود قواعد اللعبة * و اختلطت صرامته بشئ من التلذذ * و لا يتضمن ذلك سرقة قطعة و انا غير منتبه ان الفيل الذي استخدمته في الكش كان بيدقا من ثوان معددة *
• و ابتسمت :
• * دعك من هذا هل نعتبر الدور تعادلا ؟*
• * كلا ليس قبل ان تعترفي بالغش *
• * لن اعترف بالغش الا اذا اعترفت بعدم التركيز*
• * لم اكن مركزا*
• * و انا غششت *
• و ضحك للاعتراف الفوري :
• * اعتقد انني لو لم الاحظ لاستحققت الهزيمة*




• وردت باعتداد:
• * هذا حق*


• * حسنا ان لك كل اهتمامي الان * و كان بذلك يبين انه قد فهم مغزى غشها له في اللعبة انه لم يكن ينشغل عنها و عي معه بهذه الصورة ابدا حتى حين كان ينشغل بساعاته و منبهاته و هي نتكورة امامه بكتاب في يدها كان يبدو منتبها لكل حركة من حركاتها و سالته :
• * لناذا هذا العبوس العظيم ؟ متاعب في المصرف ام في البيت ؟ * من شهر واحد لم تكن لتتجرا ان تساله هذا السوؤال و الا لاعادها بحزم لمكانها الصحيح و لكن بم يستطيع ان يواصل تطبيق هذه القواعد الصارمة على علاقتهما و هو ما كانت كاثلين تامل ان يحدث كيف يمكنه ان يستغل يابى ان يكون وضوعا لللاستغلال ؟ كيف يمكنه ان يحجب نفسه عو شخص يعطي نفسه بكل كرم ؟
• لقد ابتعلت كبرياءها في اول الامر دون ان تبدي ذلك و كان يقضي الساعات الطوال منهكا في ارتباطاته الاجتماعية و دائما تكون كلاريسا التي لاند لها متعلقة بذراعه و احيانا ماكانت تتلى مكالمات او زعور حين كانت هذه الارتباطات تحجبه عنها طويلا و كانت تعلم ان هذا تقدير دانيال لاصرارها على العودة لمسكنها فور اصلاحه بدلا من ان تعيش عالة عليه في شقته و كانت قد اعادت كل هدية تلقتها من ال بيشوب عدا الزهور التي لم تجرح كبرياءها لم تكن تريد أي اشياء مادية تشوه حبها و رويدا رويدا ضعفت ارادة دانيال الصارمة لتحديد علاقتهما في حدود المتعة الجسدية و ان ظلت في حدود السرية كانت فترة الاحاديث بينهما تزداد طولا و معرفة كل منها للاخر تزداد عمقا و كانت تخفي املها بكل حذر واعية الا تبدي أي بادرة يفسرها رغبة منها في السيطرة عليه و لم تكن تمارس عليه سوى قوة الفتنة ما ان تثير اهتمامه حتى تستغل تلك اللحظة تاركة المستقبل لغيب عالمة ان تنزعته التشاؤمية و تجربته السابقة في الحب تجعله بطيئا في الاء الناس ثقته و عالمة ايضا ان هذه الثقة حين تكسب فلن تكون قبلة للضياع
• و ازاح دانيال الرقعة بيده مبعثرا ما عليها
• * متاعب في المنزل خناقة لرب السماء لقد اكتشفت اديليد ان شارون على علاقة مع احد مدرسي الموسيقي في جماعتها و يبدو انها تتطور للجد و تريد مني اديليد ان اقابله و احذره *
• *اوه* و انحنت كاثلين متشاغلة بجمع القطع المتناثرة
• * الن تبدي رايا ؟ *
• * و ما شاني انا ؟ *
• * لانك انت و شارون و ايضا ديانا لازلتم في منتهى الغموض و ما يعتبر جديدا بالنسبة لي و اديليد ليس بالضرورةجديدا بالنسبة لك بل لن ادهش لو علمت انك من شجعتها على اظهار هذه العرقة *
• ورفعت ذقنها بعنف و لكن نزعة التحدي ماتت على الفور لنظرة السرور و لاستكانة التي بدت في عينيه و لم يبد على وشك ان يصيح بها ان تظل بعيدة عن شؤن اسرته و كانت ديانا قد قصت لها عن الجلسة التي تشيب لها الرؤوس بينهم و بينه بعد اكتشاف مؤامراتهم و لكنها اخبرتها ان كل ما تمخضت عنه هل تهديدات كلامية * لقد هدد بان يخبر امنا بامرنا لو تدخلنا مرة اخرى في شؤونه كات لقد اخذتها نستعطفه .. جبناء نحن الى النهاية *
• * لقد قلت فقط انه من الافضل ان تعلم اديليد منها هي بدلا من هواة نقل الاخبار ان ستيفان شاب ممتاز
* هل قابلته ؟* عزت راسها * انه مطلق و له بنتان و كان صوته طبيعيا و لكن كاثلين انبرت للدفاع * تعيشان معه و تهتمان ب شارون حبا لماذا لا تقابل الرجل قبل ان تلقي اليه شارون انه قد لا يكون غنيا و لكن دخله لا باس به سيسعد شارون فهو يحبها و لكني لا ارى لهذا أي اعتبار في دستورك * و فرت منها هذه الملاحظة الحادة رفم القيود الوثيقة التي تقيد بها انفعالاتها قال لها في هدوء :
• * * انك لا تثقين بحسن اخلاقي يا كاثلين *
• * بالتاكيد اثق * كانت الفكرة قد اذهلتها * الامر كله ان ...*
• * انك تعتقدين اني ضعيف الارادة العوبة في يد والدتي *
• و قالت محتدة :
• * لا تكن سخيفا *
• * لست كذلك انك لا تثقين بي ان اضه مصالح شارون نصب عيني *
• * مصالح العائلة *
• * اننا لسنا عصابة من المافينا*
• * قل هذا لوالدتك*




• * ربما حاولت ان تفهميها بدلا من ان تهاجميها *
• * كما تهاجم هي الاخرين اتقصد ذلك ؟ *
• * نهم * وزاد هدوءه من غضبها * انك مختلفة يا كاثلين لماذا لا تشملين كل المعذبين بعطفك بصرف النظر عن طبقاتهم ؟ هل انت غيور منها ؟*
• وردت بصدق :
• * كلا بالتاكيد * و تضايقت من المقارنة هل يقصد انها مغرورة مثل اديليد بطريقتها الخاصة
• * نعم لماذا تغارين منها ؟ انك تعيين كما تريدين تماما انها هي التي يجب ان تغار منك *
• و هبت على قدميها مستاءة لهذه السخرية اللاذعة و تبعها مؤكداواضعا كلتا يديه على كتفها * انني جاد في قولي الا ترين ان احد اسباب حقد اديليد عليك انه رغم ما بدا على مظهرك الخارجي من سوقية فانك تملكين خصيصة لم تكن لها يوما ما المقدرة على التباسط مع الناس و ان تثيري فيهم الحب لك ؟ ان الناس يحبونك يا كاثلين حتى و انت تدفعيهم للغيط منك لحد الجنون ان بك دفئا خفيا لا يمكن مقاومته بمعنى الكلمة و ادرا وجهها المولي تجاه الحديقة برفق * اما هي فعليها ان تبذل الجهد لتجذب الناس ان غرورها يمنعها ان تبدي عواطفها فهو يحيطها بدائرة شريرةوقعت هي في شراكها
• اعترف بان عرور والدتي يضيق به الصدر و لكنها نشات هكذا و اصرارها على ان تسير الامور كما ترى هي راجع في نظري الى عدم شعورها بالامن كانسانة انها تجد فرصة لان تكشف نعسها مثلك ان ما هي كان اهم لديها من من هي و هذا من شانه ان يدمر احساس الشخص بذاته فعلى سبيل المثال اتصور ان والدتي لها عقلية رجال الاعمال و لكن عصرها لم يكن ليتيح لمثلها مثل هذا النوع من الانطلاق ولم يكن غريبا ان توجه طاقتها في ممارسة السلطة علينا بعد وفاة والدي و اخي الاكبر لقد كان اخي هو الابن الاثير لها اما انا فكنت الابن الذي لا شخصية له ... و قد عدت لكي اجني ما زرعه هو من قوة و مجد
• * ودفعت انت ثمن جريمة الاستفادة من موت اخيك بان صرت واقعا تماما تحت سيطرتها الحب و الاحساس بالذنب اكبر دافعين *
• و هز كتفيه في اسى و يده تدعك ذراعها عن غير وعي :
• * جزء مني راض عن النظام الذي تصر عليه فقد نشات اساسا على طاعتها بالنسبة لي الامر ليس الا لعبة اما لامي فهو حقيقة و هذا هو الفرق بيننا و قد حاولت من خلال تود ان اجعلها اكثر اندماجا في شون المصرف و لكنها كانت قد تقدمت في السن بما لا يسمح لها بالتغير فهي تشعر بالامان في عالمها *
• و غمغمت :
• * المسكينة * و تناول وجهها بين كفيه
• * لا تسارعي بالشعور بالاسف لها فلن تشكر لك ذلك كل ما اريده هو ان ابين لك لماذا اسمح لها بقدر من .... التسامي فانا لا اردد كالببغاء اراءها و تحاملها و لكني اعلم انه لا سبيل لها غيرهما للتنفس عن احباطاتها اما انا فلدي تاكثير .. شقتي مجموعاتي فن عشيقتي * و ابتسم لها في خبث و كان يقصد الهذر و لكنه لمس وترا حساسا للاسف اهذا هي بالنسبة له لا تزال متنفسا عن الاحباطات ؟ و نفرت منه قائلة :
• * انني لست ملكا لاحد انا ملك نفسي و اياك ان تنسى هذا ابدا *
• * و اني لي ان انسى ؟ انني انني اتذكره كل مرة تتركينني فيها وحيدا *
• و كانت تصر ان يكون مبيتها في مسكنها مهما كانت الظروف
• * ان اختيار لك انت و ليس لغيرك *
• * ان الامر ليس فيه اختيار يا كات انني لا ارغب في الزواج من كلاريسا و لكن .. *
• و لن ترد ان تسمع العبارة فقاطعته :
• * على رسلك يا دانيالاذا كنت ستبدا ذرف دموع التماسيح حول عدم فهم زوجتك لك حتى قبل ..*
• * و لكنها تفهمني بطريقة تدعو للاعجاب و هذه هي النقطة*
• * زوجة مناسبة تماما يا لسعادتكما و لكن اياك ان تتوقع مني ان اكون جزءا من هذا التفاهم فالشركة الثلاثية ليست ملائمة لي *
• فرد باقتضاب :
• * و لا انا يا كاثلين لا استطيع ان اشرح لك بعد و لكن هناك اسبابا *
• * بالتاكيد هناك * ثم تناغمت بصوتها لتدخل فيها نغمة ضيق : * و اسباب جوهرية للغاية *
• و ضاقت عيناه نافذتان للصبر :
• * ان بيني و بين جينالدبين علاقات عمل حساسة و نحن الان في مرحلة مفاوضات حول رئاسة احى شركاته *
• * و ابنته جزء من الصفقة نعم فاهمة كم يبدو الامر محيرا لك بالتضحية العظيمة*
• و بدا يغضب لاستهزائها فاستغلت ذلك اللعنه له انها لا تريد ان تسمع تبريرات لزواجه من كلاريسا عمل او لا عمل و افزعتها هذه الجدية منه لقد كان التفاهم بينهما انه فور زواجه سوف يستغنى عن خدماتها و يبدو انه رجع في كلامه و لكن كاثلين لم تتراجع انها تحبه لدرجة انها لا اسمح له بالانغماس في رذذيلة الخيانة الزوجية
• * لو تركتني انهي كلامي ...*
• * اوه دانيال لا تحمل الامر اكثر مما ينبغي فهو ليس ضروريا لاي منا لقد ذكرت لي اني مجرد عابرة اتذذكر ؟ و لست في هذه المرحلة من حياتي منغمسة في أي شئ عميق او ذي اهمية و ما الذي يجبرني على علاقة لا طائل من ورائها مادمت اعلم ان هناك ما هو اجدى و انفع لي *
• و تحول ضيثه الى غضب جامح : * اتحاولين ان توحي لي بانك تعرفين شخصا اخر ؟ *


• و من ملامحه وجدت ان الكذب ليس من الحكمة في شئ فاثرت ان تقول الصدق :
• * بالتاكيد لا انني لست على شاكلتك لا يزال لدي بعض الاحساس بالقيم ثم من اين لي ان اجد الوقت لذلك ؟ انني اذا لم اكن هنا فانا في المسرح او لدى جينو او راقدة في البيت نائمة او احضر احدى المحاضرات * و كانت قد بدات تلتحق ببعض المحاضرات التي تلقى حول الاقتصاد و الاستثمار شجعها على ذلك نجاحها في تحصيل مبلغ لا باس به من شراء بعص الاسهم و بيعها حتى انها بدات تتساءل ان كانت قد عثرت اخيرا على مجالها المناسب للعمل كاثلين الراسمالية البدينة لقد كانت المتعة في الامر بالنسبة ل كاثلين في التحدي في ذاته اكثر من الربحية
• و ذخب دانيال غضبه بنفس السرعة التي تولد بها :
• * لست مضطرا لك هذا يا كاثلين *
• وومضت عيناها : * اياك ان تعود لهذا *
• وصلت سمعهما صوت باب المصعد فتسمر من الصدمة لا احد يمكنه ان يستخدم المصعد الخاص بدون ان يكون مدعوا و الا فموظف الامن سوف يعترضه
• * كلاريسا ! *
• * دلانيال * و بعد امتصاص الصدمة عادت الملامح الكلاسيكية لصورتها الاولى مجرد من أي اهتمام * هاللو كاثلين * و ذهلت لتملكها لاعصابها فلم يكن في صوتها أي سخرية او دهشة
• * كلاريسا هذا غير ... متوقع * و هو ايضا سرعان ما استعاد تمالكه لنفسه يالهما من شبيهين و تراجعت هي في اضطراب
• و قالت كلاريسا : * اسفة لمقاطعتي * و القت نظرة باردة على دليل الجريمة و في نفس اللحظة كانت كاثلين تنظر تجاهها فتلاقت عيونهما و اشاحت كاثلين بوجهها ممزقة بين الخوف و الالم
• و اعادها صوت دانيال الرقيق للموقف :
• * كلاريسا ؟ كلا لقد كاذبا ... كاذبا حين قال انه لا يربطه بها سوى علاقة عمل لا يمكن لرجل ان ينظر لامرة هذه الناظرة او يكلمها بهذه الرقة و لا يكون مرتبطا بها حقيقة و احست كاثلين بالمرارة و الخجل لما فعلته و ما تفعله
• و قالت كلاريسا بابتسامة باردة لا تخدع احدا :
• * اني اسفة لقد سالت موظف الامن ان يفتح لي المصعد و لم اكن اعلم ان معك احدا هنا * و فردت يديها معتذرة لكن كاثلين لمحت اليدين الرقيقتين الجميلتين ترتعشان * اريد التحدث اليك في امر عاجل .. يادانيال *
• * طبعا كاثلين اتسمحين ؟ *و اعادها السؤال لماكنها الحقيقي ان ل كلاريسا المقام الاول بالتاكيد انها في نشوة غرورها بحبها تصورها شيئا لا قيمة له باعتبار رفض دانيال للحب كاساس للزواج و لكنها كانت مخطئة و اذا كان دانيال ذلك القناع الذي يواجه به الناس فلماذا لا يكون لا كلاريسا مثله ؟ و تحت اقنعتهما هناك الترابط الواثيق بينهما و الذي يشكل اساسا لعلاقتهما
• و سالها في صوت اجش لا يماثل النبرة التي خاطب بها خطيبته
• * كاثلين انك تفهمين بالتاكيد ؟ *
• * نعم فاهمة فاهمة اكثر مما تتصور .. *
• لقد فضي الامر انه لم يحدث ان وعدها وعودا زائفة و ليس من حقها ان تشعر عن الزوجين المتالفين و اتجهت لغرفة النوم حيث اكملت لباسها و جمعت الشواهد على ترددها عليها و دستها في حقيبة يدها ثم جمعت كتب الاقتصاد في حقيبة صغيرة و دخل عليها دانيال و عي تغلقها :
• * انك راحلة لعل ذلك افضل *
• وردت بتجهم :
• * اعلم ذلك * و دارت ببصرها تلقي نظرة اخيرة على المكان الذي شهد كل سعادتها
• * قد يستغرق هذه وقتا و سوف اتصل بك *
• لماذا ؟ يطيل عذاب الفراق ؟
• * لا تشغل بالك *
• و انتبه للحقيبة * كات ماذا في هذه بحق السماء ؟ *
• *حاجاتي *
• * اللهنة كات اني لم اقصد ذلك و انت تعلمين انتظري اذا اردت الانتظار فلا باس ليس عليك ان تنصرفي ان كلاريسا متكدرة *
• قالت و هي تزم شفتيها :
• * ارى ذلك *
• * ليس بخصوصها انه شئ اخر لا يمكنني ان اشرحه الان *
• * لست اتوقع منك ان تفعل * و حاولت ان تدور حوله و لكنه اعتراضها * دعني اذهب يا دانيال *
• * كلا اسمعي سوف اطلب من كلاريسا ...*
• * ان ترحل ؟ عالمة انه لن يفعل عالمة لمن يكون ولاؤه و نظرت اليه بعينين ملاهما الازدراء سعيدة بوحشية و هو يمرر يده على شعره و ينظر وراءه بعصبية :
• * حياة شاقة اليس كذلك يا دانيال ؟ ان تتعامل مع امراتين واحدة في حجرة النوم و الثانية في الصالة ؟ *
• * كاثلين ليس الامر كما تظنين ...*
• * انك لا تعلم ماذا اظن و لا تهتم بما اظن لقد قلت لك انني لست عشيقتك و لكنك كنت تنظر الي هكذا على الدوام اليس كذلك حسنا لقد فاض بي الكيل و ضقت ذرعا بهذه العلاقة غير المجدية *
• * ماذا تتوقعين مني ؟ لا استطيع ان اعرض عليك شيئا اخر ليس .. *
• و قاطعته بمرارة : * و خطيبتك جالسة في الصالة *
• * اهذا ما ترمين اليه ؟ وعد بالزواج ؟ *
• * لا تشغل بالك انني لا اتزوج الا عن حب *
• * و انت لا تحبينني الان بالتاكيد ؟ *
• و تقلصت امعاؤها اهذا ما يريد ؟ خضوع كامل ظ و ضحكت ضحكة خشنة و اشاحت عنه بوجهها فامسك بها من مؤخرة عنقها و اجبرها ان تنظر اليه
• * ردي على *
• انه يريد ان يتباهى بالتاكيد لقد بدا الامر بهدف ان تدمر زواجه فدمرت نفسها بدلا من ذلك على الاقل بالنسبة لاي رجل اخر
• وردت بحدة :
• * كلا انك مثير للازدراء لماذا لا تعود اليها انها ترحب بك *
• * و انا لا اعني شيئا بالنسبة لك *
• * لا شئ البته * و بينما كانت شفتاها تنطقان بتلك الفرية كانت عيناها تشعان نيران الغضب
• و قال بهدوء تشوبه العجلة :
• * كاثلين يجب ان تمنحيني بعض الوقت اتدبر فيه البدائل مع كلاريسا *
• * البدائل ؟ *و اخذت تتملص من قبضته ترتعد من التفزز و تقاوم الرغبة في الاستسلام و لو فعلت لقضى عليه للابد * ايها الوغد لقد رايت نظراتكما المتبادلة اتقول انه لا شئ بينكما *
• * لست احبها *
• *و هل يعطيك هذه حق خداعها *
• * انني لا اخدعها فهي تعرف *
• و شعرت بالدوار و قالت مختنقة :
• * و هذا يجعل الامر اسوا *
• * كاثلين ارجوك ثقي بي *
• * اثق بك * و التوت شفتاها في تظاهر بالرغبة في الضحك
• و هزها :
• * نعم انك لم تثقي بي اطلاقا من قبل بينمت تتحدثين عن عدم ثقتي بالناس الم تعرفيني بهد ؟ الم تعرفي انني لم اسالك فهمك الا اذا كنت استحقه فعلا ؟ لا استطيع ان اخبرك بكل شئ الان امنحي بضع دقائق اقضيها على انفراد مع كلاريسا و سوف افعل اعدك بذلك هل ستقفين بي ان افعل ما هو خير ؟ *
• و سالته بنبرة ثقيلة :
• * لماذا ؟ اعطني سببا واحدا لتصديقك ؟
• و خلى سبيلها ببطء و تراجع عدة خطوات :
• * ربما لانه يجب عليك ذلك لانني احبك *
• لو لم تكن هذه النبرة الساخرة هاتان العينان البارتان بهما كل ذلك الحذر المراقبة ربما ربما سمحت لنفسها فقط ان تقع في هذا الوهم الجميل و هزت راسها منكرة هذا هذا الاحتمال انه لا يمكنه ان يحبها ايمكنه ذلك ؟ انه لا يقول الا ما يتصور اناي امراة تريد سماعه شئ يواجه بع عزة نفسها لو كان يحبها لماذا لم يقل هذا من قبل ؟
• لقد فات الاوان و كان صمتها ابلغ من أي قول و تحولت العينان الزرقاوان الى بردوة الجليد باعثتين في اوصالها التجمد
• * لا جدوى من بقائك بالفعل هيا انطلقي الى الامان بين اصدقائك و اذا غيرت رايك و عن لم ان تعودي فلا داعي للمحاولة لقد اكتشفت انك لست المراة التي اريدها على الاطلاق ..*


• الفصل العاشر
• وضعت كاثلين القبعة الحمراء الانيقة على راسها و خمارها لنصفي يتدلى منها تاملت التاثير عل مظهرها لقد اخفى الخمار على الاقل الهالات السوداء حول عينيها و التي لم تتمكن مساحيق الزينة من اخفائها او ان تخفي ضمور وجنتيها
• و قالت فرايا و كاثلين تتراجع امام المراة لترى التاثير :
• * انك تبدين رائعة كما ابدو انا حينما اكون مبتئسة اشبه بدراكولا اما انت فتبدين غامضة ذات جمال اخاذ *
• و قالت كاثلين في تجهم :
• * اتمنى ان اكون الاخاذة و لست الماخوذة مادمت اقوم بدور الشبح في الاحتفال اريد ان اراه ماخوذا *
• نعم الرداء مناسب تماما انه هو نفس الثوب ذي اللون الاحمر النبيذي الغامق الذي نصحها دانيال يوما بالا ترتديه كان الصوف الجرسيه الرقيق مفصلا الانوثة و لكن موحيا بثقة تليق بالتالي بوظيفتها الجديدة في شركة سمسرة و استثمار و قد قال مخدومها انه معجب جدا بكفاءتها بالفعل و قد كانت ديانا قد قدمت لها يد العون في بادئ الامر رغم اعتراضها و قد قالت لها انه ليس هناك مانع ان تظلا صديقتين رغم تصرف اخيها تصرف لاوغاد لماذا تعاني اكثر مما عانت ؟ ان كل ما فعلته كان لكي تثيت لنفسها كما ل دانيال بيشوب انها لم تعد تعاني
• و لكنها كانت ... منذ ان ارتكبت خطاها و حرقت نفسها و هي تتحرق شوقا للعودة ل دانيال و لكنه لا يريدها لا تحاولي العودة لقد فعلت ما كانت مصرة على الا يحدث اعطته وسيلة سهلة للتخلص من علاقتهما و قد انتهزها
• و كان تود قد اخبرها بتعاطف ان دانيال يعمل بمهمة من نار في مشروع خاص و لكن ذلك لم يمنعه من ان يشاهد في اماكن عديدة من المدنية مع خطيبته و التي بدت و كانها شفت من نوبة لضعف التي كانت ترتعش لها يداها و كانت كاثلين تتابع اخبارهما بغيرة على صفحات الصحف و المجلات ربما كانت هذه الاخبار بايعاز من كلاريسا لتثبت انها لا تزال متملكة ل دانيال و ربما كان دانيال وراء تلك الاخبار ايضا




• و حملقت كاثلين بعينين غائرتين في المظروف المربع على منضدة التزين و تملكها الغضب
• * الخنزير كيف يجرأ ؟ كيف واتته الجراة ؟*
• لقد وصل اليوم صباحا و كانت على وشك التوجه الى الاجتماع السنوي لمؤسسة كوين كروب و الذي كان مقررا عقده في مبنى مصرف ركس بيشوب و حين جاءتها الدعوة لحضور الاجتماع طلبت سمسارها على الفور لتساله عن الموضوع و صحح لها معلومتها عن انها تملك اسهما في تلك المؤسسة
• * انك تملكين نصيبا نحترما و كانت هذه منتهى البراعة منك لان اسهم لا تخرج عن نطاق العائلة و اود لو اعرف كيف توصلت لمعرفة ان الاسهم ستطرح في السوق *
• و عبست قائلة :
• * لست اتذكر انني اشتريت أي شئ من هذا القبيل *
• * كيف لقد تم هذا من فترة وجيزة الاسبوع الماضي لقد ارسلت لي مذكرة لشراء خمسة الاف سهم من اسهم السمسار الذي ساشتري منه *
• وو وجمت و يدها تكاد تسقط السماعة لما انتابها من عرق وهي تتصور مبلغ الشراء و شعرت بالغثيان دانيال من غيره على درجة من الثراء ليقدم لها هذه الهدية المقززة ؟
• و غمغمت شيئا و انهت المكالمة لم تكن قادرة على ان تشرح لسمسارها ان عشيقها السابق هو مصدر الاستثمار الضخم و انه صورة من الرد قصد به الاذلال * لم تعودي مرحبا بك و لكن لا باس لك من بعض الفتات على مائدتي *
• و استشاطت غضبا وودت لو تلقي بهذه الاسهم في وجه دانيال و من جهة اخرى ودت لو تبني بها امبراطورية تمكنها من ان تشتري منه مصرفه و تمرغ كرامته في الوحل و احيانا تتصور انها سوف تصاب بالجنون
• و كانت زيارة للطبيب قد هدات من نفسيتها بعض الشئ لقد قال لها انها تحمل نوعا اخر من هدايا دانيال و هو يؤنبها لكونها اساءت تشخيص حالتها و يكتب لها ما تحتاجه من مقويات و يزودها باللازم من النصائح
• فل انه ذو ثلاثة اشهر و نصف و لولا الصدمة لصححت له معلومته ثلاثة اسابيع و يوم واحد اول لقاء بينهما لم تكن فيه مستعدة لتلافي تلك النتيجة
• و لم يصبها ما اصاب اصدقاءها من صدمة لهذا النبا باعتبارها وحيدة مهجورة من حبيبها و على بداية مستقبل وظيفي مرموق فالاول مرة في حياتها الجديدة التي تبنيها لنفسها شخص يحبها بقدر ما في قلبها من حب بلاحدود له .. اولها و منه تستمد معنى لحياتها و هي على الاقل لن تعاني مشاكل مادية بفضل بفضل اسهم كوين كورب انها ستضعها في مؤسسة مالية باسم وليدها ابن دانيال ابنهما معا انه قد يتزوج كلاريسا و ما لها من ارتباطات و يكون لها العديد من ورثة ال بيشوب الشرعيين و لكن سيظل لها هي ثمرة الحب الخالص و ستمنحه الحب الذي لم يتح لها ان تعطيه والده
• و كانت هذه افكارها الى ان جاءتها الدعوة الثانية صباح موعد الاجتماع السنوي فكانت القشة الاخيرة


• و عرفت من منظر المنظروف انها دعوة و من ظهره انها جاءت من ال بيشوب و اخذ قلبها يدق بعنف و هي تستخرج البطاقة و حملقت مصدمة الى الغلاف المزين لدعوة الزفاف و فتحته كما لو كان يحتوي على قنبلة و بالكاد قرات الستور الاولى : " السيدة اديليد بيشوب تتشرف بدعوة كاثلين كندون .." قبل ان تهرع للحمام لتنزل دموعها السخيفة
• اوه لم تكن تشك ان اديليد مسرورة فلمن كانت فكرة ارسال الدعوة ؟ لها ام ل دنيال ؟ هل احست بشئ من علاقتهما ؟ اهذه هي طريفتها في اظهار انتصارها ؟ لابد انها كذلك فهي لا تعتقد انها فكرة دانيال فهو لن يكون بهذه القسوة لقد حاول رغم كل شئ ان يحصل على وقت يضع فيه نهاية سعيدة لعلاقتهما و كان تود قد اخبرها ان كل عشيقاته السابقات ظللن اصدقاء له و لكن في هذه المرة لا هذه المرة انها تغلي لدرجة الجنون كيف يندفع الى الزواج بهذه السرعة ؟ انها لا تجد في تلك المفارقة شيئا يدعو للفكاهة
• اه هذا التفكير و طوت ما بيدها ودسته في مظروفه ثم تحولت السيدة المستكينة فجاة امام عيون صديقاتها الى ملاك منتقم
• صرخت قائلة :
• * لا يظن انه سيمر بهذا السهولة * و اندفعت تبحث فب دولاب ملابسها في هياج محموم
• و صاحت كاثلين وه تشير ل فرايا ربما لتستدعى طبيبا نفسيا :
• * ماذا انت فاعلة ؟ اياك ان ترتكبي شيئا احمق يا كات *
• * بالتاكيد لا انني فقط ذاهبة للقاء والد طفلي لاطلب منه ان يقوم بالتزاماته الابوية * و تراجعت صديقتاها عالمتين انه ما من شئ سيردها مانامت استخدمت هذه النبرة القتالية في الحديث
• و يالت فرايا و هي تواصلها لسيارة اجرة التي ستضمن لها اتن تصل مبكرة عن موعد الاجتماع بوقت طويل
• * هل انت عالمة تماما ماذا ستفعلين ؟*
• و قالت و هي تضم حقيبتها و تسعر بوخز خيانة دانيال احرق بطاقة الدعوة :
• * كلا و لكني متاكدة من متعة ما سافعله *
• و قالت كوين :
• * اطلبينا لو احتجت لمساعدة و اذا لم تعودي حتى الثالثة سنبعث فريقا للبحث عنك *
• * بلغيهم ان يمسحوا قاع الميناء *
• ودب الرعب في نفس فرايا * انك غير جادة ... * و انفجرت كاثلين بالضحك و هو ما لم تفعله من عدة اسابيع
• * بالتاكيد كلا ان لدي طفلا افكر فيه و لكن لا احد يعرف ماذا سيفعل هو *
• سوف يشتط لاقصى حد سيتهمها انها تعمدت ان تحمل للتحكم فيه سوف يسالها دليلا على نسبه له و اغلقت ذهنها عن اخر لقاء لهما حين اخبرها بحبه بذلك الاسلوب البارد الحريص المتخفي اللعنة انها تبكي و سوف تجعله يتالم بقدر ما سبب لها من الام و عرفها موظف الامن و حياها بفرح و ابتسمت له بوجوم من تحت خمارها ربما يكون هو من سيلفيها خارجا بعد عدة دقائق
• و كانت السكرتيرة اقل ترحيبا :
• * يؤسفني ان السيد بيشوب مشغول الان*
• و قالت لها بعذوبة عالمة بكذب قولها :
• * انا متاكدة انه سيفسح لي دقائق من وقته *
• * اسفة ان هناك اجتماعا وشيكا ل كورين كورب و السيد بيشوب في مجلس الادارة كما تععلمين و لم تكن تعلم و لكنها لم تدهش بل هو رئيس المجلس الادارة في الواقع و اخشى ان يكون مشغولا الى ... انسة كندون ..*
• و كانت تتكلم الى ظهر كاثلين انها لم تتجشم كل هذا ليحال بينها و بين اقتحام عرين الاسد في اخر لحظة
• وقالت الفتاى و هي تلهث وراءها :
• * سيدة كندون كاثلين لا يمكن ..*
• و حين دفعت كان الباب بعنف خاطبت الجالس الى المكتب :
• * اسفة سيد بيشوب لم اتمكن من ايقافها *
• و غمغم دانيال باسى :
• * قليل جدا من يمكنهم ذلك * ثم رجع بظهره في كرسيه مضيقا من عينيه * انك مبكرة يا كاثلين كان المفترض ان تحتفظي بالساعة * و كان يقصد الساعة الذهبية التي اهداها لها في عيد ميلادها فاعدتها له غاضبة
• و تجاهلته مركزة انتباهها على الشخصين الجالسين الى المكتب رييجنالدبين اذن ف كورين كورب شركة ريجنالدبين و ازدادت سروؤرا بذلك و بدا في ناظريها رجلا عجوزا تعاليا صهرا مناسبا تماما ل دانيال بيشوب اما كلاريسا و التي وقفت في رشاقة حين اقتحمت عليهم مجلسهم فكانت تبدو هادئة تماما يشرق وجهها بالابتسامة و لاعجب فهي وقد نالت ما تتمنى لا سبب لان تبدو الانسة الحزينة
• و ابتسمت لها كاقيتن ردا هليها ثم استدارت لتواجه فريستها
• و قالت في صوت حلو الجرس :
• * اريد التحدث اليك في امر عاجل يا دانيال * وراته يضيق من عينيه و هو يتذكر انها تستخدم نفس عبارة كلاريسا ليلة ان فاجاتهما بالشقة اما نبرة صوتها فكانت مختلفة كانت تحمل تهديبدا مختفيا وراء طلاوتها
• و قال ريجنالد في صبر نافذ : * دانيال ....* و شدت كاثلين قوامها استعدادا لاول مناوشة
• * بالتاكيد يا كاثلين ريجنالد و كلاريسا ... ساركما في الطابق السفلي بعد قليل * و هكذا صرف دانيال مستمعيه بمجرد طلب هو اقرب للامر و لم يبد على كلايسا الا مجرد السور و هو ما رفع من ثورة غضب كات درجة اخرى و رات دانيال ينظر لساعة معصمه الفضية الرخيصة الثمن اين يا ترى الساعة الذهبية ؟
• و انصرف ريجنالد مدمدما و رمى كات بنظرة شك من تحت حاجبيه الكثيفين و تبعته ابنته بابتسامة مشرقة التي هي اشبه بملح بوضع على جرح يدمي و اغلق الباب عليهما وخيم الصمت
• * حسنا يا كاثلين ؟ *
• و حمدت الله على القناع الذي يخفي نظرات الجوع في عينيها و تمنت ان يحترق من لهيب نظراتها و لم يكن دانيال متحفظا بل متمالكا نقسه فقط و تمنت لو تاخذ عنه شيئا من هذا التحكم و لكن غضبها كان يتجاوز حذرها و عزة نفسها اكبر من ان تؤخذ بهالة القوة التي يحيط بها نفسه انها امراة ناجحة فيما يختص بحقوقها و ند له في كل ما تتطلبه هذه الندية
• * تصيغان عقد الزواج ام ان هذا قد تم منذ مدة ؟*
• * من المستحسن ان تجلسي * و اشار لها الى الكرسي الذي كانت خطيبته تشغله منذ دقائق
• * هذا رداء رائع يا عزيزتي هل ارتديته خصيصا للتاثير على بمدى ثقتك بنفسك ؟ *
• و اهاجها هذا التقريظ بقدر ما فعلت نبرة صوته المتناغمة :
• * كلا ان هذا هو زي العمل بالنسبة لي *
• و غمغم قائلا :* رداء من اجل النجاح لقد سمعت انك حقا نجاحا ملموسا في دنيا المال*
• و قالت محتدة :
• * لقد حققت ذلك و ليس ورائي ميراث ضخم اعتمد عليه او مؤسسة ذات اسم هريض انظر خلفك يا دانيال فربما لا تكون امنا بالصورة التي تتصورها *
• * اريدين ارهالب يا كاثلين اذا اردت تسديد سهم لي فلن احرك اصبع لامنعك *
• و نظر اليها محملقا في شك لعدة ثوان : * هل جئت لتطلبي مني استرداد تلك الاسهم ؟ *
• * لو كنت تعتقد ذلك فسوف تصاب بخيبة امل لقد جاءت في موعدها تماما *
• و بدا القلق على وجهه :
• * و ماذا في ذهنك الان ؟*
• * في ذهنب ؟ ماذا تقصد بالضبط ؟ * و بدات اعصابها تتهيج و سرها ذالك الشعور فهي لم تشعر بهذه الحيوة داخلها منذ افترقت عن دانيال :
• *اقصد انك لا يمكن ان تتخلي عني بسهولة فماذا سوف تفعلين بالاسهم ؟ ستطريحنها في الاسواق بسعر زهيد ؟ ام لديك انتقام اخر يجول في ذهنك ؟ * فردت عليه متغنجة :
• * اوه هذا موضوع شخصي يا دانيال * ثو وضعت ساقا فوق الاخرى ورات عينيه تلتهم ما بدا منها و هي تفعل ذلك فاعادت تبديل وضعتهما حتى ادركت انها حققت الاثر المطلوب ورات الرغلة في عينيه الداكنتين
• و سالها بصوت اجش :
• * هل سيفيد شيئا ان القي بنفسي تحت رجمتك ؟ -* و بدا عليه نفس الجوع الذ احست عي به منذ دقائق و ابتلعت مقاومة الرغبة في ان تقفز عبر المكتب الى دانيال الذي عرفته و الذي احبته الفنان و العاشق الولهان و الرجل الذ يتجاوز كل خيال
• و قالت و هي تخمد و جيب قلبها : * بعد كل ما فعلت ؟ *
• * انك انت من ابتعدت انت من لم تحاول ان تتجاوز الخلافات *
• *و هذا ما تسميه بالتجاوز ؟ * و استخرجت المظروف من حقيبتها وقذفت به على المكتب امامه * انك لم تنتظر طويلا بعد تنبؤك بان يدوم الحب بيننا *
• * ما هذا ؟ و التقته بتحير جعل كاثلين على وشك الانفجار
• * دعوة لحضور الزفاف *
• و ابتسم نعم لقد ابتسم :
• * هل وصلتك واحدة انت ايضا ؟ متى ؟ هذا الصباح ؟*
• * نعم هذا الصباح فكرة امك على ما اظن رغم اني اتوقع انها لاتظن اني ساحضر نوع من القسوة التي تميركم معشر ال بيشوب * و نهض و قد بدا اخيرا علة جهه جزء ضئيل من الغضب الذي ارتسم هلى وجهها من البداية * انه في الواقع فكرة شارون * و
منتديات
ارسلتها لك معتبرة نك صديقة *
• * للاسرة ؟ *ووقفت بينما غاض قلبها اوه كلا ليس الفرسان مرة اخرى يثيرون زوبعة بتدخلهم كيف يفعلون و هم يعرفون شعورها ؟ و يعرفون صراعها لتعيد النظام لحياتها * انها نكتة اتظن بالفعل انني مناسبة للحصور ؟*
• * ما هذا يا كاثلين ؟ اهو نوع من الحقد ؟ كنت اظنك مسرورة لذلك ؟ *
• * مسرورة ؟ مسرورة ؟ * و غرزت اظافرها في كف يدها و تصلب عمودها الفقاري من شدة الالم و الغضب * اتدري ما الذي يسرني ؟ ان احضر زفافك و امرغ سمعتك و سمعة كل ال بيشوب في الطين فلا تقربك كلايسا بعد ذلك *
• و بينما هي في نوبة غضبها دار حول الكتب مقتربا منها و امسك بيديها اللتين حاولت ات تضربه بهما
• * و الان دقيقة واحدة يا كاثلين ؟*
• * ابتعد عني ايها الخنزير اتظن انني لا استطيع ان افعل ذلك ؟ * و انهمرت دموعها ساخنة
• * اهدئي يا كاثلين * و امسك بها بصعوبة و هي تتصارع للتخلص منه
• * اهذا ؟ اه نعم سهل عليك ان تقول ذلك لست انت من تحمل الطفل ! *
• و تراجع و اصطدمت يده و هو يستند بها الى المكتب بجهاز التليفون فاوقعه ارضا وسط الصمت المخيم
• و هرعت اليه السكرتيرة :
• * سيد بيشوب هل كل شئ على ما يرام ؟*
• كانت عينا دانيال تطلق الصواعق تجاه كاثلين و تمسح جسدها من وجهها الى بطنها
• و قال بصوت مبحوح :
• * انك تكذبين ؟ *
• و عادت السكرتيرة تقول و قد تجمدت مكانها لرؤية وجه مخدومها الشاحب :
• * سيد بيشوب هل انت بخير ؟*
• * ماذا ؟ * و نظر اليها ببلاهة * نعم نعم ... * و لوح لها بضيق لبصرفها و حينما لم تفعل دفعها للخارج و اوصد الباب و عاد ليسال كاثلين : * هل انت حامل ؟ *
• * نعم * و امالت راسها في تحد لم تعد تشعر به
• * كم ؟ *
• * كثير * ثم قالت محتدة * و لن اتخلص منه يا دانيال * و نظر اليها كما لو كانت قد خبت :
• * كنت قاتلك لو فعلت * و عاد الدم يتدفق لوجهه و العنف في عينيه اقنع كاثلين بانه كا سيفعل و تحركت في عصبية تحت نيران النظرة الوحشية :
• * لقد حدث في اول لقاء اليس كذلك ؟*
• و لك يكنهكذا ما تصورت ان تسير الامور كان من المفترص ان يكون ثائرا لهذا التعقيد في الامور اما الزهو فكان المفروض ان يكون من نصيبها هي




• و قالت بلهجة لاذعة :
• * بالتاكيد ستطلب اثباتا *
• ورد بهدوء :
• * انت هنا و هذا اثبات كاف لي *
• و شعرت بالذنب لهذه الثقة و قالت هازئة :
• * و ماذا تنوي ان تفعل بهذا الاثبات يا دانيال *
• قال كانه دهش لسداجة سؤالها :
• * سوف اتزوجك بالتاكيد
• و قالت و الغضب قد تملكها :
• * لن اتزوجك و لو كنت اخر رجل في العالم *
• ورد بتجهم :
• * بالنسبة لك انا كذلك فعلا و لن تتزوجي أي انسان اخر يا كاثلين مادام هناك نفس يتردد في صدري ماذا كنت تتوقعين مني ؟ اعرض شيئا اقل من ذلك ؟*
• و ارتعدت فرائصها لقد كان مجيئها لمقابلة دانيال خطا من البداية * ام لك احساسا عجيبا بالشرف يا دانيال و لست ارى أي شئ يشرفني في الاقتران برجل ارسل دعوة لحضور زفافه على امرة اخرى من فترة وجيزة هل نظرتك للوريث الشرعي هي نفس نظرتك لصفقات التجارة ؟ كم هو مؤسف الا يكون في استطاعتك الزواج منا معا فتفوز بالفرصتين معا *
• و انتفض دانيال و طرفت جفونها للصوت و لكنه اتجه للمكتب لياخذ الدعوة الممقوتة و يدفع بها اليها
• و اخرج الدعوة و قال :
• * اقرائي ! *
• * لست ....*
• * اقرائي عليك اللعنة لوح بالحرف المذهب كما لو كان سيقطع رقبتها به فتناولها و اخذت تقرا باشمئزاز ثم تجمدت :
• * شارون ظ *
• *و سيتفان و شارون هي من نظمت كل هذا حتى اديليد لم تعرف الا صباح اليوم ورات شارون الا تخبرها الا بعد ان قضى الامر و قالت انها اردت ان تفاجئ الجميع و اعتقد انها نجحت في ذلك اكثر مما توقعت *
• * لست ... لست ادري ماذا اقول *
• ورفع حاجبيه و ضم ذراعيه الى صدره ترقبا و كاثلين تحاول ان تتمثل كل مضامين سوء التفاهم الي حدث و تبحث عن تفسير مناسب و تقدم منها و نزع عنها القبعة و القاها جانبت و قال :
• * لا اريد ان تفوتني رؤية وجهك حين تطلبين العفو * ثم استطرد مسرورا بما اكتشفه * لقد افتقدتني *
• و احمر وجهها و حملقت اليه :
• * انا لن اطلب العفو لقد ... ارتكبت خطا *
• ووافقها في رضا غاضب :
• * بل العديد من الاىخطاء اولا افتراضك انني تسرعت في طلبي الزواج منك كرد فعل متعجل * ةو فتحت فمها افغلقه بنظرة* ثانيا اعتقادك انني لا اريد الطفل ثالثا قدومك لمجادلتي الان بدون انتظار انتهاء جلسة كوين كورب *
• و سالت ببلادة :
• * و ما دلخ هذا باي شئ ؟
• * لان ريجنالد على وشك ان يعين ابنته في مجلس الادارة *
• و قالت في وهن و هي لا ترى بعد علاقة ذلك بامراها :
• *كلاريسا ؟*
• * هي ر غيرها تمهيدا لان تحل محلة اذا حققت نجاحا و يتمكن هو من التقاعد *
• و قالت بصوت حاد :
• * كلاريسا ؟*
• *انك تسمعين الان ؟ * و دفعته انسانيته لان يطيل عذابها بصمته فترة لترى بنفسها مدى غبائها حين رفضت الاستماع له * * ان هذا ما تنشده دائما مكان في دنيا الاعمال و لكن والدها كان رجعي الاراء بالنسبة للنساء *
• * كوالدك و اديليد *
• * نعم كنت ارى الاحباط على وجه كلاريسا و ان تظضطر للاقتناع بالدور النسائي بينما هي تطمع فيما هو اكثر كانت سعيدة بزواجي و لكنها كانت تريد مني ان اساندها في اقناع والدها انها جديرة بنفس الحقوق التي كان سيعطيها لابن له كانت تريد كما قلت عني اقتناص الفرصتين المنزل و الاسرة و المستقبل المشرق في دنيا الاعمال و كانت احتياجاتنا متشابكة بصورة كاملة ان كلاريسا لم تحصل على مؤهلات رسمية في دنيا الاعمال و لكنها شبت تساعد في عامال والدها و كان لديها الذكاء و التصميم ان تقوم بدراسات بمعرفتها و الشئ الوحيد الذي ينقصها الان هو ان تثبت كفاءتها و ان تتجرد من قلبها حين حاولت التنصل من اتفاقنا و طلبت مني ان اظل متمسكا بالاتفاق حتى تقف كورين كورب على قدميها و كانت السرية امرا غاية في الاهمية و كان هذا اقل ما اقدمه لها بعد الوعود الاخرى التي لم اكن مستطيعا الوفاء بها


• تعلمين انني كنت انوي الزواج من كلاريسا لولا ظهورك كان يمكننا ان نتوافق جيدا و كانت لدي شكوكي الى ان اسرت الى بطموحاتها و عندئذ فكرت .. *
• * تكون لها الفارس المنفذ الذي لم تستطيع ان تكنه لامك *
• و ابتسم في تاثر :
• * شئ من هذا القبيل لم ادرك ماذا كنت سافقده حتى كانت المؤمرة الثلاثية * و اقترب منها يستنشق من عبيرها ثم يرفع خصلة نارية على جبينها ثم فال بصوت اجش * لست احب شعرك هكذا ..... * و اخذ يفك تصفيفه و هو يزال ممغنطا لها بصوته * بعد الزا اعتقد انني اخذت كفايتي ن الحب العاطفي و من فورات الشباب حتى انطلفت انت من سمائي كالشهاب واردت ان تكوني لي لا يهمني كيف و لا من اضحي به في سبيل ذلك و قد تصورت ان عرقتنا ستؤدي الى خفوت الرغبة تجاهك * و انسدل شعرها على كتفيها و خلله اسابعه و هو يتامل جمال وجهها * و لكن الامر سار على النقيض فقد وقعت في الشرك الذي نصبته
• لقد حاولت ان اعطيك فرصة لتفهميني ز لكني بعد صبري حاولت ان ادفع بالامر اسرع لم تكن كذبة يا كات انني احبك و ارجوك لا ترفضي هذه المرة *
• * لست اعرف ماذا تكلب ؟ *
• * ان تتزوجيني *
• * بسبب الاطفال الذين سننجبهم لانك جزء مني حقيقة .....*
• ورمشت عينا السيدة كولتر سكرتيرة دانيال و هما يمران بمكتبها انها لم ترى في حياتها رجلا في قوة شخصيات رب العمل الذي تعمل لديه و لكنها تكاد تقسم انها راته يحمر خجلا هذه المرة كان يضحك ايضا عينيه كانتا تشعان شوقا و رغبة شعرت تجاههما بغيرة جامحة حينمافهمت مغزاهما و لكنها استدارت لالتها الكاتبة راضية فهو سيعود الى دماثة اخلاقه كما كام و تساءلت متى ستسمع عن الخببر السعيد

بدرية البدر
08-21-2013, 12:00 AM
يعطيك العافيةجميلة تسلم ايديكم يا الغالين

روحي الأمل
10-09-2013, 09:55 PM
جارى. . القراءة

rimasou
10-24-2013, 12:36 PM
احلى صباح للحلوينننننننننننننننن

الوحيد
10-26-2013, 08:02 PM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

سماليبيا
11-02-2013, 11:59 PM
رررررررررررررررررررروعة

دمشقية
03-04-2014, 07:51 PM
مشكورين جدا على المجهودموفقين دوما

black-wolf
03-04-2014, 09:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كوكو11
07-12-2014, 08:54 PM
الله يعطيك الف عافيه

لينا الجبوري
07-13-2014, 07:51 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

نونو خالد
07-15-2014, 01:33 AM
مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه

Reem Abu
08-28-2014, 05:20 AM
شكرالكون كتير ماشا العه

JUSTIN
08-30-2014, 12:12 PM
***********************

wjjj
10-03-2014, 02:52 PM
شكرا علئ الروايه

mona aziz
11-10-2014, 12:44 AM
روايات عبير

mona aziz
11-10-2014, 12:44 AM
شكرا علئ الروايه

mona aziz
11-10-2014, 12:45 AM
شكرا علئ الروايهgtyty

mona aziz
11-10-2014, 01:53 AM
اعجبتني الروايه شكرا

مضيعه
11-10-2014, 09:59 PM
ko9ko9ko9ko9ko9

sarra super
11-22-2014, 04:34 PM
مبرووووووك من الاعماق والى الامام وبالتوفيق يارب

sarra super
12-09-2014, 07:29 PM
fiethting uni

سالي ت
01-05-2015, 10:46 PM
ببببببببببببببببببببببببببببببببب

zozan abd
01-23-2015, 11:35 PM
شكررررررررررررررررررررررررررررررررا

زنبق الشام
01-24-2015, 12:14 PM
من لم يشكر الناس لم يشكر الله شكرا يا أحلى منتدى

ghadaa73
01-31-2015, 11:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سمارة
02-18-2015, 08:44 PM
نن8ث{@نن8نن8

رحيق
03-18-2015, 09:12 AM
مقدمة مشووووووووووووقة

dondon2981
03-18-2015, 06:50 PM
Thanks10000000000000

good reader ^_^
04-01-2015, 10:53 PM
Thanks for the story