المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية جلسات نسائية بقلوب ماسية / للكاتبة Johnarr


فـاتن
11-25-2012, 08:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نقدم لكم

رواية جلسات نسائية بقلوب ماسية

للكاتبة / Johnarr

كلمة الكاتبة



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين عليه افضل الصلاة واتم التسليم :


كم احب هذه اللحظات حيث اعود للكتابة .. انتظرتها طويلاً لتأتي هذه اللحظة تجسد كل ما املك من مشاعر مدفونة , هذه ستختلف قليلا عن سابقتها , وكالمعتاد عند بداية امر جديد .. يجب وضع حجر اساسها
( بسم الله الرحمن الرحيم )

متابعي الاعزاء : اشكركم على متابعتكم ل الاولى , وها انا ابدأ بكتابة الثانية واتمنى ان تنال اعجابكم وحسن ظنكم , إن كنت عزيز\تــي القارئ\ـة : لم تقرأي الأولى فإليكي ملخص لشخصيتي ككاتبة :
1) إنني لا اتقيد بلهجة شعب مهما كانت جنسية ابطال الرواية , إنما اكتب بلهجة مفهومة للجميع .
2) أياً كان البلد الذي امثل عليه , فإني لا أبين مساوئه أو محاسنه في شيء , وإنما امثل في عالمي الخاص بمسمى احدى البلدان .. بمعنى انني امثل الرواية على مسمى احدى البلدان ولكن لا ابين مساوئه , فلست انا من يحدد مساوئ شعب .
3) كالمعتاد , ل علاقات لكن لا اتعمق فيها .. بمعنى ان ليست جريئة جداً , ولا رومنسية زائدة فيها , مثل الاولى معتدلة كل الاعتدال ولا احب الكتابة عن جراءة غير اعتيادية في مجتمعي , فكل حرف تقرأه عزيزي انا محاسبه عليه .
4) هي عبارة عن قصة طويلة ارويها لكم للتسلية والاستفادة , فلا يتأثر أي قارئ بشخصيات , ككل مجتمع يوجد الصالح والغير صالح , كذلك يوجد جانبها الجميل وجانبها السيء , حتى تستفيد من تجارب ابطال الرواية وليس ان تقلدهم في مساوئهم , فلكل قصة نهاية .
5) مفتوحة للجميع في اي وقت , اذا صادف ايها القارئ وقت قراءتك ل مع وقت احدى الصلوات , ارجو ان تؤجل بعد انتهاء صلاتك , فلا خير في شيء تركت من اجله الصلاة , وهي نصيحة اخوية , ف لن تعذرك يوم القيامة عن تاخيرك للصلاة .
6) تسعدني توقعاتكم وتعليقاتكم , وارحب بإنتقاداتكم .
يمكنكم متابعتي على حسابي في تويتر :
@Johnarr_Cool

كانت هذه مجرد مقدمة جسدتها لكم ... عني ككاتبة , بالاضافة لمعلومات عامة عن رواياتي .

الجديدة عبارة عن قصص جمعتها في رواية ,
عبارة عن شخصيات متعددة لكل شخصية قصة واقعية ,
ولكل شخصية جنسية مختلفة , ليست قريبة للخيال ,
لكل شخصية هم يملأ قلبها , وفي نقطة من نقاط الرواية تتقابل الشخصيات ليصبحوا
أبطال قصة واحده .
راح نتعرف كل تفاصيل الرواية وكل شخصية في البارتات القادمة .
راح يكون نظام الرواية كل بارت خاص .. مثلاً البارت الاولى
عن الشخصية الاولى ... البارت الثاني عن الشخصية الثانية ... البارت الثالث
عن الشخصية الثالثة وهكذا ... الا ان يتقابلوا في نقطة من نقاط الرواية ..
هو اسلوب جديد وراح تحبوه بإذن الله .
اسم مأخوذ من مسلسل كنت احبه وهو مسلسل رائع
.. المسلسل السوري جلسات نسائية ,
صحيح اسم الرواية " جلسات نسائية بقلوب الماسية "
لكن ليست كل شخصيات انثوية , لم اهمل جانب الرجل ابداً
, فله جزء كبير من الرواية , لكن اخترت الاسم على القول المشهور
" النساء اولاً " .. الشهرة للنساء *_*.
في حالة توقفي فجأة عن الكتابة , ما عليك الا الدعاء لي
, لانه يحتمل ان اكون حصل وياي شيء وقفني عن الكتابة ,
لكن ما راح اترك غير مكتملة ابداً واختفي .
مثل الاولى .. راح استخدم اسلوب ( التقديم ), اسلوب خاص فيني
, اقوم فيه بتقديم شخصية رئيسية من شخصيات القادمة ...
في نهاية هذه الرواية راح تظهر شخصية من شخصيات الثالثة .
الاولى تم سرقتها من قبل متابعين للرواية ,
وتم مسح اسمي من عليها وكتابة اساميهم ,
اشكرهم فهذا اكبر دليل على اعجابهم بها ,
هذه اتمنى عدم مسح اسمي من عليها ,
لكم كامل الحرية في النقل بوجود اسمي , فلا احلل نقل دون ذكر الاسم .
بالتوفيق في المتابعة الكاتبة \ Johnarr

فـاتن
11-25-2012, 08:07 AM
البـــــــــــارت الاول

الشخصية الأولى ( جيهان )

********************************

في غرفة المعيشة .. تلك الغرفة الكلاسيكية , التي تعبر عن الحضارة والجمال , كانت واسعه , بها المكتبة الكبيرة , وعلى زاوية الغرفة تلك الجلسة الراقية باللون الاسود .
على هذيك الزاوية كانت ام جيهان وهي حاضنة جيهان .
وتفكر ...
انتبهت للوقت بعدها رفعت جيهان على صدرها : يلا خلينا نطلع علشان تنامي.
جيهان بصوت خافت : بابا بيجي !
ام جيهان باستها على خدها : طيب , اول ما يجي راح يطلع لك حياتي , طيب ؟
حضنت امها , لما امها كانت طالعه بالسلم , وهي رافعة فستانها الطويل , كان فستان اسود سواريه وعليه شال ابيض .. ويحيط رقبتها عقد اللؤلؤ .
( كانت جيهان عمرها 4 سنوات في هذيك اللحظة , ام جيهان انسانة جداً عسل , كانت جميلة بشكل جذاب عمرها 30 سنة , محافظة على تقاليدها , راقية في تعاملها , تساعد الكل
, والد جيهان ( عمر ) انسان معروف عند الكل , وتاجر كبير , متزوج من 9 سنة
من ام جيهان , وما عندهم غيرها , عمره الان 32 سنة .. وحياته كلها جيهان ,
ويجمع ثروته علشانها , مهتم جدا في عائلته , دائما مسافر , علشان ينظم امور
تجارته , صمم بيت على نمط كلاسيكي فني , كل ما سافر لمكان جاب وياه تحف للبيت
, لكن هذي المرة سافر البرازيل وجاب وياه شيء مختلف )
تغطي بنتها وتجلس جنبها , وتحاول تنيمها ...
جيهان تسألها : بابا بيجيب لي هدية ؟!
امها : ايه اكيد حبيبتي , لكن خلي في بالك ممكن بابا يكون تعبان لا تسأليه عن الهدية , طيب ماما ؟!
جيهان هزت راسها وغمضت عينها تنام .
( بعد ساعتين .. في غرفة جيهان )
( غرفة كبيرة بالرغم من اللي فيها طفلة صغيرة وقمة في الرقة , الغرفة كلها بالبنفسجي والابيض , فيه تسريحه راقية , اميرات ديزني , وتلفزيون خاص فيها , والعاب , كانت غرفة طفولية جداً )
فتحت عيونها بشويش , هذيك العيون الواسعة والواثقة , رفعت راسها على
صوت ابوها برا وابتسمت لما سمعت صوته , نزلت من سريرها ومشيت للباب
, فتحت الباب على خفيف , وطلعت مشيت ونزلت السلم ... راحت للغرفة الكبيرة
( غرفة المعيشة ) , وكل ما تقترب كان صوت والدها يرتفع , فتحت الباب بشويش
... كانت الغرفة باردة وفي وسطها ام جيهان واقفة وملامحها مزعوجة جداً , ومعاها
ابو جيهان وهو كمان كان معصب جداً ... خافت جيهان من ملامحهم, نزلت نظراتها
لتحت وفجأة .....
شهـــــــقــــــــــــــــــــت بصوت مرتفع
اتسعت عيونها اكثر , و دقات قلبها الصغير إزدادت , شافت شيء ... ايش بيكون
؟ مين يكون ؟ كيف كان ؟!
( بنرجع للتكملة بعدين )
****************************
بعد 15 سنة

في غرفة الطعام ... الساعة 8 صباحاً ..
وهو جالس على الكرسي المقابل للبلازما , يشرب قهوته بكل هدوء , ويقلب في
القنوات , وقف عند الاخبار .
يتمتم لنفسه : ما في شيء جديد . ( يقفل البلازما ) يلف بالكرسي للشباك
تأمل في حديقته الجذابة وابتسم ( تذكر ام جيهان كيف كانت تعصب اذا واحد دخل
الحديقة الخلفية , ولا داس على زهورها ) , ( فتحت الباب ودخلت )
وبكل عصبية : شوف لك حل مع بنتك هذي ..! اقولها يمين تقولي شمال !
في كل شيء تعارضني ( تجلس على الكرسي المقابل له ) لا الظاهر بنتك لازم
تتعدل من اول وجديد ..! لازم اربيها واعلمها.
ابتسم لها وبصوته الخشن : هههههه , ايش سوت حبيبة قلبي ؟
عصبت زيادة : ايش سوت ؟ وتضحك كمان ! بنتك عنيدة وراسها يابس , ولازم لها ضرب ؟!
ادق عليها الباب (قومي الفطور يا جيهان ) ترد علي ( بعدين بعدين ) , لازم تنضرب ,
لازم تتأدب , لازم تتربى , هذا حال وحده متزوجة ؟! اعتقد الوحدة تتزوج وتعقل
وتعرف راسها من خلاصها مو تزيد ....
حط كوب قهوته على الطاولة ورد عليها : الله واكبر ! هذا كله في بنيتي الصغنونة ؟!
ناظرت عليه بحقد : بنتك عمرها 20 سنة ومتزوجة , ايت صغنونة ذي , انسانة قليلة ادب
, ترد علي الكلمة بالكلمة , انا عمتها ترد علي بدون اخلاق ؟! ( يضحك عليها )
هه انا مين اكلم .. انا الغلطانة اجي هنا واحكيك ؟!
ابتسم ابتسامة اكبر : والله انك مو فاهمة بنتي , بنتي مثل ابوها, جامده وما تتنازل ؟!
هذي بنتي تربيتي وبعدين ايش فيك عليها ؟! البنت يتيمة حني عليها شوي يا ناهد
مثلها مثل بناتك ؟! وخلي في بالك زعلها من زعلي ورضاها من رضاي.
ناهد تتأفف من كلامه .. وتبدأ تفطر .
***************************************
في جناحه الخاص واقف عند المراية في الحمام وهو يحلق ذقنه ...,
حاط السماعات ويتكلم: انا الحين اتجهز, عطني ربع ساعة واكون هناك .
أحمد على الخط : اول مرة تتأخر كذا قلت اتصل اشوفك ايش فيك .
ضحك على خفيف ورد عليه : لهذي الدرجة انا مهم ( يمسح وجه ويروح على غرفة تبديل الملابس ) اخذت نومة طويلة والا ما كنت تأخرت كذا .
احمد : نوم الهنا يا رب , يلا بننتظرك في الشركة , لا تتأخر اكثر العملاء
بيطلعوا على كذا .
راشد وهو ويختار ملابسه : لا ان شاء الله ما راح اتأخر اكثر من كذا .
وقف يعدل ثوبه , ويلبس ساعته الكبيرة , يرن جواله , بنظرة حاده يشوف
الرقم ويرد : هلا جيهان , صباح الورد ..... انا , ايه صح تذكرت .... ايه
خلاص باشوف الايفون تبعك بس ارجع من الشركة اوك ... خلاص تمام ...
العفو , مع السلامة .
يناظر في العطورات , وجت عينه على عوده , كانت مفضله عنده ( اخذ منها )

( دق دق دق ) يلف على الباب وهو يرتب محفظته ( ادخل ) , ينفتح الباب
بشويش وتدخل وسن : راشد , صباح الخير !
راشد رفع راسه وبابتسامة : صباح النور وسن !
وسن بصوت متصنع : ماما تقولك انزل علشان تفطر قبل لا تطلع على الشركة.
راشد يهز راسه وبصوت هادئ : ان شاء الله .
تطلع من الجناح .. وبعد 10 ثواني طلع وراها راشد .

*************************************

( يا قلبي عليك , لا تكثري في الشياكة , ( تغمز لها ) مافي احد بيجي اليوم )
جملة قالتها فاطمة وهي داخلة غرفة جيهان
( جيهان كانت على التسريحه تجهز نفسها , تحط اخر لمسات مكياجها الخفيف )
دخلت فاطمة ووجلست جنب جيهان : اليوم الكل تأخر في النوم , عمر لما شاف
الساعه فز من السرير فزه عمري ما شفت مثلها ( تضحك جيهان ) والله تقول طار .
جيهان تفتح الايفون تبعها : انا شفته طالع بالسيارة اعتقد حتى فطور ما فطر صح؟!
فاطمة كانت تطقطق بالجوال : قال بيفطر في الجامعه هناك,الى تعالي الحين من
ججد غازي بيجي اليوم ؟!
جيهان ناظرت بعيونها على فطوم وابتسمت : لا يا بعدي , بكرة يوصل من السفر
للشارقة بعدين يجي دبي .
فاطمة ردت على طول : جيهان .... اسفة اني افتح الموضوع لكن ..... موضوع
امس في الليل اللي كان بيني وبينك , ما انكر اني من امس افكر فيه .
جيهان ترد عليها وهي تقوم : فاطمة لا تفتحي الموضوع , امس كان مجرد فضفضة
بيني وبينك ؟!
فاطمة عصبت على خفيف : لا مو فضفضة , شوفي جيهان هو شيء من الاثنين
, إما انك تقولي الموضوع لخالي وتحكيله أو انا اللي اتكلم .
جيهان تأشر باصبعها وبابتسامة : راح يكون آخر يوم بيني وبينك , الموضوع خاص
وما ابي احد يدري فيه حتى بابا , ولا تفتحيه علشان لا تخليني اندم اني كلمتك فيه
( سكتت ثواني وهي عينها في عين فاطمة ) وكملت كلماتها
( انتي غالية عندي وما فيني افرط في علاقتي فيك وثقتي فيك كبيرة )
ابتسمت واخذ جوالها وهي تحاول تلطف الجو : يلا ننزل يا قلبي .
فاطمة تقوم من مكانها وتمسك يد جيهان : بسرعه قبل لا تكسرنا عمتي.
( جيهان كانت لابسة تنورة وبلوزة , تنورة سوداء , وجيوبها بيضاء , البلوزة على تصميم قميص
, لونه ابيض , والحجاب اسود , كان كشخه عليها , جيهان كانت بيضاء وجسمها رشيق
قريب من النحول , شعرها كان طويل تقريبا , عيونها مثل ما كانت واسعة وبينية وصارت
جميلة بشكل ملحوظ , جيهان صارت حادة المزاج , ما تحب ثقل الدم او الاستظراف ,
وانسانة جادة , وتحب الجد وما لها في الهزل , تعصب بسرعه وعصبية درجة اولى ,
فاطمة هي زوجة عمر , في عمر جيهان وكانوا مع بعض في الثانوية , دبدوبة شوي لكن
جسمها حلو, كانت لابسة عبايتها الفخمة , لان عمر ما يرضى لها تمشي عادي قدام راشد
, ما تلبسها الا لما يكون راشد موجود في البيت , بنتعرف عليها اكثر في المواقف الجاية )
**************************************
( جهة أخرى في دبي )
( في الشقة رقم 33 )
كانت شقة صغيرة وغريبة , ديكورها غريب , ريحتها غريبة , سكانها غرباء ,
الشقة مقلوبة واثاثها بالرغم من فخامته ولكن اصبح نجساً , الريحة اقرب ما تكون
لرائحه جثة ميته , هذه الشقة تحمل في داخلها ( حفلات محرمة واختلاط محرم وخمر
وسجائر و مخدرات ) تحمل في داخلها ذنوب ومعاصي صاحبيها , لنقف عند صاحبيها
, من هم ؟!

الاول كان شاب طويل واسمر ( عمره 22 سنة , شعره اسود , وحركاته متزنة
بعض الشيء, وهو صاحب الشقة ,و منظم الجلسات لباقي الشله , وهو الاساس في
معرفتهم ببعض , ما يدرس شيء ولا دخل الجامعه ) كان جالس على الارض و يولع
الشيشة ( المعسل ) : اسمع يا اخي لا تهتم بشيء , طنش لا تعطيه اهتمام .
( كانوا يتناقشوا في موضوع )
الثاني يقلب في قنوات التلفزيون ( كان في 22 سنة من عمره , ابن تاجر من تجار العقارات
في دبي , ويشتغل في الشركة مع ابوه , كان قصير ودبدوب بعض الشيء ومع ذلك
حركاته سريعه وتفاجئك , ابيض واصلع , عصبي وحالته حاله ) : شوف عندك حل
من اثنين إما انك تمشي ورا كلام ابوك هذا , أو انك تصير رجال وتتصرف بكيفك, بس الظاهر انك طفل .
الثالث كان على الكنبة نايم ( اكثر واحد فيهم مجنون ودايما متهور , لكن وقت النوم
يكون عاقل , عمره 22 سنة و يدرس في الجامعه ادارة اعمال, هو من اسرة غنية,
كان منظره راقي , ويهتم بشكله كثير, همه الاول البنات ) , والرابع ( كان اكثرهم هدوء , ودايما متردد ويخاف كثير وعقله صغير , ما يشاركهم في نجاستهم الا في المخدرات والشيشة , لكن
ما عنده حركات البنات , وماخذينه على انه صغير وما يفهم , كان اصغرهم عمره 21 سنة , ودايما مشاكله مع ابوه تزيد , ومشكلته الوحيدة انه يستشير اصحاب السوء اللي عنده )
يرد عليه بصوت عالي : انا رجال وغصباً عن خشمك اللي بكسره .
الثاني قام من على كرسيه بعصبية : تكسر خشم مين ؟!
الاول مسك يد الثاني وهو يهديه : بس خلاص ؟! راح تبدأوا ضرب مرة ثانية ؟!
الثاني يرجع للكرسي : خليه يحسب كلماته .
الثالث صحي على صوتهم وعلشان يهديء الجو : متى بتروحوا ؟!
الرابع قام من مكانه وهو ماسك مفاتيح سيارته : انا بروح الحين .
ناظر الثاني على الساعه الكبيرة : لسه بدري على الروحة .
الرابع وهو يمشي للباب : تذكرت شغله باسويها , راح ارجع الليل .
الثالث يناظر على الثاني : وانت ؟!
يرد عليه الثاني وهو يولع سيجارته : لا انا بكرة بروح .
الاول يضحك على خفيف : ايش زوجتك ما تسأل عنك ؟!
الثاني ضحك بصوت مزعج : ههههههآآآآآآآآآي , هذي متى ما تبي
تسال تسأل ومتى ماتبي ماتبي , ( بإشمئزاز ) مدلعة وقليلة ادب .
الثالث بصوت مروق وهو على الكنبة : شكلها غالبتك .
يرجع الثاني يضحك هذيك الضحكة الخبيثة : مين ؟! والله ما تقدر ؟!
خويك سبع مو حريم يمشوه بكيفهم ؟
الاول يلف على الثالث : الاخ كذب عليها قالها انه مسافر علشان الشغل ؟
وما تدري انه موجود في دبي .
الثالث وهو مغمض عينه علشان ينام : ايه سبع من ججد .
الثاني يرمي نفسه على الكنبة وهو يتمتم لاصحابه : كل يوم اضربها
, مو طايقها ابدا , من كثر ما شفت حريم برا , ما تملا عيني هذي
, شوفوا يا جماعة ترى الحريم نوعين .. نوع يجيبهم القلب , ونوع تجيبهم
الجزمة ههههههههآآآآآآآآآآي .
( الاصحاب الاربعة بنعرف اساميهم لما ندخل عالم كل واحد فيهم ,
مثل ما قلت سابقاً سبب معرفتهم ببعض هو ( الشخص الثاني ) , ويسافروا دايما
مع بعض في الصيف لاي دولة اوروبية , وبهدف المعاصي اللي هناك , بنشوف اذا هذي المرة بيسافروا ولا راح يكون صيف مختلف )
**************************************
نرجع للبيت الكبير , بيت جيهان
(المنزل الكبير , عبارة عن نفس المنزل اللي ذكرته في بداية الرواية , لكن بإختلاف ... اختلاف في العمر ( اختلفت الاعمار بعد 15 سنة ) , اختلاف في الاشخاص ( نقصوا وزادوا عدد الشخصيات ) ,و اختلاف في الروح اللي تحتوي المنزل .
اثاث المنزل كما هو , اثاث كلاسيكي جميل وانيق , غرفة جيهان تغيرت عما كانت عليه , نوقف عند جيهان , اعتقد انكم تبوا تكملوا قصة جيهان واللي شافته في هذاك اليوم , نرجع لـ 15 سنة ورا )

شهـــــــقــــــــــــــــــــت جيهان بصوت مرتفع
اتسعت عيونها اكثر , و دقات قلبها الصغير إزدادت , وقفت تتأمل .. شافت ابوها وهو ماسك بإيده ( طفل ) في نفس طولها .
دار في راسها اشياء كثيرة وبريئة ( مين ؟! وليه ماسك ايد بابا ؟! ايش اسمه ؟! وليه ملابسه وسخه ؟! وليه مو لابس جزمة )
لفت انتباهها صوت ابوها وهو يكلم امها : اهدأي وانا افهمك بالموضوع بالكامل .
ام جيهان عكست وجهها وردت عليه : هدأت فهمني ايش الموضوع .
دخلت الشغالة ناني للغرفة من الباب الثاني ....
لف عليها ابو جيهان وهو يقول : ناني جهزي حمام للولد , وملابس في الشنطة , وخليه يرتاح في غرفة الضيوف .
طلعت ناني من الغرفة ومعاها الطفل الصغير , لف ابو جيهان على ام جيهان اللي راحت بعصبية تجلس على الكنب : هذا ابن صديقي في البرازيل , وانتي تدري في الحروب الاهلية اللي صارت هناك , الناس ماتوا وانحرقوا البيت تهدمت , ولولا رحمة ربي كنت ميت معاهم , صديقي مات وزوجته ما في احد يدري وينها , , لقيته جالس على الارض وهو يراقب بيت اهله ينحرق , يا ام جيهان ما بقي غير هالولد , وابن صديقي الوحيد , ما كان في مجال اسال عن اهله , بالعافية لقيت طيارة ترجعني , وما عنده غيري فجبته معاي , وراح اكفله واربيه مع جيهان .

( كل هالكلمات سمعتها جيهان من ورا الباب , ابتسمت .. وتخيلت في بالها اشياء كثير , صحيح ما فهمت المصطلحات ( اكفله – حروب اهلية ) لكن اللي فهمته ان هالولد بيجلس في البيت , بتلعب مع هالولد , وبتتكلم معاه , بتاكل معاه , وتجري , بيروح معاها المدرسة لما يكبروا , تماماً مثل اي ولد )
مع الايام تعودت ام جيهان على الولد , وبالعكس صارت تحبه مثل جيهان وتعتبره ابنها , ابو جيهان سجل الولد باسم ابوه وطلع له جواز سفر وبطاقة شخصية بإسم ( راشد مايكل اسويرال ) اختار له اسم , الولد بالرغم من انه عمره 6 سنوات الا انه من الصدمة اللي مر فيها , ما تكلم لمدة 3 شهور من وصل لدبي , ابو جيهان رباه على الاسلام , تعلم احسن تعليم , راشد كان يحب جيهان , ودايما كانوا مع بعض في اغلب الاوقات , لما صارت جيهان عمرها 8 سنوات ماتت امها , موت طبيعي لكن خلف وراءه عائله حزينه , تركت خلفها بنت صغيرة عانت الكثير من بعدها , كبرت جيهان .. حتى تخرجت من الثانوية , ودخلت كلية الفنون , وتزوجت من ابن صاحب والدها , ( غازي ) ابن صاحب ابو جيهان وشريكه في المشاريع الاستثمارية للشركة , تزوجها من 4 شهور , وراح نتعرف على قصصهم مع بعض , راشد الحين عمره 21 سنة , يدرس تجارة هندسة معمارية وبنفس الوقت هو مدير الشركة , ويساعد في المشاريع والاستثمار , راشد وجيهان راح نعرف قصصهم مع الايام )
( بعد وفاة ام جيهان , وبنفس التوقيت تطلقت ( ناهد ) من زوجها , ناهد عمة جيهان ومطلقة , ابو جيهان طلب منها تسكن عندهم في البيت الكبير , وناهد عندها ( وسن وعمر ) , الحين عمر 24 سنة ومتزوج من فاطمة , ووسن 18 سنة في ثالثة ثانوي , صار كل واحد بجناحه الخاص , راشد إما يكون في غرفته او في الحديقة , أو خارج بالسيارة , وعمر ظروف شغله في الجامعه تخليه طول اليوم برا , لكن دايما يجتمعوا في اوقات الاكل , وطبعا البنات يتحجبوا , جيهان من عمر وراشد , ووسن وفاطمة من راشد .
(ما راح ابدأ في وصف اي شخص , اترك المواقف تجسد شخصياتهم لتروا من الطيب ومن الخبيث .
البيت مكون من ثلاث طوابق , مجزئ لأجنحة ( الجناح عبارة عن غرفة كبيرة وحمام مع غرفة صغير لتبديل الملابس وصالة للتلفزيون صغيرة , جيهان جناح كامل , وراشد جناح اثنيناتهم في الدور الثالث بالاضافة لغرفة العمة ناهد , ومطبخ صغير جانبي , في الدور الثاني ابو جيهان غرفة , وعمر وفاطمة جناح و جناح وسن بالاضافة لصالة جلسة عائلية , والدور الارضي .. صالة كبيرة وواسعة .. مافيها شيء , غير هذيك السجادة الحمراء الكبيرة على الارض , الصالة مصممة للحفلات والمناسبات , مافيها لا جلوس ولا شيء , على جوانبها اربعة ابواب , باليمين , باب غرفة الطعام وباب المطبخ الكبير , وعلى اليسار باب المجلس الرجالي وباب غرفة المعيشة )
**********************************************
في الشركة ..
أحمد يتكلم مع العملاء : الحين الاستاذ راشد راح يجي بإذن الله .
العميل الاول اجنبي : نحن في الإمكان أن نأجل الاجتماع مع الاستاذة راشد في وقت ثاني, هذا تأخر مدته ساعتين , ونحن وقتنا محدود هنا في دبي .
العميل الثاني : ما يقصده زميلي باننا نحتاج الا دقة في المواعيد , لا نستطيع ان نصبح شركاء اذا من بداية الامر هكذا .
ابتسم احمد وهو يحرك الكرسي : في إمكانكم تعطوني ملف مشروعكم اللي بتشاركونا فيه , نطلع عليه , ونأجل الاجتماع لبكرة .
قاموا العملاء من كراسيهم : تفضل هذا ملف المشروع بالكامل , انتم شركة معروفة , وسمعتها طيبة , ونحن نريد التعاقد معكم , وتستفيدوا من مشروعنا ونستفيد من خبراتكم وامكانياتكم .

*******************************************

الحين نرجع للزمن الاصلي , بعد 15 سنة من كل هذي الاحداث
جيهان وفاطمة طلعوا رايحين لغرفة الطعام
وقفت جيهان عند السلم لما رن جوالها , شافت الرقم وعكست وجهها , فاطمة انتبهت لها : مين ؟! غازي ؟
جيهان رجعت طلعت فوق وهي تقول لفاطمة : انا بانزل بعد شوي اسبقيني .
مشيت حتى ما وقفت عند الممر, لفت يمين ويسار تأكدت مافي احد في الدور وردت عليه : نعم !
غازي بالطرف الثاني : نعامة ترفسك قولي امين ! تأدبي لما تكلميني !!
جيهان بصوت استفزازي : لما ترفسك انت بالاول !! اخلص ايش تبي؟
غازي باستحقار : شكلك ما تربيتي اخر مرة ؟! اجي اعيدها عليك ؟!
ترد عليه بنفس النبرة : ترى لعلمك , مشيتها لك بمزاجي هذيك المرة , لكن لو تكررت تأكد بان اهلي بيمسحوك من الارض .
غازي يضحك بصوت عالي : هههههآآآآآآآآآي مين !؟
جيهان بعصبية : والله لو اهلي عرفوا انك تمد يدك علي .. بيذبحوك يا مريض نفسياً .
يضحك عليها اكثر وهو يقول : مين اهلك ؟! قصدك ابوك العجوز ولا اللقيط اللي عندك ؟!
جيهان تنرفزت من الكلمة : راشد اشرف منك ومن امثالك يا حقير.
يرد عليها بعصبية : مين الحقيريـــ...
جيهان تقطع كلامه : اسمعني عدل يا غازي , شكلك ما عرفتني ولا تعرف ايش اقدر اسوي , انا الى الان صابرة بس علشان اللي في بطني , حتى اللي في بطني كرهته لانك ابوه , لعلمك صبري له نهاية ونهايته قريبه .

تقفل الخط في وجه غازي ... وتاخذ نفس ... ووجهها باين عليه العصبية والقهر , مسحت وجهها .
لفت تمشي للسلم , تفاجأت في اللي كان واقف ( كان راشد واقف وراها )
رافع راسه , وعينه عليها بنظرات وحاجبه مرفوع لفوق , وكأن عيونه تقول لها: سمعت كل شيء .
وقفوا لحظة يناظروا لبعض , هو منتظر منها تفسير للي سمعه وهي منتظرة منه دليل على انه سمع اللي انقال , تقدم منها ووقف قريب منها وبابتسامة خفيفه : هذا غازي ؟! ( يرفع حاجبه )
نزلت عيونها للارض ... وهو كمل كلماته يعكس وجهه وتروح الابتسامة وبنبرة جدية : محادثتك هذي اكبر دليل لمعاناتك ؟!
( لا تعليق ) بدون كلمه ... ويعصب عليها اكثر : كل ما سكتي كذا راح تدهوري اكثر ؟! وغير كذا حامل وما تقولي لاحد ؟!
جيهان اخذت نفس وهي ترد عليه : لا تتدخل بيني وبين زوجي .
رد بعصبية وصوته عالي : زوجك هذا يذبح فيك ؟ّ ما راح يرتاح الا لما تصيري جثة ؟!
جيهان ترفع راسها وترد عليه : مجرد خلاف وراح يتصلح .
راشد ماسك اعصابه : الكلام وياك يضيع الوقت ؟! انتي متأكدة ان هو يحبك علشان تتأكدي انه راح يتصلح علشانك ؟! جيهان رجاءاً اصحي .
بعصبية راح من عندها ونزل السلم , وهي وقفت لحظة تفكر في الكلام ... كان جنبها مراية وقفت تشوف وجهها في المراية ونزلت وراه .
دخل راشد وهو معصب وسلم عليهم
ناهد بصوت هادئ تسأله : راشد , تأخرت على الشركة اليوم ؟!
سلم على راس ابو جيهان وعلى راس عمته ناهد وجلس على كرسيه : ايه , كلمت احمد وبلغته اني باتاخر .
ابو جيهان : ايش فيها جيهان ما نزلت ؟!
راشد رفع راسه وبابتسامة : الحين بتجي .
كانت الغرفة خالية من اي شيء , فقط طاولة الطعام , وبعض اللوحات الفنية , وباب كبير للحديقة الخلفية , اللي كانوا موجودين , في هذيك اللحظة , ابو جيهان ( كان ضخم الجسم , وشعره ابيض من الشيب , ومروق اليوم ) راشد , وسن ( وسن هذي بنت ناهد , وعمرها 18 سنة , وهذي البنت وامها متعلقين في راشد لصقة امريكي , البنت بسبب امها تعلقت فيه وباي طريقة لازم تتزوجه ) , ناهد ( اخت ابو جيهان , مثل ما سبق وصفها , دايما دايما لابسة دراريع , وجلباب , علشان كبر سنها , مع المواقف بتعرفوها , سمت ابنها الكبير عمر على اخوها ابو جيهان )
ومعاهم فاطمة على الطاولة .
انفتح الباب بشويش , وهي تدخل ... وصوت الكعب العالي يهز الغرفة , السلام عليكم , صباح الخير يا غالي ( تسلم راس ابوها ) وتجلس جنبه , وتاخذ نفس طويل .
ابو جيهان وهو يقوم من الكرسي : ايش فيك تأخرتي على الفطور ؟!
جيهان كانت تسويلها سندويتش : لا بس جتني مكالمة من غازي وتأخرت .
فاطمة ناظرت على راشد , اللي كان يتصفح جواله , وكملت جيهان : يسلم عليكم يقول بكرة بيرجع ان شاء الله ( راشد رفع عينه عليها وجت عينها في عينه , كذبت عليهم بالرغم من كلام راشد معاها )
ردوا لها السلام , وكمل ابوها : يلا يبى انا طالع , لا تطلعي قبل لا تفطري.
جيهان تبتسم : ان شاء الله يبى , اساساً شهيتي مفتوحة هاليومين .
راشد ينكزها : ههههههه شكلها حامل ( تناظر عليه بعصبية ) الحوامل كمان شهيتهم مفتوحه .
ابو جيهان يضحك : هههههههههه إن شاء الله يا رب , ابي اشوف حفيدي .
( استأذن ابو جيهان وطلع للشركة )
وسن تسأل جيهان : الا اقول جيهان , متى بيجي زوجك ؟!
جيهان باشمئزاز : توي اقول انه بكرة بيرجع .
وسن تلف على الجهة الثانية : اوووف , يعني بتجلسي اليوم كمان .
ناهد تنتهز الفرصة علشان ترد : هه اكيد غازي , انحاش .
جيهان رفعت عينها وبصوت هادئ : لو ابي اجلس الشهر بالكامل باجلس , لكن للاسف البيت حالته حاله.
وسن : كيف يعني حالته حاله ؟!
جيهان وهي تقوم : يعني الزبايل فيه كثير .
ناهد تتنرفز من جملة جيهان : يا قليلة الادب , يا مو متربية , انا زبالة .
جيهان ببرود اعصاب : اووووه , انا قلت انتي ؟! ليه تفهمي كل شيء لك يا عمتي , يلا مع السلامة فطوم ( تبوس فاطمة وتطلع من الغرفة )
وجلست ناهد تشتم في جيهان , وفاطمة كاتمة الضحكة بينهم , وراشد مو مهتم يقلب في جواله .. صارت العداوة بينهم روتين عادي ... لو يقلبوها حلبة مصارعه مافي احد يهتم .
سلم عليهم راشد واستأذن يروح .
ناهد دقت بنتها : قومي خليه يوصلك بسرعه .

( في قراش السيارات )
جيهان كانت واقفة منتظرة السواق يجي , يوقف عندها راشد وهو حاط النظارات : سيارتك لساتها مع غازي , تعالي انا اوصلك في طريقي ؟!
جيهان بعصبية : لا طبعاً .
يرد عليها وهو يفتح لها باب السيارة القدام : بدون عناد , السواق راح يتأخر الحين , ادخلي السيارة اوصلك وخلاص .
جيهان سكتت لحظة تفكر في الموقف وردت : لكن بدون ولا كلمة عن موضوع غازي.
راشد : امممم , هذا اللي شاغل التفكير , اوكي انا اوعدك .
جيهان مشيت بشويش تبي تدخل السيارة ... وفجأة دخلت بينهم وسن , وركبت قدام في السيارة وبابتسامة متصنعة : شكرا راشد .
جيهان وراشد تفاجأوا , راشد ناظر لجيهان : اركبي ورا جيهان ؟
ابتسمت بضيق وركبت جيهان في الخلف.
سكوووت على طول الطريق , جيهان ساكته تفكر في موضوع حملها , و وسن على البي بي تطقطق , وراشد يفكر في الشركة وهمومها , وصلوا عند مدرسة وسن .. ونزلت الهانم , وقفلت الباب وابتسمت لراشد وهي تقول : شكرا على التوصيله .
مشي راشد بالسيارة ووقف عند طرف الطريق : انزلي تعالي قدام .
جيهان تاخذ نفس : مافيني مرة تعبانة .
راشد يلف عليها وهو يقول : ايش في ؟!
جيهان تناظر حولها : راشد لو سمحت ما عليك امر رجعني البيت ؟!
راشد : انتي منججدك تعبانة ؟؟!
( جيهان حست بدوخة , وتناظر يمين ويسار , ما تشوف الا طشاش في العين , حست بضيق تنفس , وفجأة اغمى عليها في السيارة )

********************************************
جيهان متزوجة وما بينها وبين راشد اي تواصل , غير شيء ودي , ايش السبب في اني ادخل شخصية راشد للرواية , لان له دور مهم وراح ينقلب كل شيء في البارتات الجاية .

*************************************
توقعاتكم :
تعليقاتكم على شخصية جيهان
ايش بيصير مع راشد وجيهان , في بداية بينهم ؟
غازي وينه الحين وايش رايك في معاملته لجيهان ؟
مين الاربعة اللي في الشقة وايش انطباعكم عنهم ؟!
***************************************
البارت الجاي عن الشخصية الثانية ( جيهان )

فـاتن
11-25-2012, 08:07 AM
البارت الثاني

الشخصية الثانية ( إلهام )
************************
شخصية الهام هي شخصية جذابة , وحنونة جداً , بغض النظر عن عصبيتها ومزاجها الحاد , لديها إيمان قوي بالله , وهي انسانة ملتزمة ومتدينة , اكتسبت هذا الالتزام من تربيتها , ومن زوجها الشيخ عبد الرحمن – رحمه الله - .
قصتها مختلفة تمام الاختلاف عن قصة الشخصية الاولى , وراح نشوف ايش بيصير وياها من احداث جديدة .
******************************
( قبـــــــــــــل 17 سنة )
في ... ( 13\2\1995) ميلادي
الساعه 9 الليل
المكان كئيب , والضوء خافت , انفاس تلك المرأة وهي تئن , لا شيء في الغرفة غير صوت الانين , ذاك الانين القاتل الذي يعلن حربه على الشخص بالاكتئاب , والوحدة والعزلة , وانهيار الدموع .
وفي زاوية الغرفة تجلس على الكرسي .. وحيدة لا انفاس غير انفاسها , ولا حزن غير حزنها , ولا قطرات دموع غير قطراتها , ولا انين غير انينها .
انفتح الباب بهدوء ودخلت جارتها سعاد : الهام , يا اختي الله يصلحك , حتى متى تنعزلي كذا !
تمسح دموعها بيدها وترد عليها : الحمد لله على كل حال , انا افكر في اللي بيحصل بعدين ! ايش بيصير فيني ؟! بدون زوج ؟! بدون اهل ؟! بدون احد جنبي , صرت وحيدة!
مشيت عليها سعاد وحضنتها وهي ترد عليها : مين قال انك وحيدة انا وياك وناصر وياك , وكلنا عندك .
( الهام كانت انسانة هادئة مهما كانت المصائب اللي تفاجئها , عمرها 22 سنة في هذيك اللحظة , الهام تربت على يد امها ولما كبرت ودخلت الجامعه , تقدم لها عبد الرحمن وكان رجل اعمال معروف في مدينة العين , عمره 42 سنة , كان اكبر منها في السن لكن قبلت فيه ,وبعد زواجها بشهور , ماتت امها .. والحين بعد سنتين من الزواج , مات عبد الرحمن زوجها )
سعاد : جيت اقولك إن ناصر تحت ومعاه المحامي , قال لازم يكلمك .
اخذت نفس طويل الهام ومسحت وجهها : بادخل اغسل وجهي وانزلهم .
( بخطوات متثاقلة تمشي للحمام , مرت 5 دقائق ولبست عبايتها وحجابها ونزلت للصالة اللي كان فيها المحامي عبد الله ومعاه ناصر وسعاد )
( سعاد جارة الهام , وصديقتها الصدوقة , تعرفت عليها من تزوجت عبد الرحمن , عندها ولد اسمه هيثم وعمره سنة , سعاد كانت سمينة وقصيرة , وطيبة القلب وحنونة , وناس على قد حالهم , ناصر زوج سعاد , وصديق الشيخ عبد الرحمن , ويشتغل عنده موظف في الشركة , عمره 32 سنة , وانسان خدوم وله فزعه قوية , ودايما يساعد الهام بواجب الجيرة )
دخلت وسلمت عليهم وجلست , دخل المحامي في الموضوع على طول :طبعا مرت خمسة شهور على وفاة الشيخ عبد الرحمن – الله يرحمه . ( ناصر وسعاد ترحموا عليه )
غمضت الهام عينها وهي تقول : الله يرحمه .
كمل المحامي موضوعه : يا بنتي الهام في اشياء كثيرة لازم تكوني في الصورة , لازم تعرفيها , ولازم تطلعي عليها .
فكرت الهام وردت عليه بسؤال : اشياء مثل ايش ؟! تكلم يا عمي مافي احد غريب سعاد وناصر اخواني .
( المحامي عبد الله , محامي العائلة ومحامي الشركة , وكان يعتمد عليه عبد الرحمن في كل شيء , عمره 63 سنة )
اخذ شنطته السوداء وفتحها ووقف , عدل نظاراته وهو يقول : الشيخ عبد الرحمن كان مسجل كل شيء باسمك من قبل لا يموت وهذا الشيء معروف للكل ( هزت الهام راسها ) , لكن اللي ما تعرفيه إن ثروة الشيخ تتجاوز 9 مليون درهم.
رفعت راسها وعيونها اتسعت .. كمل المحامي كلامه : الشيخ تاجر صالح وثروته ولله الحمد حلال وربي رزقه باشياء كثيرة , هذا غير البيت , وغير انتاج الشركة اللي كل سنة يزيد , غير المزرعة اللي عنده في الفجيرة .
الهام استغربت وسألته : في ديون على عبد الرحمن ؟!
المحامي هز براسه : لا , الشيخ عمره ما تدين من احد .
الهام : انا اتذكر انه كان بينه وبين شخص على ما اعتقد اسمه يوسف ....
يقاطع كلامها المحامي : ايه يوسف محمد , كان متدين من المرحوم حوالي 6 الف درهم , ويإذن الله راح نتكلم مع يوسف في الموضوع .
الهام فكرت شوي وردت : لا تكلمه في شيء , انا عفيته من الدين هذا , الفلوس حلال عليه ونفك الدين .
المحامي ابتسم : الله يجزاك خير على قد نيتك يا بنتي .
الهام اخذت نفس طويل وهي تقول : اللهم لك الحمد .
المحامي : البيت ما اعتقد انك راح تبيعيه ؟!
الهام بنبرة حاده : لا , ما راح يحصل .
المحامي : والمزرعة مثل ما هي , و الشركة عندنا واحد من الخيارين , إما نصفي حسابات الموظفين ونقفل الشركة أو يستمر العمل فيها بإنك توكلي مدير للشركة .
تأملت الموضوع لحظة وردت عليه : أنا ودي الاستاذ ناصر يدير الشركة !
ناصر تفاجأ من جملتها , وسعاد عينها على الهام .
كملت الهام كلامها :الاستاذ ناصر انسان امين , وهو صديق زوجي الله يرحمه , غير كذا هو كان ساعده الايمن , انا باعمل توكيل له يدير فيه شؤون الشركه .
********************************
في جهة ثانية من مدينة العين
الساعة 2 ليلاً
.... في الظلام ... في إحدى الشوارع , امام مسجد كبير , وقف شخص هناك , مجرد شخص , واقف .... وفي ايده سلة من القش , مشي بشويش ووقف عند باب المسجد وحط السلة عند الباب , ناظر فيها بتأمل وعلى وجهه إبتسامة ممكن تسميها ابتسامة احتقار .
ومشى , راح وفي باله انه انتهى من قصة هذي السلة
, وترك خلفه شيء ثمين .
( بعد مرور ساعتين عند صلاة الفجر )
صار الشخص ككل مرة يمشي للمسجد ويصلي ويرجع , لكن هذي المرة في قصة جديدة في صلاة الفجر , وقف الكل عند السلة , اللي قدام باب المسجد , كانت السلة من قش , وداخلها ( طفل يبكي ) , الطفل بملابسه وعليه غطاء , ومو معاه ولا شيء .
وقفوا كلهم اللي يتأمل واللي من بعيد يشاهد , واللي يتحسب ( لا اله الا الله , حسبي الله ونعم الوكيل , حسبي الله ونعم الوكيل )
الحقيقة انه مو طفل , هي طفلة وصغيرة جداً تقريبا توها مولودة من شهرين او ثلاثة .
***************************
( بعد اسبوعين )
في بيت الهام
كانت تشرب القهوة في الصالة , ومعاها الشغالة سيري تونسها .
سيري جالسة تحكيها عن اطفالها في اندونيسية , وكيف انها مشتاقة لهم وورتها صورهم , وحكت لها بمواقف مضحكة منهم , حكت لها كيف تزوجت ابوهم , وايش كانت تفاصيل حفلة الزفاف , وحكت لها عن اختها ( نيرا ).
اختها هذي متزوجة من 15 سنة وما عندها اطفال , وقررت هي وزوجها يكفلوا طفلين من دار الايتام .
تسألها الهام : يالله , هذا في اجر كبير عند الله .
سيري تكمل القصة : مسكينة مافي عيال هي .
الهام : هي في مشكلة ولا زوجها .
سيري تضحك : هو زوجها , عنده عقم .
الهام ابتسمت على خفيف وهي تقول : وايش اساميهم .
سيري : بنت اسمها سيري ( تبتسم )
والهام تضحك : ما شاء الله , سموها عليك ي قلبي .
سيري : هههههه , وولد اسمه جابا , الحين هم في مدرسة .
حتى كلمة المدرسة , كانت الهام معاها , وقفت عن الاستماع و انشغل فكر الهام وجلست تفكر وتفكر , تفكر في القصة اللي انحكت لها قبل شوي , تفكر في كفالة اليتيم .
جلست اسبوع كامل تفكر في الموضوع , ودرست الامور من كل النواحي , فكرت وقررت , وكلمت سعاد وناصر واستشارتهم وفي بالها شيء ( ان هذي كفالة يتيم وفيها خير عظيم ومنزلة كبيرة عند رب العالمين , وانا انسانة ثرية وثروتي كبيرة لله الحمد تكفيني وتكفي اليتيم هذا , غير ان البيت فاضي علي , وما عندي ونيس , واذا جبت طفل يملا البيت روح وحيوية )
*********************************
في مكتب مدير مركز ( اطفال الامارات ) لرعاية الايتام
الهام وسعاد ...
المدير: قدمتي طلب بكفالة من اسبوع , نحن شفنا سيرتك الذاتية واطلعنا عليها , وضعك المادي جدا مناسب , وضعك الاجتماعي مناسب , تحاليلك تبين انه مافي اي مرض ممكن ينتقل للطفل , لكن في نقطة لازم نتناقش فيها .
الهام ترد عليه : اللي هي ؟!
المدير بيبلع ريقه ويبدأ : يعني بالنسبة لعمرك , وانك ارملة , وفي احتمال 99% انك .....
قاطعت كلامه الهام : انا فهمت ايش تقصد , كونوا متأكدين باني استحالة افكر اني اتزوج بعد المرحوم .
المدير : انا اسف على السؤال لكن هي اجراءات المركز, الحين فينا نروح للغرف علشان تاخذي اطلاع للاطفال , انتي قدمتي طلب لطفل او طفلة عمرها سنة , راح نمر على الغرف الخاصة بالعمر ذا , تفضلوا معاي ؟

قامت الهام وسعاد .. وهم يمشوا الهام همست لسعاد : سعاد احس اني خايفة .
سعاد تمسك يدها : تراهم يجننون , صغار وحلوين .
ومشيوا ورا المدير , صار ياخذهم من غرفة لغرفة , كانت غرف كبيرة , والايتام يختلفوا في اعمارهم فيهم الكبير والصغير , وفيهم البي بي , راحوا على غرفة المواليد , اللي اعمارهم تقريباً 9 شهور , كان فيهم اللي يلعب واللي جالس واللي يبكي يبي رضاعة , مشيت الهام من طفل لطفل , تلمس هذا وتضحك مع ذاك , وتتأمل فيهم , البنت والولد .
في النهاية اختارت لكن مو اي اختيار , ومو اختيار واحد .
********************************
( بعد 20 سنة )

في مدينة العين , في البيت المميز هذاك .

تنزل من الدرج وهي في قمة اناقتها , لابسة الدراعة البيضاء مطرزة بالذهبي , كان منظرها جدا حلو , والذهب اللي لابسته , مو حاطه مكياج , وماسكه البخور وهي نازلة من الدرج رايحة للباب الرئيسي .
عند الباب كان واقف , العريس
الهام وهي تبخر العريس : بسم الله عليك , بسم الله ما شاء الله , بيضربوك عين , لا حول ولا قوة الا بالله .
( وائل هذا ابن الهام , اللي ربته وكفلته من الدار الحين عمره 22 سنة , وائل طلع انسان جميل وحكاية في الجمال , كان ابيض وطويل وعريض , وشعره مرتب بطريقة جميلة , إنسان مثقف وناجح , ودخل الجامعه تجارة واقتصاد , واليوم خطوبته )
بابتسامته الجميلة : الله يحفظك لي يا امي .
الهام حطت البخور على الطاولة ومسكت وجهه : الله يا وائل , شفتك عريس .
وائل يضحك : يمى هذي خطوبة لساتني مو معرس .
امه ضحكت : انا ابي اسميك معرس .
يحضنها : الله يحفظك لي يا امي الله يحفظك ( يبوس راسها )
يدخل عليهم : يا خويي الناس رايحين الحين , خلوني
انتهي من هالقصة ابي انااااااااااااااااااااااااااام
( هذا هيثم , ابن الهام الثاني , كفلته مع وائل وربتهم سوا , وهو في عمر وائل 22 سنة , ويدرس تمريض في الجامعه , انسان غير مسؤول وهزلي , ودايما ضحوك , ونكتي درجة اولى , راح نتعرف اكثر من خلال المواقف الجاية )
وائل يضحك عليه : انت كل شيء تبي تنام تنام , كأنك دب غابة , اليوم خطوبة اخوك , تماسك يا ذيب ( يغمز له ) .
الهام تضرب وائل على كتفه : ايش فيك على ولدي ( تلف على هيثم) يمى هانت بس الخطوبة واطلع نام يا بعد عمري .
وائل قلب وجهه : مو قبل شوي كنت انا معرسك وشفتك عريس وتحضنيني يا يمى وفي النهاية تضربيني علشان ابنك المدلع ذا .
( في الدور الثاني من البيت , كانت قصة ثانية )
دق دق دق , وتصرخ بصوت عالي : بياااااااااااااااااااااااااااان يا تااااااااافه افتحي الباب .
بيان تصرخ من داخل الغرفة : لا ما راح افتح .؟؟!
بيان انا طالعه من الحمام والجو بارد يا نذله افتحي الباب ؟
بيان : علشان تاني مرة لا تدخلي الحمام قبلي , انا كتبت ان الحمام محجووووووز ليه داخلة .
امنة وقفت لحظة وسكتت : يا نهلة يا زمزم يا منى , بنات وبعدين معاكم افرضوا واحد من اخواني جا وشافني كذا بنااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات .
( امنة ونهلة وبيان ومنى وزمزم )
الهام ما جات طفل او اثنين , الهام ربتهم 5 اطفال , وائل وهيثم , وامنة وبيان ونهلة )
( امنة ونهلة وبيان في نفس العمر 17 سنة , (زمزم ومنى ) بنات سعاد , تؤام اثنيناتهم , الاولى سموها على جدتها ام ابوها زمزم والثانية على جدتها ام امها منى , عمرهم 17 سنة )
الهام جابت لها مرضعة ترضعهم كلهم علشان يصيروا اخوان في الرضاعة , في الاول اخذت هيثم , وبعده بشهرين اخذت وائل , ورضعتهم وحده فصاروا اخوان , بعدها بسنتين , اخذت نهلة وسمتها على امها , واخذت بيان وسمتها على ام زوجها عبد الرحمن , وفي الاخير اخذت امنه , ومن نفس المرضعة رضعتهم , اللي ساعد الهام انها تاخذ هالعدد من الايتام , مكانتها الاجتماعية و ثروتها الكبيرة , غير كذا واسطة ومعاملاتها مع الشخصيات الكبيرة في البلد ومساعده ناصر لها )
********************************
هذا كان ملخص صغير للشخصية الثانية ( الهام وايتامها )
بنشوف باقي الاسرار اللي بتنكشف مع الايام للايتام ولالهام نفسها .
هذا البارت خفيف الاحداث , لان قصة الهام لساتها ما بدأت
والمواقف الجاية راح تكون صعبة عليها
*******************************
البارت الجاي مع الشخصية الثالثة ( غيداء )

فـاتن
11-25-2012, 08:08 AM
البارت الثالث

الشخصية الثالثة ( غيداء )
^^^^^^^^^^^^^^^^^^
غيداء شخصيتي الثالثة في الرواية , راح اكتب مواصفاتها قبل لا ادخل فيكم لحياتها ,
غيداء شخصية متزنة جداً , وعملية , جادة في حياتها , وكل عمرها في الطب, وعمرها 21 سنة
, تدرس طب بشري , لكن روحها جميله مع الكل , واجتماعية , رشيقة وطويلة , ولابسة نظارات للنظر
, وما تهتم في شكلها كثير لان بالها مع الكتب والمراجعات والمذاكرة , طموحها عالي ولا احد يقدر يوقفها
, غيداء يتيمة في الام والاب , امها مصرية وابوها إماراتي , كانوا ساكنين في القاهرة ولما امها وابوها تعرضوا لحادث ماتوا فيه
, اخذها عمها للامارات ورباها مع عياله , عمها ( ابو زايد ) مساعد عمره 55 سنة وهو انسان ثري جمع ثروته من ابوه اللي كان تاجر
, وهو الحين شرطي متقاعد وعنده عمارات مأجرة , متزوج من ( ام زايد ) رحمة وهي انسانة نشيطة وتهتم بشكلها وتحب غيداء جدا
, عندهم 3 اولاد .. زايد و زيد ومحمد , زايد 28 سنة وهو شرطي عصبي وما يتفاهم ابدا , كان متزوج وطلق زوجته , زيد عمره 24 سنة
يدرس طب بشري في المانيا , هادئ ومتسامح ومسالم جدا , محمد هذا اكثر شقي فيهم , مجنون وصايع وضايع , وكل بلاوي الدنيا فيه ,
يسافر مع اصحابه دايما في الصيف لقلة الادب , عمره 22 سنة و يدرس في الجامعه ادارة اعمال , وهذا كله من ورا اهله , الوحيده اللي
تدري ببلاويه هي زوجته ( غيداء )
......................................
غيداء عاشت في بيت عمها , ولا عيشة ملوك , خدم وحشم وكل شيء متوفر وكأنها بنتهم تماماً , ومن سنة عقدوا عليها لمحمد ( ملكوا ) , لكن لساتهم ما حددوا موعد حفلة الزفاف , غيداء طلبت انها تأجل الحفلة , اممم لكن العلاقات مو تمام بينها وبينه , لانها الوحيدة اللي تدري بسوالفه كلها .
عم غيداء , بنى البيت بطابق واحد ولما كبروا عياله , بنى طابقين زيادة , كل طابق فيه شقتين , الطابق الثالث شقة غيداء وشقة زايد , والطابق الثاني شقة زيد وشقة محمد , والطابق الاول ( الارضي ) البيت العائلي , والسلم واحد اللي ينزل من الشقة يمر بالبيت الكبير علشان يطلع من الباب , وبكذا اللي طالع واللي نازل ينعرف , الشقة مكونة من غرفة نوم وحمام وصالة كبيرة واسعة , ومطبخ صغير , للكافيه والعصائر وكذا .
لكن في اوقات الاكل الكل ينزل تحت ياكل .
***************************
الساعه 4 العصر , كانت نائمة وحالتها حاله توها راجعه من الجامعه , يدق الباب بقوة , دق دق دق ,
والجرس ترن ترن ترن , اووووووووووف تتأفف غيداء وتقوم من سريرها , تمشي للباب بخطوات متثاقلة ,
وبصوت منزعج : نعععععم !
محمد من ورا الباب : نعامة يا بنت !
غيداء تضحك بصوت استهبال : هههههه مت من الضحك , اخلص ايش عايز !
محمد : ابي السي دي تبع الفلم حق خطيبة اخو اخوي ( يضحك)
غيداء بتريقه : انت اهبل .
محمد بصوت استهبال : يا بنت طلعي الفلم , ضروري .
غيداء بصراخ : لا , اخر مرة اخذت الفلم تبع تايتنك ورجعته مسجل فيه ماتش كورة .
محمد ينقلب حنون : غيداء هذيك مرة وعدت خلصنا يا بنت وجبت لك سفينة تايتنك جديدة , ابغى الشريط ضروري .
غيداء تتأفف : طيب , انتظر
راحت وسحبت الشريط من على الرف ... فتحت الباب بشويش : خذ السي دي , وما راح يحصل خير اذا سجلت عليه شيء .
محمد اخذ الشريط وهو يقول بصوت خافت : اكيد ي قلبي فديييتك .
لف من الشقة , لقى اخوه زايد وهو طالع السلم , استغل الفرصة ولف على شقة غيداء وراح يصرخ بأعلى صوته وكأنه معصب : تاااااااااني مرررررة لماااااا اطلب الشرييييييط تجيبيه بسسسسرعه فااااااااااهمه يا ام نظارة ولا لا .
وقف زايد قدامه وابتسم ودق على كتفه : ايه خليك ذيب من بدايتها .
محمد رفع حاجبه : هه انا بمئة ذيب يا الكبير .
غيداء تهمس لنفسها من ورا الباب : صحيح عبيط .
تتثاءب وترجع على سريرها
************************************************** ******
(وقت المغرب )
جالسة على اللاب توب فوق السرير والدنيا مقلوبه حولها , اوراق وكتب ومراجع
, وملفات , رن جرس الشقة , صرخت من مكانها : إذا خالتي ادخلي واذا محمد روح من هنا .
دخلت خالتها ام زايد وهي تضحك : هههههه لهالدرجة هالولد زاعجك ؟
غيداء تعدل نظارتها وهي تقول : زاعجني وبس , تعدى مرحلة الازعاج بكثير , لدرجة حتى معجون الاسنان ياخذه مني .
دخلت ام زايد الغرفة المعكوسة ( المقلوبة ) انصدمت , ايش انصدمت , انجلطت وصرخت : غيداااااااااء .
غيداء من شدة الصوت العالي فزت من السرير فزه : هلا خالتي .
ام زايد وهي ترفع الاوراق : ايش هالفوضى , الغرفة مقلوبة كذا ليه , ايش تسوي يا بنت ؟!
ابتسمت غيداء وهي تتريق : جالسة ارتب افكار لحفل الزواج .
ام زايد : نعععععم!
غيداء تبلع ريقها : قصدي جالسة ارتب افكار محاضرة اليوم.
ام زايد تتريق عليها : لا بالله , ليش انتي الاستاذ وانا ما ادري؟
غيداء تهمس : لا الابلة .
ام زايد ترفع حاجبها : ايش قلتي ؟!
غيداء بابتسامة : أسأل عن القبلة , وين بالضبط اليمين ولا اليسار .
ام زايد تتأفف : اقول غيداء بانجن معاك , اجلسي كملي , لكن يا ويلك اذا جيت ولقيت الغرفة على حالها كذا بعدين.
قامت من السرير جري على خالتها وحضنتها بقوة وهي تقول : امووواه على
هالخدود الحلوة ... احبك يالغالية وما يصير الا اللي يرضيك .
************************************************** *
غيداء انسانة قوية جدا , وعملية مثل ما قلت , لكن نكتية درجة اولى ,
وخاصة اذا اجتمعت مع محمد .
*************************************************
في سيارته وهو يسوق اتصل عليه : يا هلا
الشخص الثاني : هلا محمد .. اسمع اليوم بنجي الشقة , كلنا راح تجي ولا لا .
محمد يتأفف : لا اليوم ما اقدر , باخذ فلانة اليوم السوق .
الثاني يضحك : هههههههههه , اي وحده فيهم , ترا حيواناتك الاليفة كثير .
محمد يضحك وياه : هههههههههه , لا هذي الاصل مو التقليد .
الثاني يحاول يوقف ضحك : اهاا زوجتك , اهاا تمام خلاص باقول للجماعه انك ما راح تجي .

************************************************** ******
* اكتشاف:
اتوقع انكم فهمتوا الاحداث هنا , في البارت الاول ذكرت اربعة اشخاص في الشقة :
رقم (1) و رقم (2) ورقم (3) ورقم (4)
ومحمد ابن عم غيداء وزوجها هو رقم 3 ...
************************************************** ******
رجع محمد على العشاء , وطلع على شقته وهو يفكر , مكتئب جداً , وحالته حاله
, تفكيره مشغول , لاول مرة محمد يكون هادئ لهالدرجة .
شوي دق الباب , قام من الكنبة ومشى على الباب وفتحه : هلا غيداء .
( وهي لابسه عبايتها )
غيداء وهي قالبه وجهها : ابغى معجون الاسنان حقي .
محمد بكل أدب راح , استغربت من تصرفه لاول مرة يسوي شيء بدون لا يرفع
الضغط ... رجع وعطاها المعجون .
ناظرت فيه : ايش حاصل , مين ميت عليك ؟
تأفف محمد من طريقتها : وهي كملت : ولا وحده من الحبيبات سابتك ؟!
صرخ عليها بعصبية :غيداء انا مو ناقصك !
انصدمت من صوته العالي , وهنا تأكدت ان حاصل وياه شيء
لفت على السلم وطلعت على شقتها بسرعه .
قفل الباب ودخل على غرفته , ورمى نفسه على السرير وما زال تفكيره مشغول .
جلس ربع ساعه على تفكيره فجأة رن جواله على وصول رسالة .
عدل جلسته , ومسك الجوال وايده ترتجف وفتح الرسالة ( الرسالة بالانجليزي } :
{ انت قلت اننا وصلنا للنهاية ,
وانا اقولك ان النهاية لساتها بتبدأ , انزل لباب بيتكم الكبير , وافتح الباب راح تلاقيني هناك }
فز من السرير بسرعه وجري على السلم نزل .
************************************************** *****
نوقف هنا افهمكم السالفة اللي مع محمد ...
محمد : كان طويل وعريض , ومهتم جدا بنفسه من خلال شكله ولبسه وشعره ,
دائما يسوي شعره على حركة شوك , مرفوع لفوق , ويحب السهرات والوناسة ,
ما يحب غيداء ولا حتى ماخذ مسؤولية وانه صار زوج ومسؤل عن بيت , كل همه
الوناسة والزواج العرفي , ايش قصة الزواج العرفي الحين بنعرف ؟!
************************************************** ****
قبلها بيومين , محمد وصديقه في الشقة , هذا صديقه رقم (1)
رقم واحد وهو يطقطق بالبلاك بيري : من متى هذي الرسائل تجيك؟!
محمد يصب الشاي : اليوم جت رسالتين لا وكمان بالانجليزي ,
واللي قاهرني ان الرقم ما يظهر ابدا .
رقم (1) : كيف ما يظهر , استحاله تكون رسالة من غير رقم ؟!
طيب ايش مكتوب في الرسايل ؟!
محمد جلس على الكنبة وهو ماسك الجوال : شوف هذي الاولى ؟! ( بالانجليزي )
{ ما تعتقد انك كسبت , هجرك ما يكسرني يا محمد , تتزوجني وترميني ,
اوريك مين اللي بينكسر ؟! مين اللي موقفه ضعيف انا ولا انت ؟! }
فتح الرسالة الثانية :
{ ما راح اهدأ الا لما اشوف بيتك ينهد , والدنيا عليك تنصك , و زوجتك تخرب
بيتك بدون شك , راح اغير حياتك , وراح تشوف نجوم الليل في عز الظهر , غيداء وانت , الى الجحيم }
رقم (2) انفجر ضحك ههههههههههههههههههههههههههههه
: انت تصدق هذي , يا ابن الناس هذي وحده تلعب على عقلك , لا تصدقها ههههههههههههههههههههههه .
محمد لف عليه : فكرك كذا ؟!
وهو لساته يضحك : هههههههههههه يا شيخ طنش هذي وحده هبلة تلعب عليك تخوفك .
محمد اخذ نفس طويل : ايه شكلها كذا , اغير رقمي احسن .
1-2-3-4-5-6-7-8-9
9 ثواني بالتمام ووصلت لمحمد رسالة جديدة , فز من الكرسي وهو يقول : هذي رسالة بدون رقم اكيد هي
. ( سحب رقم (2) الجوال من يده وفتح الرسالة )
{ مع الاسف , مالقيت غير العبيط هذا تحكيله , انت حر ف5ي تفكيرك اذا مقتنع اني مجرد العب واهدد ,
ترى اذا نفذت اللي في بالي راح تنهد وتنشد واح ينخرب بيت ابوك , واذا غيرت رقمك 50 مرة راح اوصلك }
رقم ثلاث انتفض وجلس يدور حول نفسه يدور مين يراقب فيهم , لف على محمد : لا هذي ما تلعب ,
انت من ججد متورط .
************************************************** ********
واستمرت الرسائل المجهولة , على مدى اسبوع , والحين اللحظة الحاسمة , محمد وصلته رسالة بانه راح
يشوفها , اخيرا راح يعرف مين هذي اللي تهدده دائما ...
************************************************** ******
نزل وهو يجري , ويشوف الفلم اللي راح يحصل بعد شوي , راح يمسكها ويضربها ويصرخ عليها , راح يطلع كل اعصابه فيها .
فتح الباب الكبير بسرعه ...........فجأة
لف يمين ولف يسار
ما لقى احد
نزل عينه لتحت , لقى شيء ما كان يتوقعه
************************************************** *******
بعد ساعه في غرفة محمد في شقته
كان واقف عند السرير
ويناظر على السرير http://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%2861%29.gifhttp://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%2861%29.gif وهو يقول : ما اعتقد , الا يمكن ,
لالا ما اعتقد , معقولة يكون هو , مين بالضبط هي , ( قرب عليه ) طيب مافي شبه , انا احلى بكثير .
صرخ باعلى صوته ( يااااااااااااااااااااااااااااااااالله )
وفجأة صرخ بعده ( وااااء وااااء واااء )

*ملاحظة : { محمد لقى بيبي عند الباب ومعاه اوراقه الرسمية , ورسالة من نفس البنت صاحبة الرسايل ,
قرأ الاوراق الرسمية 55 مرة بس علشان يتأكد من سلامة نظره , لانه مكتوب في الاوراق
( جاد محمد مساعد الزايد )
************************************************
يعني هذا الولد ابني انا , انا الحمار هذا ابني
جلس محمد يراقب في البيبي http://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%2861%29.gifhttp://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%2861%29.gif وهو يردد هالكلمات
محمد صرخ في وجه البيبي : كيييييييييييييييييف تكون ابني , انت وحش اوي .
والبيبي صرخ من الخوف من شكل محمد , اخذه محمد ويهدئ فيه : اششششششششش , يا ابن الحمار اسكت , قبل لا جدتك تجي تذبحنا سوا , اشششششششش .
ضربه على خفيف في رجله , وانفقع البيبي يبكي اكثر .
تذكر الرسالة اللي مع الاوراق الرسمية وراح فتحها ( الرسالة بالانجليزي ) :
{ هذا ابنك وعمره شهرين ونص , الحين وقت اكله لازم ترضعه يا الحمار ( انفجع محمد من الكلمة ) , اعتني فيه , وعندك المستشفى فيك تتاكد بالتحاليل انه ابنك , انا انتهى دوري شهرين متحملته , والحين دورك انت , تتعب وترضع وتأكل وتنوم وتمسك , الحين تبدأ النهاية , وراح افضل مراقبة لوضعك علشان اضحك فيك }
ولساته الطفل يبكي , ومحمد معصب من الرسالة وغير كذا , طلعت ريحه من حفاظة البي بي , محمد تقرف وهو يقول : كل شيء الا ذا , و صرخ بأعلى صوته ( لااااااااااااااااااااااااااااااااا)
************************************************** ****
كانت نائمة في غرفتها , وراها محاضرات بكرة , وفجأة تسمع رنت الجرس , ترن ترن ترن , طنشت ورجعت لنومها , ولساته الجرس يرن ترن ترن ترن , و دق على الباب دق دق دق
نصرخت بصوت عالي : محممممممممممممممد ابييييييييي اناااااااااااااام .
ويستمر الدق ....
قامت بتكاسل وفي بالها شيء واحد تضرب محمد بشيء http://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%28125%29.gifhttp://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%28125%29.gif, مسكت كوب مويه
, ومويه باااااااااردة , ولبست الطرحة وفتحت الباب
وفي وجهه على طووول المويه , صرخ عليها : يا مجنونة .
مسح وجهه بيده , واليد الثانية ماسك البي بي اللي انكب عليه شويه مويه وزاد في البكاء ...
ناظر عليها ورفع البي بي فوق وهو يقول : الاقي عندك " غيار " .

فـاتن
11-25-2012, 08:08 AM
نبدأ في ترتيب الشخصيات
القصة الاولى
جيهان :
جيهان ==> متزوجة من غازي
ابو جيهان
ناهد ==> عمة جيهان المطلقة
راشد ==> برازيلي ابو جيهان رباه
فاطمة ==> زوجة عمر
عمر ==> ابن ناهد
وسن ==> بنت ناهد
رقم واحد ==> مجهول الى الان
رقم اثنين ==> مجهول الى الان
رقم ثلاثة ==> محمد
رقم اربعة ==> مجهول الى الان


القصة الثاني
إلهام :
الهام ==> ارملة وثرية , كفلت 5 اطفال لين ما كبروا
سعاد ==> صديقة الهام وتعدها اختها
ناصر ==> زوج سعاد
احمد وسامي وزمزم ومنى ==> ابناء ناصر وسعاد
امنة وبيان ونهلة ووائل وهيثم ==> الايتام


القصة الثالثة
غيداء :
غيداء ==> يتيمة وتربت على يد عمها وزوجته والحين متزوجة لمحمد على الورق
ابو زايد ( مساعد ( ==> عم غيداء
ام زايد ==> زوجة عم غيداء
زايد ==> ابن عمها الكبير
زيد ==> ابن عمها الوسط ومسافر
محمد ==> زوج غيداء ولساتهم ما سوا الحفلة والزفاف
الطفل جاد ==> ابن محمد من وحدة من زوجاته العرفي .



علشان نرتب افكارنا في الشخصيات
راح ابدأ في نظامي
كل بارت قصة
البارت الرابع عن جيهان والخامس عن الهام والسادس عن غيداء
الى ان يتلاقوا الثلاثة النساء ونبدأ { جلسات نسائية بقلوب الماسية }
راح انزل بارتات كل يوم
وبالكثير كل يومين
وان شاء الله وقت ممتع في القراءة

فـاتن
11-25-2012, 08:08 AM
البارت الرابع

شخصية ( جيهان )











في المستشفى
دخلت جيهان عند الدكتور , اما راشد طلع برا علشان يكلم احمد على
الجوال : لا , حصلت معاي ظروف , فما راح اجي الشركة اليوم.
أحمد : سلامات ايش صاير ؟!
راشد بتنهيده : لا بس , كنت موصل جيهان للجامعه وتعبت اضطريت اوديها المستشفى .
أحمد : سلامتها ان شاء الله ما تشوف شر , انا أجلت الاجتماع بكرة مع العملاء .
راشد : تمام ممتاز يا احمد , شوف السكرتير اذا في مواعيد خليه يأجلها ,
واستلم انت الشغل اليوم , معليش احمد احملك فوق طاقتك.
احمد يتنهد : لا مو مشكلة , بكرة ان شاء الله راح تلاقي الملفات وكل
المواعيد على المكتب .
راشد : اوك تمام .... مع السلامة .
يقفل المكالمة , ويدخل غرفة الدكتور : ها يا دكتور , ايش حاصل ؟!
يأشر الدكتور على الكرسي : تفضل يا استاذ راشد .
الممرضة كانت مع جيهان في الغرفة الداخلية .
الدكتور : انت قلت انها الصباح كانت تمام , وفجأة اغمى عليها في السيارة .
راشد يمسح على وجهه : ايه يا دكتور .
الدكتور يقلب في الاوراق : هي ما فتحت ملف ولا اخذت الادوية والحبوب , مما
ادى لنقص في الحديد عندها , وأغمى عليها , فانا الحين اكتب لها الادوية اللازم تاخذها .
راشد يحاور فيه : هذي الادوية ما تأثر على الجنين صح؟!
الدكتور : لا اكيد , هذي في صالح الجنين وشيء ضروري للحامل, لازم يكون
في اهتمام بالاخت جيهان , لازم تبعد عن العصبية والزعل , لازم تبعد عن اي شيء ينكدها ويغير مزاجها .
راشد يفكر شوي : ان شاء الله .
الدكتور : هو زوجها وين يا راشد ؟! من وقت الزفاف ما شفته؟!
راشد يبتسم : لا هو مسافر , ان شاء الله بكرة يرجع .
{ الدكتور هو دكتور العائلة ويعرفهم من كانوا صغار }
الدكتور ( يرد على سماعة التلفون ) : خلاص , طيب الحين اقوله.
يلف على راشد اللي كان سرحان : راشد , جيهان تبغاك شوي , ومثل
ما قلت لك ابعدها عن العصبية .
راشد يقوم من مكانه ويمشي للغرفة الجانبية , كانت فيها جيهان اللي كانت
على السرير , والممرضة اللي لفت على راشد : مستر راشد .
قامت الممرضة من الكرسي وطلعت من الغرفة , جلس راشد وقامت
جيهان تسأله بصوت خافت : ايش قال الدكتور ؟!
راشد انحنى شوي : تعبتي وجبتك على المستشفى , مجرد نقص
في معادن جسمك ,الحين راح يكتب ادوية علشانك .
جيهان مسكت شنطتها وطلعت الايفون : الساعه عشرة , انت تأخرت.
راشد يبتسم على خفيف : لا مو مشكله انا , لكن انتي محاضرتك.
جيهان : شكرا راشد , مع اختلاف اوضاعنا لكن دائما الاقيك جنبي وتساعدني .
**************************************************
في سيارة راشد .... وقف عند الصيدلية
جيهان فتحت عينها : ليه واقف هنا .
راشد ياخذ النظارات : باصرف لك الدواء وارجع .
جيهان تعدل جلستها : كان صرفتها من المستشفى .
راشد : صيدلية المستشفى كانت مغلقة , خمس دقايق وارجع.
طلع راشد للصيدلية .
جيهان استغلت الفرصة وفتحت درج السيارة , نظارة وعطر ,وعلبة
حبوب و صورة صغيرة , مسكت العلبة تقراها { أملوديب} : وه حبوب ضغط .
.. جت عينها على الصورة , كانت صورة راشد
وهو في الثانوية , كانت حلوة الصورة عنده شنب ولحية خفيفة , واقف عند باب
الثانوية , عجبتها الصورة ( اسويله هدية واكبر هالصورة علشان يعلقها في
الغرفة ) اخذتها وحطتها في الشنطة .
رجع راشد للسيارة .
عطاها كيس الادوية وشغل السيارة : هذي الحبوب , علشان الحمل
لازم تاخذيها في مواعيدها , وابعدي عن اي شيء يضايقك , لانك في البداية
ولازم من البداية ترتاحي .
جيهان تنزل عينها وتتكلم بثقة : راشد انا ما ابغاه , انا مو قد
مسؤولية طفل , ولا ابوه قد مسؤوليتي انا علشان يكون مسؤول عن طفل .
راشد يطفي محرك السيارة : شوفي جيهان , حياة الانسان ,
يعيشها مرة واحده , هذي الجملة قلتها لك لما غازي خطبك , انا
ادري بسوالف غازي , ومخدرات وسكر , هذا كله صارحتك فيه ,
لكن انتي عنيدة وعنيدة وعنيدة فوق ما تتصوري , لما الوالد سأل عنه
ما كان فيه شيء , لانه مو باين لاحد ( جيهان تتنفس بسرعه , حس فيها
راشد انها بتبكي فسكت ) المهم اتركينا من هالسيرة الحين , كل شيء انتهى .
************************************************** ***
وقت العصر , ما اجتمعوا على الغدا ... وسن وامها في السوق من الظهر , وعمر وفاطمة في غرفتهم نايمين , وجيهان معاها ابوها
في غرفة جيهان
تضحك بابتسامتها الجذابة : ههههههههه , لا ما ابي اسميه خالد.
ابو جيهان : وانا ما ابغاك تسميه عمر , يا بنت انتي حره لا تتقيدي باسمي .
جيهان كانت على سريرها , من الصباح علشان ترتاح , وقالت لابوها بانها
حامل , ومن الظهر وابوها وياها في الغرفة , كان جالس جنبها في السرير .
ترد عليه جيهان : امممم يمكن اسميه جهاد أو ابراهيم .
ابو جيهان عكس وجهه : لا جهاد ما ينفع هذا ولد جيراننا الصايع هذا , ولا
حتى ابراهيم هذا اسم زوج عمتك , تبي عمتك تتعقد كل ما تشوفه ( يضحك بصوت عالي )
وجيهان تضحك على سالفة العمه هذي ...
يدق الباب , رفعت جيهان حجابها , يدخل راشد ومعاه الشغالة وغدا جيهان .
راشد : لازم تتغدي علشان تاخذي حبوبك .
ابو جيهان : تعالي , انا راح اوكلها بيدي .
جلس راشد على جنب , وبدأ ابو جيهان يأكلها .
(لف راشد على الغرفة , كانت هادئة وراقية , هذي اول مرة يدخل
الجناح الخاص في جيهان , وتغيرت الغرفة كثير عن ما كانت عليه
وهم صغار , صارت كبيرة وواسعة , وديكورها راقي , واثاثها جميل ,
لف على جانبه اليسار وشاف البوم الصور , البوم صور قديم)
راشد ابتسم لابو جيهان : ها اخترتوا اسم للطفل .
ابو جيهان : ايه جيهان قالت راح تسميه راشد .
راشد ابتسم على خفيف , وجيهان انصدمت وردت على طول : لا مو كذا .
ابو جيهان اخذها ضحكة , راشد علشان يضيع الموضوع : يمكن تكون بنت مو ولد ؟!
جيهان : انا اذا طلعت بنت باسميها على ماما اكيد بدون تفكير حتى.
راشد يهز راسه : الله يرحمها .
************************************************** ******
اليوم التالي ...

جهزت شنطة ملابسها , وتجهزت ولبست عبايتها الراقية , لما
صار الموعد ( الساعة 8 الليل ) نزلت للصالة الكبيرة , وقفت فيها
ومعاها فاطمة , منتظرة لغازي يجي ياخذها اليوم
فاطمة تتأفف : يعني الحين لوحدي , اتحارب معاهم لحالي .
جيهان تقلب في ارقام الجوال وتضحك : هههه حياتي انتي انا رايحة الاسكيمو
, هذي خطوتين لبيتي .
فاطمة : الله يعين , تعرفي انا حاسه انك بترجعي ي قلبي .
جيهان تناظر في فاطمة وهي تهز راسها : ما ندري في اللي بيحصل
, الا اسألك راشد وين ما شفته ؟!
فاطمة تناظر فوق : في غرفته .
جيهان : ما ابغاهم يتلاقوا , إما انهم بيتريقوا في بعض او يتخاصموا
مع بعض .
تتصل في ابوها : هلا يبي , وينك !؟ غازي راح يجي بعد شوي وانا ابي
اشوفك قبل لا اروح .... اهاا ... يعني في اجتماع ... لا خلاص مو مشكلة
, ان شاء الله راح اجي عليكم في البيت بكرة الصباح اسلم عليك قبل لا اروح
الجامعه ... اوكي في امان الله .
فاطمة رفعت حواجبها : شكله الاخ وصل .
لفت جيهان على الباب اللي انفتح , ودخل منه هذاك الدب غازي.
************************************************** ***
*اكتشاف :
غازي هو الشخص رقم (2) اللي في الشقة .
************************************************** *****
دخل وهو رافع حواجبه : السلام
( كان قصير ودبدوب , وضخم جدا , لابس شورت اخضر , وتيشيرت ابيض , مع الجاكيت الاصفر , وساعة كبيرة , وشبشب كأنه رايح البحر )
فاطمة همست لجيهان : انتي متأكدة هذا زوجك ولا السواق.
جيهان على الجوال وفاطمة بدون نفس : وعليكم السلام
غازي وهو يناظر في فاطمة : كيف الحال ؟!
فاطمة بابتسامة متصنعه : الحمد لله
غازي يتفحص البيت : الله هو الرجاجيل اختفوا من البيت ( يضحك)
جيهان في داخلها ( سخيف ) : بابا مو موجود خلينا نروح .
غازي : ومين راح يشيل الشنط .
جيهان : انا وفاطمة يعني , اكيد انت .
غازي : لعلمك انا ما جبت السيارة , قلت نمشي , اساسا البيت قريب , بين بيتنا وبيتكم اربعة بيوت .
ينزل من السلم راشد وماسك في ايده اللاب توب ...
( كان لابس بنطلون جينز اسود , وتيشيرت مخطط ابيض واسود ,
وسماعات ( دكتور دري ) على راسه , والشوز رياضية )
لفت فاطمة تهمس لجيهان : شوفي الفرق ( جيهان ابتسمت لما شافته)
غازي رفع حواجبه وناظر عليه فوق تحت : هذي بالله ملابس , مسوي مثل الحمار الوحشي ههههههههههههههههه .
مشى راشد لباب غرفة الطعام وهو يرد عليه بدون لا يلف : احسن من مهرج ابو الوان .
فاطمة انفجرت ضحك .
************************************************** ***
بعد 5 ساعات , في بيت جيهان وغازي .
غازي كان في الغرفة وجيهان على اللاب في الصالة , كانت على النت تملا وقتها بأي شيء .
( كانت لابسة بيجامه نعومية , وبيضاء , وشعرها مسدول على كتفها , كان مزاجها هادئ )
ما درت ان غازي مسوي تفتيش على شنطتها في الغرفة وهو سكران .
على الإيسكايب ( برنامج محادثات صوتية ) يتصل عليها راشد , ابتسمت وردت : يا هلا .
من الجهة الثانية كان جالس في الحديقة ومعاه اللاب توب , ويشرب شوكلاتهه ساخنه : هلا فيك جيهان , ليه مو نايمة الحين ؟!
بهتت ابتسامة جيهان ولفت على الغرفة : هه ايش راشد انا مو طفلة تسألني هالسؤال ؟!
راشد سكت شوي وكمل : ايام الطفولة كانت شيء جميل .
ما نطقت بكلمة لكن قلبها مبتسم , وهو يكمل : في قصة جدا حلوة قريتها على النت .
بابتسامة واسعه : اللي هي ؟!
راشد : احكيلك يعني ؟!
بصوت هاديء : ايه .
رد عليها : بحكيلك بس سؤال : أخذتي حبوبك بالضبط الحين مواعيدها ؟!
ناظرت جيهان على الساعه ( 1 الليل ) وابتسمت ببهوت: نسيت .
راشد : روحي خذي حبوبك وبعدها احكيك القصة .
جيهان نزلت السماعات والمايك: استنى شوي وارجع .
ودخلت الغرفة تصنمت مكانها : انت ؟!
غازي يلف عليها بترنح , وهي تكمل : ايش تسوي ؟! تفتش اغراضي.
غازي يصرخ عليها : ايه افتش ي قلبي ,امممممم ( وقف عندها) ولقيت هذي , ايش ذي .( يرفع لها صورة راشد اللي اخذتها من السيارة )
جيهان عصبت ورفعت حواجبها : انت مجنون تفتش شنطتي ( سحبت منه الصورة )
غازي بصوت عالي : افتشها علشان اطلع فضايحك .
مشيت على الصالة وهي تقول : انت حقير وسافل .
غازي وراها : وانتي قليلة ادب ويلزمك تربية من جديد .
صرخت عليه بعصبية : تخسي انت تربيني .
{ وقفوا في الصالة , الصالة كانت صغيرة , جلسة تلفزيون مع مسرح عائلي , وعلى الطاولة الكبيرة في الوسط عليها اللاب توب , والاسكايب شغال والمايك شغال وفي الطرف الثاني راشد يسمع في المحادثة اللي بين جيهان وغازي }
غازي يمشي ويترنح : ههه يا خاينه اليوم راح تشوفي الجن الازرق .
جيهان بعصبية : انت اهبل , ما تمر عليك ليلة الا وتنكدها علي , روح في حالك وخليني في حالي ( نسيت ان راشد على السماعة )
غازي يشرب في كاسته : انا اروح , هه انا لازم اعذبك كل يوم والا ما ارتاح .
سحبت منه الكاسه ورمتها بعيد وهي تصرخ : كل يوم شرب , اوووف منك على ريحه .
عصب غازي لانها رمت الكاسه وصرخ بصوت عالي
( راشد عدل جلسته , وهو يحاول يسمع اللي حاصل )
مسكها من شعرها الطويل ويشد فيها , وقام يضربها وهي تصرخ
{ راشد انصدم , حط اللاب توب وراج يجري , طلع من البيت ويجري في الشارع يبي يوصل لبيت غازي ...
دخل بسرعه , ودف الباب على الكل , ام غازي وابو غازي واخواته
جالسين في الدور اللي تحت وتفاجأوا في راشد اللي دف الباب وجرى على
السلم طلع , كانت شقة جيهان وغازي في الدور الثاني , وصل عند باب الشقة ,
وحاول يفتحه , ويحاول ... وصوت جيهان لساته مسموع , كان يضربها غازي
بقطع الزجاج المكسورة , رماها على الارض وهو يترنح راح على الباب وفتحه
وهو يقول : نعععم ! , وطاح عليه راشد ضرب , وصاروا يضربوا بعض , ويضرب
فيه راشد حتى ما راماه على الكنبة , وصار يدور على جيهان , ( وغازي يتمتم هه
ربيتها الكلبة ) كان المكان مقلوب , الاثاث مقلوب , الكاسات مكسورة على الارض ,
و لاحظ نقاط دم على الكنب , راشد مسح شعره وتوتر اكثر , دخلوا اهل غازي على
المكان وانصدموا من اللي صاير وقفوا مصنمين , جرى راشد للغرفة وكانت جيهان
على الارض في بركة دم )
************************************************** ****

فـاتن
11-25-2012, 08:11 AM
البارت الخامس

شخصية إلهام
.................................................. ................

وانتهت حفلة الخطوبة ,
ونبدا الان في الحياة المعتادة العادية منها راح تعرفوا الشخصيات

.................................................. ...............
في غرفة إلهام
كانت عند المرآية الكبيرة , مرآية انيقة وإطارها ذهبي ,
تحمل لها كل الذكريات السابقة , هذه المرآية غالية على قلب إلهام ,
سدلت شعرها اللي بدأ الشيب يظهر عليه , وبدأت تمشيطه وهي
تتأمل وجهها , بالرغم من انها في الاربعين لكن ما زالت نضارة وجهها بادية
, ابتسمت لنفسها , ودمعت عينها على خدودها , ما حست الا بيد جت ومسحت
هالدموع , تفاجأت
ولفت على صاحب اليد : آمنة !
ابتسمت امنة وحضنتها من ظهرها : يمى ابنك خطب مو تزوج , والحين مرزوع
في غرفته , لساته ما طلع من البيت , ايش فيك تبكي .
ابتسمت إلهام وكملت تمشيط وهي ترد ببرود : ادري .
بهتت ابتسامة امنة وفكت حضنها , حست بغصة في داخلها : انا ادري انك ما
تبكي على هالسالفة ( ابتسمت ببهوت وراحت طلعت من الغرفة )
إلهام اخذت نفس طويل : استغفر الله .
.................................................. ............................
بعد ساعتين في الصالة سعاد وإلهام
سعاد : حرام عليك يا الهام كسرتيها بهالموقف .
إلهام : انا ما اقدر اعاملها تمام , سعاد انا احس بيني وبينها حاجز كبير ,
في داخلي اعامل اخواتها احسن منها , ما ادري ليه ما احبها.
سعاد تناقشها : الحين انتي تلخبطي الامور ,ايش ما احبها هذي, لا تقولي كذا ,
حرام عليك البنت صايرة مو فاهمة تصرفاتك معاها .
إلهام تحط كوب الشاي : استغفر الله العظيم , والله يا سعاد ما ادري , انا امهم
ما ينفع اجرح وحده فيهم , كفاية سالفة انهم ايتام.
( إلهام كانت لابسة دراعة ذهبية , فخمة وراقية , ومعاها طرحتها على الرقبة ,
سعاد بعبايتها )
سعاد تشرب في الشاي وهي تقول : البنت راح تجيها حاله نفسية من اختلاف
تصرفاتك معاها ومع اخواتها , والله امنة اكثر وحده تحبك من بينهم وهذي الجملة تذكريها مني .
الهام : للاسف هذا الشيء من زمان , كل ما اشوفها احس كلامي وياها بحدود ,
لا اقولها عمري ولا حياتي ولا ادلعها مثل اخواتها , صحيح ما اقصر معاها كل شيء
اسويه يكون بعدل بينهم الثلاثة .
سعاد : اه منك , والله كاسرة خاطري امنه , مو مهم الماديات اهم شيء الروح ايش
تحس .
الهام تعكس وجهها : والثانية نهلة مشكلتها مشكلة , كل شهر تصرف فلوس بالهبل ,
تعرفي الفلوس عندي مو مشكلة لكن لا تتعود على هالحال , وادخل غرفتها ما الاقي
شيء جديد , اكيد تشتري لهذيك الابلة في المدرسة.
سعاد زعلانة على الهام : اممم والله ما عندك غير حل من اثنين , اما تمنعي مصروفها , او انك تفاتحيها بالموضوع .
الهام سكتت شوي : انا بكلم المعلمة نفسها واشوف ايش الموضوع , افهم الموضوع منها .
سعاد تسأل : والثالثة لساتها على الطفل قصدي البي بي تبعها .
الهام تضحك : ههه ترى البي بي كبر وتطور .
سعاد : كيف ؟!
الهام : الاسبوع اللي فات , كنا نجهز لحفلة الخطوبة , ورحت اشتريت هدايا للبنات
, امنة جبت لها جالكسي اس 3 لان عندها اس 1 , ونهلة ايفون 4 اس لان عندها 3
, و جيت على بيان جبت لها بلاك بيري تورش توقعته باللمس بس , واتاريه لمس وكيبورد .
قامت تضحك سعاد : الله يعين هي ومنى لازم لهم محاضرة في البلاك ذا , اليوم الشباب ما طلعوا ؟
الهام : اعتقد وائل نايم , يالله على وائل اعقل واحد فيهم , مو مثل هيثم , تخيلي الاسبوع
اللي فات لقيت رسائل جواله , مع 3 بنات وكل وحده كاذب عليها مرة رايح لندن ومرة
رايح الرياض , ومرة انا في باريس , الولد ذا بيجنني .
سعاد تضحك و قامت من مكانها وهي تقول : بس عاقل وما يقرب من الغلط , اهم شيء
انه بعيد من بنات الحرام .
والهام قامت معاها : الله يعين , خلينا نطلع نشوفهم .
سعاد تناظر على الساعة : لا انا بارجع للبيت الحق اسوي الغدا قبل ناصر يرجع ,
وارسليلي زمزم ومنى علشان من امس نايمين عند بناتك .
الهام وهي مشيوا للباب وودعتها الهام , مشيت بخطواتها الواثقة وطلعت السلم ,
للدور الثاني
الدور الثاني عبارة عن ممر طويل على طرفه ابواب الغرف والطرف الثاني سور
تابع للسلم , مشيت على الجهة اليمين كان في ثلاث غرف : غرفتها وغرفة وائل وغرفة هيثم ...
فتحت باب غرفة وائل بشويش , كانت غرفة هادئة كبيرة , وكلاسيكية , كل شيء
فيها باللون السماوي , ونظيفه وراقية ودائما غرفته باردة , سرير كبير , ودولاب
ملابس ومكتبه للكتب , جلسة تلفزيون , والات رياضية وشد عضلات , واثقال
وائل كان نايم وباين عليه التعب .
ابتسمت على خفيف وقفلت الباب بشويش , وبنفس الخطوات مشيت لغرفة هيثم ,
فتحت الباب بشويش غرفة بالاخضر والاصفر , ومقلوبة فوق تحت , بلازما بليستيشن
و اكس بوكس , وسماعات ضخمه , ولاب توب في جهة والملابس في جهة وصناديق
الاكل الجاهز في جهة ثانية , مقلوبة دائما غرفة هيثم , والاخ الكريم ما كان نايم كان
على السرير يتكلم بالجوال : ايه ي قلبي انا الحين في فرنسا ما فيني ارجع الا يوم الاحد
... ايوة مسوي للشريحه تجوال فيها شيء ... يعني لازم كل ما سافرت اغير رقمي ...
يووووه من ججد ازعجتيني .
حطت يدها على راسها ( واااا مصيبتاه ) , وقبل لا يلاحظ وجودها قفلت الباب بشويش
وهو ما زال يتكلم .
عكست وجهها واستغفرت الله , ومشيت للجهة الثانية اول غرفة , غرفة بيان ,
وفتحت الباب بشويش غرفة بيان كانت بالبنفسجي , سرير و شاشة بلازما ودولاب ,
وجلسة راقية على جنب , كانت كالعادة تطقطق في البي بي , كانت على السرير ,
وحتى ما قامت ولا لبست , ولا غسلت وجهها بس على البي بي , ومعاها منى نايمة
عندها , هزت الهام راسها ( وواااا اسفاه ) وقفلت الباب بشويش , مشيت على غرفة
الرومنسية نهلة , وفتحت بشويش , كانت غرفة احمر في احمر , وقلوب , وبوسات ,
رومنسية جدا الاخت , جالسة تشوف المسلسل الهندي ومعاها زمزم , مندمجين جدا ,
الهام هزت راسها ( واااااه يا حظي ) وقفلت بشويش .
باقي غرفة امنة وقفت شوي وهي مقابلة للباب , رجعت لورا , ووقفت ورجعت , مشيت
وفتحت الباب بشويش , الغرفة كانت راقية , لون الغرفة ابيض واسود , واثاثها خفيف
يعطي الغرفة انها واسعه , سرير نوم كبير , ومكتبه كتب , وشاشة بلازما , و دولاب
الملابس , وجلسة على جنب , كانت اوسع غرفة في البيت .
ناظرت يمين يسار , امنة مو موجودة .
استغربت ودخلت الغرفة , مشيت الين ما لقت نفسها عند المكتبة , وقفت وهي تقرا
في اسامي الكتب وجت عينها على الجالكسي , مسكته , وعليه رسالة :
( آمنة بعد يومين , امي بتتصل في امك ونجي عندكم , اخيرا راح اشوفك مرة ثانية ,
وانا كلمت امي عنك وعن شخصيتك وكل شيء , وهي مواقفة بس تشوفك ... والله احبك )
الهام عكست وجهها وغمضت عينها
************************************************** ************************************************
في الجهة الثانية من العين

جهة الناس اللي على قد حالهم
ابو فراس : ايوة طال عمرك , انا عارف اني متأخر , لكن مافي بيوت هنا
.. ايوة ... ايوة صح انا مغفل ... لكن المنطقة هنا مافي قطعه فاضية , طال
عمرك انا حادبرها اليوم ان شاء الله بس لا تزعل .... ( يقفل الخط بوجهه )
الوو ... طال عمرك .. الووو ...

************************************************** ********************************************
كانت جالسة في الحوش , وهي تغسل الملابس
وجهها ظهرت عليه التجاعيد , وشعرها ما صار فيه شيء اسود , بالرغم
من ان جسمها بصحته , لكن كبرت عن زمان كثير , جالسة تغسل لها
ساعتين , اذن اذان صلاة الظهر , قامت وهي تعرج ومشيت للحوض وتوضت
, ولبست عبايتها قامت تصلي .
كملت صلاتها وجلست شوي ترتاح , تناظر في الارض, هذي الغرفة اللي
تصلي فيها ام فراس كانت كئيبة , فيها ذكريات مو حلوة , كانت ما تحب
تتدخلها ام فراس كثير , وقت الصلاة تجي تصلي , علشان تحس بطعم الصلاة
وهي تشوف الارض وتبكي .
دق دق دق , يندق باب البيت برا , تقوم ام فراس وتعدل حجابها وعبايتها
وتمشي بعرجه , وهي تنادي ( استنى , الحين جايه )
فتحت الباب : اهلا ابني .
على الباب الولد الصغير دبدوب : خالتي , ابوي يبي يكلمك ضروري .
ابتسمت وناظرت فوق وهي تقول : الحمد لله , الحين الحين باجي ابني استنى .
قفلت باب بيتها وراحت مع الولد الصغير , مشيوا من البيت , كانت حارة قديمة
, واهلها طيبين , وعلى قد حالهم , وصلوا عند بيت كبير , ودخلت مع الولد للبيت
, كان جالس على الكرسي الخشبي , زوجها ابو فراس
( ام فراس , ما عندها اولاد لكن صار لقبها ام فراس , هي وزوجها السابق
ابو فراس , كانت متزوجه من ابو فراس , من 17 سنة , وكان انسان
لا يطاق فطلبت الطلاق منه , وبالمحكة تطلقت , ولما عرف كذا قام ينتقم
فيها بسالفة بنتها , وراح رمى بنتها عند باب مسجد كبير , وهي مسكينه ما
عندها احد غير ابوها اللي مات من سنتين ولا قدرت تتصرف تعرف وين بنتها ,
وصارت عايشة لوحدها تبيع الكيك والمعجنات كل صباح وتاخذ منها الفلوس ,
غير جيرانها اللي مشفقين على حالتها ودايما يساعدوها اذا احتاجت خدمه ,
وصارت كل يوم تروح تترجاه يقولها وين بنتها لمدة 17 سنة )
( كان دبدوب وضخم جدا ,واصلع واهبل ولا يطاق بالفعل , متزوج الحين ثلاث حريم )
وهو يقول : اهلا اهلا ام فراس.
بعيون كلها امل : راح تقولي ؟! صح راح تقولي ؟!
يضحك بقهر : هههههههه انتي مجنونة , انا اقولك , بهالسهولة اكيد لا .
سكتت ام فراس للحظة وقامت تبكي : 17 سنة , حرام عليك ( طاحت عند
رجله تبوس فيها ) الله يخليك قولي وين بنتي , الله يخليك , كل يوم ينقص من عمري ....
يقاطعها في كلامها ويسحب رجله : انتي راح تفضلي تسمعيني هالاسطوانة كل يوم ,
اسمعيني يا عجوز , لازم مقابل علشان اقولك بالمعلومة .
ام فراس تحاول فيه : ايش مقابل انا ما عندي شيء , غير هالبيت القديم.
يناظر فيها ويهز راسه بضحكة: بالضبط ابغى البيت .
ام فراس تمسح دموعها وهي تقول : وانا وين اروح ( فكرت شوي ) اذا عطيتك
البيت , راح تقولي وين بنتي ؟؟؟
ابتسمت : ايوة بالضبط .. وراح اقولك وين ساكنة الحين .. لكن اسمها ما اعرفه .
مسحت وجهاا وهي تقول : الحمد لله , الحمد لله , مو مشكلة دام اني باشوفها .. الحمد لله
************************************************** ************************************************



البارت السادس \ شخصية غيداء

فـاتن
11-25-2012, 08:11 AM
البارت السادس
*************************************
شخصية غيداء
************************************************** ****
كانت جالسة على الكنبة في صالة شقتها , رابطه الطرحه فوق راسها وتضرب في خدها : يا مصيبتك يا غيداء , يا لهوووووووي , يا مصيبتك يا لدكتورة , السنة الجاية بتنزفي
ووراك طفل توه يمشي
, يا مصيبتك .. يا فضيييييييييحتك .
وجالس جنبها محمد , كان فوق السرير , ويناظر فيها بكل براءة , انتبهت لنظراته , ورمت عليه المسند : بريييء بريء , ما سويت شيء , جالس تناظر فيني وكأني مجنونة عندك .
محمد يصرخ عليها : انا جالس اشوف في العزا اللي فتحتيه , في المناحه اللي جالسة تسويها .
قامت من مكانها ومشيت عليه : وهذا ما يصدم , اكتشف ان عندك ولد , وعمره سنة .
يأشر محمد بيده : لو سمحتي عمره شهرين ونص لا تكبريني , لساتني في العشرين انا .
تضربه على راسه : وتمزح , عندك نفس تمزح , شوف المصيبة اللي نحن فيها .
محمد يقوم وهو ماسك البيبي ويقرب منها : غيداء الله يخليك ما في غيرك .
غيداء بافتخار : الحين تعرف قيمتي .
محمد عكس وجهه : انا قصدي ان مافي غيرك بنت في هالبيت , وانا صراحه ما اعرف اغير حفاظة للاطفال.
غيداء بخيبة امل : يعني جاي هنا علشان اغير الحفاظة , ( عصبت بصوت عالي ) والطفل وين بتوديه , كيف راح تأكله , ايش بتلبسه ؟!
محمد يترجاه : غيداء لو تعزيني , لو عندي خاطر عندك , ساعديني , ما ابي امي وابوي يدروا , بيذبحوني غيداء ساعديني انا زفت الزفتين زوجك .
غيداء سكتت شوي , تفكر وبصوت جاد : شوف محمد , بالنسبة لوضعنا الان , انت تدري ان هذا الزواج تقليدي , واللي حصل كان بسرعه لا برأي مني ولا منك , صحيح ان بيننا كم سنة , وادري انك ما تحبني ولا فكرت , وانت تدري اني ما احبك من زمان وانت بالنسبة لي عادي , وبصراحه وانا مو مستعده...
يقاطعها محمد : اذا راح تطولي في الخطبه هذي , ترى ممكن تخليها لبكرة
تصرخ عليه : خليني اكمممممممممممل
محمد يهدئ فيها : طيب طيب , اسف كملي !
غيداء تعدل نظارتها : وين وصلنا !
محمد يتأفف : بلم بلم , وانا مو مستعده .
تعدل نظارتها مرة تانية وهي تتمشى : ايه , انا مو مستعده للزواج حالياً , ابي منك تكلم عمي وعمتي , وتألف لهم قصة , وتقنعهم بانهم يوقفوا هالزواج .
محمد انقلبت ملامح وجهه : اممم , شوفي غيداء , انا ادري انك
ما تدري بهواي حتى , وادري انك من زمان تحبي زيد ( تقاطعه غيداء لا مو صحيح )
يكمل كلامه : انا مو اعمى , وادري في حب زيد لك , شوفي اذا ساعدتيني في طفلي
الين ما اعرف امه, راح ... ( بجدية ) راح اطلقك ويخطبك زيد .
مشى محمد ومعاه طفله , وخلاها تفكر , وقف عند السلم وهو قالب وجهه ,
( الكلام اللي قلته لها انا قده , من ججد انا راح اطلقها , يالله انا وعدتها )
ناظر في الطفل في يده وهمس ( خلينا نمشي قبل لا يطلع زايد .
دخل شقته والطفل على وشك ينوم , ومشى على سريره , وحط البي بي على
السرير وجلس حتى ما نام .
طفى الانوار , ومشى طلع من الشقة بسرعه , ونزل الشارع يمشي على السوبر ماركت
, يجري بسرعه علشان يرجع للشقة في اسرع وقت , دخل السوبر ماركت ,
اخذ حفاظات و رضاعة واخذ حليب نيدو , وجلس يفكر ايش ينقص كمان , ويفكر ويفكر
, اخذ وياه سيريلاك , ومشى يحاسب على طول , ويجري في الشارع بسرعه ,
فتح باب البيت , اهله كانوا في الصالة الجانبية , مشي بشويش علشان لا احد يلاحظ حاجات
البي بي هذي , وطلع بالسلم لشقته , وهو يتنفس بصعوبة , و يبي يفتح الباب لاحظ الانوار
مفتوحة , تفاجأ ودقات قلبه زادت ( مين اللي دخل , لا تكون امي , انا طفيت الانوار قبل لا اروح ) , مسك الباب وفتحه بسرعه ... تفاجأ وانصدم : غيداء .
كانت ماسكه الطفل : انت مجنون تخليه لحاله , افرض يصحى ويتقلب ويطيح .
ابتسم وقفل الباب : رحت اجيب اشياءه , كيف فتحتي الشقة .
غيداء : معاي النسخه اللي عطيتني هي .
محمد : شوفي اذا في شيء ناقص .
مشى عندها وهي جالسة على السرير وماسكه الطفل , وجلس جنبها
ويطلع في الاشياء : هذي الحفائظ , والرضاعة , وحليب النيدو , بس .
غيداء مسكت حليب النيدو وعصبت عليه : مو حليب نيدو , في حليب خاص
في الاطفال , مو حليب نيدو .
رفع راسه : والله تعبت , طيب ايش ناقص ثاني ؟
غيداء : حياتي انت نااااااااقص اشياء واشياء , اسمع الحين الساعة 10 ونص ,
راح اخذه معاي الشقة فوق واعطيه نيدو والله يستر راح ينام عندي , انت عندك محاضرات بكرة ؟!
محمد يفكر : اعتقد لا .
غيداء تقوم من السرير : اوك خلاص خليه ينام عندك , انا وراي جامعه بكرة , راح اغير له الحفاظة وهو مرة عسل بينام بسرعه .
راحت تغير له , 5 دقائق ورجعت , لقت محمد نام , ناظرت عليه وهزت راسها , وطفت الانوار وطلعت من الشقة لشقتها , ومعاها الطفل .
************************************************** *************************************************
اليوم التالي
في شقة غيداء
كانت في غرفتها تلبس , ومحمد في الصالة ماسك الطفل , وكان صاحي ورايق الطفل , طلعت من غرفتها وهي لابسة تنورة جينز ازرق , وبلوزة بيضاء , وراحت على المرآية الكبيرة في الصالة تلبس حجابها ... رتبت شنطة يدها , و مسكت الطفل , ناظر فيها محمد : حلوة اليوم , بس لو تشيلي هالنظارة تصيري احلى .
اخذت البي بي منه : يلا علشان لا أتأخر من المحاضرة .
مشى محمد وفتح الباب بشويش , ومشى قدامها علشان يشوف الطريق امان ولا لا , نزلوا السلم بآمان , ومشى للباب الرئيسي ومافي احد موجود , كلهم في المطبخ يفطروا .
طلعوا من البيت وعلى طول لسيارة محمد , وطلعوا بسرعة .
************************************************** ********************
غيداء تلعب من الطفل : مرة عسول ابنك , امس نام بسرعه ما تعبني .
محمد تذكر شيء : استني انا وين راح اوديه ؟!
غيداء ابتسمت : بتجلس معاه في السيارة , اكمل محاضرة لاني عندي محاضرة وحده بس , وارجع نروح المول , لازم له ملابس الحلو .
محمد يتأفف : لا اكيد تمزحي , محاضراتك تطول !
غيداء تعصب : عندك حل ثاني .
يقطع عليهم رنت الجوال تبع غيداء : هذي خالتي اكيد استغربت اننا ما نزلنا نفطر.
محمد يناظر على الجوال : افتحي الاسبيكر .
فتحت الاسبيكر وردت : الو هلا خالتي
ام زايد : هلا فيك قلبي , طلعتي قبل لا تفطري ؟!
غيداء تناظر في الطفل : لا خالتي علشان لا اتأخر على المحاضرة قلت اكل لي شيء هناك, شكرا لسؤالك
يسحب محمد الجوال من يدها : هلا والله في امي , اللي ما تسأل عني , يموت الميت ويصلوا عليه ويدفنوه , ولا احد يسأل عنه .
ام زايد بتريقه : أسال عنك ايش اقول , ليه ما فطرت , ما شاء الله عليك , اكل البيت كله في بطنك .
غيداء انفجرت ضحك , وانصدم الطفل من ضحكتها , وهو من جهته انفجر يبكي : واااااااااااااااااء .
ام زايد : ايش هالصوت .
غيداء تحاول تسكته , ومحمد توتر وهو يسوق السيارة : لا يمى هذي رنت جوالي هههههههه.
ام زايد : اهاا , طيب مع السلامة , لا تسوي حادث في غيداء لانك تسوق الحين .
محمد : هذا اللي يهمك , غيداء ما يصيرلها شيء , طيب ابنك وابن ابنك .
ام زايد : ها , ما فهمت ؟!
محمد يحاول يغير : يلا مع السلامة يمى .
قفل الخط ورجع الجوال لغيداء , وصلوا للجامعه , وقبل لا تطلع غيداء من السيارة : ما راح اتأخر حاول انك تستحمل شوي , وعندك الشنطة ورا , انا حاطه فيها الرضاعه , اذا بكى شربه الحليب , ولازم نكمل اشياء البي بي , علشان نتفاهم في موضوع امه , الى الان ما فتحنا موضوعها .
محمد يتنفس بعمق وهو يقول : ان شاء الله .
مسك البي بي , وهي طلعت للمحاضرة .
************************************************** ************************************************** *******
مرت ساعة ونصف ...
وهو ماسك البي بي , ناظر عليه وهو يقول : تعرف يا جادو , بالرغم
من اننا تونا متعرفين على بعض , لكن لازم اعرفك على الشعب كله ,
وانا صراحه جوعان , يرضيك ابوك يكون جوعان .
مسك الطفل على صدره , وحرك السيارة بيده الثانية ومشى بشويش حتى
ما وصل لمطعم قريب من الجامعه وطلب خمسه ساندويتشات و ثلاثة عصائر
, ورجع على الجامعه و فتح السندويتش وفطر .
رجعت غيداء ودخلت السيارة , اخذت البي بي : كيفك قلبووو وحشتني .
محمد يعدل جلسته وهو يقول : طيب وانا المسكين , لي ساعتين هنا مافي حنان علي .
غيداء بتغير الموضوع : يلا خلينا نمشي بسرعه
حرك السيارة وهو يحط النظارات : انا عندي مكان رائع عمرك ما رحتيه .
وطلع فيها لدبي ....

ومشي للمركز التجاري الكبير في دبي , حوالي ساعتين
ووصلوا للمركز , هي مسكت البي بي , وهو ماسك لها شنطة اليد , ونزلوا دخلوا المركز سوا
, طلعوا السلم الكهربائي , البي بي في حضن غيداء يتأمل في انوار
المركز , دخلوا محل الاطفال , اخذ محمد الطفل من غيداء وهي اخذت شنطة يدها
, ومشيوا للملابس .
محمد يضحك : نشتري له شورت وجينز وكم نظارة , لازم يصير زي ابوه شياكة .
غيداء بتريق : صايع وضايع وعنده ولد من العرفي .
محمد قلب وجهه : هذا تفكيرك فيني , الله يسامحك .
اخذت له بجامات في البيت بالازرق والسماوي , والاخضر , ولبستين للطلعات
, واخذت كوليشن للاطفال - كريم وشانبو وفرشاة ومشط وليفة استحمام-
واخذت داخليات , واخذت له حوض استحمام , وكرسي اطفال , وجوانتي للنوم
, واغطية اطفال , وهي في هالاشياء محمد راح على قسم الالعاب أخذ له العاب صغيره ودبب .

وحاسب محمد بالفيزا تبعه .
وطلعوا , مشيوا للصيدلية ,
تستشير في حليب مناسب له .
وطلعوا لمطعم يتغدوا ...
وكانوا يوقفوا للصلاة في المسجد الكبير ( الظهر والعصر والمغرب والعشاء )
ورجعوا لمدينتهم
************************************************** ************************************************** ****
رجعوا للبيت على الساعة 8 الليل
والطفل هلكان وهم تعبوا كثير , اول ما دخل للحوش بالسيارة
شاف امه , لف على غيداء : حطي الولد ورا قبل امي تشوفه .
بسرعه غيداء حطت الطفل في المقعد اللي ورا , بيد ماسكه شنطة اليد
واليد الثانية مثبتة الطفل , وام زايد واقفة عند الباب ومعصبة وشافتهم يدخلوا بالسيارة
وقفوا عندها بالسيارة , وبعصبية : ادخل لي انت وهي ( لفت ودخلت البيت ) .
غيداء : والولد والاشياء ؟؟! كيف يا محمد .
محمد متوتر : اسمعي دام الطفل نايم , انا وانتي ندخل ونتفاهم مع الوالدة .....
تقاطع كلامه : نخليه هنا لوحده .
محمد يعصب عليها : طيب في حل ثاني , اسمعيني , نتفاهم معاها وانا اسوي نفسي
ابي اشوف السيارة , وانتي اطلعي وحضريلي قطعة قماش طويلة ( ناظرت فيه بحيرة )
ثقي فيني بليز .
تركوا الطفل نايم ورا , ونزلوا دخلوا البيت , في الصالة الكبيرة الكل كان موجود , ام
زايد تهز في رجلها معصبة , وابو زايد يراقب في الموقف , صرخ عليهم زيد : وين كنتوا ؟!
محمد بصوت جاد : طلعنا لدبي .
ام زايد : نععععم ! دبي , تطلعوا دبي , وليه ان شاء الله ؟!
محمد وغيداء كانوا واقفين ومتوترين حدهم , وبالهم مع الطفل لا يصحى
وينقلب , يرد محمد : كان في مركز تجاري جديد , وقلت اخذ غيداء نشوفه اليوم .
صرخت عليهم ام زايد , وخاصمت وهزءتهم , كانت معصبة بشدة خصوصا ان
جوالاتهم كلها كانت ومقفولة , وقف كل المحادثات صوت ابو زايد الضخم : غيداء
ومحمد اطلعوا شققكم , هذي اول واخر مرة تطلعوا بدون لا تقولوا لنا بشيء ,
امكم خايفة عليكم , وخافت يكون صاير لكم شيء , روحوا .
طلع محمد للسيارة وطلعت غيداء للشقة , ام زايد : انت ليه سويت كذا ؟
ابو زايد يهدئ فيها : يا ام زايد , هم الحين في حكم متزوجين , مو معقولة
تحاسبيهم على الصغيرة والكبيرة , وانتي تعرفيهم زين , استحاله يغلطوا او
يفكروا في الغلط , وانا اشوف ننسى هاليوم احسن .
طلع محمد للسيارة بسرعه وفتح الباب : اوووووووووووووف , الحمد لله .
كان الطفل لساته نايم , مسك الجوال واتصل في غيداء : الو ... انتي في ايت
شقته الحين ؟!
غيداء : في شقتك , ومعاي القماش الطويل .
محمد : ايوة تمام , لان شقتك في الدور الثالث , اسمعي ادخلي الغرفة , وافتحي
الشباك بسرعة , وخليك على الخط .
فتح شنطة السيارة الخلفية , واخذ اكياس السوق , وراح يمشي بسرعه للحوش
الخلفي مكان الشباك , وشافها فتحت الشباك , حط الاكياس في الارض ورجع للسيارة
, واخذ باقي الاكياس , وفي الحوش الخلفي حطها في الارض , ورجع للسيارة واخذ الطفل
وقفل السيارة تمام .
محمد : الووو , غيداء ...
غيداء : ايه وياك ايش بتسوي ؟!
محمد : نزلي القماش .
ونزلت القماش , حط البي بي على الارض , و صار يربط طرف القماش بالكيس ,
وهي ترفعه للغرفة ,
عند اخر كيس , كان خفيف , حط فيه البي بي , وهو يكلمها في الجوال : غيداء
بشويش الله يخليك .
غيداء متوترة مرة : والله مجنون والله مجنون .
وقفل الخط .
وصارت ترفع شوي شوي , البي بي جوات الكيس , وهي ترفع شوي شوي , الين ما
وصل الكيس وطلعت البي بي منه .
محمد مسح على وجهه : الحمد لله .
ما حس في نفسه الا لما سمع صوت مسج على جواله , فتحها بالانجليزي :
( كانت مغامرة حلوة , اليوم في المركز بدبي , بجد استمتعت في المشاهدة , وزوجتك
جداً متعاونة , يالله راح تتعذب اكثر واكثر )
عكس وجهه , وفهم نظام المراقبة اللي هو فيه ... مشى وطلع فوق لشقته , غيداء
بدلت للبيبي ملابسه وساعدها محمد تسوي له رضعة , وشرب حليبه ونام على طول .
محمد وغيداء جالسين جنب البي بي ,غيداء تهمس : تعبناه كثير .
محمد : وانا كمان تعبت , كان يوم طويل .
غيداء : لازم تغير اسمه ؟
محمد يسألها : ايش في خاطرك من اسم ؟!
غيداء : اممم , تدري في خاطري اسماء كثيرة حلوة, زي يوسف مرة احب هالاسم ,
لكن اعتقد لازم تسميه على عمي مساعد .
محمد يبتسم : اللي فيه خير ربي يقدمه.
غيداء تتأمل في الطفل : هذا الولد عسل , ما شاء الله , شوف شعره قليل ,
ووجه مدور , خشمه واقف , وفمه صغنون , وكمان ما يبكي كثير ما شاء الله
, احسه ملاك .
محمد يناظر عليها : يشبهني صح ؟!
غيداء خبططته في راسه : ايش جاب لجاب .
محمد ناظر فيها وهو يهمس : بروح اخذ لي شور .
ربع ساعه ورجع , لقاها طلعت من الشقة وراحت لشقتها , رمى نفسه على
السرير جنب البي بي , و5 ثواني نااااااااااااااام .

فـاتن
11-25-2012, 08:13 AM
البارت السابع
شخصية جيهان

في المستشفى الخاص بدبي

قسم العناية المركزة – الدور الثاني - :
خارج الغرفة في الممر , فاطمة ( زوجة عمر ) و ابو جيهان جالسين على الكراسي وعمر واقف جنبهم , و راشد واقف عند زجاج الغرفة , ناهد ووسن رجعوا البيت وصلهم عمر لان وسن عندها مدرسة .
ابو جيهان ماسك اعصابه , كان حاس بضيق , احساس ندم يملا قلبه , يتذكر فيها ودمعه ورا دمعه صار يبكي بأنين , لفت عليه فاطمة تمسح دموعه : يا عمي لا تسوي كذا , عمي , جيهان مافيها الا العافية ان شاء الله , لا تعذب عمرك , ( يمسح دموعه بيده ) لا تسوي كذا , اذا ضاق صدرك تضيق صدورنا وياك يا عمي .
ابو جيهان بصوت مبحوح : انا فرضت فيها .
راشد كان يسمعهم , لكن تفكيره مع اللي في الغرفة , عدل وقفته ومشى لغرفة الدكتور , دق الباب ودخل : السلام عليكم .
الدكتور : وعليكم السلام يا راشد كنت راح اناديك قبل شوي , تفضل .
راشد بخطواته صايرة مشوشة ... يجلس على الكرسي
الدكتور ياخذ نفس وهو يقول : قبل شوي , طلبت من الممرضات يكشفوا على الجنين ( يرفع الاوراق ) لكن ( هز راسه بأسف ) .
راشد يمسح وجهه بيدينه وهو يرد : لا اله الا الله .
الدكتور يقلب في الاوراق : وغير كذا لساتها في غيبوبة , تعرضت في جسمها لجروح كثيرة , اثار الزجاج المكسور , وغير كذا هي لما وقعت على الارض الجهة اليمين من راسها انضرب بشيء يمكن يكون اثاث او تكون الارض نفسها , ادت لغيبوبتها بالاضافة للاحداث اللي حصلت معاها .
راشد يتنهد ويسأله : الى الان لنا يومين يا دكتور , اتمنى انها ما تكون غيبوبة طويلة .
الدكتور بصوت مفخم : الله اعلم يا راشد , وهي نزفت كثير , حاولنا ننقذ الجنين لكن ما كان في إيدنا شيء , مضطرين اننا نطلع الجنين عملية , ولازم نأخذ موافقة من ولي امرها (يسكت لحظو ويتذكر ) الا صح , انت جيت عندي تبي شيء صح ؟!
راشد بصوت مغلوب : اذا ممكن يا دكتور ادخل عندها .
الدكتور فكر شوي : انا فيني اخليك تدخل عندها , لكن اعتقد من الافضل تدخل بعد العملية , بإذن الله.
*******************************
بعد خمسة ايام
طلعت جيهان من غرفة العمليات -الساعه 11 الليل -
ورجعوها على العناية المركزة :
راشد يلف على الموجودين ( ابو جيهان, احمد –صديق راشد- , ناهد , وسن , عمر , فاطمة ) : الساعه الحين 11 الليل , ارجعوا البيت اليوم كان متعب للكل .
عمر مسك ايد عمه : يلا يا عمي انت تعبت كثير هنا , ما لنا غير ندعي لها, ( يلف على امه ناهد ) يلا يمى .
ناهد تأخذ نفس طويل : الحمد لله على كل حال , انا ما قاهرني غير الحقير غازي ؟!
راشد يناظر على الارض : طلعوه من السجن بكفالة من ابوه .
ناهد تدعي عليه : الله يكسر ايده اللي مدها على بنت عمر , اللي ما يستحي , ما يعرف مين نحن ...!!
احمد صديق راشد يغير الموضوع : يلا يا جماعه روحوا ارتاحوا الحين ؟!
انا باخذ راشد وياي لشقتي , علشان يرتاح شوي .
قام ابو جيهان ومن التعب يمشي بعرجه , ماسكه فيه ناهد ومن جهة عمر وقامت فاطمة ووسن معاهم للبيت .

لف أحمد على راشد : يلا راشد خلينا نروح , انت هالاسبوع كله تعبت كثير .
راشد بصوت هادئ : لا انا راح ابات هنا في المستشفى , انت ارجع ارتاح .
احمد سكت شوي وعرف انه مو وقت جدال : اوك براحتك , اذا احتجت اي شيء اتصل فيني , بكرة صلاة الجمعة راح امر عليك .
سلموا على بعض , وراح احمد .
وقف راشد في الممر لدقائق قبل لا يدخل عند الدكتور علشان يسمح له يدخل عندها .
لبس ملابس العناية المركزة , ومشى للغرفة بهدوء , دخل لها ..
صوت الاجهزة كان يملا الجو , الغرفة دافيه , وهادئه , كلها اجهزة , قرب الكرسي عندها وجلس عليه , يناظر عليها وابتسم وهو يهمس : أنا اسف جيهان .
عدل جلسته وهمس : أسف على كل شيء , على كل الم سببته لك , أسف اني ما لحقت عليك , أسف اني رميتك في هالوضع , ( ياخذ نفس طويل ويغمض عينه ) تعرفي جيهان .. انا يمكن اكون شيء عادي في داخلك , لكن في هالايام انتي صرتي شيء كبير بالنسبة لي , اخاف عليك حتى من نفسي .
وقف من الكرسي , وطلع من الغرفة ... وراح للغرفة اللي جبنها ونام فيها .
صحي الصباح واتصل في أحمد : السلام عليكم احمد ... انا جاهز الحين نروح نصلي الجمعه ونرجع يكون الاهل كمان جو على المستشفى .... اهاا اوك انا الحين نازل عندك .
طلع راشد مع أحمد يصلوا الجمعه
********************************
في المستشفى
الممرضة تجري في الممر بسرعة , ودخلت غرفة الدكتور : يا دكتور المريضة في العناية المركزة صحيت من الغيبوبة .
تفتح عيونها بشويش , كان يألمها راسها بصداع قوي , تلف بعيونها الواسعة يمين ويسار , حركت يدها , وسحبت جهاز الاكسجين من انفها , كانت يدها جروح , ورقبتها جروح , غمضت عينها وهي تهمس : ابي مويه ؟
دخل الدكتور مع الممرضتين : جيهان ! انتي سامعتني !
صار يفحص عيونها والممرضة تقيس نبض قلبها , همست مرة ثانية : ابي مويه ؟!
الدكتور يبتسم : ان شاء الله , ان شاء الله يا بنتي , ممرضة جيبيلها مويه دافية .
***********************************
في المسجد الكبير
يطلع من المسجد وهو مهموم , صار يناظر يمين ويسار , يشوف في المصلين طالعين من المسجد . هذا عجوز بالكاد يمشي , وهذاك شاب لوحده يمشي , وهذا رجل يسوق ابوه بكرسي متحرك , وهذا طفل صغير مع ابوه , ابتسم , بالرغم من اختلاف الناس واختلاف احوالهم , لكنهم يدخلوا بيت الله وينسوا همومهم وهم يصلوا , اللي صاير مع راشد اهون بكثير من اي شيء ثاني .
وهو واقف بدون حركة , مسك ايده احمد وهو يقول : اذا انشغل تفكيرك لهالدرجة , راح تتعب اكثر واكثر .
راشد يناظر عليه وياخذ نفس : اسمع احمد , المشروع اللي بين شركتنا وشركة ابو غازي نوقفه , ونفض العقد اللي بيننا , في اكثر من شركة استثمارية في دبي , ونحن في غنا عن شركتهم .
احمد يفكر شوي : انا اشوف ان الموضوع خليه يتأجل شوي ( راشد هز راسه بالرفض ) يكمل احمد : الله يقدم اللي فيه الخير , خليني اوصلك المستشفى الحين , وبكرة الصباح نروح الشركة ونشوف الامور هناك .
راشد يسأله : انت مو جاي وياي .
أحمد بأسف : اعذرني راشد , ان شاء الله راح امر عليكم واطمن على جيهان , لكن اليوم جمعه وانا كل نهاية اسبوع اروح عند اهلي في العين .
راشد يبتسم : لا يا اخي , والله نسيت سالفة نهاية الاسبوع , الحين الوالدة تكون زعلانة علي اني مسكتك وياي .
أحمد : لا مو زعلانة , انا فهمتها باللي حصل وقالت ان شاء الله اول ما ترجع جيهان البيت بالسلامة راح تجي وتتحمد لها السلامة .
يسلم عليه راشد : دائما توقف معاي في كل شيء , الله يطول في عمرك في طاعته يا اخوي .
ومشيوا طالعين لسيارة احمد .
**********************************
في بيت ابو جيهان ...
ابو جيهان ينادي عليهم بصوت عالي : يا ناهد , يا وسن يا حريم , وينكم راح نتأخر .
تنزل ناهد وهي لابسة عبايتها : ها ها , نازلين خلاص .
ووراها وسن وفاطمة نازلين .
ابو جيهان وهو فرحان : الدكتور قال صحيت , يا ناهد صحيت , اليوم عيد بالنسبة لي .
عمر مبتسم وهو يقول لامه : عمي اليوم بيذبح كرامه على سلامتها .
مشى ابو جيهان وعمر طلعوا , ووراهم الحريم
( ابو جيهان كان لابس ثوب , وعمامة اماراتيه , وكان عريض , وضخم ,
عمر كان لابس بنطلون جينز ازرق , و تيشيرت اصفر ... )
ناهد تهمس لوسن اللي كانت تمشي جنب فاطمة : مالها داعي هالذبيحة صرف فلوس بس .
فاطمة كتمت قهرها ومشيت بدون حرف .
********************************
في سيارة احمد
أحمد يناقش راشد : ما اتوقع بعد هذا كله , جيهان بتستمر معاه ؟
راشد يفتح معاه الموضوع : هذي مو اول مرة يضربها !
أحمد يتفاجأ : نعمم ! كيف يعني ؟!
راشد كان عاكس وجهه : يعني مو اول مرة ! هالنذل كل يوم كان يضربها , وهي ساكته وما تتكلم .
أحمد يضرب الدركسون : إنا لله وإنا اليه راجعون .
راشد يغمض عينه ويرجع راسه لوراء : احس بصداع بيفجر راسي .
احمد يلف بالسيارة يمين : هنا في صيدلية انزل اجيب لك بندول .
راشد يمسك راسه : لا اله الا الله .
يوقف احمد عن الصيدلية وينزل علشان يشتري بندول , ولما كان احمد داخل الصيدلية , رن جوال راشد , فتح عينه على الرقم وبعصبية : يالنذل .
فتح الخط وصرخ عليه : لك عين تتصل يالحقير .
غازي بصوت خشن : اسمع هي كلمة وحده ما لها اثنين .
راشد يقاطعه : ما ابي اسمع منك شيء , وراح اوريك يا حقير مين نحن , انت وطوايفك مو مستوانا .
غازي : اسمع , اطلق بنتكم بشرط واحد , تتنازلوا عن القضية اللي رافعينها .
راشد يضحك : نتنازل , هه , انت راح تشوف ايام سودا يا نذل , تسوي كذا فيها , شكوى وحده بس بانك كنت سكران , هذي توديك ....
يقاطعه غازي : ههه , انت ما تعرف شيء .
راشد : حقير الكلام وياك ضايع , انت مو مستواي علشان تناقشني ( يقفل الخط عليه )
******************************
في المستشفى
الدكتور يبتسم : الحمد لله يا بنتي , الحين صحتك احسن .
ابتسمت جيهان : الحمد لله ( لفت بعيونها تتأمل في الغرفة )
الدكتور كان واقف وهو يكتب في الاوراق : ان شاء الله اول ما يجهزوا جناحك نحولك عليها , كفاية من العناية المركزة ( يبتسم )
سكتت شوي وبصوت خافت : دكتور مافي احد وياي ؟
الدكتور : اهلك في الطريق كلمتهم يجوا , امس رجعوا لانهم تعبوا كانوا في المستشفى 12 ساعة ورا بعض , من دخلتي العملية لين ما خرجتي , الا راشد جلس هنا وطلع لصلاة الجمعه .
جيهان تمسك راسها : حاسه بصداع ؟!
الدكتور : هذا شيء طبيعي وراح يخف , ما نقدر نعطيك بندول , علشان لا يسوي اثار جانبية مع العملية .
*******************************
الدكتور كرر كلمة ( عملية ) اكثر من مرة لكن جيهان ما انتبهت , والا الان ما تعرف ان الجنين مات وطلعوه منها .
*******************************
بعد نصف ساعة
حولوها للغرفة وجاء اهلها
ابو جيهان وناهد , وعمر وفاطمة ووسن .
كانت لابسه لبس المستشفى , ووجها خالي من المكياج المعتاد فكانت ملامحها بريئة وطفولية جدا , وصوتها هادئ الكل اشتاق يسمعه , وشعرها البني مسدول على جسمها , ولما استأذن عمر يدخل , ساعدتها فاطمة تلبس الحجاب .
وجلسوا يحكولها بمواقفهم الحلوة , وهي تضحك معاهم , فاطمة تحكي وعمر يسأل , وناهد ووسن لاول مرة استانسوا معاها , وابو جيهان حاضنها عليه .
وهي تضحك وياهم ومستانسة ...
***********************
الا جات لحظة قالت فيها وسن كلمة قامت فيها الاعصاب كلها
***************************
جيهان بابتسامة وهي حاضنها ابوها : حلو الواحد يلاقي اهله حواليه .
ابو جيهان يناظر في عمر : اليوم تطلع انت وراشد تشتروا اربعة خرفان , (يبوس على راسها ) واول ما ترجعي للبيت نذبحها كرامة على سلامتك .
ابتسمت وهي تسأل : حاسه بصداع مو طبيعي , ما عندكم بندول ؟
ناهد : يمكن علشان العملية بس .
جيهان هنا انتبهت باستغراب : اي عملية ؟
( سكتت ناهد انصدمت , توقعت ان الدكتور قال لجيهان بالعملية )
وسن بعفوية تستهبل : عملية الاجهاض .
انصدمت جيهان وعدلت جلستها
وبهستيريا صارت تصرخ : اي اجهاض ؟ الجنين مات ؟ لا ,
لا انتي اكيد تمزحي ( تلف على ابوها وصارت تلف على وجه كل واحد فيهم ) , لااااااااااااااا .
*******************************
بعد ربع ساعة
أحمد وصل راشد للبيت بعد ما كلمه عمر بان جيهان صحيت من الغيبوبة , وهو رجع لشقته , راشد غير ملابسه , وراح بسيارته أخذ 6 باقات ورد , وفي ربع ساعة وصل للمستشفى ...
نزل من السيارة ينادي في الحارس : لو سمحت ؟ عندي ورد , ابي مساعده ؟!
الحارس : اكيد يا اخوي .
اخذها معاه وساعده فيها , وطلعوا
عند الاستقبال سأل عن الغرفة ...
وطلع الدور الثالث , كان دور هادئ , وتقريبا فاضي , ما كان مليان كثير , مشى للممر , تفاجأ فيهم كانوا واقفين خارج الغرفة ومتوترين ، مشى بسرعه عليهم ويسأل: في شيء حصل ؟!
عمر : عرفت بالعملية .
راشد يحط الورد على الارض , يلف على الحارس : شكرا ( يطلع فلوسه ويعطيه منها ) ...
مسح على وجهه وهو متوتر : مين عندها الحين ؟
ابو جيهان كان جالس على الكرسي وجنبه ناهد : الممرضة والدكتور .
مشى راشد للغرفة ودخل ...
الممرضة حاولت تمنعه , ولما شافه الدكتور : خليه يدخل .
جيهان كانت تبكي , والدكتور يحاول يفهمها بالعملية , والممرضة تجهز لها حقنة مهدئة .
راشد وقف قدامها , كانت منهارة تقريبا
هو كان هادئ وهو يشوفها تبكي ...
الدكتور للمرضة : لا تعطيها المهدئ , تعالي معاي .
طلع الدكتور والممرضة من الغرفة .
مرت دقيقتين الا ان هدئت جيهان ووقفت بكاء , مسحت وجهها ورفعت راسها , تحاول ما تبكي قدام راشد ..
راشد مازال واقف نفس الوقفة , وبصوت هادئ :تمر على الانسان لحظات ضيق , يحتاج انه يبكي فيها , لازم انه يبكي , لازم يطلع كل الطاقة السلبية اللي داخله علشان يرتاح , لا توقفي بكى لاني انا هنا , ابكي وكملي كل الدموع , انا انتظرك .
جيهان كانت تناظر على الجهة الثانية , ما نطقت بكلمة .
راشد قرب منها وهو يقول بصوت هادئ : ثلاث اسباب تخليك تبكي حالياً : إما بذكرياتك السيئة مع غازي , أو بسبب عملية الاجهاض , او انك تتألمي علشان الجروح .
جيهان فكرت وبصوت مخنوق : ماتهمني جروحي كل شيء يتصلح , والجنين ربي ما اراد انه يعيش , والحمد لله على كل حال .
راشد يرفع حواجبه : اذن علشان غازي!
جيهان تبكي ....
راشد يجلس جنبها في السرير : شوفي حبيبتي , كل شيء يمر فينا , لازم نتقبله , لانه قدر ومكتوب من رب العالمين , اذا شيء حلو نحمد رب العالمين عليه علشان فرحنا , واذا شيء مو حلو ومزعج ومصيبة كبيرة كمان نحمد الله عليه , لانه ابنتلاء واذا ربك ابنتلاك هذا حب من الله , غازي راح تتطلقي منه ومافي نقاش في الموضوع , الجنين الحمد لله انه مو عايش علشان لا يشوف ابوه بهالحال , جروحك لو تألمـــ..
تقاطعه في الكلام وهي تبكي : انا ابكي علشان خجلانة منك .
سكت راشد ... وما نطق بكلمه
تبكي وتتكلم : انا ما سمعت كلامك راشد , انا ورطتك مع غازي ( مرت عليهم 10 ثواني سكوت )
مد يده يمسح لها دموعها , وهي تقول : انت بالنسبة لي شيء كبير , كل يوم تكبر في عيني , دايم الاقيك جنبي , وحاولت تحذرني لكن انا تجاهلت ...
راشد يطبق على فمها : اشششششش , لا تخجلي مني ولا شيء , جيهان صحيح اني رسمي في تعاملي مع الكل , لكن انتي الوحيدة اللي دائما اكون خايف عليها من كل شيء , نحن متربين مع بعض صحيح , ونعتبر في الواقع اخوان , لكن ....
يسكت وتكمل جيهان وهي تهز راسها : راشد نحن مو اخوان , ابدا لا , وانت تدري .

عند باب الغرفة كان ابو جيهان واقف يسمع في كلامهم مع بعض
.. متفاجئ او بالاحرى
منصدم
هذا مو كلام طبيعي بين اثنين ولا تصرفات طبيعية
هذي تصرفات حب .



نهايــــــــــــــــــــــــــــة البارت السابع

فـاتن
11-25-2012, 08:14 AM
البارت الثامن
شخصية " إلهام"
.................................................. .....
بعد يوم من تلك الاحداث ...
الساعة 6 الصباح ...
.................................................. .
في غرفة إلهام
"غرفة كبيرة وواسعة , كانت باللون البني الكلاسيكي ممزوج بالذهبي , كانت غرفة جميلة وهادئة , لكن النقاش كان حاد فيها "
الهام ماسكه راسها : انا خلاص منتهية من مشاكل هالبنات , هذي مصيبة يا وائل.
( وائل كان جالس قدامها , على الكرسي وهو لابس بنطلون جينز اسود , وتيشيرت عادي ... الهام كانت لابس دراعتها الحمراء , وجالسة على السرير , ورافعة شعرها )
وائل بصوت متردد : والله يا امي , انا ..... انا مصدوم , امنة ما تطلع منها العيبة يا امي .
الهام تناظر عليه وبعصبية : يعني انا كذابة ؟؟
وائل يهدء فيها : لا يا امي والله ما قصدي كذا , لكن انا مو مستوعب , امنة .....
ينزل راسه ويحط يده فوقه , الهام تصرخ فيه : راح تجلس لي كذا فكر معاي في هالمصيبة ؟ مين ذا ؟ وكيف لاقته , ووين ؟! من وين تعرفه ؟! اذا جا ويبي يخطبها , اذا درى انها مو بنتي ايش بيكون ردة فعله ؟!
وائل يكمل جملتها : راح يسيبها واهله ما راح يرضوا فيها , استغفر الله العظيم ( يعدل جلسته)
الهام : طيب من الرسالة استنتج انها تعرفه , وقابلته من قبل , في احتمال هي فهمته بوضعها .
وائل يهز راسه بالنفي : هذي لو بيان كنت كسرت راسها , لو نهلة كنت دفنتها , لكن امنة انا مصدوم.
الهام تمسك راسها : يالله ارحمني تعبت , والله تعبت من مشاكلهم , مراهقتهم تتعب الواحد وتهد بدنه , يلزمهم مراقبة اكثر .
وائل يسألها : احد يدري بهالموضوع ؟؟؟
الهام هزت راسها : لا , ولا ابي احد يعرف .
وائل يناظر على الساعة : يلا يا امي الحين وقت روحتهم المدرسة , انا راح اتكلم مع امنة في السيارة واتفاهم معاها , لا تخافي بادخلها بطريقة .
يقوم من مكانه ويسلم على راسها , ويطلعوا من الغرفة سوا .
تحت كانوا متجمعين على طاولة الفطور ((هيثم كانت حالته حاله لابس شورت ملون , وتيشيرت احمر , وشعره كثيف كانه كدش لكن ناعم مرة , عيونه ناعسة , ووجه مدور , وكان قصير مو ذاك الطول , ودائما كسول وهو ضحكة هالبيت .
بيان كانت 24 ساعه مناقرة مع هيثم دايما , كانت نحيفة جدا , وتحب اللون الاسود في لبسها , وما تحب سوالف الحب وهالاشياء , تموت في الكلام في البي بي , وال , وتقرأ روايات بالهبل .
نهلة مالها حس , وخدومة للكل وطيبة , ويرجع لها هيثم اذا احتاج شيء بالذات فلوس , مسكينة وعلى نياتها و راح نشوف قصتها مع الابلة .
وامنة , كانت هادئة لكن تفكيرها رومنسي , طيبة لكن عقلانية , تحب اللي يهتم فيها وتتعلق فيه بشدة))
كانت الطاولة طويلة تاخذ 10 اشخاص
في المقدمة كرسي الهام , وجنبها كرسي وائل مقابل له كرسي امنة , هيثم ومقابل له بيان , وفي الاخير نهلة .
دخلت الهام ومعاها وائل , وجلسوا على كراسيهم , الهام تبدأ تفطر : وين جوالاتكم ؟
البنات الثلاثة : فوق.
الهام بعصبية : سوالف تاخذوا الجوالات معاكم المدرسة ما ابغاها , مو كل مرة تشتكي المديرة منكم .
بيان بابتسامة : تطمني يا ماما , نحن عاقلات جدا.
هيثم يتريق عليها : هع هع باين يا ام العقل .
بيان ناظرت عليه بهذيك النظرة , لكن هو ما اهتم وكمل اكل .
يكملوا فطورهم , ما عدا امنة اللي كانت سرحانه .
الهام ناظرت على امنة اللي كانت سرحانة وبحدة: ليه ما تفطري ؟!
وائل رفع عينه على امنه اللي ردت : لا شبعانة يمى .
وائل فكر شوي , وترك فطوره , بعدين قام من مكانه وناظر على هيثم : انا راح اوصل امنة انت وصل بيان ونهلة . ( بيان ونهلة انقلبت ملامحهم )
بيان ونهلة بصوت واحد : لالالا . ( هيثم يضحك على نهلة وبيان )
نهلة تترجاه : الله يخليك وائل خذنا وياك؟
بيان : وبعدين ليه امنة بس ؟ اول مرة تقول كذا ؟
امنة رفعت عينها على وائل بكل ثقة : صحيح ليه تبي توصلني لحالي ؟
وائل وقف يناظر في عيون امنة وابتسم شوي : ايش خايفة مني ؟
امنة بصوت هادئ : لا , عادي .
الهام تدخلت : امنة روحي مع اخوك , وانتوا كملوا فطوركم وهيثم يوصلكم .
امنة قامت واخذت شنطة المدرسة معاها ومشيت مع وائل .
نهلة تتأفف في وجه هيثم : افففففف , الله يستر ما يحصل لنا حادث في سيارتك ذي.
هيثم رفع حاجبه : لا يا شيخة سيارتي صحيح قديمة ( يغمز لإلهام ) وننتظر من الوالدة الافراج , لكن ممتازة وانا احبها .
يكملوا سندويتشاتهم .
************************
في بيت ام فراس
ام فراس , كانت في بيتها ومعاها ضيوف , جارتها ام فهد , وابنها فهد .
فهد ( محامي , عمره 28 سنة , وتكفل بموضوع ام فراس علشان لا يخدعها ابو فراس في شيء )
ام فراس كانت ترتب شنطتها , ما كان عندها اغراض كثيرة , مجرد ملابس واوراق مهمة , واشياء ذكرى قديمة .
ام فهد : الله ما ينسى عبده يا ام فراس , وان شاء الله ربك يحلها لك , لكن انك تعطيه بيتك والشيء الوحيد اللي لك هذي صعبه يا ام فراس .
فهد كان يسمع في كلامهم بدون لا يتكلم , ام فراس ردت : يا ام فهد , والله ابيع عمري بس علشان اشوفها بس اشوفها , والبيت فداها بنتي وحبيبتي .
فهد وامه تناقشوا معاها انها تفكر شوي في الموضوع , لكن بدون جدوى , وفهد علشان لا يضيع حقها راح عند ابو فراس وتناقش معاه وساومه في البيت , انه يدفع فيه فلوس علشان تعيش فيها ام فراس بعد البيت .
طلعوا من البيت , ام فراس وام فهد , ومشيوا للمحكمة مع فهد , باعوا البيت الكبير , بـ 30,000 درهم , ومع الفلوس كتب لها وصف البيت اللي بنتها فيه .
وعلشان يضمن لها فهد حقها كتب شرط في عقد البيت اذا طلع ان البنت مو نفس البنت المطلوبة يرجع البيت لام فراس بدون ارجاع للمال .
طلعت ام فراس وهي ميتة من الفرح , مو علشان الفلوس , ولا لانها ارتاحت من ذل ابو فراس , لان الورقة اللي في يدها هي اللي بتوصلها لبنتها .
ام فهد ابتسمت لها وهي تقول : متى راح تروحي ؟!
ام فراس وعيونها دموع : الحين , الحين بروح , البيت في مدينة العين , والعين قريبة مننا .
ام فهد : ارتاحي اليوم عندي وبكرة روحي .
ام فراس تعارضها : لا , ما اضمن اذا اعيش لبكرة ولا لا , ابي اشوفها الحين .
فهد كان فرحان علشانها : شوفي عمتي ام فراس , انا راح افتح لك حساب في البنك , احط فيها هالفلوس , وانتي خذي نسخة العقد واحتفظي فيها يا عمتي , هي اللي ترجع لك حقك بعدين .
تمسك يده : الله يحفظك يا ابني ويخليك لامك تفرح فيك .
فهد سلمها على راسها وهو يقول : راح نوصلك للعنوان .
ام فراس سكتت شوي : لا انا ما ينفع ادخل البيت كذا بدون سابق انذار واقولهم هذي بنتي ؟!
ام فهد : انتي ادخلي عندهم , سوي نفسك تبي تشربي مويه عندهم , وتعرفي على حالهم واذا ناس طيبين ولا لا , وان شاء الله يا رب تشوفي بنتك .
فهد ( يطلع ورقة من جيبه ) : خذي يا عمتي , هذي ارقامنا اول ما يستقر وضعك طمنينا , واذا احتجتي اي شيء كلمينا .
اخذت الورقة , ودخلوا كلهم السيارة .
******************************
في سيارة وائل
دخلت معاه السيارة بكل ثقة , ولا باين عليها التوتر
(سيارة وائل كانت فيراري سوداء , كانت راقية , وتصميم رائع , كلهم يحبوا يركبوا وياه مو مع هيثم )
شغل السيارة وتحرك , طلع من جراش البيت .
امنة تناظر عليه : ايش الموضوع !
وائل يتنفس بعمق : هذا سؤالي ؟! ( ناظر عليها وبعدين على الطريق ) بكل جدية : في شيء حاصل وياك ؟؟
امنة فكرت شوي : امممم لا مافي موضوع محدد .
وائل سكت شوي وناظر على الساعة : باقي للطابور الصباحي نصف ساعة , باخذك اشتريلك شيء تاكليه ما فطرتي .
امنة ابتسمت على خفيف : ما ابي شيء.
*****************************
في سيارة هيثم
(سيارة هيثم كانت همر اتش 2 , وصفراء لونها , وكلها غبار , لكن من جواتها نظيفه , منظرها بشع جدا )
كانت بيان ونهلة راكبين ورا , رفضوا يركبوا وياه قدام .
ابتسم لهم من المراية وهو يقول : تشهدوا اليوم بتطلعوا مصابات اصابة بليغة هههههههههههه .
شغل السيارة , ومعروف في هيثم انه يسرع لاقصى سرعة ويحب التفيط في البر .
بيان كلها متقرفة تتريق : هه بايخ .
نهلة تكلم بيان بضيق : بيان اسحبي رجلك مني .
بيان معصبة : رجلي مو لامستك حتى .
نهلة نزلت يدها تشوف ايش اللي مضايق رجلها ...
هيثم ضحك : نسيت اقولكم ترى في قطة وراء .
بيان ونهلة صرخوا : واااااااااااااااااااااااااااااااا.
وراحوا قفزوا للكرسي الامامي .
وهيثم يضحك عليهم , طلعت القطة على المقعد وجلست عليه وصارت تصرخ بصوت حاد : ميااااووووووووووو .
****************************
وائل وقف السيارة واشترى لها موكا و قطعة دونات , واخذ لنفسه كابتشينو .
ومشى بالسيارة يوصلها المدرسة .
وائل : كيف الجالكسي معاك تمام ؟
امنة : ايوة , بس ما تعمقت فيه كثير .
وائل يناظر فيها : ابي اشتري لحنان هدية جوال , اذا كنت فاضية اليوم باخذك تساعديني بعد المدرسة .
( حنان هي خطيبة وائل )
امنة رفعت حواجبها : ما شاء الله , اوكي ان شاء الله .
عند باب المدرسة , وهي تبي تنزل مسك يدها وهو يقول : انا واثق فيك امنة , وواثق انه اذا حاصل وياك شيء ما راح تخبيه عني ( ابتسم وفك يدها )
نزلت من السيارة وعدلت وقفتها تقول : اكيد يا وائل .
*************************************

هيثم وصلهم للمدرسة , وهم اثنيناتهم راكبين في المقعد الامامي , ونزلوا بسرعة
بيان صرخت فيه : لا تجي تاخذنا في نهاية الدوام , ما راح نطلع لك فاهم .
هيثم يتريق عليها : بلم بلم بلم ايش قلتي ما سمعت .
وداس على السرعة ...
مشيوا اثنيناتهم ودخلوا المدرسة
****************************************
امام البيت الكبير
وقف فهد بسيارته : خالتي ام فراس هذا هو البيت ( يناظروا على البيت ) .
ام فراس تسرح بعيونها في اجزاء البيت : اللهم افتح بيني وبين عبادك بالحق وانت خير الفاتحين .
ام فهد تحاول معاها : يا خيتي , خلينا ناخذك البيت ترتاحي ونفكر لك بموضوع تقدري تدخلي فيه هالبيت .
ام فراس تهز راسها : لا , لالا , دامني وصلت , وعندي حق موجود في هالبيت , ربي بيحلها وييسر لي امري .
فهد يبتسم لها : الله يفتحها عليك وتلاقي بنتك يا خالتي .
طلع فهد وطلع لها شنطتها الصغيرة اللي فيها شوية من اغراضها , وودعتهم اثنينهم , انتظروا حتى ما مشيت للبوابة الكبيرة , ودخلت للحوش الكبيرة ومشيوا .
دخلت الحوش , كان واسع , فيه جلسة وطاولة , وعلى طرفه جراش السيارات , وفيه دباب كبير , ومنظم بطريقة حلوة , والاشجار تغطيه وظلالها نازله على الحوش , تصنع جو رطب .
مشيت ورنت الجرس , وما في احد رد
رنت مرة ثانية , بس بدون رد ..
حست بضيق , وناظرت لفوق
ولفت تبي ترجع , انفتح الباب ..
فرحت لما سمعت الباب ينفتح ولفت لورا , كانت الهام واقفة عند الباب واستغربت منها , وجلست تتأمل في ام فراس (( كانت عجوز , صحيح جسمها مقوم , ورفيعة , لكن وجهها تجاعيد , ويدل على انها كبيرة , وعبايتها قديمة بالرغم من انها نظيفة , وشنطة سفر صغيرة , مين هذي ))
الهام بابتسامة : اقدر اخدمك بشيء ؟!
ام فراس بصوت خافت : ابي موية , لو سمحتي موية .
الهام استغربت من الطلب ولفت لورا : يا ميري جيبي علبتين موية .
لفت الهام لام فراس , وانصدمت لقيت ام فراس طايحه على الارض .
****************************************
في المدرسة:
امنة توها تدخل المدرسة , مشيوا عليها بيان ونهلة ومعاهم زمزم ومنى ...
بيان تسألها : ليش اتأخرتي كذا .
امنة بهدوء : ليه الطابور بدأ ؟
زمزم : يا شيخه مين يهتم بالطابور .
نهلة مسكت الموكا : ما شاء الله ووائل ما يعرف اننا اخواته كمان .
امنة عدلت شنطتها وهي تقول : خذيه عليك بالعافية .
منى : خلونا نطلع على الفصل , انا تعبانه ما راح اوقف الطابور كله .
طلعوا مع بعض للفصل .
**************************************
في سيارة هيثم

مشغل السماعات على اعلى صوت , والسيارة كلها تهتز بالاغاني الاجنيبة , اغاني راب , اغنية وراء اغنية , كان يتمشى بالسيارة يستعرض .
رن جواله ... ناظر على الرقم : هه هذي سهى .
رد على التلفون ومازال صوت الاغنية عالي جدا : الوووووو .... ايوة سهى ..... ها .... مو سامعك .... ايوة في حفلة ... لا انا في شيكاغو الحين ... انا مع الجايز في الديسكو .. ايت خمر يا بنت... لا بس نرقص وكذا ... سهى ... سهى الووو , انا مو سامعك اول ما نكمل من الحفلة راح اتصل فيك طيب , يلا حبيبي باي .
قفل الخط وهو ميت ضحك , ضرب الدريكسون وهو يقول : واااااااااااااو قمة في السفالة يا هيثم ههههههههههههه .
**************************************
في المدرسة .. فصل ثانية ثانوي علمي \2
كانوا جالسين كل وحدة في شيء
بيان جالسة تلعب بالمراية , ونهلة متمللة , منى كانت شبه نايمة , و زمزم تلعب في السبورة تكتب , امنة كانت تقلب في صفحات كتاب الرياضيات .
امنة قفلت الكتاب : اووف ملل .
بيان تسأل : اليوم السبت على مين المراقبة .
نهلة بابتسامة : على ابلة نجوى , وابلة عبير , وعلى ابلة ايمان (رياضيات) .
زمزم تغمز لها : يا سلام ...
فجأة انفتح الباب ودخلت ابلة ايمان (رياضيات) : بنات ليه جالسين هنا , يلا على الطابور .
منى ترفع راسها : استاذة خلينا هنا , مافيني حيل انزل .
ابلة ايمان : خلاص منى تجلس والباقي ينزل , يلا بنات .
صارت كل وحده تناظر للثانية , بيان صرخت فيهم : قوموا .
طلعت ابلة ايمان ومشيت للفصول الثانية ...
طلعوا من الفصل ما عدا منى , وهم نازلين الدرج , بيان تتأفف : الحين نوقف نسمع خطبة الوداع اللي كل يوم نسمعها من ثالثة ثانوي اوف ياه.
زمزم ماسكة يدها : يلا ما عندنا حل .
بيان تضرب كتف نهلة : اهم شيء ان ابلة ايمان كلمتنا اليوم .
نهلة ابتسمت : اااااااه , وربي انها عسل .
( بيان ونهلة , من طبيعة جسمهم قوية , صحيح فيهم نحافة مو طبيعية , لكن عندهم قوة اذا احد انضرب منهم يتألم بقوة , امنة مو مثلهم نحيفين , عندها صحة , وجسمها حلو , عادي , امنة كانت سمرا , سمارها برونزي على خفيف , وبيان بيضاء وشعرها اسود قاصته بطريقة مناسبة مع راسها , نهلة بيضاء و شعرها اسود طويل عادي , زمزم كانت بيضاء ووجهها دائري , شعرها اسود طويل , منى كانت حليوة و وصوتها نعومي , وهي رومنسية جدا , كانت حساسة في كل شيء , لابسة نظارة , اكبر منهم بسنة لكن دايما مع بعض , ودوم سوا )
المعلمات ( ابلة ايمان الاولى هي استاذة اللغة العربية تدرس ثالثة ثانوي وثانية ثانوي, ابلة سميرة هي استاذة الانجليزي , ابلة نجوى استاذة الاحياء , ابلة عفاف استاذة الرياضيات اللي تدرس ثالثة ثانوي , تدرس منى ....
, ابلة ايمان الثانية هي استاذة الرياضيات , اللي تدرسهم , وتحبها نهلة وتعتبرها قدوة لها ) راح نعرف قصصهم مع هالمعلمات وحده وحده .
********************************************
في البيت الكبير
كانت ممدودة على الكنبة , تعبت الهام والشغالة في انهم يشيلوها ويحطوها على الكنبة , فتحت عيونها بشويش .. قامت , وعدلت جلستها .
الهام كانت واقفة جنبها : سلامات يا خالة .
ام فراس ابتسمت وهزت براسها : الله يسلمك بنتي .
ام فراس دخلت لها بالموضوع , حكت لها ان بيتها انباع غصب عنها , وهي عندها الضغط , وطلعوها من البيت , وما عندها مكان تروح فيه , لكن ما قالت لها انها متزوجة كانت ولا حكت لها بقصة بنتها , طلبت منها تشتغل عندها خدامة , بدون اي راتب , بس انها تنستر في مكان تنام وتاكل , الا ان تلاقي بيت وتشتريه , الهام سمعت حكايتها , وسكتت تفكر شوي ...

الهام : والله يا خالتي , انا وضعي صراحه يختلف عن اي بيت .
ام فراس تحاول معاها : الله يخليك بنتي , اشتغل عندك خدامه , انظف واكنس و .....
الهام تقاطعها : يا خالتي عندنا خدم مو محتاجين , انا ما اقدر اقبل انك تشتغلي عندي , انتي كبيرة في السن يا خالتي وانا ما ارضى لك الذل .
سكتوا شوي .. الهام كانت تفكر ... وام فراس كانت مهمومه ايش راح تسوي الحين , وما حست في دموعها نازلة .
الهام سوت نفسها ما تشوف الدموع علشان لا تذل ام فراس وقالت : طيب يا خالتي , تشتغلي في المطبخ طباخه , عندنا الشغالات هم اللي يطبخوا وانتي تساعديهم وتشرفي على الاكل .
ام فراس فرحت : الله يحفظك يا بنتي , ويخليك , الله يسترك دنيا واخرة يا رب .
الهام تبتسم : امين يا رب , هذا البيت وراح تتعودي عليه وتعرفي كل جزء فيه , انا عندي عيال والحين في المدرسة وراح يرجعوا بعد ساعة ونص , الا يا خالتي انتي ايش اسمك الكامل ؟!
ام فراس : انا اسمي صفية حسن عبد الله , لكن ينادوني دائما ام فراس .
الهام تسألها : عندك ولد اسمه فراس ولا مجرد لقب ؟!
ام فراس : لالالا , مجرد لقب .
الهام ارتاحت لها جدا : ان شاء الله ترتاحي عندنا يا خالتي .
وقامت ام فراس تسلم على راس الهام
دخل عليهم الصالة وائل : اه اسف , عندك ضيوف يمى .
الهام تنادي عليه : تعال يا وائل ( تأشر على وائل ) هذا وائل ابني الكبير ,
ام فراس تناظر عليه : اهلا ابني اهلا .
( كان مجسم , وعريض , ومسوي لحية على خفيف , وشعره خفيف )
سلم وائل على راس ام فراس : اهلا خالتي .
الهام تنادي الشغالة : ميري , ميري .
تدخل عندهم ميري : نعم ماما .
الهام : خذي ام فراس على غرفة الضيوف اللي فاضية , واذا احتاجت شيء ساعديها .
مشيت ام فراس مع ميري , واخذت شنطتها وياها .
بعد ما طلعوا , جلست الهام مع وائل , وحكت له بكل شيء , وائل استغرب : يمى انتي كيف توثقي فيها , صحيح انها عجوز ما اعتقد تضر في شيء , لكن واثقة انه جيتها هنا ظروف طبيعية ؟؟!
الهام تتنفس بعمق : مسكينة وحالتها حاله وقالت ان بيتها انباع منها بالغصب , ما شفت انه في ضرر انها تبقى معانا هنا تشتغل كطباخه الى ان تشتري لها بيت , ( سكتت لحظة ) وكملت : وبيني وبينك , احس وجودها هنا ينفعني , علشان تراقب لي اخواتك وتصرفاتهم , حتى حسيت في انها انسانة تقليدية وقديمة .
**********************************************
في المدرسة
حصة الابلة ايمان ( اللغة العربية )
ابلة ايمان ( عربي ) : عندكم الواجب السؤال الاول , والسؤال الثاني , بكرة راح اشوف الواجب تمام .
البنات بصوت واحد : حاضر .
الابلة تلف بعيونها على ركن شلة بيان .
نهلة تهمس : يبان ايش هببتي في الحصة .
بيان كانت بترد على نهلة , لكن الابلة سبقتها : بيان تعالي معاي .
زمزم كانت تكتب اللي في السبورة , وامنة كانت سرحانه .
طلعت الابلة ومعاها بيان ....
الفصل مقسم الى قسمين , شلة امنة اللي فيها ( امنة وبيان وزمزم ونهلة و وياهم صديقاتهم )
والشله الثانية هي الاكثر وهي شله امنة الثانية .
في اثنين امنة في الفصل , الاولى هي امنة اللي نعرفها بنت الهام , وامنة الثانية هذي وحده معاهم في الفصل , كانت شخصية لدرجة اكثر بنات الفصل في شلتها , معروفة في المدرسة , تكره امنة وشلتها , ودائما تتخاصم مع امنة , وتكرهها جدا , امنة الثانية لها لقب في المدرسة باسم ( جونار ) , اسم غريب , هو اسم ولد , لان امنة الثانية عبارة عن بويه , تتشبه بالاولاد , سمراء , ونحيفة جدا حتى جسمها مو جسم بنات , لكن في بنية جسمها قوية جدا , صوتها تحب تفخمه , وتلبس سلاسل كثيرة , ودائما ازرارها مفتوحه , والحلقان كثير , وتحط كحل كثيف على عيونها , والخواتم الكثيرة في يدها , وتسمع اغاني راب كثير , وشعرها قاصته مثل الاولاد , ودائما تسرحه عشوائي , لكن شكلها كان جذاب , وراح نعرف ليه قلت جذاب )
طلعت الابلة من هنا , وقامت جونار من هنا , مشيت ووراها بعض البنات من شلتها , وقفت قدام امنة اللي كانت سرحانه , وضربت بيدها على الطاولة
{ طراااااخ } , انفجعت زمزم اللي كانت جالسة مندمجة تكتب وصرخت عليها : نععم ! ايش تبي ؟
ناظرت عليها بعيونها المكحلة : اشششششششششش ! ( لفت على امنة اللي كانت ساكتة ) لازم نتكلم يا بنت .
امنة وقفت وقابلتها وجه لوجه : اذا عندك نفسيات ابعديها عني .
جونار رفعت حواجبها ونفشت شعرها بيدها : هه , نفسيات عاد انتي قد هالكلمة .
امنة قربت منها : انتي اذا نسيتي انا مين اذكرك .
جونار رفعت حواجبها , وفتحت عيونها المكحلة اكثر ....
امنة ابتسمت بتحقير : للاسف يا خسارة الاسم فيك .
ومشيت منها , مسكت جونار يد امنة توقفها : انتي مو قدي ولا اللي معاك قدي .
امنة ناظرت عليها : اولا ابعدي ايدك , ثانيا لما تصيري انسانة محترمة انا اكلمك .
جونار ما فكت يدها وقربتها منها وهي تهمس : لما اقول لازم نتكلم معناتها لازم نتكلم .
كانوا مقاربين لبعض لدرجة انهم ممكن يتصارعوا مثل العادة .
مشيت عليهم نهلة وزمزم , وابعدوهم عن بعض : خلاص بنات ما نبي مشاكل رجاءاً .
*********************************
غرفة مكاتب المعلمات :
في مكتب الابلة ايمان ( عربي ) : انا تناقشت معاك انتي بالذات لاني احسك اقرب من نهلة لها .
بيان كانت واقفة قدام المكتب اللي جالسة عليه الابلة : اممم صح اللي تقوليه يا ابلة , في اخر ايام هي مو طبيعية , حتى اكل ما تاكل .
ابلة ايمان ( عربي ) : مثل ما قلت لك , انا شايفه ان مستوى امنة الدراسي يتدهور عندي في المادة , ودائما سرحانه في حصتي , الكل منتبه , لكن هي دائما مشغول تفكيرها , نبهيها لازم تنتبه والا اذا استمر الوضع , راح تنقص في المادة.
طلعت بيان من المكتب وهي تلعن ابليس امنة .
مشيت لفصلها اول ما دخلت شافت امنة و جونار وهم واقفين وجونار ماسكة يد امنة .
مشيت عليهم وسحبت امنة وهي تكلم جونار : وبعدين وياك ؟
جونار ابتسمت باستحقار وناظرت لامنة : ايش كل ما ابي اكلمك يجوا يسحبوك , خايفة اكلك ولا اقتلك ؟!
مشيت لامنة وهمست في اذنها : ولا خايفة بدر يتركك .
امنة من سمعت الجملة انهجمت , ودقات قلبها من الخوف زادت , ( من وين تعرف بدر , وايش خلاها تقولي هالجملة )
*********************************************
بعد ساعه كاملة في البيت الكبير
دخلت ام فراس المطبخ , وصارت تساعد الشغالات , وغيرت نظام الاكل وسوته بطريقتها , ساعدتهم يرتبوا المطبخ , ام فراس ما طلعت الدور الثاني , كانت تساعد الشغالات على بال ما الاكل ينضج في النار , وفجأة انفتح باب البيت الكبير .
ام فراس دق قلبها ( هذي بنتي جت )
وقفت عند باب المطبخ , دخلت في الاول بيان وهي معصبة وكانت الهام واقفة عند السلم , بيان بعصبية تصرخ بصوت عالي : اااااااااااااااه , راح اذبح هيثم هذا , تاااااااااافه .
ام فراس عكست وجهها ( وه بنتي قوية كذا )
الهام كانت معصبة وعصبت زيادة : اطلعي على غرفتك ما ابي كلمة زيادة.
ام فراس صارت تراقب بيان , مع انها مصدومة في شخصيتها , لكن فرحانة انها شافت بنتها .
فجأة انصدمت ام فراس لما شافت نهلة داخلة من الباب بصوت مايع : يا ماما شوفي حل مع هيثم , حاط قطة في سيارته وانا اخاف .
ام فراس انجلطت هذي المرة ( مين ذي الرومنسية )
الهام بعصبية استغفر الله يا رب , اطلعي على غرفتك بدون ولا كلمة, انا اتفاهم معاه بعدين .
ام فراس صارت تراقب نهلة وهي طالعه ( مين فيهم بنتي , يالله , اممم لا لا سهلة دامهم اثنين , راح احس في بنتي وراح اعرفها ان شاء الله )
اخذت نفس قوي وكانت راجعه للمطبخ , وقفت لما سمعت الباب ينفتح مرة ثالثة , هذي المرة قلبها صار يدق اكثر واكثر , لفت على الباب وشافت امنة وهي تدخل.
كانت متضايقة ومتنرفزة واعصابها لفوق : لا احد يصحيني للغدا , ابي اجلس لحالي . ( طلعت السلم )
الهم عصبت عليها اكثر : اذا ما نزلتي راح تشوفي شي ما يعجبك .
( وقفت في نص السلم ولفت على امها ) وهي عاكسه وجهها : لا ما راح انزل .
ام فراس انصدمت وراحت صرخت في امنة : بنت تأدبي .
امنة والهام لفوا على ام فراس اللي كملت كلامها وهي تقرب من السلم : لما امك تتكلم معاك , تتكلمي معاها باحترام .
الهام تفاجأت من عصبية ام فراس , وعجبتها ام فراس لما تكلمت مع امنة كذا , اما امنة غمضت عينها وحاولت ما ترد على شيء .
نزلوا بيان ونهلة ووقفوا جنب امنة في نص السلم , بيان ناظرت على ام فراس وهي تقول : يمى مين ذي ؟
الهام ابتسمت ومشيت لام فراس وهي تقول : هذي ام فراس , البي بي سيتر( جليسة الاطفال ) الجديدة .
تعالوا شوفوا وجوه الثلاثة كيف صارت ...

انتهى البارت الثامن
...........................

فـاتن
11-25-2012, 08:14 AM
البارت التاسع

شخصية غيداء

******************************
غيداء ماسكة البي بي تهز فيه وتمشي يمين يسار , محمد جالس على الكنبة وهو يكتب
غيداء معصبة : راح تجاوب على الاسئلة كلها , كم مرة تزوجت
عرفي , ووين , وهي جنسيتها ايش , ومتى تزوجتها , ومتى طلقتها .
محمد يتأفف : يا شيخة انتي هبلة ولا كيف ؟ هذا استجوا..
صرخت عليه وعيونها تشعلل نار : اكتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتب .
محمد يرجع يكتب : اوك طيب طيب .
تكمل كلامها : انا يومين من غير نوم بسببك وبسبب ابنك , يومين مو
قادرة اركز في محاضراتي تفكيري كله , حليب وحفظات , حتى زملائي
في الجامعه يقولوا ريحتي بدرة اطفال اااااااااااااااه ( يضحك محمد ) وبعد ما تكمل اجابات
تاخذ اوراقه الرسمية وتروح الجهات المسئولة تغير اسمه .
محمد ناظر عليها وعكس وجهه : بلم بلم بلم فهمتها بس الجهات المسئولة وين بالضبط ؟
غيداء تتلعثم : مم .. مم .. وانا ايش عرفني , مو انت اللي كل صيف مسافر , مو انت اللي
داشر كل خميس , وكل يومين رايح الشقة ها , تعرفها بنفسك .
محمد ناظر عليها ببرود : دام انك ما تحبيني ومسويالي قصة رومانتك مع زيد , مراقباني في
كل تصرفاتي ليه ؟ حتى الشقة تعرفيها ؟!
غيداء لفت على الجهة الثانية وحاولت تغير الموضوع : الولد نام , وربي مو مأسفني غير هالولد
, يكبر يلاقي امه جاسوسة , وابوه مهرج .
محمد يقوم من الكنبة وراح عليها : تفضلي يا استاذة كملت اختبار .
مسكت الورقة وناظرت عليها , قلبها دق اكثر , وعيونها توسعت , وحست بدمها يغلي
وأغمى عليها وقعت على الارض .
*****************************
المانيا ( ميونيخ )
قبل سنتين
..........................
زيد شخصية جذابة من نواحي كثيرة , من ناحية التفكير كان عاقل وهادئ ونظرته للأمور
جداً راقية , من ناحية الاهتمام بالشكل , يحب يهتم بشعره وطريقة قصته , يهتم بطريقة حلاقته ,
يهتم بالملابس انها تكون جميلة , وراقية , وعلى الموضة الشبابية , يحب الساعات وماركات العطورات .
زيد كان اكثر واحد في اخوانه مهذب لدرجة كبيرة , ومؤدب وما تطلع منه العيبة ابدا , كانت غيداء دائما
تشوفه انه احسن واحد في اخوانه , خاصة انهم الاثنين في نفس المجال طب .
طالع من قاعة الجامعة وهو منزعج جداً , مشى حتى ما وصل للبوابة الداخلية ولف يمشي للمكتبة الجامعية .
وقفته وحدة من زميلاته في الجامعة : هاي د\زيد ؟
ابتسم وهو منزل عينه : هاي جيم .
ابتسمت وهي تسأله : انت مريض ؟
( زيد كان مصدر احترام لكل الجامعة , والكل يحبه ويحترمه لدرجة كبيرة , كان لبسه كالعادة انيق ,
بنطلون اسود , وتيشيرت ابيض , مع الجاكيت الاسود بسبب البرد ومعاه شنطة اللاب توب وفيها مذكراته
تبع المحاضرات, جيم هي زميلته في الجامعه , وتحترم زيد جدا ودايما اذا كانت تبي نصيحه تتكلم مع زيد
, جيم في عمري زيد , وتدرس الطب وياه , المانية الجنسية و انسانة ريفية , جت من الريف علشان تدرس في
الجامعه وتسكن في شقة مع وحده , ومسكينة جدا , وتعرج في مشيتها من وهي صغيرة , والى الان وهي تعرج ,
كانت لابسة تنورة قصيرة بالازرق , وبلوزة انيقة بالبرتقالي , جيم من ناحية جميلة فهي جميلة , شعرها اشقر ,
وعيونها رمادي , وبيضاء , وخلوقة جدا بحكم تربيتها الريفية )
زيد يضحك : هه , لا بس ما فطرت قبل لا انزل الجامعه .
ضحكت معاها : ايه المضحك في سؤالي ؟
زيد : ذكرتيني بالوالدة كانت تقولي هالسؤال كل ما اكون زعلان , الجو بارد وين الجاكيت تبعك؟
جيم استحت وهي تقول : امس , طلبت من صديقتي اللي ساكنة معاي تغسله , وغسلته لكن بطريقة غلط وانقطع .
نزل شنطته وطلع الجاكيت منه , واعطاها: البسيه الجو بارد .
فرحت واخذته : شكرا زيد.
جيم سكتت شوي وبعدها قالت : اوك , روح افطر الحين علشان لا تتعب اكثر.
زيد : لا انا بروح على المكتبة تلزمني شوية كتب .
جيم : انا باطلع بالسيارة اخذ لي فطور من المطعم اللي ورا الجامعة , اوك باشتريلك وياي .
زيد فكر شوي وطلع محفظته وعطاها الفلوس : اوك خذيلي من ذوقك .
اخذت الفلوس ومشيت وهي تعرج ...
وهو كمل مشي لمكتبة الجامعة , دخل المكتبة .
( كانت مكتبة كبيرة , والرفوف كثيرة , كانت شاملة لكل شيء يحتاجه الطالب الجامعي من مختلف الكليات ,
في اثناء المحاضرات مفتوحة للاستعارة المكتبية , وفي الليل للقراءة باشتراك شهري )
مشى زيد للرفوف اللي تخص الطب , وقف يدور على كتاب ...
زيد : وينه , وينه ( قاطع تفكيره صوت عبد الله , ذاك الصوت الثقيل )
عبد الله معصب : زيد !
زيد يلف عليه وبابتسامة : يا هلا عبد الله .
عبد الله وبنبرة عصبية : انت تتكلم مع هالبنت .
زيد عرف السالفة وفهمها لف يدور على الكتاب وهو يرد : ايوة , طلبت منها تشتريلي فطور .
( عبد الله , من جنسية عربية ( خليجي او مو خليجي )
يدرس طب وهو اكبر من زيد بسنتين , ملتحي , وملتزم جداً , ويكره يتعامل مع المانيين , انطوائي ,
وهو متزوج وزوجته معاه في المانيا , صحيح بان التزامه شيء جيد , لكن زائد عن الحاجه لدرجة تجعله سيء )
عبد الله باحتقار : استغفر الله العظيم , يا زيد كم مرة قلت لك لا تعطيهم وجه , هذول يبوا يجروك للمعصية
والعياذ بالله .
زيد لف عليه وبابتسامة : يا عبد الله , انا عاقل واعرف..
قاطع كلامه بعصبية وعينه تطلع شرار : لا ما تعرف شيء, وانا احذرك لا تقرب من هالبنات راح يضيعوك ,
بالذات هالبنت .
زيد عكس وجهه : لا اله الا الله , يا عبد الله , لله الحمد انا مشاعري واقفة من ناحية البنات , ومرة تفكيري
مشغول بالدراسة , والبنت عفوية ولا اشوفها تحس تجاهي بشييء, وتربيتها غير عن تربية بنات العاصمة
هنا, تعاملني كأخ وانا اعاملها كأخت , وخاصة انها وحيدة هنا مافي احد يرشدها , الاسلام تعامل يا اخي .
عبد الله بتقرف : كل البنات مثل بعض كلهم مسيحيات والعياذ بالله , روح الله يهديك .
مشى عبد الله وطلع من المكتبة , وقف زيد مع نفسه لحظة ولف على ارف ياخذ الكتب .
اخذ كتابين ومشى لأمين المكتبة : مرحبا.
زيد : هاي , راح اخذ هذي الكتب استعارة ليومين .
امين المكتبة مسك الكتب وحط الملصقات عليها وكتب البيانات على الحاسوب : اوك , كذا تمام يمكنك اخذها.
طلع من المكتبة , ووقف عند الشجرة الكبيرة , وجلس تحتها .
بعد خمس دقائق جت عليه جيم وهي تعرج : تفضل .
اخذ الكيس منها : شكرا تعبتك معاي .
عطته باقي الفلوس : لا عادي .
جلست جنبه في الشجرة , وهو كان فاتح اللاب توب
وبدأت تفطر وتراقب البنات اللي كانوا جالسين مقابلهم , كانوا يناظروا فيها باحتقار , نزلت نظراتها منهم .
وكملت فطورها , زيد حط اللاب توب وبدأ يفطر هو كمان, كملت فطورها جيم وقامت وهي تعرج اخذت الكيس
فطورها ومشيت وهي تعرج للزبالة تحطها .
رجعت للشجرة الكبيرة وجلست عند زيد , وناظرت للبنات اللي كانوا يضحكوا فيها , نزلت نظراتها منهم .
( كانوا ثلاث بنات , من سنة خامسة , طب , ومعروفين بغرورهم وساذجيتهم , وتريقتهم بكل شخص , وكان في بالهم
ان زيد و جيم حبيبن , ومستغربين ان زيد يحب وحده عرجه)
مشيت وحده منهم للشجرة الكبيرة ووقفت عند زيد : هاي زيد.
رفع راسه يشوف مين هي : اه , هاي نتالي .
ابتسمت وهي تقول بجراءة : ممكن اخذ رقمك ؟
زيد في هاللحظة تذكر كلام عبد الله , وسكت شوي بعدين احرجها : اسف انا ما اعطي ارقامي .
ضحكت جيم بصوت خفيف , مما نرفز نتالي وعصبها حتى لفت على جيم وهي تقول : اخرسي يا عرجاء .
زيد عصب من الكلمة , وجيم انصدمت وانحرجت قدام زيد, وقامت من مكانها وهي تبكي .
زيد قام واخذ الشنطة واللاب والكتب وفطوره وهو يقول لنتالي : من الافضل الشخص يكون أعرج القدم
على ان يكون أعرج الأخلاق .
ومشى يلحق جيم اللي راحت على سيارتها .
وقف قدام السيارة وحط اللاب توب والكتب في الشنطة وفتح باب السيارة ودخل : ليه تبكي ؟ المفروض
تبيني لها انك قوية , ولا تبكي ؟
كانت تبكي بشدة المسكينة : انا اسبب لك احراج .
زيد اخذ نفس عميق : لا , ولا خطر في بالي , ولا تعيدي هالكلام , قومي روحي الحمام غسلي وجهك
المحاضرة الثانية راح تبدأ .
جيم تشغل السيارة : لا انا راح اروح الشقة , اخاف اقابلهم مرة تانية .
زيد سكت وفتح الباب : اوك , راح انسخ لك ملاحظات المحاضرة , اتمنى تكوني بخير .
نزل من السيارة ومشى دخل الجامعة وهي دورت وراحت لشقتها .
******************************
في الشقة ..
كانت عمارة كبيرة مؤجرة شقق , لطلاب الجامعة وطالبات الجامعة , ممكن ان تستأجر الشقة لشخص
اوعدة اشخاص يشتركوا في الشقة , مثل جيم مشتركة في شقة مع وحدة .
طلعت غرور من المطبخ وهي تشرب في عصيرها , وجلست على الكنبة تقلب القنوات .
فجأة انفتح الباب ودخلت جيم , تفجأت فيها : جيم ! ( ناظرت في الساعة ) طلعتي قبل المحاضرة .
جيم وهي تمشي لغرفتها : انا تعبانة شوي .
كملت غرور في التلفزيون بلا مبالاة وهي تقول : اوك.
*****************************
الساعة 7:30 ليلاً وهو يمشي في الجو البارد
كان الجو بارد جداً , ناظر على العمارة الكبيرة , ودخلها
عند مكتب الاستقبال : هاي .
مكتب الاستقبال كانت عجوزة عند المكتب : هاي .
زيد وهو يراقب عيونها المخيفة : اسأل شقة جيم رقم كم؟
العجوزة زادت من نظراتها والشكوك في راسها : رقم 33 الدور السابع .
زيد ابتسم وهو يقول : جيت اعطيها ملاحظات المحاضرة , شكرا .
مشى على المصعد وطلع للدور السابع .
وقف عند الشقة 33 , وعدل الجاكيت , ودق الباب .
فتحت الباب غرور وكانت لابسة ناوية تطلع , تفاجأ فيها زيد وراح يعطيها دفتر الملاحظات : هذا الدفتر لجيم .
غرور ناظرت عليه بتفحص ورفعت حواجبها وتكلمت بالعربي : انت عربي ؟
زيد تفاجأ وناظر عليها وبتردد تكلم بالعربي معاها : ايوة .
ومدت يدها اخذت الدفتر وهي تبتسم , زيد شكرها ورمشى للمصعد .
هي دخلت بسرعة لجيم ورمت لها الدفتر , واخذت شنطة يدها وجريت للمصعد , وقبل اللحظة الاخيرة لا يقفل دخلت .
زيد كان هادئ , ما ارتاح لها , صحيح انها عربية , لكن لبسها شيء , ومافي حجاب , وطريقة مياعتها شيء ثاني.
وحاولت تتكلم معاه اكثر في المصعد , مدت يدها تسلم وتبتسم : انا اسمي غرور .
زيد لف عليها وهو يبتسم : اهلا غرور , زيد اسمي زيد.
رجعت يدها لما احرجها وما سلم على يدها , وحاولت تتعرف اكثر : انت مع جيم في الكلية ؟
زيد كان يناظر على الارض : ايوة
( غرور كانت مبتعثة للخاج , وهي من جنسية عربية ( خليجية او مو خليجية ) ,
بالرغم من تربيتها الاسلامية لكن ماخذه حريتها بدون رقابة في المانيا )
فتح المصعد وطلعوا منه , ودعت زيد اللي مشى راجع لشقته .
*****************************
في غرفة جيم ..
كانت على السرير حزينة , ولساتها تفكر بالاحراج اللي حصلها .
للعلم : جيم مو اول مرة يحصل معاها كذا , دائماً يحرجوها ويجرحوها بسالفة انها عرجاء .
اخذت دفتر الملاحظات , وفتحته , ولقيت ظرف فيه.
اخذت الظرف وفتحته كان فيه رسالة من زيد بخطه بالانجليزي :
" كل شخص في هذه الحياة له فرصة عيش واحده يستفيد منها , الحياة هي مسرح كبير ,
تضعك الاقدار فيه لتؤدي دور , فتخرجي من ذاك الدور بأحد الشيئين : إما ان تتقني الدور
وتحصلي على خبرة , أو تفشلي فيه وتحصلي على الخبرة , ليس هناك شخص كامل من البشر ,
لكل منا عيبه , ولكل منا نقصه , المهم ان لا يؤدي هذا العيب في ان يعيق طريق تقدمنا للأمام ,
ولا تحبط روحنا بسببه , فلنجعله شيء ثانوي لا يؤثر في حياتنا" ( من كتاباتي )


ومن هذاك الموقف , وزيد صاير يدافع عنها , اذا تعرضت لها نتالي وجماعتها , ويمشي معاها
في الجامعه , ويتبادلوا الملاحظات ولازالت تعتبره اخ فقط , ومن جهته نفس الشيء , واستمروا سنتين بهالوضع .


******************************
نرجع للزمن الاصلي الان , كانت هذي مقدمة لحكاية زيد , وراح نكمل حكايته في البارت الثاني عشر ...
ونرجع للوقت الاصلي في الاماارت
***************************
في دبي الساعة 5 العصر
في فندق فاخر , كانت جالسة في صالة الفندق, اللي نازله فيه وتتكلم في الجوال بالانجليزي : اممم , يعني الا الان
ما تحركوا خارج البيت ( تشرب في السيجارة ) اسمع ... خليك جنب البيت راقبهم الاثنين محمد و غيداء , ورد لي
خبر اذا طلعوا من البيت ... اوك باي .
قفلت الخط وكملت سيجارتها , قامت من الكنبة ومشيت لحوض السباحة اللي كان يسبح فيه حبيبها , وقفت عنده
وهي تقول بالانجليزي : اسبوعين او ثلاثة بالكثير وناخذ الولد منهم , لازم احرق قلبه على الولد , لكن في الاول
لازم الاثنين يتعلقوا فيه بشدة.
وهو يسبح يرد عليها : يعني راح نطول هنا حبيبتي ؟!
( كانت انسانة رشيقة جسمها كعارضات ازياء , وملابسها انيقة , وماركات , ساعتها من الالماس وفخمه ,
وشعرها مستشوراه بطريقة جذابة , والمكياج مناسب على لبسها )
مشيت بخطوات واثقة وضحكت وهي تقول : هذي متعتي اني اشوفهم يحترقوا .
**************************
انتهــــــــــــــــــــــــــــــى البارت التاسع

فـاتن
11-25-2012, 08:15 AM
البارت العاشر
شخصية جيهان
.................................................
بعد يومين
في المستشفى في غرفة جيهان

راشد واقف عند الطاولة وهو يفتح لها
اطباق فطورها .
جيهان بصوت خافت : والله تعبت من هالاكل .
راشد كان واقف جنب السرير: هانت ,
اليوم تطلعي واوديك انتي وفاطمة
ووسن مطاعم دبي كلها .
ابتسمت على خفيف وعدلت جلستها ,
ورن تلفون راشد .
راشد يطلع جواله ويرد : وعليكم السلام
... ايوه احمد , لا خلاص انا الحين جاي
على الشركة .
تدخل فاطمة الغرفة : صباح الخيـــــــــــــر .
جيهان بابتسامة : صباح النور يا قلبي .
راشد يكمل كلامه مع احمد .
فاطمة : كيف الحلو اليوم ؟!
جيهان بضيق : ملل , جبتي اللاب توب ؟؟!
فاطمة تفتح شنطتها : ايوة , يا بنت ,
وعلى فكرة كان فاضي وانا شحنته .
راشد كمل مكالمة ويكلم فاطمة :
فاطمة ساعديها تفطر , لا تطلع
هالصينية الا كل شيء فيها منتهي .
فاطمة تستهبل : حاضر يا زعيم .
جيهان تسأله : وين رايح ؟
راشد يعدل اكمام قميصه : الشركة ,
راح ارجع على المغرب ان شاء الله اطلعكم
البيت , يلا مع السلامة .
فاطمة وجيهان : مع السلامة .
طلع راشد من الغرفة , وفكوا حجابهم
فتحت جيهان اللاب توب .
فاطمة تسألها : صراحه عجيب هالراشد
, ما شفته الصباح طلع من البيت .
جيهان تبتسم : شوفي تويتر كلهم
يسألوا عن غيابي .
فاطمة تقرب : ما شاء الله , يا ام الحماس .
جيهان تفتح صفحه جديدة , وتدخل على
الفيس بوك , عكست وجهها وناظرت
على فاطمة : 21 رسالة من غازي .
فاطمة سحبت منها اللاب وفتحت الرسايل .
.................................................. .....
في شركة العقارات الخاصة بابو غازي

ابو غازي معصب وهو يرمي في
الاوراق : يعني كيف ؟ خسرنا المشروع اللي بيننا ؟

الموظفين كانوا واقفين في المكتب : للأسف .
ابو غازي جلس على الكرسي ويهدئ في نفسه : استغفر الله العظيم .
واحد من الموظفين : سحبوا اوراق المشروع
مننا , هذا معناته , كل مواردنا المالية وقفت ,
نحن اعتمدنا على هالمشروع في المال ,
وهذا معناته اننا نرجع تحت ضغوط الديون .
ابو غازي يرفع سماعة التلفون : الو , اتصل لي في الاستاذة عمر .
**********************************
في شركة راشد
كان في مكتبه يتابع اوراق المشاريع ,
مسك راسه وهو يقول : يالله من هالصداع .
دخل أحمد ومعاه ملف : هذا ملف
المستثمرين , عندهم مشروع ويبوا يشاركونا فيه .
لساته راشد ماسك راسه : يالله , شكلي
راح أتأخر اليوم .
أحمد : خلينا نأجل بعضها بكرة ؟!
راشد يهز راسه : لا لا , خليني أكملها اليوم .
أحمد : اوك , الله يعينك .
راشد يبتسم : اليوم بتروح لأهلك , نهاية الاسبوع ؟!
أحمد : الوالدة مشتاقة لي تقول ...
راشد : سلملي عليها , من زمان ما شفتها .
أحمد : تعال معاي بكرة , منها تغير جو ,
وترتاح شوي في العين .
راشد يعتذر : ما استغني والله يا احمد
, بس تعرف ظروف البيت كيف .
أحمد : خلاص مو مشكلة , الوالدة راح
تزور جيهان ان شاء الله تتحمد لها السلامة .
طلع أحمد من المكتب وترك راشد يفكر
جلس على هالحال الا ان قطع تفكيره اتصال : الوو .
ابو جيهان على الخط الثاني ومعصب : يا راشد انت ايش مسوي مع ابو غازي ؟
راشد عكس وجهه لما سمع الاسم : عمي , هذا الشيء اللي لازم يصير .
ابو جيهان : مو نحن اللي نخلف وعودنا
علشان الحريم .
راشد يحاول يقنعه : عمي , هذا الشيء لازم يصير من زمان , اساساً مو مستفيدين منهـــ ...
يقاطع كلام راشد بعصبية وهو يقول : رجع
الشراكة في المشروع ولا تسوي اي شيء
بدون لا تشاورني
راشد سكت شوي بعدين رد : ان شاء الله .
ابو جيهان : وينك الحين ؟
راشد وقف ومشى شوي مستغرب
من عصبية عمه : انا في الشركة .
ابو جيهان : اول ما تكمل من الشركة تعال البيت .
راشد يسأل : اليوم جيهان راح تطلع من
المستشفى مو على اساس انا اروح
اخذها هي وفاطمة .
ابو جيهان : لا , عمر راح ياخذهم انت تعال البيت .
ر اشد حس بغصة لكن بنفس نبرة
الصوت : ان شاء الله عمي .
قفل الخط , وجلس على الكرسي يفكر
في نبرة صوت عمه العصبي.
***************************************
في الشقة المشبوهة

تذكير بالشخصيات في الشقة :
رقم (1) : هو صديقهم وصاحب الشقة واسمه عادل .
رقم (2) : غازي زوج جيهان .
رقم (3) : محمد زوج غيداء .
رقم (4) : وراح نعرفه الحين .

كانت الشقة جاهزة , وكل شيء موجود ,
ومستعدين لحفلة الليل , الحفلة اللي كل
نهاية اسبوع مسوينها , حفلة مختلطة ,
غريبة سيئة , الكثير من المعاصي فيها .
عادل كان يرتب اكواس الشراب في الطاولة
ويكلم رقم (4) : اليوم راح تكون سهرة غير
شكل , شيء جديد , بنات حلوين من
ايطاليا اليوم.
رقم (4) كان جالس على الكنبة
جنبه : يا شيخ ما راح تفرق , والعكس
كمان الحفلات بدون محمد ما تسوى .
عادل يضربه على كتفه : بدون محمد ,
بالله فكنا من هالسيرة , محمد في الحفلات
بس ياخذ البنات عنده , ما شاء الله على
هالولد عنده وسامة تجذب الحريم وربي .
رقم (4) يضحك : تتذكر لما نسافر في
الاجازات ويا بعض , كل ما نروح مكان
يتزوج وحده , ويطلقها .
عادل يكمل الضحكة : والله جد ,
ما كانوا يتركوه , يلاحقوه حتى
المطار ودموعهم اربع اربع ههههههه
ههههههه .
رقم (4) يرن جواله يبتسم ويرد
: الحين جالسين في سيرتك .
محمد على الطرف الثاني ببرود : اكيد
بسوء , ما يجي منكم الا السوء .
رقم (4) يضحك : ههههههههه , لا تطمن
, ليه اتصلت ان شاء الله تكون غيرت رأيك
وراح تجي الحفلة .
محمد يتأفف وهو يناظر في غيداء اللي
كانت جالسه قدامه : لا , ما اقدر اجي ,
عندي المفتش كرومبو لازم اجلس وياه .
رقم (4) عرف ايش المقصود : ايش الزوجة
المصون عندك .. ههههههههههه , اوك
يا باشا راح نستمتع بدونك .
في هالاثناء يدخل غازي الشقة ,
وهو معصب .
يكمل رقم (4) المكالمة
ويسلم عليهم غازي .
قام عادل من مكانه ودخل
المطبخ : اسويلك قهوة علشان تروق
شكل اعصابك منتهية .
غازي يجلس على الكنبة وهو
ساكت
( رقم (4) : كان لابس نظاره , وملتحي
على خفيف , وشعره طويل شوي , لابس
شورت جينز اسود , وتيشيرت تركواز .
غازي : كان لابس ثوب , على اساس
راح يغير ملابسه في الشقة .
عادل : كان طويل واسمر , واصلع ,
وشكله غريب , لابس جينز ازرق , وفنيلة داخليه )

طلع غازي الجوال واتصل في جيهان .
ترد عليه وهي ساكته , وهو معصب : شوفي
يا هانم , ترى انتي واهلك كلهم مو قدي ,
طلاق ما راح اطلق , راح تشوفي ايام عمرك
ما شفتيها في حياتك , ايام سوداء , بتلعني
البطن اللي جابتك ( فاطمة سحبت الجوال
من جيهان وفتحت الاسبيكر )
يكمل كلامه بنفس العصبية : اما راشد راح ارميه
في السجن , ارميه مثل الكلب , انتي
تعرفيني وتعرفي اني ما امزح وياك ,
قضية مخدرات وحدها تدخله سنوات
في السجن ( فاطمة قفلت الخط في وجهه )
رقم (4) ضحك : هه جابت آخرك ههه .
عصب غازي من كلامه وقام نط عليه ,
وضربه على وجهه كف ,
من دوره رقم (4) مسك غازي ورماه على الارض
وطاح عليه , شد الضرب بينهم وصار كل واحد
يضرب في الثاني , ويضربوا بعض بالاكواس , كسروها .
سمع ضربهم عادل وطلع بسرعة من المطبخ
راح يمسك فيهم ويصرخ : خلاص
مو كل مرة تعصبوا كذا
, لا ,
خلاص
كسرتوا كل شيء .
******************************************
في غرفة جيهان في المستشفى

الغرفة باردة , وصارت مظلمة بسبب
غروب الشمس , ورودها ذبلت مع الوقت
, وصار كل شيء باهت حتى الوجوه ,
فاطمة كانت معصبة بسبب المكالمة ,
وتناقش جيهان في اللي راح يصير : لا تغيري
موقفك , ذا مجرد تهديد ولا راح يقدر
يسوي شيء .
جيهان كانت تجهز نفسها علشان بيطلعوا من المستشفى : ما عندي مجال يا فاطمة ,
هذا مجنون ممكن في اي وقت
يسوي مشكلة لأهلي .
فاطمة كانت تجهز لها الشنطة : فكري
اكثر , ورسايل التهديد اللي مرسلها
لك لازم راشد يشوفها !
جيهان ترد عليها : انا مسحتها , وما ابي
اي احد يدري بموضوع الرسايل ولا ..... ولا
حتى المكالمة .
فاطمة تناظر عليها بعصبية وجيهان
تهدي الموضوع : رجاءاً فاطمة , تدري بان راشد راح يكبر الموضوع .
دق الباب عمر ودخل : السلام عليكم ,
خلاص جاهزين ؟
جيهان تفاجأت فيه , وفاطمة
انبسطت : ايه خلاص بنطلع .
عمر ياخذ شنطة ملابس جيهان : انا بانزل
دامكم جاهزين , راح اكمل اجراءات
المستشفى .
فاطمة تاخذ شنطة يدها : راح اجي
وياك .
طلعوا وجيهان لساتها بنفس
الوقفة , مستغربة ,
طلعت الايفون من شنطة اليد
واتصلت في راشد ...
********************************
في مكتبه في الشركة
الساعة 7 المغرب
المكتب مظلم , والدنيا باردة , كان جالس على الكرسي
على جهة الزجاج الخارجي , يناظر في الناس من فوق .
لكن تفكيره مشغول , حاس بضيقه ما بعدها ضيقه ,
قام من الكرسي ومشى للحمام الخاص , دخل وقف عند المرآية , ويناظر في وجهه .
( راشد كان حاد الملامح , وجهه برازيلي الملامح ,
اسمر , بسمار فاتح , عيونه وسط لا كبيرة ولا صغيرة )
غسل وجهه , وطلع من الحمام على صوت رنة
الجوال , شاف الرقم : هذي جيهان .
بس ما رد عليها , وحط الجوال على الصامت ,
اخذ البدلة ولبسها وطلع من المكتب .
***********************************
طلع راشد بسيارته راح على دبي مول .
اشترى هدية لجيهان من هناك , وطلع
على محل هدايا ,
يغلف الهدية باستعجال , ويسويله باقة
ورد احمر وابيض ,
انتظر للهدية ساعة ونصف تغليفها وتجهيز
باقة الورد .
كتب على البطاقة , وسجل العنوان على اساس
راح يوصلها العامل للبيت.
**********************************
في قسم الشرطة
يدق باب المكتب , ويدخل الشرطي زايد .
المفتش : زايد وصلنا خبر عن حريق في
عمارة في شارع الشيخ زايد , ثلاث شباب
, الدفاع المدني يقولوا الحريق نجم
عن المطبخ وللآن يبحثوا عن المسبب الفعلي للحريق .
زايد يسأل : الشقة باسمهم ولا صاحب الشقة غير موجود ؟!
المفتش يرتب اوراقه : انت راح تروح بدالي ,
انا عندي باقي القضايا الا الان ما كملت منها ,
راح تطلع لي هوياتهم , ومين صاحب الشقة , وتشوف اذا الحريق نجم عن فعل فاعل ام لا .
زايد يفكر شوي : في حالات وفاة ؟!
المفتش ناظر عليه وسكت شوي : ايوة ,
اثنين توفوا , وواحد حالته خطيرة.

*ملاحظة : زايد هو أخو محمد الكبير , ابن عم غيداء .

***********************************
في الشقة المحترقة بعد إطفاء الحريق .
زايد يتكلم مع رئيس الاطفائين اللي يشرح الوضع : الحريق كان صعب إطفائه , الاثاث كثير لدرجة اللهب اكله وانتشر في كل الشقة , الثلاثة ما حسوا بالحريق الا بعد ما انتشر , زايد وهو يدخل الشقة : صاحب العمارة موجود ؟!
كان واقف مع الاطفائيين برا الشقة
لما سمع الشرطي يناديه : ايوة انا هنا.
دخل ورا زايد اللي يسأل : كم غرفة هنا ؟!
صاحب العمارة : شققنا كلها مكونة من غرفتين وصالة كبيرة وحمامين ومطبخ وكلها واسعة ومنـ...
يقاطع كلامه زايد بسؤال ثاني : مين اللي مأجر هالشقة ؟!
صاحب العمارة : مأجرها عادل الـ***** ودائما يقيم فيها حفلات خاصه .
زايد : حفلات مختلطة يعني ؟!
صاحب العمارة : والله ما عندي علم بالي
يكونوا عنده حريم ولا رجال , لكن عنده
ثلاث اصحاب كل نهاية اسبوع يتجمعوا هنا .
زايد لف عليه باستغراب : اللي كانوا في الشقة ثلاث شباب ؟!
صاحب العمارة بتحمس : ايوة , الرابع اليوم ما حضر للشقة .
زايد مسك ورقة وقلم : اساميهم الكاملة كلهم ؟!
صاحب العمارة : اللي مأجر الشقة عادل الـ **** , والثاني الاستاذ غازي العميري , والثالث اسمه بدر عبد القادر , الرابع اللي ما حضر اليوم اسمه محمد مساعد .
زايد انصدم لما سمع الاسم , ورمى القلم
سكن شوي و رفع نظراته على صاحب العمارة وهو يقول : انت متأكد ؟!
***********************************************
في البيت الكبير
الكل كان جالس في الصالة الكبيرة , جيهان في جنب ابوها , وفاطمة والعمة ناهد , ووسن .
وعمر كان في جناحه .
يدق الباب راشد علشان يدخل .. ( والحريم يغطوا راسهم ) وبصوت هلكان : السلام عليكم.
ردوا السلام , وزاد عليه ابو جيهان يسأل : وين كنت (ناظر على الساعة) الساعة الحين 11 الليل ؟!
جيهان عدلت جلستها , وابوها كان معصب زيادة , راشد سكت شوي بعدين رد بنفس
الصوت : معاملات الشركة اخذت وقت يا عمي ,
وبعدها مريت على كم شغله اشتريتها .
فاطمة تبي تغير الجو : اذن بكرة ان شاء الله الذبيحة .
ناهد بتأفف : يا خوي تعب عليك , ايش ذبيحة ومو ذبيحة .
جيهان ابتسمت لعمتها : لا تقطعي رزق الفقارة يا عمتي , هذي كرامة من ابوي واجرها كبير .
وسن تطقطق بالجوال وتضحك , ابو جيهان يلف عليها : وسن ما وراك مدرسة يا بنت ؟!
وسن تنزل الجوال وترد : الا يا عمي بس القعدة العائلية هذي ما تنمل .
فاطمة تتريق فيها : وكأن الأخت ويانا .
راشد وقف من الكرسي وهو يقول : الحمد لله على سلامة بنتك يا عمي , اسمحولي انا طالع .
ومشى طلع من الغرفة , وطلعت وراه وسن وهي تقول : وانا بروح عشان انام يا عمي ( تسلم على راسه ).

لحقت راشد في السلم : راشد راشد .
وراشد واصله حده وقف وهو ماسك اعصابه : هلا وسن.
وسن بميوعة اطفال : وصلني بكرة المدرسة .
راشد غصب عنه : ان شاء الله .
ويكمل يطلع السلم .
توقفه مرة ثانية : راشد راشد .
وقف هالمرة وتنرفز لانه كان هلكان وبابتسامة متصنعة : نعم يا وسن .
وسن بجراءة : ما ابغى جيهان تجي ويانا .
راشد فهم الموضوع وحط يده على راسها : اوك ان شاء الله .
ماخذها على قد عقلها وطلع لجناحه .

بعد دقيقتين كل واحد طلع على غرفته او جناحه ,

في جناح فاطمة وعمر
فاطمة كانت تنفش في شعرها عند التسريحة وحاطه السماعات .
وعمر جالس يرتب اوراق المحاضرة اللي راح
يسويها بكرة , ناظر عليها وهي تنفش
شعرها يمين يسار : تصدقي اللي يشوفك كذا ,
كأنك في عمر وسن اختي .
فاطمة جاتها صدمة وصرخت : ووووووووووووع ,
انا وسن , ايش جاب لجاب .
عمر ضحك وكمل جملته : اجل هذا منظر
وحده متزوجة .
فاطمة عدلت شعرها : تعرف يا عمر والله نفسي اروح كوريا ؟!
عمر : ولا راح تروحي دامي حي , جنون كوريا
انسيه , كل حياتك , دراما كورية واغاني كوريا .
سكتت فاطمة وفكرت شوي وبصوت
هادئ : عمر بقولك شيء بس لا تعصب ؟
بدون لا يلف عليه : لا تكوني حجزتي تذاكر من وراي ؟
فاطمة ببرود : لا .
عمر : طيب شو !
فاطمة بتردد : اوعدني ما تعصب ؟!
عمر : قلت ما راح اعصب تكلمي ؟
عدلت جلستها وهي تقول : غازي اليوم
كلم جيهان.
عمر لف عليها وعكس وجهه : ايش يبي ؟!
فاطمة : يهددها ....!
************************************************** *
في جناح جيهان

كانت جالسة على السرير وتفكر في الكلام
اللي قاله غازي , وتلعب بشعرها المسدول على
كتفها , الا قطع على تفكيرها دقت الباب .
قامت من السرير تفتح باب الجناح كانت عنده الشغالات ( وحده ماسكه باقة الورد , والثانية
ماسكه شيء كبيرو وطويل مغلف )
ابتسمت لها شافت الباقة وفتحت لها الباب
يدخلوا الاشياء , حطوا الاشياء على الطاولة
في غرفة نومها .
وطلعوا من الجناح , مشيت على الباقة
وجلست على الارض تشوف في الورد :,
ومن بين الورد شافت بطاقة وفتحتها :




سلامات , ما تشوفي شر يا رب
هذي هدية متواضعة مني
أخوك\ راشد .


وقفت عيونها على جملة ( أخوك\راشد )
وناظرت على الهدية الكبيرة المغلفة وراحت
عليها , وفتحت التغليف ,كانت عبارة عن مرآية
كبيرة وطويلة , إطارها مطلي بالذهب , وعليه كريستال , كان منظرها جداً حلو ,
ومرآية واقفة , مسكتها وطلعتها من الكرتون ,
وراحت لغرفة تبديل الملابس حطتها في الزاوية ,
كان شكلها حلو ومرة فرحانة جيهان فيها , شافت شكلها في المرآية , كانت الجروح تملى رقبتها ,
ويدها جروح , مسكت رقبتها تدقق في
الجروح في المرآية .

************************************************** **
في جناح راشد

كان نايم , تعبان جداً , حاس بضيق وهلاك
في جسمه , ونام بملابسه نفسها .
والغرفة كالعاده باردة جداً , شوي صحى راشد على دق الباب , وهو معصب وماله خلق
لشيء : يالله يا وسن .
مشى للباب وفتحه وبلا نفس : نعم !
تفجأت جيهان بشكله ( كان وجهه اصفر , وملابسه نفسها , وعيونه حمرا )
انتبه على انها جيهان فمسح على وجهه
بيده : ايوة جيهان .
جيهان بتردد : جيت اشكرك على الهدية الحلوة .
ابتسم راشد : عجبتك ؟
جيهان بابتسامة : شكرا ً , ذوقك راقي .
راشد هز راسه : العفو .
جيهان : نايم بملابسك نفسها ؟!
راشد ناظر على ملابسه وعيونه نايمه : من التعب.
سكتوا شوي وكمل راشد : لما اتصلتي ما رديت , كنت مشغول شوي .
جيهان : لا عادي , بس انت قلت بتجي تاخذنا من المستشفى , وعمر هو اللي اخذنا وانا استغربت .
سكتوا شوي وكملت جيهان وبكل ثقة : انا راح اتنازل عن قضية غازي .
راشد عصب وبصوت خافت : لا تجننيني جيهان ؟!
جيهان عكست وجهها : انا ابغى اتنازل ما ابي مشاكل مع هالانسان .
راشد يعصب عليها : بلا مشاكل بلا لعب , خليك بعيدة وبس.
جيهان تعصب : راشد انا راضية وابغى اتنازل ؟!
راشد : راح ادخله السجن على اللي سواه , و استحالة اني اوافق انك تتنازلي ابداً .
جيهان تسكت شوي وترد : بصفتك مين ؟ ( ترفع حواجبها )
وتكمل بنبرة واثقة : انت داخل في الموضوع بصفتك مين ؟!
راشد ناظر في عينها وبكل ثقة : هذي طردة ؟!
جيهان ابتسمت بانتصار : انت تعرف انا ايش بالنسبة لك ؟ وانت مين بالنسبة لي ؟ إذن انا مو اختك .
رمت له البطاقة وراحت لجناحها .
ناظر عليها ونزل اخذ البطاقة وقفل الباب .



اللي ما يعرفوه الاثنين ان ابو جيهان كان موجود وراقب الموقف بالكامل : يعني الاثنين يحبوا بعض , وانا على عماي .

انتهـــــــــــــــــــــــــى البارت العاشر

فـاتن
11-25-2012, 08:15 AM
البارت الحادي عشر

شخصية " إلهام "

.................................
البيت كله كهرباء , والموقف اللي صار مع ام فراس زود العصبية في الكل ,
تفتح آمنة باب الغرفة بقهر , ويدخلوا الثلاثة على وائل : وااااااااااااااائل .
اللي كان يتابع الفلم , خفض الصوت , ولف عليهم الثلاثة معصبين واقفين عنده : ايش صاير ؟!

بيان : نعرف ان اسرار ماما كلها عندك ؟
نهلة تكمل : من جد العجوز اللي تحت هذي علشان تراقبنا ؟!!

وائل قفل التلفزيون وقام من السرير ومشى عندهم : اولا امي تمزح وياكم , لان ام فراس هي طباخه جديدة , ثانياً ...

تقاطعه امنة : ما شاء الله واسمها ام فراس .

وائل يكمل : ثانياً دام انكم هنا , فانا ابغى اتكلم معاكم الثلاثة , اجلسوا .
مشى على الباب وقفله .
بيان ببرود : طيب ممكن نروح نغير ملابسنا ونرجع , لنا ربع ساعة بملابس المدرسة .
وائل يفكر شوي وفتح الباب : اوك , جهزوا نفسكم انا باطلعكم السوق .
الثلاث صرخوا : بالفيراري ؟؟؟؟
وائل ضحك : اوك بالفيراري , نصلي العصر ونطلع , يلا روحوا بسرعة .
طلعوا من الغرفة جري كل وحده على غرفتها , في هالاثناء الهام كانت طالعه السلم وشافتهم يجرون : سبحان مغير الاحوال !
ناظرت على وائل اللي كان واقف عند باب الغرفه : ايش سويت غيرت مزاجهم كذا ؟

وائل ابتسم وراح عليها سلمها في راسها : يمى انا باخذهم ابي اشتري لخطيبتي هدية وقلت اخذهم يغيروا جو بالفيراري ؟
ضحك الهام وهي تقول : صدقني هالفرحة علشان الفيراري مو علشان الطلعة .
وائل ضحك وهو يهز راسه .
طلع وراها في السلم : يمى .
لفت عليه الهام وببرود : ايش مسوي لاخواتك , خليتهم يعصبوا كذا ؟

هيثم ينفش شعره اكثر : يمى السيارة كبيرة ووسيعة , لما دخلوا بناتك ثلاثتهم جلسوا في المقعد الامامي , متضايقين ليه ما ادري ؟
وائل يضربه على كتفه : في كذبة في الموضوع , استحالة يكون كذا .
الهام : اخواتك رايحين مع وائل السوق , انت بتجلس وياي .
يرفع يده : لا , يمى , الحين دقوا علي الشباب لازم اروح عندهم. ( يجري على غرفته )
الهام تعكس وجهها : راح يجننوني اخوانك يا وائل .
مشيت لغرفتها ترتاح قبل الغدا , ووائل رجع لغرفته يتجهز .
***********************************
في جهة ثانية من العين , في بيت عبد القادر
( البيت كبير , مو بيت , هذي فله كبيرة , مكونة من طابقين , الطابق الارضي ,
فيه المطبخ الكبير , والمجلس , والمكتبة , بالاضافة لحمامين , وغرف الخدم ,
الطابق الثاني ,غرف النوم , بالاضافة للحمامات , ومطبخ ثانوي , وصالة تلفزيون , والمكتب )
الكبير راقي , الجو فيه هادئ ورومنسي , حتى سكان البيت , غريبي الاطوار ,
البيت مافيه غير ولد وبنت , وزوج وزوجة , مثل لعبة بيت الاميرة , لكن الاميرة
اللي في هالبيت , اميرة من نوع ثاني , افراد البيت كالآتي :
البنت : آمنة (جونار )
الاب : عبد القادر
زوجة الاب : منيرة
اخوها من أبوها : بدر .

عبد القادر تاجر غني , في المنطقة , كان متزوج من ام آمنة اسمها زهراء لمدة 15 سنة
وما ولدت له , تزوج عليها منيرة وولدت له ولد اللي هو بدر , لما صار عمر بدر 3 سنوات ,
حملت زهراء , وولدت بنت , سمتها آمنة , وتوفت ام آمنة بعد ما ولدتها باسبوعين ,
كبروا , وصار عمر آمنة 17 سنة , وعمر بدر 21 سنة , عبد القادر كان يحب بنته حب كبير ,
وكان يوافقها على كل شيء ولا يرفض لها طلب , حتى بدر كان يعطيه كل اللي يبيه ,
وما ينقص عليهم شيء , وكان دائما يسافر وياخذ وياه زوجته منيرة , ويتركوا آمنة وبدر
لحالهم في البيت .

هذي قضية الفله اللي بندخل اسرارها الحين
*******************************
في غرفتها المقلوبة رأساً على عقب , والملابس في كل مكان , والجو بارد , والظلام يملا الارجاء , حاطه السماعات وشغاله على الآيباد .
تدخل الشغالة صوفي : جوجو , انت مافي يعيش كذا؟ لازم ترتيب ؟!
مشت تبدأ ترتب الغرفة , وتتكلم , وجونار مو في خبرها , نزلت السماعات ولفت على
الشغالة : صوفي بدر رجع ولا لا ؟
صوفي وهي ترتب الملابس : لا ما رجع ؟
قامت جونار من السرير وطلعت من الغرفة وهي حاطه سماعات الايفون على اذنها ,
مشيت للمطبخ , وسوت لنفسها نسكافيه , وجلست في الصالة تشوف التلفزيون متمللة
( اووووف , ملل , شكلي في النهاية , بموت في هالبيت ولا احد يحس )
( كانت لابسكة بنطلون اسكيني اسود , متماشي مع جسمها , وقميص ابيض ,
كان جسمها صغير , مو جسم بنت , ابداً , وشعرها القصير مسوياه على فوق ,
وحاطه كحل اسود بعيونها , وشفايفها وردي )

رن الايفون تبعها , وشافت الرقم وردت : اهلا بابا ( هلا يا روح بابا ) روح بابا
متمللة ( ليه متمللة , عندك السيارة روحي البسي اطلعي مكان روقي على نفسك
شوي ) لا مالي خلق اطلع , بس يمكن اغير رأي لما يرجع بدر .
كملت مكالمتها مع ابوها , و وقررت تتابع فلم , .
بعد ساعة ونصف :
رن الايفون برقم غريب ترد ببرود : الوو
...... : السلام عليكم .
جونار بدون نفس : وعليكم السلام .
...... : الاخ بدر عبد القادر تعرفيه ؟
جونار قامت من مكانها وهي ترد : ايوة , ايش صاير .
...... : نحن ادارة مستشفى دبي , نتمنى تحضروا بسرعة .
جونار تسأل بجنون : ايش صاير , هذا اخوي ايش صاير ؟
....... : نتمنى تحضري انتي واهله بسرعه وبتعرفوا كل شيء .
قفلت الخط , صارت مثل المجنونة تمشي يمين يسار مو عارفه ايش تسوي ,
هي في العين ايش اللي يوديها دبي الحين , مشيت على الغرفة : صوفي صوفي
, بدر في المستشفى , انا لازم اروح هناك , مستشفى في دبي .
صوفي توترت تصارخ : كيف؟ ايش فيه ؟
جونار تلبس جزمتها : انا لازم اروح لازم اروح !
صوفي تصارخ عليها : كيف تروحي , انتي ما ينفع تطلعي دبي .
جونار وقفت تفكر شوي : صوفي انتي خليك هنا , انا بروح الجيران يودوني
بالسيارة , اذا دق بابا لا تقوليله شيء طيب .
واخذت المفاتيح ونزلت بالسيارة , ساقت السيارة لين ما وصلت

لبيت الهام .


.................................................. ........

في بيت الهام

طلعت ام فراس لاول مرة للدور الثاني تبي تشوف البنات تتعمق في شخصياتهم
اكثر يمكن تحس ببنتها ,شافت ابواب الغرف , ومشيت للغرفة الاولى , دقت الباب ودخلت
غرفة آمنة .
اللي كانت تستشور وانتبهت للباب اللي انفتح ولفت على ام فراس : تفضلي خالة .
ام فراس بتفتح بداية حلوة : غرفة جميلة بنتي!
آمنة ترد : شكراً من ذوقك خاله .
ام فراس تسألها : طالعه !
تستغرب آمنة من سؤالها : ليه السؤال ؟!
ام فراس وهي طالعه من الغرفة : الله يحفظك بنتي .
مشيت للغرفة الثانية ودقت الباب ودخلت غرفة نهلة
, كانت فاضية ونهلة مو موجودة , ناظرت في الغرفة وقفلت الباب , مشيت لباب
غرفة بيان ودقت الباب ودخلت , بيان ونهلة كانوا يتجهزوا , ناظرت عليهم ام فراس
وبابتسامة : هذي غرفة مين فيكم ؟
بيان ببرود : غرفتي .
ام فراس : ما شاء الله حلوة ( لفت على نهلة ) وغرفتك كمان حلوة .
نهلة ناظرت عليها ورفعت حواجبها : شكرا .
ام فراس : صليتوا قبل لا تروحوا .
بيان : مو كفار .
ام فراس بنفس الاسلوب : انا ما سألتك ؟
طلعت من الغرفة ام فراس وهي مقتنعة بان الاسلوب لازم يتغير معاهم الثلاثة .
****************************************
في جراش السيارات
وائل كان جالس في السيارة منتظر البنات ينزلوا
( كان لابس بنطلون ابيض , وتيشيرت سماوي )

حط السماعات على اذنه , وكان
مغمض عينه , ومخفض الصوت , فجأة انتبه لصوت سياره داخله حوش بيتهم , ركز
بعيونه , ونزل السماعات وطلع من السيارة يمشي للسيارة الغريبة .
( السيارة كانت فيراري خضراء , ومنظرها حلو , شدت وائل السيارة )
, مشى وهو مبتسم ,وتفاجأ ان اللي سايقة السيارة هي بنت : هلا اختي اقدر اساعدك .
جونار كانت متوترة وطنشت وائل وراحت تجري دخلت البيت وهي تصرخ : آمنننننننننة
وقفت في الصالة الكبيرة عند السلم : آمنننننننة .
وائل دخل وراها : يا بنت وين رايحه ؟ انتي يا مجنونة ؟!
طلعت السلم وهي تصرخ : آمننننننة ؟!
ومشيت على الغرفة عشوائياً فتحت الباب ولقيت بيان ونهلة , وبدون كلمه
راحت على الغرفة الثانية , بعدها فتحت الغرفة الثالثة ودخلت , وكانت امنة تلبس
الشوز ( الله يكرمكم ) تفجأت فيها آمنة , لكم ان تتخيلوا المفاجأة اللي صارت , امنة
عكست وجهها : انتي ايش اللي جابك ؟!

دخلوا وراها وائل اللي مو عارف مين ذي , ودخلت بيان ونهلة اللي جريوا يشوفوا ايش صاير ,
والهام وام فراس طلعوا من الغرف يشوفوا ايش هالصريخ .
جونار تآخذ نفس وتناظر امنة : آخوي بدر , في المستشفى , في دبي ( آمنة انصدمت وحاولت
ما تبين تأثرها قدام اهلها )
تكمل جونار وهي تلف على الهام : خالتي واللي يسلمك وصلوني دبي , سواق بيتنا ماخذ اجازة ,
وانا اعرف اسوق بس ما عندي الرخصة وما اقدر اروح دبي .
الهام تمسكها و تهدئ فيها : شوي على روحك يا بنتي , احكي بشوي مو فاهمه شيء .
جونار تترجاها : الله يخليك خالتي , اخوي الوحيد ما ادري ايش صاير عليه , بس وصلوني هناك ,
انا ما اعرف غيركم في الديرة هنا .
وائل يحاول يدخل بالموضوع : خلاص تعالي انا باوصلك , آمنة انتي جاهزة تعالي معانا .
الهام : انا باجي وياكم .
وائل يثبتها : لا يمى خليك , لا تتعبي بنوصلها ونشوف ايش صاير مع اخوها ونكلمك من هناك .
ام فراس : خلاص انا اروح وياكم اساعدكم .
الهام توافق : ايه ام فراس خليها تروح وياكم .
بيان ونهلة : ونحن بنروح (الهام ناظرت عليهم بهذيك النظرة خلتهم يسكتوا )

طلعوا الاربعة , وائل وام فراس جالسين في المقعد الامامي , وامنة وجونار في الخلفي .

************************************************

انتــــــــــــــــــــــــهى البارت الحادي عشر

فـاتن
11-25-2012, 08:15 AM
البارت الثاني عشر
شخصية غيداء
............................
مر اسبوعين على الولد مع غيداء ومحمد



يدخل محمد شقته اللي كانت غيداء جالسة فيها , يدخل هلكان وحالته حاله , وباين عليه التعب , في يده اوراق يرميها على الطاولة ويرمي نفسه على السرير : غيرت اسم الولد خلاص .
غيداء تمسك الاوراق تقراها وابتسمت : سميته يوسف ؟!
محمد يتأفف : اووووف مو قلتي اسم يوسف اكثر اسم تحبيه .
غيداء تغير الموضوع : تمام , هذي وحده , باقي الثانية ندور على الام المجهولة .
محمد يغمض عيونه : مافيني اسوي شيء اليوم خليه بكرة .
غيداء تتأفف وهي تلم شعرها : ابنك صحى , قوم شوفه .
محمد يلف على الجهة الثانية : غيداء خليني في حالي , انا من الفجر في المحكمة علشان اغير اسم هالولد , والله تعبت .
غيداء تعصب وهي تقوم : اف ياه , ابني ولا ابنك , انا وراي جامعه والاختبارات قربت مافيني اعتني فيك وفيه .
راحت على يوسف الصغير اللي كان على السرير جنب محمد , واخذته : يا قلبي عليك , امووووووور مو مثل ابوك وووع .
*****************************************
في ألمانيا

في حرم الجامعة

دخلت الجامعه وهي تعرج كالعاده , مشيت وشافتهم عند باب الكلية , مثل كل يوم تمر من عندهم ويضحكوا على مشيتها , ناظرت عليهم , وتشجعت مشيت , اول ما عدت منهم , وقفت قدامها نتالي : هاي .
ناظرت عليها وبعفوية : هاي .
تحاول تمشي منها بس نتالي توقفها : ليه مستعجلة ؟ خايفة مني ؟
جيم : لو سمحتي اسحبي خليني أمر.
نتالي مسكت يدها : تعرفي يا جيم , انا كلمت خالي بفرنسا دكتور عظام , عن حالتك ( وبصوت عالي تضحك ) قال ان ما عندك امل , لأنك عااااااااجزة ههههههههه.
كل اللي حوليهم جلسوا يضحكوا على تريقة نتالي في جيم .
جيم زعلت وعصبت , دفت نتالي على جنب وراحت تدخل الكلية جري .
دخل زيد بعدها وقفت عنده نتالي : هاي زيووو .
زيد هز راسه وهو ماسك الشنطه : هاي نتالي .
نتالي تعطيه ورقة : عندنا حفلة بكرة بمناسبة عيد ميلادي , وانت معزوم عليها؟
زيد اخذ الدعوة وهو مبتسم : اوك , تمام .
مشى من عندها وهو مقتنع انه ما راح يروح على حفلات من هالنوع .
وقفت جيم عند الحمامات ودخلت , عند المرآية وجلست تبكي , حست بضيق , وان الكل صار يتريق في مشيتها وانها عرجاء , كرهت نفسها وتمنت انها ترجع على الريف بدل المهزلة اللي صارت لها .
كملت جيم المحاضرة وفي البريك راحت المطعم تفطر .
*****************************************
العين مركز الشرطة

زايد "معصب لاخر حد" واقف في مركز الشرطة يناقشوا اللي صار .
الشرطي حمد يستغل الوضع : الحين الاثنين اللي ماتوا بلغتوا اهاليهم ولا لا .
زايد بضيق يرد عليه : المستشفى هم اللي يبلغوا بهالامور .
حمد بتريقة : يقولوا واحد منهم هو اخوك الصغير ؟!
زايد يمسك نفسه ما رد عليه .
" زايد وحمد ما يطيقوا بعض , وكل واحد يحاول يثبت نفسه على حساب الثاني , والحين فرصة لحمد يشمت في زايد "
المفتش كان يقلب في الاوراق : الا الان شهاداتنا ناقصة يا زايد , نحن لازم نستجوب اخوك هنا في المركز .
حمد بتسرع : لو تأمرنا نروح بدورية وناخذه من البيـــ....
زايد يوقف من مكانه ويقاطع كلام حمد : انا راح اجيبه على المركز بطريقة هادئة وتستجوبوه .
المفتش : تمام , ولا تخاف هي مجرد اجراءات قانونية وأسئلة اعتيادية .
****************************************
في المانيا

دخلت الجامعة بالسيارة وهي راجعه من المطعم .
أخذت شنطتها ودفتر الملاحظات , ونزلت تمشي بعرجة , مشيت وهي منزلة راسها , وفي قلبها "الحين يضحكوا علي " , وبالفعل كان الكل يضحك , مو عليها , لكن على الصورة المعلقة في بوابة الجامعة .
مشيت وهي تسمع ضحكاتهم , ووقفت لها نتالي : هههههههه .
طنشت نتالي ومشيت جيم للباب , لكن انصدمت , لما شافت صورتها ومكتوب تحت الصورة ( الفتاة العرجاء )
الكل شافها ويضحك , حست بغصة وضيق , لفت يمين ويسار , الكل موجود حواليها يضحكوا , كل طلاب الجامعه , جريت بسرعة لسيارتها .
شافها زيد اللي كان طالع من الباب ,وهي تجري : جيم وقفي .... جيم؟
لف عليهم يحاول يعرف ايش صار وشاف الصورة , اخذ الصورة وقطعها وصرخ عليهم : فاشلين , لما احد يضحك على عيب احد يكون فاشل .
مشى على نتالي ووقف قدامها , كان اطول منها بكثير وبكل عصبية : تأكدت الحين انك احقر انسانة عرفتها .
وطراااااااااااااااااااااااااااخ على وجهها , خلاها تنصدم ووقفت مصدومة وكل الطلاب سكتوا من بعد هالكف .
لف على سيارة جيم وراح يجري علشان يلحقها .
*******************************************
الساعة 6 المغرب
يدخل زايد بسيارته , وهو في قمة العصبية , ينزل من السيارة ويمشي بسرعة للباب اللي يدفه بقوة وهو يصرخ : محمممممممممممممد .
صوته الثقيل هز المكان , وهز البيت بالكامل , طلع ابوه من الغرفة , وامه طلعت من المطبخ وهي مستغربة : زايد , ايش فيك تصارخ ؟
زايد بعصبية واقف عند السلم يصرخ ينادي : محمممممممممد .
*******************************************
في شقة محمد

كانوا جالسين يلعبوا مع يوسف الصغير , حاطين الالعاب والدبب ويلعبوا فيه , غيداء تأشر على فم يوسف : شوف مو شكله طالعه له سن ؟!
محمد يقرب علشان يشوف : لا لسه بدري عليه .
غيداء : لا والله مرة ظاهرة شوفها تمام.
مسكت له اصبعه ودخلته في فم يوسف الصغير : تحسس مو في اسنان .
محمد ابتسم : ايه والله , فديت بابا انا.
سمعوا صراخ زايد , رفعت شعرها لفوق غيداء : ايش هالصراخ ؟؟!
محمد عكس وجهه وقام : ينادي علي ؟ بروح اشوفه !
غيداء حطت الالعاب القطنية حولين يوسف الصغير وقامت : بروح وياك .
مشيوا وقفل محمد الشقة بالمفتاح ونزلوا , غيداء وقفت عند السلم علشان زايد لا يشوفها بدون حجاب , نزل محمد بروقان : ليه هالصراخ .
زايد يمسكه بكل قوة من القميص : شقة دبي , شارع الشيخ زايد .
محمد انصدم وحاول يبعد يد زايد , حس انه انكشف , وغيداء شهقت بصوت عالي وكمل زايد كلامه يصرخ : انت مشارك فيها (يصرخ بأعلى صوته ) صح ولا لا ؟
وضربه على وجهه بوكس بيده الكبيرة , خلى محمد يفقد توازنه ويطيح على الارض , ابو زايد يصرخ على ابنه : بس يا ولد , انت ايش جالس تسوي ؟!
ام زايد مشيت على ولدها تقومه وصرخت على زايد : فهمنا ايش صاير ؟
زايد بعصبية وهو يأشر على محمد : ابنك المدلع , اللي عمره ما راح يصير رجال ...
يقاطعه محمد بعصبية : رجال واحسن منك .
زايد مسكه : ترد علي يا كلب والله لا اربيك .
وراح يضرب فيه , وابوهم يحجز بينهم , الين ما انجرح محمد وكب الدم من فمه , وقام من الارض وهو يقول : ما راح ارد لك هالضرب لأنك اخوي الكبير بس .
زايد بعصبية : يا حقير , تشوه سمعتي في المركز , ( يصرخ ) تشوه سمعتي انا تخليني اضحوكة في المركز , وفاتح لي شقة حفلات مختلطة وسكر ومخدرات ( ابوهم انصدم , حس انه بيفقد توازنه و امهم منالصدمة صرخت بصوت عالي ) (طلع زايد المسدس وأشر على محمد ) لا تتفلسف امشي قدامي .
ام زايد صرخت اكثر لما شافت المسدس ومن فوق السلم غيداء صرخت وياها .
محمد مشى مع زايد وطلعوا للسيارة ,
ام زايد جلست على الارض تصرخ , وغيداء نزلت من السلم وهي ترجف وشافت عمها ابو زايد طايح على الارض .
**************************************
في مركز الشرطة ما كملوا اسئلة
في غرفة الاستجوابات

كان حاط راسه على الطاولة اللي امامه ويبكي محمد , كان يبكي على اصحابه اللي قضى وياهم سنوات من عمره , في يوم وليلة راحوا , يبكي على غازي ويبكي على عادل , يبكي على بدر , يبكي عليهم الثلاثة كانوا اخوانه .
غرفة الاستجواب مليئة بالضباط ومنهم حمد و زايد .
حمد كان اللي يستجوب محمد : انت لو استمريت تبكي عليهم ما راح نستفيد شيء .
محمد استمر على حاله ما رد عليه , زايد ساكت يراقب الوضع بهدوء , يكمل حمد : اصحابك اللي في الشقة , اثنين ماتوا وواحد منهم في المستشفى الحين اللي هو بدر , احترقت الشقة بسرعة وما قدروا يطلعوا من الشقة كلهم اختنقوا , عادل احترق و غازي اختنق وماتوا , بدر الا الان وضعه غير مستقر , وحروق جسمه من الدرجة الثالثة .
محمد يرفع راسه ويمسح دموعه بالقميص .
حمد : الشقة عادة تجتمعوا فيها ؟!
محمد بصوت مخنوق : كل نهاية اسبوع .
حمد يحاول يطلع من الحديث لحديث اكبر : تقيموا فيها حفلات , حفلات من اي نوع ؟!
محمد سكت وحاول يتكلم بحذر اكثر : حفلات شبابية مو من نوع محدد .
حمد : حفلات مختلطة ؟!
بدر يصرخ على حمد : التزم بالاسئلة الالزامية فقط .
حمد يغير الحوار : راح أسألك كم سؤال حول الساعة اللي كنت فيها ساعة الحادثة .
*****************************************
بعد مرور ثلاث ايام على هالمشكلة

( طلع محمد من المركز بعد الاستجوابات , وابو زايد دخل العناية المركزة فاقد الوعي , غيداء صارت مشوشة ما بين الدراسة و يوسف الصغير و انها تروح المستشفى توقف معاهم )

في المستشفى ...
كانوا على امل يصحى ابو زايد في نفس اللحظة , ام زايد بعبايتها من الصباح جالسة وتبكي , و محمد على جنب جالس على الارض وحاط راسه , زايد كمل شغله وجلس جنب امه على الكرسي , غيداء كانت منزلة راسها بهدوء واقفة , الوضع كان هادئ والكل على امل .
الساعة 12 الليل رجعت ام زايد مع زايد على البيت بعد ما اقنعها زايد بانها ترجع ترتاح , غيداء قالت بتجلس مع محمد شوي وترجع , وفضل محمد جالس على نفس الحاله , , مشيت غيداء وجلست جنبه على الارض وتهمس : يوسف عند وحده من ممرضات المستشفى , عطيتها فلوس علشان تمسكه الين ما نطلع .
رفع راسه بشويش ومسح دموعه : هذا .... مو ابني ؟!
غيداء ناظرت عليه: لا تجن محمد .
( محمد كان وجهه احمر , وعيونه حمرا من كثر البكا , كان لابس بنطلون ابيض وقميص سماوي , والساعة الكبيرة تبعه , شعره ما كان مرتب تمام .
غيداء كانت لابسة تنورة جينز , وبلوزة ابيض , والحجاب وياه , وشنطة اليد )
محمد بصوت عصبي : لازم اتخلص منه قبل لا اهلي يعرفوا , ابوي راح يموت اذا عرف بسالفة هالولد كمان .
غيداء تحاول تهدئه : صحيح انهم بينجلطوا بس بنشوف لنا حل .
محمد : لا , بكرة راح ارميه عند باب اي مسجد.
غيداء فتحت عيونها ورفعت حواجبها : انت مجنون رسمي ؟!
محمد : بكرة بروح ازور بدر في المستشفى في دبي , وانا راجع بحطه قدام المسجد واروح .
غيداء وقفت بكل عصبية تصرخ عليه: ما راح تاخذه لاي مكان , واذا فيك خير سويها .
( يطلع الممرض من الغرفة ويكلمهم : رجاءاً انتوا مسوين ازعاج للقسم ... ويدخل الغرفة مرة ثانية )
محمد يناظر عليها : خفضي صوتك .
غيداء كان شوي وتبكي .
وبكل هدوء يوقف : شوو ؟! خايفة على الاتفاق ؟! ( ابتسم بشويش ) ترى زيد راح يجي على نهاية الاسبوع , وانا راح اطلقك اول ما اخلص من الولد , وبكل الاحوال انتي الكسبانة .
غيداء تناظر عليه وكان ودها تبكي : رجعني البيت , انا ما ابي اجلس هنا .
محمد يعدل التيشيرت , ويمشي : تفضلي وينه الولد ؟!
غيداء تمشي على المصعد : انا بروح اجيبه انت جهز السيارة نطلع .
محمد طلع من المستشفى للجراش , ويدور على السيارة , رن جواله ورد على الرقم : الو .
......... : Hello Mohammed
محمد استغرب شوي وحاول يعرف الصوت : Oh , Hi .
........... : So what are the latest news, you want to throw our son in the streets of Dubai.
"إذاً ما هي الاخبار الجديدة ، تريد ان ترمي ابننا في شوارع دبي ."
محمد انصدم ولف حواليه يدور على عليها وبعصبية يصرخ : يالحقيرة , ااااااااااااااااااااااه لو اوصلك ؟!
Listen to me, I'll kill you when I will know your way.
Beware of me, that I promise I'll kill you.
" إسمعيني , سأقتلك عندما أعرف طريقك , كوني حذرة , أعدك سأقتلك "

............. تضحك : Hahahaha the game would start, I miss your breath.
" هههههههه , اللعبة بدأت , أشتاق لأنفاسك "

محمد عصب من جملتها وقفلت الخط على وجهه , ورمى الجوال على الارض بكل قوة ويصرخ : حقيييييييييييييييييرة , اااااااااااااااااااااه .
غيداء شافته كسر الجوال وهي ماسكه يوسف الصغير وتسأله: ايش فيك محمد ؟!
محمد يهديء شوي ويلف عليها : ادخلي السيارة .
غيداء مشيت على الجوال المكسور واخذته بدون لا يشوفها محمد , وطلعت على السيارة .
عشر دقايق ووصلوا البيت , وبكل هدوء طلعوا شققهم .
******************************************
في المانيا

زيد كان جالس مع اصحابه في الكافيه , ويتكلموا عن اهتماماتهم , وعن الجامعه .
قام واستأذن منهم يبي يرجع الشقة علشان يرتاح من الصباح ما نام .
طلع من المقهى وصار يمشي في شوارع العاصمة , وخطر في باله يروح يسأل عن جيم , مشى للعمارة الكبيرة هذيك , ووصل عند الاستقبال بس العجوز ما كانت موجودة , طلع للشقة .
ودق الباب , بس مافي رد , دق مرة ثانية وسمع صوت ينادي وفتحت له الباب غرور .
غرور ابتسمت : اهلاً زيد , تفضل .
زيد دخل وهو يناظر للشقة : كيف الحال ؟
غرور : تمام الحمد لله تفضل , ايش تحب تشرب .
زيد : لا شكراً , قبل شوي شربت قهوة .
جت وجلست جنبه .
( غرور كانت طويلة , ونحيفة شوي , كانت لابسة بنطلون اسود وفنيلة سوداء مرسوم عليها , وشعرها احمر , كانت بيضاء وخدودها حمراء , وانسانة متفتحة على الاخر )
زيد ينزل عينه للارض : ابي اسأل جيم موجودة ؟!
عكست وجهها غرور : مرة مهتم فيها ؟
زيد يحاول يغير الموضوع : ما راحت على الجامعه لها اسبوع .
غرور بقرف : أساساً هي مو وجه جامعة .
زيد يعصب : كيف تتكلمي على الناس بهالطريقة ؟
غرور بصوت رومنسي : انت ايش تبي فيها , واحد بوسامتك ايش يبي في انسانة تقليدية مثلها ؟
زيد يسكت شوي ويلف على الجهة الثانية : استغفر الله العظيم , والله حرام .
غرور بثقة : ايه صح حرام , من جد اللي تسويه في نفسك , انسان كل بنات الجامعه يحبوا يتقربوا منك , وانت لاصق في هالريفية ؟
زيد يضحك : والله حرام , انا متأسف على اهلك , اللي دافعين فلوس بالهبل علشان بنتهم تطلع لهم بشادة ما يدروا ان حالتها منتهية جداً .
غرور ناظرت عليه بعصبية : انت انسان سخيف .
زيد يناظر عليها ويرفع حاجبه : بجد , ما كنت اعرف.
قام من الكنبة وراح على الباب ولف عليها : راجعي حساباتك يا مسلمة .
***************************************
اليوم التالي في الامارات
العصر

محمد كان واقف على المراية يناظر في حاله ,غسل وجهه , واخذ شور حار .
طلع من الحمام ولبس ملابسه , علشان طالع دبي .
(( انا لازم اتصرف في موضوع الولد , اهلي لو عرفوا راح تصير مشكله جديدة من اول وجديد ))
فتح درج الساعات , جت عينه على الساعة الكبيرة اللي اشترتها غيداء له بيوم ميلاده : هذي احلى ساعة , صراحة ذويقة هالبنت .
اخذ الساعة الكبيرة ولبسها .
وفجأة دق الباب , مشى على الباب يفتحه , دخلت غيداء ويوسف الصغير على يدها , كانت لابسة وجاهزة .
محمد رفع حواجبه وهو يشوفها : على وين ؟!
غيداء : بروح وياك , ما راح اجلس هنا لحالي .
محمد فكر شوي : اوكي باخذك منها تتعرفي على اخته .
غيداء تعطيه يوسف : امسك انا راح ارتب الغرفة وادخل الالعاب واشياء يوسف علشان عمتي لا تدخل ورانا تشوفها .
وصارت تلم الالعاب والحليب , والاشياء الخاصة فيه وهي تسأل : اهله موجودين ؟
محمد : لا ما اعتقد , ابوه وامه دائما مسافرين يمكن يكونوا الحين رجعوا يشوفوه.
غيداء : اخته كم عمرها ؟!
محمد يتذكر جونار ويضحك : بتشوفيها وتحكمي .
غيداء توقف عنده : انا الصباح بعد المحاضرة , طلعت السوق واشتريت لك هدية .
عطته الكيس وهي مبتسمة , حط يوسف على الكنبة , واخذ الكيس فتحه , وابتسم صار يضحك : اشتريتي لي ايفون ؟!
غيداء تبتسم : امس انكسر جوالك , يمكن لانك كنت معصب بسببي , فانا اسفة ؟!
محمد يفكر شوي ويسلمها على راسها : لا تعتذري , انتي ما سويتي شيء , انا ما ابغاك تزعلي مني على الاقل هالايام الباقية لنا كحكم زوجين , باقي ثلاثة ايام ويجي زيد , لازم ترجعي للأصل .
******************************************

انتـــــــــــــــــــــــــــهي البارت

فـاتن
11-25-2012, 08:16 AM
جلسات نسائية بقلوب الماسية


الحين راح نبدأ الجلسات , راح تدخل القصص الثلاثة في رواية واحده ,
راح يصيروا اشخاص مع بعض , واصحاب ويا بعض , كل شخص راح
يعيش قصة الثاني بكل معانيها , ردودكم السابقة انا رديت عليها ارجعوا للردود
علشان فيها اشياء كثيرة انا وضحتها فيها .

شخصياتي الان في رواية واحده :
جيهان – راشد – ناهد – وسن – فاطمة – عمر –ابو جيهان – الهام
– سعاد – ناصر – وائل – احمد – هيثم – امنة- بيان – نهلة – زمزم
– منى - معلمات المدرسة - ام فراس – غيداء - محمد - زيد - جيم - زايد
– ابو زايد- ام زايد – يوسف الصغير
– المرأة اللي تلاحق محمد وحبيبها – جونار- بدر .

في شخص من هالشخصيات راح يلعب دور كبير ,
وراح يدخل حياة كل شخص ويمكن يصلحها ويمكن يفسدها .



متابعة ممتعه
وتبدأ جلساتنا

..................................................

فـاتن
11-25-2012, 08:16 AM
البارت الثالث عشر
.................................................. ........

في دبي
بيت جيهان

راشد كان جالس في الصالة في الدور الثاني متوتر ممع ان الكل متوترين
بس مثل راشد مافي , وكان ضايق صدره من الخبر اللي سمعه عن موت
غازي , تدخل وسن الصالة بطفش : السلام .
( لابسطة بنطلون وبلوزة ورافعه شعرها لفوق )
راشد ببطء : وعليكم السلام .
سكتوا لحظة وكمل راشد يسألها : كيف صارت جيهان ؟
وسن وهي تقلب القنوات : توها صحيت , لما سمعت خبر موت غازي اغمى
عليها , والحين صحيت مافيها شيء .
راشد : مين معاها في الغرفة ؟!
وسن : ماما وخالي , وفاطمة والممرضة.
سكتت وسن وبجراءة تسأل : راشد انت تحبها .
راشد لف عليها وبضيق: ليه هالسؤال ؟!
وسن تبرر بتردد: احسك مرة مهتم فيها .
راشد فهم موضوعها : اي شخص في هالبيت يهمني .
وسن : اهاا , بس احس انك تحبها .
راشد يقوم من مكانه : وسن .. ما ابي اسمع هالموضوع مرة ثانية , وانا وضحت لك .
وسن تتأفف : طيب بس لا تعصب .
يدخل عمر و هو كمان عاكس وجهه : كيف صارت الحين ؟
وسن تقوم بعصبية وتتأفف : اوووووف ياه البيت كله مافيه غير جيهان تسألوا عنها .
عمر ناظر عليها وهي تطلع : ايش فيها ذي ؟!
راشد وهو يطلع : اختي ولا اختك , الدنيا كلها عصبية هاليومين ؟!
*******************************************
في العين
بيت الهام

هيثم صحى العصر وتجهز , كانت جونار نايمة عندهم , على اساس العصر
يروحوا المستشفى , لبس قميصه السماوي والبنطلون الازرق , وشعره سرحه لاول
مرة بطريقة حلوة , والساعة الانيقة , والعطر كان شيء خيالي , والنظارات بيده .
راح لغرفة امه الهام ( دق دق دق دق ) : يمـــــــــــــــــــى .
الهام كانت طالعة من الغرفة وفتحت الباب وانصدمت: وه يمى مين انت ؟!
هيثم بخيبة امل : مين انا ؟!
الهام قامت تضحك : هههههههه والله ما عرفتك .
وهي تضحك دقت الباب لوائل : وائل تعال شوف مين ذا .
وائل طلع وانفجر ضحك على هيثم , هيثم عكس وجهه : والله حرام عليكم , احبطتوني
مو لهالدرجة انا مو مزيون ؟
جونار كانت واقفة وراه وابتسمت لما شافتهم : صباح الخير .
هيثم تصنم مكانه يوم حس فيها وراه , والهام مسكتها حضنتها : كيفك اليوم يا بنتي ؟!
جونار : الحمد لله خالتي .
هيثم يحاول يلفت الانتباه بجراءة : صباح الورد والرومنسية , صباح الكحل والعيون السود .
جونار طنشته ولفت على الهام : انا بتجهز بروح المستشفى .
الهام : خلاص حياتي انا بتجهز واروح وياك , الا يا جونار انتي كلمتي ابوك وامك على بدر ؟!
جونار سكتت لحظة وحاولت تكذب : الا خالتي وقالوا بيرجعوا , بس ما قلت لهم بكل شيء علشان لا ينصدموا , قلت لما يرجعوا اقولهم.
هيثم انقهر من التطنيش : خلاص تجهزوا انا باخذكم .
بيان طلعت من الغرفة على جملة هيثم : لالالا , كل شيء والا سيارة هيـــ.... ههههههههههههههه , وانفجرت ضحك على شكل هيثم الجديد .

(وين الشورتيات الاربع وعشرين ساعة لابسهم , والشعر اللي كل يوم مكدش طبيعة , والتيشيرت والبهدلة , ما كان يتزين كذا الا في العيد والمناسبات)

هيثم ناظر عليها بعصبية علشان تسكت قدام جونار .
بيان تحاول تقهره : وائل وصلنا بالفيراري تبعك .

جونار تناظر على هيثم : خذ سيارتي لو تبي , لساتها في الجراش عندكم .
*************************************
في السيارة بين العين ودبي

كانت غيداء حاضنة يوسف الصغير وبهمس : مسكين نام .
محمد لف عليها يناظر بسكوت , تسأل غيداء : متى بنوصل ؟!
محمد : خلاص قربنا , المشكلة الزحمة تأخر الواحد .
رن جوال غيداء لكن الرقم غريب : الوو
....... : غيداء .
غيداء سكتت شوي متفاجأة : مين ؟!
محمد انتبه لها , وسحب الجوال من يدها وكان ساكت .
........ : شوفي غيداء , محمد راح يرمي الولد لما انتي تكوني في المستشفى ,
راح يستغل انشغالك , انتبهي .

محمد سكت ولا رد بكلمة , وقفل الخط في وجهه , لكن من داخله بركان .
غيداء : مين ؟! وايش قال ؟!
محمد : لما اخذت الجوال سكت فجأة .
غيداء اخذت الجوال : تلاقيه وحده من المكاتب يبوا يقولولي على الكتب الجديدة .
محمد ناظر عليها وابتسم لعفويتها وتفكيرها العاقل : ايه صح .
( سامحيني على اللي بسويه يا غيداء )
*******************************************
في دبي
بيت جيهان

في غرفة جيهان

الكل جالس معاها يوم صحيت , والممرضة تعطيها الادوية , وابوها جالس جنبها ,
ناهد وفاطمة كانوا جالسين قدامهم على السرير , ابو جيهان : سلامتك يا بنتي ؟!
جيهان تهمس بتعب : الله يسلمك يبى .
ناهد تتنهد شوي : حمد لله على سلامتها.
جيهان تناظر على ابوها : يبى وين راشد ؟!
ناهد تهاجمها بالكلام : انتي في فترة عدة , مافيه يدخل هنا ولا حتى يشوفك ,
اربعة شهور وعشرة ايام .
جيهان بتأسف : انا لازم اروح المستشفى اكيد اخت بدر الحين جالسة لحالها .
ناهد : انا باخذ راشد ونروح نشوفها , نطمن عليها .
جيهان تناظر لعمتها : جيبوها تنام عندي كم يوم , احسن من جالسة لحالها .
ناهد وهي تقوم : طيب .
جيهان تسأل : طيب والجامعه ؟!
فاطمة تحاول تغير الموضوع : نتناقش في هالمواضيع لما ترتاحي , خلونا نطلع .
طلعوا الثلاثة , وفضلت الممرضة واقفة عندها لين ما عطتها حبوبها وطلعت , جلست
جيهان تفكر , لحالها والغرفة هادئة , ناظرت على الايفون تبعها واخذته تتصل ,
رجعت شعرها لورا وحطت راسها على المخده : الو راشد .
راشد كان في غرفة تبديل الملابس : كيف صحتك الحين ؟!
جيهان سكتت شوي وردت: انا تمام , بغيت منك اذا رحت المستشفى الحين باتصل
عليك اكلم اخت بدر اوك .
راشد كان جالس يختار ملابسه : عمتي الحين كلمتني نروح , انتي من وين تعرفيهم .
جيهان ببطء : كانوا يزورونا في بيتي هو واخته , تقريبا ثلاثة مرات من يوم ما تزوجت ,
وعمتي تعرفهم ايام ما كانوا جيران قبل لا تتطلق .
راشد سكت شوي ورد : خلاص ان شاء الله, توصي على شيء ثاني.
جيهان تهز راسها وهي تتكلم : لا سلامتك.
*****************************************
دخلوا الغرفة , محمد وغيداء ماسكة يوسف , كانت الغر فة ظلام , وهادئة , والجو بارد جداًُ ,
الاجهزة كلها تصدر هذاك الصوت المزعج , مشى محمد وهو مخنوق يشوف صاحبه بهالحال : بدر ؟!
بدر كان على السرير , جزء من وجهه انحرق وصار مشوه بعض الشيء من رقبته
حتى ايدينه كلها حروق , تشوهت تماماً ,
فتح عيونه ببطء وهو ناظر لمحمد وبصوت باكي : محمد , محمد , عادل وغازي ماتوا ,
ماتوا ( وبدأ يبكي )
محمد ما استحمل ومسك بدر يبوسه على راسه ويبكي وياه .
غيداء لفت على الباب وطلعت من الغرفة وجلست في الممر ساكتة ,
كان منظر جسمه يخوف ,
جلست في الممر مع يوسف كان في حضنها ,
اللي كان ساكت ويلتفت حوالينه بدون ما يعرف ايش صاير .

*******************************************
في الفندق

كانت جالسة في صالة الفندق مع حبيبها والشخص اللي شغال معاها
ويتكلموا انجليزي : اسمع محمد راح يسوي اللي في باله , ومتهور ولا راح يتردد يرمي الولد .
يرد عليها الشخص : انا الحين تركتهم في المستشفى هنا في دبي .
ترفع السيجارة لفمها : راح تراقبهم الحين , فقط مراقبة وين ما يروح
محمد روح وراه , اذا رمى الولد , جيب ابني وتعال علشان راح ننفذ الخطة الثانية .
هز راسه ومشى طلع من الفندق , لفت على حبيبها : ما كنت اتوقع انه يرميه!
حبيبها كان معصب وعاكس وجهه:انا مو فاهم انتي ليه مهتمه لهذي الدرجة بهالشاب ؟!
لساتها تشرب في السيجارة : قصتي معاه طويلة , ما راح اخليه بسهولة .
حبيبها : اعتقد ان اللعبة لازم توقف , الشاب مالك فيه صلة من الاساس ,
والطفل مو طفلك ولا انتي امه , انتي داخله غلط في القصة كلها .
ناظرت عليه بحقد : اذا كنت مليت من هالسفرة , ارجع لندن .
**********************************************
المستشفى
غرفة بدر

بدر وهو يبكي : الله كتبلنا عمر جديد يا محمد , ننسى كل شيء سويناه , ونعتدل بطريقنا .
محمد هدأت نفسيته شوي وكان جالس في الكرسي جنب السرير : الله يطول في
اعمارنا في طاعته ..... انا منتهي , انا الحين ضايع بين سما وارض , بجد انا جداً حقير .
بدر : ايش صاير وياك ؟!
محمد بحسافة : انا نفسي مو عارف ايش صاير فيني , انا تزوجت من ورا اهلي ,
خمسة حريم , كل اجازة نسافر فيها اسوي هالحركة , كل وحده اتحسف عليها اكثر
من الثانية , وحده منهم ولدت , وجابت لي الولد هنا في دبي , وتلاحقني في كل مكان .
بدر مصدوم : انت ايش قاعد تقول ؟!
محمد يكمل : المشكلة ابوي الحين في المستشفى , لانه درى بالشقة , طيب اذا
عرف بالولد ايش راح يصير فيه .
فجأة دخلت الغرفة جونار قطعت كل كلامهم , سكت محمد ووقف يسلم عليها : كيف الحال ؟!
جونار بضيق تسلم عليه : Fine .
ومشيت على اخوها وجلست عند السرير جنبه : كيفك اليوم , ليه تبكي ؟!
بدر يسألها : كلمتي امي وابوي ؟!
جونار : لا ما كلمتهم .
بدر : اتصلوا عليك ؟!
جونار : لا , ما اتصلوا فيني .
بدر يناظر على السقف : لا تتصلي ولا تكلميهم بشيء , اذا هم مهتمين يتصلوا
ويرجعوا من سفرهم .
محمد يناظر عليه : اجر وعافية ان شاء الله, انا باطلع اشوف غيداء من اول برا
تبي تجي تسلم عليك .
بدر ابتسم : ناديها .
محمد طلع من الغرفة , لكن غيداء ما كانت لحالها , كان وياها الهام و هيثم وآمنة ,
مشى عليهم محمد وسلم: السلام عليكم .
ردوا السلام عليه , وغيداء تعارفهم ببعض : هذا محمد , زوجي , ( تناظر على محمد ) جيران بدر .
محمد يسلم على الهام وبابتسامة : تشرفنا .
الهام : اهلا فيك, ما شاء الله عليه ابنك يوسف عسل .
محمد ناظر على غيداء اللي فسرت الموضوع : ابن محمد من زوجته الاولى الله يرحمها .
محمد غمز لها تسكت , وكمل كلامه لهيثم : نروح نصلي المغرب ونرجع .
هيثم : اوك .
محمد لف على غيداء : ادخلي سلمي على بدر , اخته وياه .
مشى محمد وهيثم ينزلوا بالمصعد , قامت الهام و وغيداء و آمنة دخلوا الغرفة ,
وسلموا عليه وشاف يوسف الصغير , جلسوا عنده في الغرفة والهام قامت تقرا
عليه وتحصنه , مهتمة فيه مثل ابنها , امنة كانت ماسكة يوسف تلعب فيه , لف
عليها بدر يسألها : كيف المدرسة اليوم ؟!
جونار تناظر على امنة وترد على بدر : ما راحت المدرسة جلست وياي .
بدر ابتسم على خفيف : حلو انكم ترجعوا صديقات زي زمان .
الهام ناظرت على امنة , اللي قامت علشان تغير الموضوع : اجر وعافية اخوي ,
انا باطلع باروح اشتري شيء اشربه .
غيداء : هاتي يوسف لا يتعبك .
امنة ابتسمت لها : لا مو مشكله قلبي , مونسني يوسف .
*****************************************
في المانيا

زيد كان في التاكسي رايح للريف , وطول الطريق كان يصور المناظر الريفية الرائعة ,
الريف بارد وكله اشجار وشوية غابات , المكان رائع بمعنى الكلمة , وصل للعنوان اللي اخذه من شؤون الطلبة بالجامعة , بعد ما عرف ان جيم وقفت الجامعه , ورجعت للريف .
نزل وهو ماسك شنطته ولابس الجاكيت تبعه , كان بيت كبير , وله حديقة واسعة ,
البيت ضخم جدا لدرجة انك تتوقع اللي ساكنين فيه حوالي الثلاثين شخص , دفع الفلوس للتاكسي ووقف يشوف في البيت ,
كان الجو بارد جدا , وكان الوقت في الصباح على الساعة 10 صباحاً , مشى بشويش
وهو يناظر على زهور الحديقة الملونة , وصل عند الباب , وكان في عجوز
واقف جنب الباب سلم عليه وسأله
: مس جيم موجودة ؟!
العجوز كان نحيف , وجهه طويل وشعره ابيض , تجاعيده كثيره , ناظر على زيد
بتفحص : ايوة موجودة , تعال معي .
زيد مشى وراه , مشيوا عبر الحديقة ولفوا للحديقة الخلفية للبيت .
الحديقة الخلفية كانت عبارة عن بيت صغير جدا , غرفة معزولة عن البيت الكبير ,
والاضواء فيه منورة , أشر عليها العجوز : آنسة جيم موجودة هناك .
ناظر على العجوز وابتسم وهو يمشي للغرفة .
*******************************************
بعد الصلاة رجع هيثم ومحمد , تلاقوا مع راشد اللي جا المستشفى هو وناهد ,
وتعارفوا مع بعض , كانوا واقفين في الممر يتكلموا .
راشد يرد على سؤال هيثم : بنت عمي كانت زوجة غازي .
محمد يسكت شوي وهو يتذكر غازي يوم يحكيلهم كيف كان يتصرف معاها بحقد , وناظر عليهم بابتسامة: الله يرحمه .
راشد وهيثم : امين .
راشد يكلم محمد: اللي يشوفك ما يتوقع انك متزوج وعندك ولد .
محمد يبتسم ببهت ويهمس : انا نفسي مو مصدق .
هيثم يسأل محمد : اسمك محمد مساعد , طيب يقرب لك زايد مساعد ؟
محمد : اخوي الكبير .
هيثم مو مصدق : هذا صاحبنا في التجمعات , دائما نتلاقى.
محمد : ايوة زايد يحب الطلعات الشبابية وكذا .
هيثم بدأ يطقطق في الجوال , ومحمد يناظر على يوسف اللي كان مع امنة
تلعب وياه في الكرسي وغيداء جالسة جنبها.
راشد لف عليه : خليك بجنب صاحبك , حالته صعبة خصوصاً النفسية .
محمد يبتسم ببهت : لو تعرف جدول اعمالي هالاسبوع ما كنت قلت هالكلام ,
إن شاء الله ما اقصر وياه , غير كذا الوالد بالمستشفى في غيبوبة .
راشد : الله يشفيه ان شاء الله .
محمد يبتسم هو يقول : انت متربط شيء؟!
راشد سكت شوي , وكمل محمد : حديث رجال مافي حريم حولنا هههههههه.
راشد يضحك : لا , مافي ارتباط .
محمد : نصيحة من اخ يحبك في الله , لا تورط عمرك .

راشد تذكر وصية جيهان ناظر على محمد :اسوي اتصال وارجع لك .
طلع الجوال واتصل فيها : هلا جيهان , انا في المستشفى الحين بتكلمي جونار .
جيهان كانت صاحية من نومها : اوكي .
عدلت جلستها , وراشد من جهة دخل غرفة بدر ونادى على جونار : جونار تعالي شوي ,
جيهان بتكلمك .
ناهد كانت واقفة عنده مع الهام , ناظرت على راشد وعاكسه وجهها لان جيهان تكلمه .
طلعت جونار واخذت الجوال : هلا جيهان .
جيهان : كيفك حبيبتي ؟!
جونار حطت يدها بجيبها وواقفة في الممر : الحمد لله حياتي , شكرا لسؤالك .
جيهان : انا كلمت عمتي تجيبك تنامي عندي هالايام , لا تجلسي لحالك , والحمد لله على سلامة اخوك .

امنة عطت يوسف لغيداء وراحت وقفت مع راشد وجونار , جونار سكتت شوي
ولأول مرة تدمع عيونها : الله يسلمك ( وتبكي )
أمنة مسكت يدها .
جيهان استغربت من صوت البكا : جونار انتي من صدقك تبكي حياتي ؟! لا تبكي قلبي ,
خليك قوية ؟!
جونار مخنوقة : تشوه مرة , جسمه كله تغير .
راشد نزل عينه ومشى من عندهم يخليها تاخذ راحتها .
محمد أشر على غيداء تجي وهمسش لها : خذوها انتي والبنات , روحوا على الكافيه
تهدئ اعصابها شوي , البنت مخنوقة هاتي يوسف عنك امسكه .
اخذ يوسف من غيداء اللي راحت عند جونار وامنة , محمد استغل ان غيداء مشغولة
وقف عند الممر وهو متوتر , فجأة رن الايفون تبعه : الوو .
...... : انت مقيد من جميع الجهات ؟
محمد عصب : يا حقيرة , من وين جبتي رقمي الجديد .
..... : انا اقدر اجيب كل شيء بس علشان انكد حياتك .
محمد : راح اخليك تندمي , وراح اوريك شيء ما شفتيه , انتي متخيلة اني راح
اتعلق في ولدك ذا , ما هز شيء من مشاعري , راح ارميه وروحي دوري عليه
في الامارات كلها , ولا اقولك دوري على طفل ثاني .
قفل الخط في وجهها ووقف يفكر , لكن اللي ما عرفه محمد ان في شخص كان واقف
جنبه وسمع كل شيء قاله محمد , محمد مشى يبي ينفذ اللي في راسه ,
ومشى وراه هالشخص يشوف ايش بيسوي هالمجنون .

****************************************
مين اللي يبي يلحق محمد وسمع كل شيء؟!
الولد هذا ابن المرأة اللي تلاحق محمد ولا مو ابنها ؟!
جونار وامنة كان بينهم شيء زمان؟!
غيداء ايش راح يصير فيها اذا عرفت ان محمد راح بيوسف ؟!
زيد راح يتفاهم مع جيم قبل لا يسافر للامارات ولا لا ؟!
توقعاتكم الثانية
*********************************************

نهاية البارت الثالث عشر

فـاتن
11-25-2012, 08:16 AM
البارت الرابع عشر


هناك اشياء كثيرة نستطيع القول بأنها تمدنا بحياة داخلية تزودنا بمنطق جميل يسمى السعاده .

...............................................
الجو هاديء , الجلسة كلاسيكة وناعمه , ويغطي الجو ذاك الصوت الثقيل : الله يرحمها امك , كانت ماخذه على رقبتها مسؤلية هالبيت كله, وراحت بعد ما رمتها علي , هالبيت كبر وكثر ساكنيه واختلفت ارواحه , لكن من بينهم كلهم يا بنتي , انتي المهمة عندي , انتي بنتي وبيجي اليوم اللي تورثي فيه هالخير كله .
جيهان بوجه شاحب وهي تناظر ابوها: بعد عمر طويل ان شاء الله .
ابو جيهان يحاول يوضح لها الامور : شوفي جيهان , انا ما قصرت عليك بشيء قبل زواجك ولا راح اقصر بشيء الحين , زواجك كان قرار خاطيء مني يا بنتي , زوجتك صغيرة من واحد مو مسؤول.
جيهان تمسك ايده : انا ما شكيت الحال يبى , بالعكس بكمل العده بإذن الله واكمل سنة الجامعه واعيش دنيتي , الانسان ما عنده غير فرصة وحده , لا تفكر لحظة يبى اني باكتئب او بتصيبني نفسية بسبب موت غازي , الله يرحمه ويسامحه .
ابتسم ابو جيهان وهو يمسح على راسها : هذا اللي كنت ابي اوصله لك يا بنتي .
.................................................. ...

بيان على الجوال تتكلم , والغرفة مغلقة , الجو رومنسي , والاضواء خافته , بس اللي طفش الجو هوصوتها العالي وهي تتكلم : ايوة اهلي مو هنا, بس اخوي الكبير موجود .
وجدان بالطرف الثاني بخيبة : منو ؟! الاخ وائل !
بيان تعصب : ترى لا تستخفي تعرفيه وائل بيذبحني اذا سويت اللي مالي راسك .
وجدان تصرخ عليها : لا تعصبي فيني , انا ما قلت لك تعالي ديسكو , هي حفله في البيت والبنات هنا كلهم , ما راح تجي بالطقاق بتجي كمان بالطقاق اووووف.
بيان ناظرت على الجوال وهي معصبة : تقفلي في وجهي الخط اوريك والله لا اجيك اليوم وتشوفي ايش بسويلك .
فزت من السرير وهي تمشي لخزانتها .
..............................................
في غرفة وائل كانت وياه نهلة ويتكلموا , كان يتناقش معاها , وائل بالنسبة لهالبنات ابوهم واخوهم والناصح والموجه لهم , في كل مشكلة تعتمد عليه الهام في حلها , وكذا سوت بيان الصباح , راحت لوائل وحكت له على مشكلة نهلة وتأثرها بالافلام وانشغالها عن الدراسة وحكت له بالابلة إيمان لما كلمتها عن نهلة , كان متربع فوق السرير وهي على الكرسي امامه وبصوت هادئ كالعادة : اخبار المدرسة يا نهلة ؟!
رفعت راسها وهي تناظر عيونه : الحين مناديني من الفلم علشان هالسؤال ؟!
وائل ابتسم على خفيف : اخ واشتاق يتكلم مع اخته !
نهلة سكتت شوي وردت : المدرسة تمام , مافي شيء غريب .
وائل رفع حواجبه وهو يسأل : امممم , والدراسة كيف ؟!
نهلة توترت اكثر : وائل المدرسة تمام والدراسة تمام , انا مو فاهمة ليه تسالني , عمرك ما سألتني هالامور الا ونحن في الابتدائي .
وائل نزل من السرير بهدوء واخذ ريموت التلفزيون وقال بصوت خافت : صح , في الابتدائي , بكرة انا بأمر عليكم في المدرسة أسال عن مستواكم ...
نهلة تفجأت وقاطعته : لا ( لف عليها ) قصدي مو ضروري .
وائل ناظر على التلفزيون وتغيرت لهجته اكثر جدية : من بكرة راح يترفع التلفزيون في غرفتك .
نهلة بعصبية : ليه !
وائل : اكثر من معلمة تشكي من مستواك المتدني , لا مذاكرة ولا تحضير ولا اهتمام , كل وقتك على قناة الافلام , هذا مستقبلك انتي مو مستقبلي ولا مستقبل امك .
نهلة كانت ساكتة وتفكر في كلماته , ووائل يحاورها اكثر : كل شخص في هالبيت انسان متميز, ومجتهد حتى انتي مجتهدة , طبعاً باستثناء هيثم طلعيه من الموضوع ( يضحك معاها وابتسمت على هيثم ) لكن هالسنة في شيء غيرك نهلة , انتظام مافي اجتهاد مافي , اتمنى اسمع منك الموضوع قبل لا اروح المدرسة بكرة !
نهلة سكتت بتوتر وبصوت عصبي : اكيد بيان اللي حكت لك .
وائل يغير الموضوع بهدوء : بكرة في اجتماع اهل وانا راح احضره بدل الوالدة , ولا راح اخرج من المدرسة الا وانا اتكلمت مع كل المعلمات, وراح يترفع التلفزيون مثل ما قلت والمصروف راح ينقطع عنك يا نهلة .
دق الباب فجأة ودخلت ام فراس : يلا وائل ونهلة تعالوا تعشوا علشان تناموا .
وائل ابتسم وهو يسألها : امي والجماعه رجعوا .
ام فراس : لا يا ابني ما رجعوا .
وائل : خالتي ام فراس ابيك في موضوع لو سمحتي ( لف على نهلة ) خلاص نهلة ارجعي غرفتك .
ام فراس تدخل بينما نهلة تطلع يأشر وائل على الكرسي : تفضلي خالتي اجلسي .
ام فراس جلست على الكرسي وهي تناظر بعيونها الهادئة على وائل اللي بدأ كلماته : طبعا خالتي صرتي بيننا وتعرفينا , بالرغم من ان وجودك كان كم يوم , لكن عرفتي اطباعنا واخلاقنا , البنات الثلاثة يا خالتي مراهقات , ولساتهم في امور المراهقة , انشغالي وانشغال الوالدة يخلينا ما نشوف جوانب من حياتهم الخاصة , مستواهم الدراسي يتدنى شوي شوي , ونحن مو عارفين ايش بيصير في حياتهم .
ام فراس ناظرت عليه وردت بهدوء : يا حظهم فيك يا ابني , ما تلاقي اخ يخاف على اخواته بهالشكل في هالايام .
وائل ابتسم : الحمد لله يا خالتي , والله اني احبهم الثلاثة واحب هيثم , ما احس اني اخوهم بالعكس احسهم اولادي اخاف عليهم من اقل شيء , ما اكذب عليك اذا قلت اني احبهم اكثر من خطيبتي ( سكت شوي وفكر ) خالتي لانك دائما في البيت اتمنى تساعديني فيهم , تقربي منهم وتعرفي كل وحده ايش شاغل تفكيرها , الطريق اللي ماشية عليه .
ام فراس هزت راسها وهي تبتسم , ابتسامة تخفي كل تجاعيد وجهها .
.................................................. ......
في المانيا

جالسين في الصالة الكبيرة ويتكلموا , الصالة كبيرة وفاخرة , والدنيا كلها ذهبي في ذهبي , شيء كلاسيكي .
زيد يبتسم : تشرفت في معرفتكم يا عمي .
ابو جيم : الشرف لنا .
ام جيم تضحك له : صرت واحد من العائلة يا زيد.
زيد يضحك : انا هنا من ربع ساعه وصرت من العائلة .
ابو جيم يسأله : بعد ما تتخرج من الجامعه , ما خططك بعد ذلك ؟!
زيد : ان شاء الله بارجع بلدي واشتغل هناك .
ام جيم : ما تفكر في ماجستير ودكتوراه .
ابتسم زيد : فكرت لكن راح اسويها بعد ما اشتغل كم سنة , اساعد فيهم اهلي بمصدر رزق .
جيم كانت ساكته وهي تسمع في حديثهم , كان بالها في شخص ثاني تنتظره بفارغ الصبر علشان يوصل ويشوف زيد ويتعرف عليه .
.................................................. ..........

مشى بهدوء وهو ماسك يوسف , ويناظر يمين يسار , وقلبه يدق بسرعه خايف لكن بنفس الوقت جدية , الدنيا ظلام , ووقت صلاة العشاء قرب , وقف عند باب المسجد وحط يوسف على الارض وراح يجري على المكان اللي وقف فيه سيارته , كان المكان اللي فيه السيارة كله اشجار مقابل المسجد.
وقف ورا الشجر وهو يراقب يوسف , وفجأة حس بيد على كتفه لف بسرعه وهو مرعوب : راشد !
راشد كان عاكس وجهه وعصبية تجري بعروقه: ايش سويت !
محمد بلع ريقه ويتنفس بسرعه : ولا شيء , بس فاجأتني .
راشد مسك اعصابه وغمض عينه بعصبيه : ترمي ابنك !
محمد سكت وهو متوتر , ويكمل راشد : لو ما رجعت اخذته باروح .
محمد يحاول يفهمه : انت مو فاهم شيء , يمكن حتى انه مو ابني .
راشد رفع صوته بعصبية : ما يهم ابن مين , المهم انك اخذته بدون امه لا تدري , انت بتحكم على الطفل بانه لقيط بهالتصرف , انت اللي مو فاهم شيء . ( يتحرك للمسجد )
مسكه محمد من يده : يا ابن الحلال انت مو فاهم شيء لا تخرب علي كل شيء .
وقف راشد وناظر عليه وهو ساكت .
محمد يحاول يكسب ثقة راشد : دامك موجود الحين ساعدني وانا راح افهمك كل شيء في وقته .
راشد هدأت عصبيته ووقف , ويكمل محمد : راح يجي شخص وياخذ يوسف , ساعدني نمسكه !
راشد لف على المسجد ومسك ايد محمد : ابنك مو موجود .
محمد لف على المسجد , بالفعل يوسف ما كان في باب , صرخ راشد بصوت عالي وهو يأشر : هناك هناك .
محمد جرى بسرعه في جهة اللي اخذ يوسف وراشد يجري وراه , كان معضل وببدلة سوداء , ويجري محمد والخاطف يجري اسرع لين ما وصل سيارته السوداء وحط يوسف في مقعد الاطفال , ولما قرب محمد طلع الخاطف المسدس من جيبه وهو يصرخ عليه : ارجع وإلا .
راشد لما شاف المسدس رجع بسرعه ناحية سيارته , ومحمد وقف ما كان متوقع هالخطوة , ويصرخ عليه : ارجع , انت خسرت هذي الجولة .
محمد يرد عليه : وصلها نحن ما وصلنا نص اللعبة.
يضحك الخاطف : خسرت ابنك , والدور راح يوصل لزوجتك .
محمد مسك اعصابه وصابته خيبة امل , ركب الخاطف السيارة وهو يأشر بالمسدس وحرك لورا السيارة ومشى , ومحمد واقف وزادت خيبة امله.
فجأة تفاجأ بسيارة ينفتح بابها ويصرخ راشد : ادخل بسرعه .
ركب بسرعه وراحوا يلحقوه بالسيارة .
.................................................. ........

في المستشفى

جالسين في الممر ,و ناهد معصبة وقلقانه على راشد اللي ما ظهر من ساعة ونصف , وغيداء تبكي تفكيرها على ان محمد نفذ اللي براسه , واخذ يوسف .
ناهد بعصبية : استغفر الله العظيم !
لفت على هيثم اللي كان واقف : يا ابني ما تعرف وين راح , ما شفت راشد هنا ولا هناك .
هيثم باستغراب : لا والله يا خالتي , نزلت اصلي في المسجد ما لمحته هناك , لا تقلقي يمكن راحوا مع بعض , هو و محمد .
الهام كانت حاضنة غيداء اللي تبكي : انا مو فاهمة ليه تبكي ! يا بنتي هو مو طفل صغير يضيع , الاثنين رجال وبيرجعوا ليه تبكي !؟؟!
غيداء ساكتة لكن الافكار كلها في راسها تدور .
جونار : جوال راشد عندي , نسيت لا اعطيه بعد المكالمة , واحاول اتصل على محمد ما يرد .
الهام ناظرت على هيثم : روح هيثم شوف موقف السيارات يمكن موجودين .
ناهد تمسك الجوال : راح اتصل على السواق , باخذك معاي بنتي اكيد راشد وزوجك مع بعض , الا تعالي وين ابنك الصغير ؟!
الهام انتفضت : يعني جالسة تبكي على ابنك ؟!
.................................................. .....
راشد معصب لكن هدوئه ما تغير : يعني انت ماخذ الولد بدون لا تقول كلمة وحدة لامه , علشان هالخطة .
محمد: ما كان عندي وقت , انا حكيت لك بكل شيء , واوراقي لك مكشوفة .
راشد ناظر عليه بطرف ورجع نظره للطريق : اذا مسكناه راح يدلنا على ام الولد , واذا ما مسكناه بنفقد الولد نفسه .
محمد : ان شاء الله نلحق , شكرا على المساعدة .
راشد يزيد السرعه : يتجه للبر , راح نضيعه اذا وصلنا هناك .
محمد يأشر : ادخل من هنا راشد ؟
ناظر عليه باستغراب : راح نضيعه !
محمد : ثق في كلامي , لف على اول منعطف , وامشي على طول بسرعه , ومن اللفة الرابعه لف راح نقطع عليه الطريق كذا .
راشد ابتسم ولف بالسيارة .
.................................................. .........
المانيا , الشمس قاربت على الغروب

أستأذنت جيم واخذت زيد يتمشوا في حديقة المنزل .
جيم تأشر على شجرة على يمينهم : هذه الشجرة موجودة من وانا صغيرة , وهناك اعشاب الحديقة كل يوم البستاني يعتني في الحديقة , ابي يحبها جداً , وعندي هذا المنزل المستقل عبارة عن غرفة مستودع به تلفاز وسرير , وادوات رسم , انت ما تعرف اني احب الرسم ؟!
زيد يرد ببطء : لا ... ما حصل قلتي .
جيم مسكت ايده وهي تقول : تعال شوف لوحاتي .
دخلوا الغرفة المستقلة , كانت كلاسيكية وراقيه , طقم كنب ابيض , والانوار بالذهبي , وشاشة التلفاز , وادوات الرسم واللوحات تملأ المكان .
ومسكت جيم لوحة لوحة , تفرجها على زيد .
زيد ضحك : انتي متأكدة انك راسمتيها ؟!
جيم بتفاعل : حلوة صح ؟!
زيد كمل ضحك : هههههههه هذي رسومات وحدة في الابتدائي.
جيم انقلب وجهها , اللي قطع عليهم الجو فتح الباب .
جيم صرخت : ريتشارد .
( ريتشارد الماني , طويل وجسمه رياضي , وشعره اشقر , وهيئة رياضي , ولابس بدلة رسمية )
مشيت جيم تسلم عليه , وزيد واقف .
تقدم ريتشارد ومد يده , زيد ابتسم ومد يده : اهلاً , انا ريتشارد كونشلف خطيب جيم .................................................. .............

ام فراس تدق الباب : بيان , موجودة يا بنتي , انزلي العشاء جاهز علشان تناموا بعد كذا .
انتظرت ام فراس عند الباب حتى ما فتحت بيان , ناظرتها ام فراس وهي تقول : انتي جاهزة على وين رايحة .
في نفس اللحظة طلع وائل من غرفته وشافهم : على وين بيان .
بيان بينت الوجه البريء : خالتي فاطمة جيراننا بنتها وجدان اللي معاي في الفصل , عزمتني عشاء وتوها تقولي .
وائل ناظر عليها للحظة ومشى للدرج وهو يقول : مافي طلوع .
بيان لحقته : لا وائل الله يخليك , ما ابي احرجها خالتي .
ام فراس نزلت وراهم , وصلوا طاولة الطعام اللي كانت فيها نهلة , جلس وائل : انا قلت لا ( خالتي اجلسي تعشي ويانا ) .
ام فراس ابتسمت : لا ابني تعشوا انتوا وانا في المطبخ .
وائل هز براسه واشر على الكرسي .
جلست بيان وام فراس , وبدأت محاولات الاقناع : وائل الله يخليك لا تصير اناني .
وائل عصب من ازعاجها : اذا عزمتك ليه ما تعزم اخواتك , واساساً عزائم نص الاسبوع ايش هذي .
ام فراس تدخلت بالموضوع : ابني ما عليه يمكن حبت تعزمها , وهي تقولك ان بنتها معاها في الفصل , ما عليه ابني خليها تروح ساعة زمن وترجع .
وائل نالظر على بيان ويفكر , ما فيه يحرج ام فراس وما يخليها تروح : عندك ساعه الا ربع وترجعي الاقيك هنا قبل هيثم ما يرجعوا .
ابتسمت بيان وسلمت على راسه وراحت تجري.
.................................................. .....

المانيا
زيد يرد عليه : انا زيد , زميلها الجامعي .
جيم ابتسمت : كنت اود ان اجمعكما مع بعض منذ زمن , تفضلوا اجلسوا سأذهب ابلغهم ان يحضروا العشاء .
زيد ابتسم : لا , انا لازم ارجع للسكن الجامعي علشان السفر .
جيم : اوه , حقاً .... اذن راح اكلمهم يجيبوا قهوة .
ريتشارد ناظر على زيد : اذن ما اخبار الجامعه ؟!
زيد بصوته الهاديء : تمام , دراسة مشددة وتعب وارهاق لكن الحمد لله .
ريتشارد تعجب من جوابه : هذا دليل على ان الطب للرجل وليس للمرأة .
زيد استغرب جملته : المعذرة , ماذا تقصد ؟!
اكمل ريتشارد : كما ترى ان هذه الاملاك جميعها لجيم من بعد والديها , وهي شغوفه بالطب وبدراسته , والمعامل والعمليات , وهذه الاشياء التي ترهق الجسد , وتتعب القلب , هي ليست في حاجة الا هذه المشقة , بإمكانها ان تكون إمرأة اعمال ناجحه .
زيد عكس وجهه شوي : المعذرة مستر ريتشارد الطب ليست مجرد مهنة , هي شرف وعظمة , وهي عهد من رب العاملين على عاتق كل طبيب .
ريتشارد عصب ولهجته انقلبت جادة : لم انت هنا ؟!
زيد بعصبية : المعذرة ؟؟!
ريتشارد يكمل بعصبية : لم اتيت ها .... لم ؟! لتقنع جيم ان ترجع للدراسة , لا اشجعك على ذلك , لا تتدخل فيما لا يعنيك ؟!
زيد سكت وابتسم بخيبة امل : اذن انت الذي شجعتها على ترك الدراسة , على هدم مستقبلها ؟!
ريتشارد وقف وهو يقول : مستقبلها هنا في مزارع والدها واملاكه قبل ان يأكله الغرباء .
زيد وقف بدوره وبصوت خافت : ليس كل مافي الدنيا هي الاموال , الاهم من ذلك ان يكن لك في مجتمعك كلمة وتملك ضمير حي .
مشى زيد بعد ما تضايق وكان يمشي ويفكر , طلعت جيم من البيت وشافته يمشي , صارت تحاول تلحقه وتنادي بس زيد ما سمعها , مسكها ريتشارد وضمها عليه وهو يقول : انتظرك كثيراً حبيبتي , يقول انه مستعجل , تعالي ندخل الجو بارد .
اسنغربت جيم من كلام ريتشارد وناظرت على زيد وهو يمشي .
.................................................. ...........
الغبار يملأ المكان واصوات محركات السيارتين بدأت تنخفض , الجو معتم والحي شبه ميت , بالرغم من ان الاصطدام كان على خفيف الا ان اثر بإصابات لكلا الطرفين .
راشد يصرخ : شوف ابنك لا يكون صار له شيء .
محمد فتح باب السيارة وطلع يوسف اللي كان على كرسي الاطفال , اخذ الكرسي بيوسف وراح فيه لسيارة راشد وهو يقول : ما صار له شيء الحمد لله .
راشد مسك الخاطف بجسم الضخم وكان مغمى عليه , وطلعه من السيارة على الارض ولف على محمد : محمد شوف شيء نربطه فيه .
وفتح جيوبه , طلع صور لمحمد بمختلف الاماكن , ومحفظة الرجل , وجوالين , وورقة شبه ممزقة .
اخذها راشد وحطها في جيبه علشان لا تضيع , محمد رجع ومعاه حبل طويل , وين لقيته ؟!
يرد عليه : في سيارته !! انا راح اربطه انت شوف السيارة فتشها اذا فيها شيء مهم .
قام راشد ودخل السيارة وصار يفتش فيها , سجائر على ولاعات , واوراق السيارة ورخصة الشخص , ومشروبات غازية .
رجع راشد وساعد محمد في ادخاله للسيارة وتحركوا بعيد عن الحادث .
راشد يسأله :على وين ناخذه الحين ؟!
محمد فكر : ما عندي مكان غير شقتي في العين .
راشد سكت ورد عليه : مجرم مثل هذا تستأمنه على اهلك تحطه بينهم ؟! نأخذه الحين على مستودع الشركة , نحطه هناك وبكرة نتصرف .
محمد ناظر على سيارة راشد اللي
تحطم جزء منها : اسف على اللي صار فيها .
راشد ابتسم : ما عليك , اساساً كنت باغيرها بعد كم شهر , الحين تأخرنا على المستشفى اتوقع عمتي تصرفت واتصلت بالسواق , ممكن جوالك ؟!
طلع محمد جواله واخذه راشد اتصل في رقمه وردت عليه ناهد : الو .
راشد : عمتي ؟!
ناهد بعصبية : وينك يا ابني ؟!
راشد : انا انشغلت شوي يا عمتي , واعتذر ما اقدر اوصلك راح اتصل في السواق يجيك ؟!!
ناهد تكمل عصبيتها : انا اتصلت فيه وهو الحين تحت , راح نتكلم في البيت يا راشد , الو .... راشد , اسمع محمد موجود معاك الحين ؟! محمد اللي .... ؟!
راشد يقاطعها : ايوة معاي وابنه هنا كمان , عمتي راح تاخذي جونار وزوجة محمد للبيت ونحن اول ما نكمل اشغالنا بنرجع البيت انا وزوجها.
.................................................. ........

في بيت وجدان
تدخل الغرفة اللي كانت صاخبة والديجي على اخر مستوى , الاضاءة كانت خافته بشكل رومنسي , ومليانة بنات من مختلف الاعمار , مشيت بيان لين ما وصلت زاوية كان فيها وجدان وكم بنت جالسين .
ابتسمت وجدان لما شافتها وضحكت : كنت واثقة انك بتجي .
بيان بهدوء : يكون بعلمك اذا قفلتي الخط في وجهي مرة ثانية ما بيحصل لك خير .
رمت نفسها على الكنبة جنبهم , مدت لها وجدان سيجارة : تفضلي .
بيان ناظرت عليها : ما لي مزاج اليوم , عطيني بدرة .

بيان تعودت على حفلات وجدان من سنتين , ويمكن كلمة ادمان قليلة عليها .
.................................................. .....................................
بعد ساعة ونصف

في بيت جيهان وبالتحديد جناح جيهان

دخلوا الشغالات ورفعوا العشاء بعد ما تعشوا البنات .
ناظرت جيهان لغيداء وبابتسامة : حبيبتي خذي راحتك , البيت بيتك .
غيداء ابتسمت وفكت الحجاب : ما شاء الله جناحك روعة .
جيهان : تسلمي حياتي .
وسن تسألها : درستي الجامعه ؟!

اللي كان في الغرفة وسن وجيهان , وغيداء وجوناراللي كانت حاطه راسها على رجل جيهان اللي كانت هي ألاخرى تلعب بشعرها القصير .

تجاوبها غيداء : سنة ثالثة طب .
وسن تبتسم : ما شاء الله عليك .
جونار رفعت راسها : بادخل اغير ملابسي .
جيهان : كل شيء تحت امرك حياتي ( لفت على غيداء ) وانت كمان خزانتي تحت امرك .
غيداء ابتسمت باحراج : شكراً لك .
قامت جونار ودخلت غرفة تبديل الملابس , لفت انتباهها المنظرة اللي جابها راشد , وقفت تتأمل عليها للحظة .
وسن قامت من مكانها : انا كمان بروح انام علشان دوام المدرسة , نورتي البيت غيداء .
غيداء اكتفت بابتسامة .
طلعت وسن والجو صار هاديء في الغرفة , ناظرت غيداء على جيهان تسألها : والله , احس اني ثقيلة عليكم , وداخلة غلط .....
قاطعتها جيهان : لا والله , بالعكس دخلتي ونورتي البيت , لما عمتي قالت انك بتجي مع جونار والله فرحت بشده .
غيداء اكتفت بابتسامة وسألتها : عمتك انسانة طيبة , اللي كان معاها زوجك ؟!
انصدمت جيهان وزادت دقات قلبها بشكل غير طبيعي , وسكتت لحظة
الين ما انتبهت وجاوبت : لا , لا قريبي من بعيد .

غيداء : اسفة خطأي , انا كلمتك عن نفسي وصرتي تعرفي عني كثير في خلال هالساعه بس ما اعرف عنك شيء .
جيهان ناظرت على عيونها : اوك , أسأليني وانا اجـــ....
قطع عليهم صوت جوال جيهان , ناظرت على غيداء وبابتسامة : عن اذنك .
قامت جيهان ومشيت خطوتين وردت بصوتها الرقيق : الوو ...
راشد على الخط : الوو , جيهان !
جيهان : جوالك كان مع عمتي , يعني انت وصلت البيت ؟!
راشد ابتسم : ايه الحين وصلت , كلمي زوجة محمد تنزل يبي يكلمها , هو في صالة البيت , خلي وحده من الشغالات توديها هناك .
جيهان سكتت , لما حس بسكوتها سألها : فيك شيء جيهان ليه ساكته ؟!
تجاوبه : انت فيك شيء ؟! صوتك ... انت تعبان ؟!
فكر راشد وجاوبها : كان يوم طويل فتعبت شوي .
طلعت جونار من غرفة الملابس وهي تهمس : بروح اسلم على عمي وارجع
.................................................. .................................................. ..........

فتحت الهام باب الغرفة بشويش
كانت نهلة غاطسة في النوم , ابتسمت الهام ومشيت لغرفة بيان بعد ما قفلت الباب , وفتحت باب غرفة بيان اللي كانت في سابع نومة والبي بي جنبها .
وقف على الدرج وائل وراح سلم على راسها : حمد لله على السلامة !
الهام تتنهد : تعبنا جداً والله , في هالزيارة .
ناظر على غرفة امنة وهو يقول : تلاقيهم ناموا في ثواني .
الهام تهز راسه : جونار ما جت معانا , اخذتها وحده عندها كم يوم تقول قريبتها , وهيثم الحين رايح دبي يوديلها اشياء المدرسة .
يسألها : يعرف بيتهم ! متى طلع !
الهام : طلعنا وراهم وعرفنا وين بيتهم , تلاقيه تحت لساته ما تحرك , ابني اذا ما عليك امر روح وياه , على الاقل اطمن عليكم تكونوا مع بعض .
وائل يبتسم : لا يمى بدون لا تطلبي الحين بانزل اروح وياه , هيثم مو مضمون لحاله .
.................................................. .................................................. ........
بعد نصف ساعه

محمد بتوتر : هذا كل اللي صار , والحين نحن ماسكينه في مخزن لشركة قريب من هنا ( ناظر على غيداء يشوف ملامحها ) ما كان في وقت اني اقولك , واسف اذا خوفتك .
ابتسمت غيداء بنرفزة : ليه حكيت لي , انا مالي من هالموضوع كله , كلفت نفسك وحكيت
وفسرت وبررت , اساساً انا ايش دخلي , موضوع بينك وبين زوجتك وابنك , وين علاقتي بالموضوع ؟!
محمد ناظر على عينها وابتسم على خفيف وهمس : صح , موضوع ما يخصك , يمكن اعتبرتك شيء علشان كذا حكيت لك , امي اتصلت تسأل وكلمتها اننا في دبي قلت لها ان في ادوية وصفها الدكتور للوالد رحنا نجيبها من دبي وتأخر علينا الوقت وراح ننام هالليلة هنا , راشد طلب نجلس عندهم الليلة , بحكم الوقت تأخر وان سيارتي مو موجودة , وغير كذا قابلت عمه وسلمت عليه و حلف علي اني اجلس ( وقف محمد وهو ماسك يوسف الصغير ) صح نسيت اخبرك , الفجر زيد بيوصل للامارات و انا مسكت طرف لأم يوسف , يعني تقريباً ما بيننا شيء الحين .

ما انتبه احد لوجود شخص وراء الباب , ما كانت لقافة منه او تطفل إنما جذبته القصة وسمعها من الاول .
.................................................. ...................................

انتظم الوضع في البيت , وترتبت غرفة الضيوف لمحمد وغيداء ويوسف , جو الغرفة بارد ومشاعرها بارده , وكئيبة ما تخفى ملامح غيداء بانها مو مرتاحة من وجودها في بيت غير بيتها , ومحمد وطبعا كل شخص بجهة , ناموا ولحسن الحظ حليب يوسف الاحتياطي كفاه لين نام .

نزلت جيهان بشويش من الدرج وكانت لابسة بجامة ناعمه كتفها مفتوح وشعرها نازل , دخلت المطبخ وبدأت تعمل ليمون علشان ترسله لراشد , اللي ما انتبهت له جيهان ان في شخص يراقب فيها , شخص كان يبتسم بخبث وقف يناظر فيها لدقائق وطلع .

بعد دقايق دخلت الشغالة ومعاها هيثم لصالة البيت اللي كانت مظلمة همست : انا في يطلع ينادي جونار انت في ينتظر هنا .
هيثم هز راسه ووقف يناظر المكان , جت عينه على جيهان اللي كانت واقفة برشاقتها في المطبخ , ناظر عليها هيثم لدقايق شعرها – رشاقتها – يدها بالخواتم ,الين قطع عليه يد جونار وهي تلف وجهه وتقول : متى توقف هالعادة السيئة ؟!
هيثم كان مفهي وناظرعلى جونار وهو يقول : مين دي ؟!
جونار ابتسمت شوي : وحدة ما تخصك .

لسوء الحظ ان هيثم ما شاف وجه جيهان , وانما شافها من الخلف

.................................................. .................................................. .........
طلع هيثم من البيت ورجع للسيارة اللي كان فيها وائل منتظر , ومن ناحية ثانية كملت جيهان عصير الليمون اللي كانت مسوياه لراشد , واخذت الكوب وهي تمشي بشويش , والل كان مراقبها مشى وراها , وقفت عند جناح راشد وحطت كوب العصير عند الباب , وجعت لجناحها , مسكت الجوال واتصلت فيه : نمت ؟!
راشد بصوت تعبان : لا والله , وانتي ؟!
جيهان : انا لساتني , سويت لك عصير ليمون , راح يخفف عليك شوي .
ابتسم راشد وقال : تعبتي نفسك , تسلمي ما قصرتي .
جيهان تكمل : الكوب عند بابك , ان شاء الله يكون حلو ؟!
راشد ضحك : الاحلى من العصير اللي سوته .
انحرجت جيهان وسكتت , كمل راشد وهو يقوم من السرير : باشربه وبكرة بقولك رأي .
جيهان تسأل : عمتي خاصمتك .
راشد : تقريباً , كانت زعلانة .
جيهان باستغراب : انت وين كنت ؟! اذا من خصوصياتك لا تقول ؟!
راشد فكر شوي وجاوبها : بقولك بس يكون بيننا !
جيهان بضحكة : ههههههه ايش موعد غرامي مع وحدة .
ابتسم راشد وهو يقول : تقريباً ( وقفت جيهان ضحك وهي ساكته ) هو غرامي بس مو موعد , تعرفي نتالي سكرتيرة الشركة , قابلتها عند استقبال المستشفى وطلعنا , علشان كذا تأخرت عن عمتك .
جيهان مو انصدمت بل تحطمت بسكوت وجاوبت بصوت مخنوق : اهاا , يعني حلوة هذي النتالي ؟!
راشد فتح الباب ولقى كوب العصير وجنبه ورقة , اخذهم وقفل الباب , جلس على الكنبة وفتحها كان مكتوب عليها كلمات صدمت راشد وهو يقراها , وانتبه لجيهان على الخط وبصوت معصب يسألها : ليه ارسلتي هالورقة ؟!
جيهان انزعجت من عصبيته المفاجأة : ايت ورقة ؟! ليه هالعصبية ؟!
.................................................. .................................................. ..

نرجع للمرأة اللي تلعب باعصاب محمد , جناح الفندق كان مظلم معلن عن نوم اصحابه , والجو هاديء , بشعرها الاشقر نايمة لكن صحيت على صوت جوالها يرن , وصحى معاها صاحبها
عدلت نفسها وجلست , شافت الرقم وفتحت الخط : هاي
...... : الغبي الذي ارسلتيه , محمد مسكه .
حاولت تستوعب وردت : كيف ؟!
....... : مسكه وغداً راح يأخذ منه معلومات عنك .
ابتسمت بخبث وهي تقول : لا يهمك راح نتصرف .
.................................................. ..................................................

انتهى البارت

فـاتن
11-25-2012, 08:17 AM
البارت الخامس عشر
.................
فتحت عيونها على سقف الغرفة , حاسه بجسمها النحيف متهالك , ما نامت تمام من امس , تفكيرها مشغول طول الليل , هذه الشخصية هي غريبة فعلاً تريد ما لا تعرف وتعرف ما لا تريد , فتحب من لا تريد وتعشق من تريد , كانت تحب عماد وهي الان تعشق أسم راشد , قامت تعدل نفسها على السرير ولمت شعرها لفوق .
ناظرت على الجهة الثانية واخذت جوالها , لا رسالة ولا مكالمة , توقعت تلاقي رسائل ومكالمات منه .
دخلت جونار الغرفة: صباح الخير !
جيهان بصوت خافت : صباح النور .
ناظرت عليها وهي لابسة ملابس المدرسة: ليه مسويه في عمرك كذا!
جونار جلست على الكرسي تعدل كحلها وردت :قصدك على ايش!
جيهان بصوت خافت : الميك اب!
ردت بلا مبالاة : عادي , ما اسوي شيء غير الكحل .
جيهان : مو لهالدرجة , شكلك مرعب .
ردت عليها : هذا المطلوب .
جيهان باستغراب : في المدرسة! ( سكتت وسألتها ) مين بيوصلك !
جونار : راشد بياخذني انا وغيداء ومحمد , محمد قال انه بيوصلني للمدرسة وبيوصل غيداء لبيتها علشان عندها محاضرة الظهر .
جيهان قامت من السرير : راشد صاحي يعني .
جونار ناظرت في عيونها : شفت المرآية في غرفة التبديل ( غمزة لها ) حلوة وذوق راقي صراحة .
جيهان تجاهلت الغمزة ومشيت : وصلتني هدية من قبل كم يوم .
دخلت الحمام تأخذ شور .
دخلت فاطمة الغرفة ومعاها غيداء : صباح الخير جوجو ؟!
غيداء ابتسمت ببهت : صباح الخير !
جونار تضايقت من هالدلع بس عدتها من بداية التعارف : صباح النور .
فاطمة تعتذر : امس كان ودي اجلس معاكم بس اعذروني رحت بدري.
جونار : لا عادي , الايام بتجمعنا مرة ثانية , صح غيداء ؟!
غيداء هزت راسها : ايه صح .
فاطمة تسأل : جيهان في الحمام ؟!
جونار : ايه دخلت .
.................................................. .....
بيت الهام

طلع من غرفته وشعره مبهدل وحالته حاله , نزل السلم بهدوء ومشى للمطبخ اللي كانت فيه ام فراس : ايش الغدا اليوم خالتي ؟!
ام فراس اللي كانت تشرب الشاي : هذا وقت الفطور يا هيثم .
هيثم ناظر عليها وعيونه نايمة : بالله ! الفطور .. على كذا بروح اكمل نوم .
ام فراس تناديه : تعال اشرب شاي معاي .
هيثم طاقه في راسه نومة بس ما حب يرفض , وجلس على الكرسي , على ما قامت ام فراس وسوت له شاي وجلسوا يشربوا .
ناظرت عليه ام فراس وهي تقول : كيف الجامعه معاك ؟!
هيثم ابتسم : مزز يا خالتي @_@
ام فراس رفعت حواجبها : لا يا شيخ!!
هيثم يوصفلها : حرم الجامعه عبارة عن نجوم ساطعة يا خالتي .
ام فراس :
هيثم قرب الكرسي : خالتي اسويلك اللي تبغيه بس لا ترديني في هالشيء .
ام فراس ابتسمت : آمر يا ابني .
هيثم توسعت عيونه ووجه احمر وهو يقول : امس شفت وحده غير عن اللي عمري شفتهم , يا خالتي لو اوصفلك اللي شفته انتي كمان قلبك بيقول (طق طوق ) ( ام فراس ضحكت عليه ) , اطلب منك تخطبيها لي ( ام فراس عكست حواجبها ) يا خالتي انا لو كلمت امي بتسويلي سالفة واني لساتني صغير , بس اطلب منك تخطبيها بصفتك امي علشان اضمن انها لي .
ام فراس سكتت وهي كاتمة الضحكة اشرت على الباب : روح كمل نوم يا هيثم .
.................................................. ...........
الساعة 9:00 صباحاً

(انت ايش تخبص , ايش تقول , كيف يعني هرب !؟؟! كيف ما لقيتوه ؟؟!)
(راشد كانت اعصابه منتهية من الخبر اللي سمعه , عن الرجل الاجنبي اللي مسكوه بالعافية امس , اختفى فجأة اليوم , وعمال المخزن ما يعرفوا شيء عن الموضوع )
( محمد كان واقف ومعصب على انه هرب منهم , لكن ماسك اعصابه )
العمال الثلاثة كانوا محبطين من عدم انتباههم على الرجل الاجنبي مثل ما قالهم راشد , ولأول مرة في تاريخ عملهم يعصب راشد عليهم كذا .
يكمل راشد بعصبية : انا مو قلت انتبهوا عليه , ما تفاهمت معاكم امس ؟!
محمد يسحب راشد : خلاص راشد تعال معاي .
يأشر عليهم راشد : كلكم حسابكم معاي بعدين .
محمد سحب راشد لخارج المخزن وقفوا عند السيارة , ناظر راشد على محمد : انا اسف على .....
محمد قاطعه : ساعدتني كفاية راشد , وانت ما تعرفني حتى , اقدر لك هالشيء , انا باكمل الباقي , شكراً على كل شيء .
مشى محمد بخطوات مخيبة للأمل على سيارته , اما راشد وقف يستوعب الموقف السخيف اللي صار مع محمد وانه ضيع له اخر امل في مشكلته .
.................................................. .........
من جهة ثانية وصلها اتصال وهي في المول تتسوق , شافت الرقم وابتسمت : الووو
...... : هاي , حليتي الموضوع ؟!
الاجنبية اللي تلاحق محمد : نعم , حليته وهو الان في الطائرة سيرجع الى لندن .
....... : لا اريد اخطاء في هذه اللعبة , من الان وصاعداً لنحسب لكل خطوة الف حساب .
ابتسمت وهي تقول : اوك .
.................................................. .............
في المدرسة
بعد نهاية حصة الرياضيات

الكل يتكلم بعد ما طلعت المعلمة من الحصة , جونار مع شلتها على جهة , وشلة بيان واخواتها من جهة ثانية .
بيان تهمس لوجدان : بنت , حركات امس لا تعيديها مرة ثانية , لما اقول وائل في البيت تفهمي الموضوع لا تتحديني , بالعافية امس طلعت .
وجدان غمزة لها : اهم شيء روقان امس انعشك !
بيان تهز راسها : من ناحية روقان هو فعلاً روقان , علشان كذا ما سويت فيك شيء وعديتها .
وجدان ابتسمت ووقفت .. بيان : على وين رايحه ؟!
وجدان : رايحه للأبلة أستأذن الحمام ؟
بيان لفت على خواتها تتكلم عن جونار : هذي ايش فيها مسويه ما تعرفنا بعد خدمات الكم يوم اللي راحوا ؟!
آمنة ناظرت على جونار وهي تقول : براحتها , مالنا شغل .
نهلة كانت متضايقة من كل شيء اليوم من حيث كل النواحي : اليوم ممل لدرجة ؟!
بيان تبتسم : هو ممل من ناحيتين , الاول ان زمازم غايبة , والثاني انه الدروس كلها لا اله الا الله ثقيلة طينة .
وحده من زميلاتهم بالفصل تسأل جونار من بعيد : سلامة اخوك يا جونار .
جونار ناظرت عليها وبجمود : الله يسلمك .
تسألها : بأي مستشفى ؟!
تجاوبها بصوت ثقيل : مو هنا في دبي هو .
تفاجأت : بالله عليك ! يعني اهلك رجعوا ولا كيف رحتي دبي ؟؟!
جونار ناظرت على فوق وبابتسامة خبيثة : لا ما رجعوا ( نزلت عيونها على امنة ) رحت هناك بالسواق .

( انصدمت بيان ونهلة في جوابها , جوابها غير منطقي , وجحود لكل شيء عملوه لها , وانها انكرت كل مساعداتهم لها , واذا وصفت كمية الغضب اللي اجتاحتهم ما اقدر اوفيها لكم , حتى امنة ما قصرت في انزعاجها لكن بعض الشيء كانت متوقعة ان جونار تجحد مساعدتهم لها وتنكرها , لان هي اكثر وحده تعرف هالنوع من الشخصيات )
فتحت الباب بشويش وبدخولها هدأ الفصل ونادت : نهلة تعالي شوي ؟!
بعد اقل من دقيقتين كانت نهلة واقفة عند آستاذة الرياضيات الآستاذة إيمان , ابتسمت على خفيف وهي تقول بصوت هاديء : في نهاية شهر ستة في حفلة بنسويها للمدرسة عن التفوق بمناسبة نهاية السنة الدراسية .
نهلة بتردد : شهر ستة ؟! طيب !
الاستاذة إيمان : في معلمات كثير يعملوا على هالحفل , كلمات واعمال واداء وجوائز متفوقات, كل معلمة بتختار مجموعة طالبات كورشة عمل لها , يشتغلوا معاها علشان يطلع الحفل بوجه جذاب للحاضرين , اللي راح يحضر الحفل وزيرة التربية والتعليم وشخصيات كبيرة ايضاً ككل سنة , غير اهالي المتفوقين , انا حابه أكون مجموعة من اختيارك , تختاري لي مجموعة بنات وانتي معاهم نبدأ شغل على الحفل .

( ما اقدر اوصف سعادة نهلة بهالموضوع وانها لقيت فرصة تثبت مسؤوليتها امام هالمعلمة اللي تعدها قدوة لها .
راح نستمر بقصص البنات للنهاية )
.................................................. .................
في المستشفى بالعين

يرد محمد على اتصال يزيد وهو فرحان: وعليكم السلام.... انا في المستشفى ابشرك ياخوي الدكتور يقول ان الوالد صار يحس باللي حواليه وصحته صارت طبيعيه ... يعني صحي من الغيبوبة الحمد لله .

.................................................. ................
وائل كان بعمامته وثوبه شخصية صارمة , من حيث مظهره فهو جداً جذاب , ومن حيث صوته فهو جدي أكثر , أكتمل إجتماع الاهل في المدرسة , حضر وائل بدلاً عن الهام .
كان واقف مع معلمة اللغة العربية إيمان : أشكرك على مجهودك كمعلمة توصل المعلومة للطالبات , ما تعرفي مدى تأثر أخواتي بهذه المدرسة ومعلماتها .
الاستاذة إيمان : العفو , وهذا واجبنا قبل كل شيء .
وائل يقدم نفسه : انا وائل , أخو الطالبات أمنة ونهلة وبيان ثانية ثانوي .
ابتسمت على خفيف : أخواتك يا ابني , في الفترة الاخيرة مستواهم في نزول , اتمنى تساعدوهم اكثر , تشوفوا ايش اللي شاغلهم , انا نبهتهم الثلاثة وكل وحده على حده لكن تدهورهم ما زال في ازدياد , هذا غير المشاكل اللي تحصل بينهم وبين الطالبة امنة الثانية معاهم في الفصل .
وائل اندهش باستغراب وسألها : مشاكل مع طالبات ؟؟!
أستاذة إيمان : شفت أستاذة أسوان هناك ( تأشر عليها ) هي الادارية المسئولة عن هالموضوع , فيك تسألها عنه ؟! وراح تعطيك التفاصيل ! , انا اتمنى يا ابني انك تساعدنا في انضباط اخواتكم ورجوع مستواهم لمكانه .

مع الادارية اسوان

بصوت عالي : ايوووووووووووة , اخيييييييييرا شفنااااااا احد من طرف هالمهرجات الثلاثة.
وائل بلع ريقه ويتلفت يمين يسار لاحد يسمع الكلام .
وتكمل كلماتها : أخواتك لا يستحملوا , مشاكل في الفصل , وبعض الاوقات هروب علني من الحصة , ومسوين عصابة مع بنات ناصر الهادي اللي اسمها زمزم واللي اسمها منى , وكل يوم عندي في المكتب هم والطالبة صاحبة الشكل الغريب هذي .
.................................................. ...............
الساعة 3 عصراً

كانوا الثلاثة جالسين في الصالة الكبيرة , ومعاهم هيثم يشتغل في اللاب توب , ووائل والهام جالسين مقابل البنات الثلاثة .
كل وحدة تتأفف , ناظرت عليه امنة : وائل الله يخليك اخلص , انا تعبانة ما فيني حيل بروح انام .
بيان تكمل : نحن هنا من نص ساعه , ليه ناديتوني يا ماما .
وائل ناظر على الساعة ورفع عينه عليهم : صحيح مرت نصف ساعه , باعتقادكم يكفي ان ثلاثة شغالات ينقلوا تسعة اشياء من ثلاث غرف في نص ساعة ؟!
نهلة صرخت وهي تقوم : لا تكون سحبت الـ....
جريت على غرفتها تتأكد , وطلعوا وراها امنة وبيان .
هيثم ترك اللاب وناظر على وائل باستغراب : شنو مسوي فيهم ؟!
ما رد عليه وائل واكتفى بانتظار ردة الفعل القادمة , والهام ملتزمة الصمت , مرت خمس دقائق ورجعوا وهم في قمة العصبية , وما زال هيثم يشاهد المسرحية .
بيان تحاول تكون هادئة : وائل رجع اللي اخذته بهدوء لو سمحت .
وائل ناظر عليهم واقفين : آيباد امنة مع رواياتها مع شاشة البلازما , و استريو نهلة مع كل الاسطوانات وشاشة البلازما , و بلاك بيري بيان ومجلاتها مع شاشة البلازما ....... كلها راحت .
هيثم انفجر عليهم ضحك : هههههههههههههآآآآآآآآآآآآي , حركة حلوة , خليهم يستاهلوا .
بيان انقهرت من ضحك هيثم , امنة بعصبية : وليه كل هذا ؟!
وائل : الاختبارات على الابواب , انتبهوا لدروسكم .
آمنة زادت عصبيتها : مافي داعي حركات الاطفال , نحن بنات عاقلات ونعرف مصلحتنا .
الهام بصوت جدي اكثر وصارم : و الادارية اسوان كمان تعرف مصلحتكم ! ( تفاجؤا كلهم بالاسم ) جاوبوني .... من الان هالاشياء ما راح ترجع لكم الا بعد الاختبارات , ولا في نقاش في هالشيء .
وائل يكمل بعصبية : حضرت اجتماع الاهالي اليوم , وكل معلمة من معلماتكم اشتكت من مستواكم , كلهم اشتكوا منكم وانكم تغيرتوا عن قبل , هذا غير شغل العصابات و الهروب من الحصة .
بيان ناظرت على امنة ونهلة , ويكمل وائل بعصبية اكثر : وقصة البنت اللي تتهاوشوا معاها دائماً في الفصل , هذي معلومة جديدة اول مرة اسمع فيها ( لف على بيان ) سبب المشاكل اللي بينكم ايش ؟! أمنة ؟!
امنة ناظرت عليه وهو معصب وجاوبت بصوت مستفز : مالها سبب , متى تبدأ نحن نرد!
ناظر على امنة : واكيد اليوم كمان سويتوا مشكلة معاها يا بيان ؟!
بيان انقهرت وبعصبية : شيء ما تعرفه يا وائل لا تتكلم فيه ؟!
وائل تجاهل جملتها ولف على نهلة : بنت مين هي ؟!
نهلة ترددت , صرخ عليها : نههههههههههههلة !
بتردد : البنت هذي جونار اللي تعرفوها
.................................................. ....................



انتهى البارت الخامس عشر

البارت القادم بإذن الله مع جيهان وراشد

فـاتن
11-25-2012, 08:17 AM
البارت السادس عشر


لكل إنسان صفات لا يعلمها تكمن فيه , وتثير إعجاب غيره بها , يحبه الآخر بسبب هذه الصفات , لذلك فليقتنع الجميع بما لديه .
.................................................. ...................

الساعة 4 عصراً
بيت جيهان

كان على السرير جالس بعد ما بدل ملابسه ومستعد للقيلولة , دق الباب عليه فجأة وظهر صوت الشغالة بصوت عالي : مستر راشد , الغدا جاهز ؟!
مشى بخطوات متثاقلة لباب جناحه و بصوت هاديء : انا تغديت برا , بلغيهم لا ينتظروني !
ردت عليه : اوكي مستر .

رمى جسمه المتهالك على السرير وهو مغمض عيونه , يحس بضيق من اليوم بالكامل , والجو كان بارد .
وصلته رسالة على الجوال فتحها : راشد ممكن نتكلم !
رد على رسالتها بكل شيء : الورقة كان مكتوب عليها ( أحبك راشد ), سواء انتي او غيرك اللي كتبها المفروض ما تنكتب , افرضي عمي ولا عمتي يشوفوها , تعرفي موقفي في البيت , الكل يعاملني على اني اخوك الكبير يا جيهان , واللي يصير بيننا حالياً هو فهم خاطئ منك جيهان.
رمى الجوال على طرف السرير وأخذ نفس عميق
.................................................. ................................
محمد توه راجع من المستشفى , وجسمه كله موجوع , تفكيره مشغول , هذي السنة كانت مو تمام عليه ابداً , غيداء كانت نازلة من السلم شافته ولاحظت ملامحه السيئة : فيك شيء محمد ؟!
وقف و ناظر عليها , ما رد عليها ولف على شقته وفتحها بالمفتاح , قبل لا يدخل سألته مرة ثانية بصوت خافت : محمد وين يوسف ؟!
وقف لما سمع السؤال ورد عليها بصوت مخنوق : مو هو ابني , وانتي مالك اي علاقة فيه ؟! ليه تسألي ؟!

جواب محمد وقع على غيداء كالصاعقة , ما توقعت رد بهذي القوة , وقفت على السلم لحظة تتدارك فيها الموقف , وبخطوات بمتألمة كملت نزولها .
.................................................. ..................................

في المطار

يزيد وهو مبتسم : والله وصولك الامارات كان خير , يوم ما وصلت الوالد صحي الحمد لله .
زيد : الحمد لله , والله وحشوني كلهم .
يزيد يحضن اخوه مره ثانية : كلهم متشوقين لشوفتك يا خوي .

( زيد وصل الامارات من نصف ساعة , واستقبله يزيد في المطار اخوه الكبير )

يزيد يمسك الشنطة : نروح الحين البيت علشان .....
زيد يقاطعه بهدوء : لا يزيد , اذا سمحت خذني للمستشفى على طول .
يزيد يناقشه : ما تروح البيت ترتاح في الاول .
زيد : لا , انا ودي اشوف الوالد في الاول .
.................................................. .........................................

في غرفة بيان كلهم جالسين
الصمت ملأ المكان وكل وحدة جالسة في ركن , ناظرت عليهم امنة : حاسه بفراغ كبير .
بيان ناظرت على مكان شاشة البلازما : كبير جداً , بدون بي بي .
نهلة تكمل : والله حرام , صحيح مستقبلنا ضايع بس الحين نحن كمان ضايعين .
دقت الباب ام فراس ودخلت : ما راح تتغدوا ؟!
ما ردوا عليها وهي وقفت تناظر في كل وحده فيهم , تستكشف الوجوه اللي قدامها , وحده من الثلاثة هي بنتها , هي قلبها اللي انأخذ من 17 سنة .
ابتسمت ام فراس ببهت وطلعت من الغرفة قفلت الباب , نهلة تذكرت موضوع الحفلة : بنات عرفتوا بموضوع حفلة المدرسة ؟!
بيان تتأفف : ايه قالت لي الاستاذة ........ نسيت الاسم , ميتين في هالحفلات نحن , هذا اللي ناقصنا !
نهلة : كلمتني استاذة ايمان اليوم , تبغاني اجمع بنات علشان ورشة العمل الخاصة فيها .
آمنة هزت راسها : أوكي انا وياك .
بيان : اوكي نحن الخمسة سوى , انا وانتوا وزمزم ومنى .
نهلة بتردد : لا , مو خمسة !
آمنة تسأل : ليه ! كم بنت في المجموعه ؟!
نهلة تتوتر اكثر : اتوقع جونار بتدخل ويانا
.................................................. .......................................

في منزل ناصر وسعاد

زمزم كانت غايبة اليوم , كانت مزكمة ومع انشغال ومشاكل البنات مع وائل , ما تذكروا يتصلوا عليها يتطمنوا .
زمز تسأل منى : تتوقعي صار فيهم شيء .
تهز راسها منى : في المدرسة كنا تمام مافي شيء , ما اتوقع , بس يمكن طلعوا مع امهم .
نزلت منى نظارتها وبانت عيونها الجميلة , منى كانت شخصية رومنسية جداً , عيونها جميلة بشكل ملفت للنظر بدون نظارة , كانت انسانة بديهية , وحادة البصر , قليلة الكلام وصوتها بحد ذاته نغمة , لكن عصبية جداً .
اما زمزم تختلف عنها تماماً ,انسانة فرفوشة ونكتية جداً , اجتماعية الى حد كبير , وملامحها جداً جميلة .

في صالة البيت

كانوا يشربوا قهوة هي وزوجها , اللي كان يشرح لها الوضع : الحين الشركة امورها تمام , ووائل مجتهد جداً في العمل , غير كذا ان لكل واحد فيهم رصيد في البنك من الجمعية الخيرية من وهم صغار الا الان ما انفتحت هالارصدة .
سعاد ابتسمت : ما شاء الله تبارك الله , الله يزيدهم , من وهم صغار الى الان الهام تصرف عليهم من فلوسها , الله يجزاها خير في هالايتام .
ناصر ينزل كوب القهوة بعد ما شرب: لازم نتكلم مع الهام عن هالارصدة , لانه الوقت المناسب نبلغ الاولاد باموالهم .

.................................................. ...................................

( بعد شهر كامل )

الساعة 8:00 صباحاً

في بيت جيهان

عمر يسلم على راس عمه وهو يقول : نشوفك على خير يالغالي .
كانوا مسافرين , عمر وزوجته فاطمة , مع امه ووسن , رايحين للعمره في مكة , على حساب عمر بيوديهم .
ناهد : عمر كان وده نروح كلنا .
ابتسم ابو جيهان وناظر على عمر : مافي احد يضيع على نفسه عمرة لبيت الله , لكن ......
عمر يرد عليه : ان شاء الله المرة الجاية كلنا هناك .

.................................................. ......................................

في مدرسة البنات

حصة إضافية لورش العمل
طلعوا البنات مع استاذة الرياضيات , ودخلوا صف المصادر يشتغلوا , كل طالبة على جهة وبدأوا شغل , فجأة دقت الباب ودخلت بابتسامة خبيثة : تيتشر , راح اكون معاك .
استاذة ايمان ترددت قبل لا تجاوب , أمنة وجونار ما يطيقوا بعض واذا اجتمعوا في فريق واحد , 100% هالفريق سيء : طيب , تعالي .
مشيت جونار وهي تناظر على امنة وشلتها بابتسامة بغيضة وهي تقول : منهم خمسة طالبات لازم وحدة تطلع علشان انا ادخل .
بيان ترد : صراحة نحن ما نبي بديل .
استاذة ايمان تهديء الوضع : بنات اهدأوا , انا باطلع وانتوا تشاوروا فيما بينكم مين بيستغنى عن المكان للثاني .

طلعت الاستاذة ووقفوا كلهم يفكروا , مشيت امنة خطوتين للباب , ومسكت يدها جونار وتهمس: لا تطلعي انتي , انا هنا علشانك .
سحبت يدها وطلعت من الفصل للاستاذة : استاذة ايمان انا باطلع .

.................................................. ...................................

في بيت الهام

ام فراس و الهام , كانوا جالسين على التلفزيون يتفرجوا , في الصالة الكبيرة .
الهام ناظرت عليها : ان شاء الله مرتاحه بيننا يا ام فراس ؟!
ابتسمت ام فراس وهي ترد : الحمد لله , والله كأني بين عائلتي واهلي .
الهام : هالشهرين تعودنا عليك والله, انتي الحين وحده مننا .

(في الدور الثاني )

هيثم بكشته يدخل غرفة بيان : يوووووه من هالصداع , ان شاء الله الاقي في غرفة بيان بندول , يالله .... وين تحط الحبوب هالبنت .
فتح الادراج مافيها شيء , الدولاب بين الملابس , مع الكتب , وصل عند السرير , تحت المخدة , لقى كيس بدرة صغير .

.................................................. ...............................

في بيت غيداء

ابو يزيد ووصل البيت بالسلامة , ورجعت الحياة الطبيعية في البيت للكل , ما عدا محمد اللي كان طول اليوم في غرفته , ما ينزل منها , ولا يكلم احد , ولا قابل ابوه من بعد طلوعه من المستشفى , امه كل يوم تطلع له وهي مستاءة من حالته الكئيبة , محمد صار يحط يوسف في حضانة من الساعة 6 الفجر لين الساعة 4 العصر , يرجعه معاه البيت , شقق البيت معزولة تماماً عن الاصوات , واذا بكى يوسف , ما يسمع صوته زيد في شقته اللي جنب محمد .

( في شقة زيد )

مسك يدها يقنعها : امتحانات الجامعه تستمر ثلاث شهور , يعني تقريبا شهر حبيبتي غيداء .
غيداء دموعها على خدها وهي تترجاه : شهر كامل انتظر ؟!
زيد : غيداء انا اخذت إجازة من الجامعة لمدة شهر واحد , والحين الشهر كمل بانزل علشان الاختبارات (يمسح دموعها) لا تبكي حبيبتي بارجع لك .
غيداء بعصبية : انت ما تحس , انا الحين بسبب اهمالك زوجة اخوك, كان لازم تتقدم لي قبل لا امك تقرر .
زيد يهدئها : انتي في الواقع زوجة اخوي , وبيننا حبيبتي , مافيني اسوي شيء الان , مافينا نسوي شي غير ان ننتظر حكاية التحدي اللي بينكم يا غيداء .

مشيت غيداء للباب وطلعت وهي تبكي , في نفس اللحظة فتح محمد باب شقته المقابلة لشقة زيد , وشاف غيداء وهي تبكي , رفعت راسها وناظرت عليه , كان شكله مختلف بالشنب والذقن و جسمه نحف كثير , وجه شاحب .
نزل عينه منها , وقفل باب الشقة ونزل بالسلم , بدون كلمة وحده بينهم .

.................................................. ........................................

(الساعة 11:00 ليلاً )

مشى بشويش لجناح جيهان , الطابق كان مظلم والجو فيه بارد , وهدوء غريب , ابو جيهان كان نائم من ساعة , راشد كان راجع من الشغل اليوم تأخر فيه , غير ملابسه ( جاكيت اسود , وبنطلون اسود ) ومعاه كيس لجيهان عبارة عن انواع تشوكليت , اللي تحبها جيهان .
وقف عند الجناح , دق الباب لها .
داخل الغرفة كانت شبه نايمة , رفعت جسمها من السرير على صوت دق الباب , وبصوت هاديء : مين ؟!
ما سمعت رد ومشيت بهدوء لصالة الجناح , وقفت عند الباب .
( كانت لابسة بجامه وردية , قميص وبنطلون , وشعرها البني نازل على ظهرها )
خلال هالشهر كله , جيهان وراشد ما يعرفوا بعض , ولا تقابلوا , اليوم آخر يوم لجيهان في فترة العده , وصار فيها تطلع من بكرة على اي مكان تتمناه .
فتحت الباب بشويش وتفاجأت في راشد اللي كان واقف ابتسمت : اهلا راشد .
ابتسم لما سمع صوتها : كيفك جيهان ؟!
جيهان تهمس : تمام بشوفتك .

راشد انسان رومنسي جداً , لكنه عملي أكثر , صارم شخصياً , ما عنده علاقات بالجنس الانثوي , لكنه كبر بشوفت جيهان , جمعهم بيت واحد, وربتهم ايد وحده .

مد لها الكيس : حمد لله على السلامة , اليوم آخر يوم في العدة!
ضحكت جيهان : الله يسلمك , حسستني كنت مسافرة .
راشد يناظر في عيونها الواسعه : هه , من زمان ما سمعت هالضحكة .
فتحت الكيس وتفاجأت : ليه ذا كله ؟!
راشد همس لها : استمتعي فيهم , بكرة تجهزي راح أخذك مشوار .
فرحت جيهان بهالعرض : من جد راشد !
اكتفى بابتسامة وهز راسه

.................................................. .....................................

صباح اليوم التالي

في غرفة الفطور , ابو جيهان مع راشد جالسين يفطروا ويتناقشوا بإمور الشغل , ابو جيهان : ابو غازي يبي يفضي الشراكة اللي بيننا ؟!
راشد سكت كم ثانية ورد : بدون تفكير يا عمي , نحن مستغنين !
ابو جيهان : إذاً تناقش معاه اليوم في الموضوع , وقدر كم المبلغ علشان نفضي العقد , خلي في بالك المبلغ راح يكون كبير يا راشد .
راشد : راح ندبره بإذن الله , الاهم ما نبي اي صلة مع هالعائلة .
دخلت وحده من الشغالات وقفت عند الباب وتكلم ابو جيهان : بابا , انا في يكلم انت موضوع .
راشد ناظر عليها ورد عليها ابو جيهان : طيب تعالي ؟!
دخلت ووقف جنب الطاولة وهي تقول : بابا , نحن يبغى شغالة ثانية .
ابو جيهان كان يسمع وهي كملت : باب , حنا في اربعة شغالات , والبيت كبير مافي نقدر نسوي كل شيء .
ابو جيهان : يعني نجيب شغالة خامسة ؟!
راشد يرد : أنا كنت افكر اننا نجيبها تساعدهم , البيت كبير وفعلا عدد الخدم ناقص .
ابو جيهان هز راسه للشغالة : اوك , راح أمر على المكتب أطلب وحده .

فرحت الشغالة وصارت تردد ( شكرا بابا , شكرا بابا ) , وطلعت من الغرفة .
راشد ناظر على عمه : عمي , ودي أطلب منك تسمح لي , أطلع جيهان اليوم ؟!
ابو جيهان سمع الجملة وبصوت متغير : على وين ؟!
راشد : فترة العده بالكامل ما طلعت , قلت اطلعها اليوم إذا انت سمحت لي ؟! على اي مكان هي حابه تروحه .
ابو جيهان ابتسم شوي : لو رجعت من هالطلعة مو مبسوطة ما راح يحصلك خير .

فرح راشد بسماح عمه بطلعة جيهان معاه , واستعد ليوم كامل مرح .

.................................................. ...................................

لابس النظارة وجالس في السيارة ينتظر جيهان , ماسك جواله يتصل بأحمد : الو أحمد
أحمد : هلا راشد , كيف الحال عندك ؟!
راشد يناظر جيهان وهي طالعه من البيت : الحال تمام التمام , انت كيف الشركة عندك ؟!
أحمد : تمام انك اتصلت , كان شوي واتصل عليك , لازم تجي الشركة ضروري .
راشد ابتسم لجيهان اللي فتحت باب السيارة ودخلت : طيب راح أمر عليك.

راشد انشغل بدخول جيهان , وما سأل أحمد ايش سبب ( الضروري )

قفل السماعه ونزل النظارات وهو يقول : نورتي السيارة .
ناظرت على السيارة : ما شاء الله هي منورة , متى اشتريت سيارة جديدة ؟!
شغل السيارة وهو يقول : لها يومين , انتي اول من يدخلها .
جيهان ابتسمت : طيب والفيراري وينها ؟!
راشد : بعتها من كم اسبوع .

( بعد حادث محمد وراشد , باع سيارته الفيراري , واشترى الحين رانج روفر سوداء , كان شكلها خطير , عجبت جيهان )
(جيهان كانت لابسة تنورة سوداء منقوشة عشوائي بالأحمر الغامق , وقميص انيق باللون الاحمر المائل للاسود , والشنطة , مع نظاراتها الشمسية , والكعب العالي ... كانت قمة في الاناقة , راشد كان جذاب بدون اي وصف , كان لابس بنطلون وفنيلة بالابيض , وجاكيت بني , حلق ذقنه في الصباح , ورائحة عطره منتشرة في السيارة )


بصوت رقيق تسأل : وين بنروح ؟!
رد عليها وهو ينعطف بالسيارة :في الاول بنمر الشركة , بسوي شغله وارجع .
جيهان : بانزل معاك !
راشد سكت وفكر بانه مافي ماني من طلوعها الشركة هز راسه وهو يقول : اوكي عادي .
سألته بدون تفكير : صديقتك نتالي ما راح تزعل منك ؟!
تفاجأ راشد من جملتها وانفجر ضحك : هههههههههه .... هههههههه ( ناظر عليها ) لا.... نتالي ما تغار , تعرف انك أختي .

.................................................. ..................................

عند الدكتور

الساعة 7:45


الدكتور عبد الله : عمي ما ودي انك تتورتر , او تحزن على شيء زي كذا , في البداية شكيت انه فعلاً التهاب في الزائدة الدودية , والحين نتائج الفحوصات اثبتت هالشيء .
ابو جيهان كان ساكت يسمع كلمات الدكتور , تنهد ومسك لحيته وهو يقول : الحمد لله على كل حال .
الدكتور يمسك الاوراق : انت كنت تحس بهالالم من متى ؟!
ابو جيهان : من حوالي شهرين .
الدكتور : شهرين يا عمي , مستحمل شهرين ! لو انك جيت مبكر , من بداية الالم ..... كنا ....
ابو جيهان : قدر الله وما شاء فعل يا دكتور , انا كنت في ظروف ما تخلي الواحد يتنفس .
الدكتور ابتسم بحزن وهو يقول : يلزمك عملية قريباً يا عمي , وما اخفي عليك حالتك ملتهبة جداً , يعني اذا ما تداركنا الموضوع , لا قدر الله .....
ابو جيهان يفكر شوي وهو يقول : لا , ما راح اسويها هنا يا دكتور , انا باسويها في الخارج .
الدكتور يحاول يقنع : هنا الامكانيات 100% مثل هناك , ولا تخاف يا عمي , عملية ناجحة بإذن الله .
ابو جيهان يوقف : انا بافكر بالموضوع , لكن يا دكتور انا ودي اسويها بدون لا احد من افراد اسرتي يعرف فيه , يعني السفر راح يغطي على الغياب فترة العملية .
.................................................. ..................................




نهاية البارت السادس عشر
البارت القادم بإذن الله غداً

فـاتن
11-25-2012, 08:17 AM
البارت السابع عشر
..................................

صعب على الشخص أنه يكون عمود البيت وينهار أمام الكل فجأة
وصعب على الشخص أنه يحب إنسانة بنظر نفسه لا يجوز حبه
وصعب على الشخص يشوف حلاله وهي تغلط وما يقدر يتصرف
وصعب على الشخص أنه يبني بيت سعادة وفي فترة وحدة ينهدم
والاصعب من ذا كله أن يكون بينه وبين بنته خطوة لكن مو لاقيها
.................................................. ...

أبو جيهان كان متضايق جداً وحاس بغصة داخله
دخل في المكتب وجلس , بعد ما سمع من الدكتور سالفة مرضه اللي يحتاج علاج سريع , وهو تفكيره توقف .
ابو جيهان انسان ما عنده في الدنيا أهم من بنته , سعادتها فوق كل شيء .
طلب من الشغالة كوب قهوة , جلس على الكنبة وناظر على الحديقة الخلفية , يتأمل فيها وتفكيره مشغول بالموضوع .
.................................................. ...................

دخلت جيهان الشركة وهي تمشي مع راشد الابتسامة على وجهها , الشركة راقية , والمكان جيد بالنسبة لعمل , تتأمل الوجوه اللي تناظر عليها , كانوا مستغربين لأول مرة يشوفوا راشد داخل مع بنت , والسؤال : مين هي ؟!
بوجه جامد وصوته الهاديء : السلام عليكم نتالي .
ابتسمت نتالي ووقفت بجسمها الرشيق : وعليكم السلام راشد .
جيهان ناظرت عليها ورفعت حواجبها مستغربة .
ابتسم وهو يقول : مستر أحمد وين ؟!
نتالي : مستر أحمد مع الضيوف في قاعة الاجتماعات ؟!
هز راسه : اوك نتالي , لا تنسي اليوم العشاء الساعة 8 .
جيهان واقفة وهي تناظر في ناتالي اللي ابتسمت بالرد : اوك ان شاء الله .
مشى راشد لكن جيهان وقفت تناظر على نتالي اللي ابتسمت لها , جيهان ناظرت عليها فوق تحت .
مشيوا لجهة قاعة الإجتماعات , جيهان كانت متضايقة وعصبيتها زادت , وحست داخلها بركان يشتعل , لكن مع دخولهم القاعة , انتهى البركان لتبدأ زلزال غير متوقع , شافوا أحمد ومعاه أبو غازي وأخوه اللي وقفوا يناظروا في الثنائي اللي دخل عليهم , كانت مفاجأة بل صدمة ودارت في راسهم افكار لا تتوقع , جيهان سحبت عينها عنهم ونزلت عينها للأرض راشد ناظرعلى ابو غازي وابتسم وهو يقول : السلام عليكم ( ناظر على أحمد ) لو سمحت أحمد ؟!
مشى أحمد ناحية جيهان بعد ما فهم من نظرات راشد : اختي تعالي معاي .
ابو غازي بصوت عالي : بتطلعي قبل لا تسلمي يا جيهان ؟!
ناظر على أخوه : شوف يا عبد الله هذي زوجة غازي الله يرحمه , ما صار له شهرين وشوف ايش مسويه بعمرها ؟!
عبد الله أخو أبو غازي ناظر عليها فوق تحت وبعصبية : هذي لو زوجة سنعة كانت وفية لأبنك مو طالعة بهالالوان !
راشد بهدوء : لولا انكم في عمر عمي كنت رديت , انتوا بشركة محترمة .
ابو غازي بعصبية : انت تعرف الإحترام ؟! لو تعرفه ما تطلع مع وحدة زوجها ميت قريب ؟! وكان بينك وبينها علاقه وهي متزوجة ؟!
راشد عصب عليه : أبو غازي لا تتجاوز حدودك لو سمحت , لا تنسى انها اختي .
أبو غازي يصرخ : بلا اختك بلا كذب معاك , إبني دائماً كان يكرهك وحاس بينكم شيء , لين ذبحتوه الله ينتقم منكم .
عبد الله ( اخوه ) : أساساً ابنك غلط لما اختار من هالعائلة , ناس غير محترمين .
جيهان طلعت بسرعه من المكتب بعصبية ودموعها في عينها , طلع وراها أحمد .
راشد بهدوء مسك الباب : الموعد انتهى فيكم تتفضلوا , وعقد الشراكة اللي بيننا بنرسل لكم حارس الشركة يتفاهم معاكم , انا ما اتفاهم مع عقول مريضة .

****************************

في بيت محمد

غرفة ابو زايد وامه الكل عندهم مجتمعين , وسوالف وضحك , وأحاديث , فرحانين بتحسن صحة ابوهم , الكل باستثناء محمد اللي ما كان موجود .
زايد بصوته الضخم : انا استأذن بروح الشغل , الله يديم هالسعادة في البيت يا رب.
ام زايد : امين يا رب , بتجي على الغداء يمى ولا بتطول ؟!
زايد يصلح بدلته : والله يمى على حسب الشغل بس ان شاء الله اليوم ارجع على الغداء .
ابو زايد ناظر على غيداء : زوجك موجود يا غيداء ؟!
غيداء ناظرت على زيد اللي تهكم بوجهه من كلمة زوجك
وردت بتردد : يمكن في شقته ي عمي .
ابو زايد عدل نفسه على السرير و زيد يساعده : روحي يا بنتي ناديه ( ناظر عليهم كلهم ) ودي اكلم اخوكم لحاله .
زايد : يبى إذا على ذاك الموضوع , الله يخليك أجله علشان لا تتعب ...
رفع ايده بإشاره له يسكت : نادوا لي محمد وخلونا لحالنا .
وقف غيداء وناظرت على عمها بابتسامة , وطلعت من الغرفة متجه لشقه محمد , فتحت بالمفتاح الشقة وهي تنادي : محمد ! ... محمد انت هنا!
الشقة كانت مرتبة وهادئة , ومافي صوت .. مشيت لغرفة النوم وهي تهمس : محمد انت صاحي ؟!
دخلت الغرفة وابتسمت لما شافت يوسف الصغير نايم على السرير , راحت له وطلعت في السرير , تبوس فيه وهو نايم .
طلع محمد من الحمام بعد ما أخذ شور , وشافها موجودة وبدون اي كلمة راح ينشف شعره .
لفت على محمد وهي مبتسمة : ما شاء الله صار كبير .
( لا تعليق )
وكملت بهمس : او يمكن لانه لي زمان ما شفته .
( لا تعليق )
نزلت من السرير وراحت عند محمد : عمي طلب مني أناديك ؟!
محمد رفع عينه عليها وبدون كلمة هز راسه .
مدت يدها تمسك شعره : ما شاء الله شعرك صار طويل , غريبة ما قصيته .
مسك يدها يبعدها وهو يقول : وصلتي رسالة الوالد , رجاءاً اطلعي .
بهمس ترد : انـ .. أنت زعلان على كلامي اللي قلته في ابنك .
لف على الجهة الثانية وهي لحقته : لا تعاملني كذا محمد .
يتأمل في عيونها كانت تلمع من ورا النظارات بطريقة جذابه رفع يده وأبعد النظارات يشوف عيونها بجاذبية أخرى , وهي تنتظر رده .
مسك وجهها بيده وقرب من أذنها وهو يهمس : أنتي تلعبي بحبلين يا غيداء .
أقشعر جسدها من هواء صوته الحار , ويده البارده بشكل غير
طبيعي .
كانت بوقفتها تحس بدقات قلبه , تسمع نبضات مخيفة متزايدة .


**************************************
بيت جيهان وراشد


أبو جيهان عمليته بسيطة , لكن كان حاس بأن الزمن يعيد نفسه , مثل ما صار في الماضي , حيصير الحين , ثلاثين سنة تتكرر مع جيهان , أبو جيهان فقد أمه بنفس مرضه الان , كان قلق من انه يكلم جيهان وراشد بالموضوع ويوترهم هنا , فكان افضل حل انه يسويها في الخارج , طلب من مساعده يجهز الطيارة الخاصه يسافروا اليوم , كان مع كل تفكير بجيهان يحس بغلطه في حقها يوم زوجها وهي صغيرة من شخص غير مسؤول وراح يغلط الحين إذا ما ضمن مستقبلها .
مسك جواله واتصل على مساعده : السلام عليكم يا ابو ماجد .... جهزت الطيارة ... يعني لساتك ! ... خليها ما راح اسافر اليوم بكرة بإذن الله بأسافر مو اليوم .

دق الباب ودخلت الشغالة بالقهوة , أشر لها بيده تحطها على المكتب .

********************************************

في الشركة

صدمت جيهان فيه وهو منعطف من ممر الشركة
رفعت عينها بعد ما تبعثرت اوراقه كلها وشنطتها على الارض بين الاوراق .
ابتسم وهو يقول : اسف اختي .
نزلوا الاثنين يجمعوا الاوراق من الارض واخذت شنطتها والايفون اللي طاح على الارض .
وبدون كلمة زايدة مشيت بخطوات متسارعة , بخجل للمصعد ولحقها أحمد اللي شافها داخلة المصعد , لف عينه عليها ونزل النظارة وابتسم .

دخل مكتبه مع رنة الجوال : وعليكم السلام عمي .
ابو جيهان : راشد ألغي الطلعة , وتعالوا البيت ابيكم ضروري .
راشد باستغراب : صاير شيء في البيت عمي .
ابو جيهان : لا , لكن أبغاكم ضروري .
رد عليه : ان شاء الله عمي .

بعد خمس دقائق
وصل راشد لسيارته اللي كان أحمد واقف عندها .
أحمد : ما توقعت جيهان تكون موجوده !
راشد : الغلط مني خليتها تدخل , كل الامور دخلت في بعضها .
أحمد : أنا باطلع الشركة اكمل شغل , وبيننا اتصال اذا صار شيء كلمني .
سلم عليه راشد وراح للسيارة .
دخل السيارة وجيهان كانت فيها , تقريباً هدأت نفسيتها شوي همست : راشد رجعني البيت .
لبس النظارة الشمسية وحرك السيارة بدون رد


****************************
بيت إلهام


دخلت الهام الغرفة على صوته .
كان صوت هيثم يبكي, كان جالس على الارض وحاضن جسمه بيده, الهام دخلت مصدومة مشيت بشويش , ونزلت عنده تهز فيه : هيثم يمى ايش فيك ؟!
زاد بكاه لما سمع صوت امه , ويبكي ويتخنق ...
مسكته وحضنته وهي لازالت تسأل يمى ايش فيك ؟! بسم الله الرحمن الرحيم ؟!
( تنادي بصوت عالي ) أم ففرااااااس وائل لحقوا علي .
دخل وائل وهو لابس ثوبه جاهز للدوام في الشركة , دخل وهو مو فاهم شيء يناظر عليهم.
قرب منه : هيثم , هيثم ايش صاير ( ناظر على امه ) يمى ايش صار ؟!
إلهام بتردد : مـ ما ادري, لقيته كذا ؟! (تمسح على راسه ) يمى بسم الله عليك ؟!
هدأ هيثم فجأة , وصوته إختفى بإختناق , غمض عينه , وجسمه ارتمى على الارض , فقد هيثم وعيه .


*******************************************

في بيت محمد

بعد عشر دقايق كان محمد واقف عند باب غرفة ابوه , تردد قبل لا يدخل هالغرفة , فكر في هاللحظة من زمان , وكيف راح يعتذر لأبوه .
فتحت الباب امه وهي تبتسم , مشيت له ومسكت وجهه تهمس : اشلونك حبيبي ؟!
ابتسم لها ببهت : بخير دامك بخير يمى .
مسكت ايده ودخلته للغرفة , سمع صوت ابوه وهو يقول : تعال محمد .
سلم على راس ابوه وجلس على الكرسي جنبه , مرت ثلاث دقائق كانت عيون ابو زايد على محمد اللي ما رفع عينه من الارض , بصوت خافت يبدأ كلماته : شهر كامل من دخلت البيت , ما جيت لهالغرفة ولا فكرت تسلم ؟!
محمد أكتفى بسكوت ويكمل ابو زايد : كلنا نغلط لكن قليل منا يواجه غلطه , نقدر نهرب من الحقيقة يا محمد لكن راح يجي يوم ونقابلها وجهاً لوجه , هذا البيت تأسس على تربية صحيحة , كل اللي في البيت أخلاقهم يشهد بها , متربين على يدي , انت أحسنهم لكن اخترت الأصدقاء الخطأ يا محمد .
يسكت شوي وياخذ نفس عميق , ويكمل : انا متأكد أنك تعلمت من الاحداث الاخيرة!
يهز محمد راسه ببطء ويكمل ابو زايد : انت كبير , وعلى وشك الزواج , وبتصير مسؤول عن عائلة , مسؤول عن بنت عمك اليتيمة ( يغمض محمد عينه بحسرة) الكل مستغرب ان غيداء ما أخذت عليك موقف من هالقصة , هذا لانها تحبك صح؟ (يضحك ابو زايد )
يبتسم محمد ابتسامة كاذبة , مد ابو زايد ايده على راس ابنه .
وهو يقول : أنا واثق فيك وواثق انك تعلمت من اللي صار , نجاتك من حريق الشقة أكبر فرصة جديدة للتوبة يا محمد , إما تغتنم الفرصة أو تضيع من يدك .
يرد بصوت هاديء : الحمد لله .
أبو زايد يسأل : في شيء غير هالسالفة انت مخبيها عني .
محمد فكر وبنفس هدوءه : إحتمال , لكن الرجل ما يكون رجل إن ما واجه مشاكله بنفسه .

*******************************************

بعد نصف ساعة

في بيت جيهان وراشد

يوقف راشد باستغراب وهو يقول : عمي أنا اسف , لكن انت فاهم هالموضوع غلط.
ابو جيهان يبتسم وهو يفهم راشد : انا مو فاهم شيء غلط يا راشد , بالعكس انا متأكد من كل كلمة اقولها , انت وجيهان بينكم شيء يا راشد .
راشد لف مشى خطوتين ويده على راسه : يا عمي , جيهان مثل اختي ... ممكن اكون مهتم فيها بشكل زايد لكن كله بسبب اخر احداث صارت معاها .
ابو جيهان يناظر على راشد بثقة : انا ما دخلت في موضوعي اللي ناديتك عليه .
لف راشد عليه وبصوت متوتر : يعني هذا مو الموضوع .
ابو جيهان يأشر على الكرسي : اجلس يا راشد .
سكت شوي وكمل بعدها : طلعت نتيجة التحاليل اليوم ( يمد له اوراق الطبيب ) بكرة بسافر علشان العملية .
جلس راشد ويقرأ في الأوراق , وابو جيهان سكت يراقب في ملامح راشد .
راشد حط الاوراق على المكتب وهو يقول : يالله يا عمي , انت مستحمل كل أعراض هالمرض وساكت , والعملية عملية بسيطة يا عمي , ليه بتسافر ؟!
ابو جيهان زادت حدة صوته : تسمعني للآخر يا راشد ( راشد هز راسه ) سفري بيستمر شهر كامل , وانت الوحيد اللي تعرف بالسبب الحقيقي وراء هالسفر , جيهان ما ابغاها تعرف بأي شي عن تعبي وعن العملية , جيهان هالفترة ما عندها أحد غيري , وهالعملية فيها نجاح وفيها فشل وموت يا راشد , في خلال الشهر اللي بسافره احتاج اطمن على جيهان , حتى اذا صار لي شيء أروح وانا متطمن .

يدق الباب وتدخل الشغالة بالقهوة ويسكت ابو جيهان شوي , راشد مازال ساكت أخذ القهوة وماسكها في ايده , على الأقل تهديء أعصابه .
طلعت الشغالة من المكتب , وكمل أبو جيهان : جيهان متعلقة فيك يا راشد , وتثق فيك , راشد أنت تربيتي وما الاقي أحسن منك , انا فكرت كثير في هالموضوع قبل لا أتخذ القرار ( سكت شوي )
ويكمل : بكرة الصباح أنا وانت بنروح المحكمة .
راشد حط القهوة على الطاولة وهو يرد : محكمة ؟!
ابو جيهان : أتمنى إنك ما ترفض طلب إحتمال يكون آخر طلباتي منك .... بنروح المحكمة علشان أزوجك من جيهان بكرة .



*********************************************


نهاية البارت السابع عشر

فـاتن
11-25-2012, 08:21 AM
البارت الثامن عشر


**********

أن تواجه سراً ما , كنت تنوي إخفاءه وجعله تحت السِتار , هو أمر صعب وأسهل الطرق هو الهروب لكنه ليس الطريق الصحيح .


طلع محمد من غرفة إستلام النتيجة كان يضحك بهيسيتريا , جلس على الكرسي في الممر , وفي يده يوسف , أوراق التحاليل على يده الثانية , ويناظر على الاوراق ويضحك , ناظر حولينه : نيرس , يا ممرضة ... ( مشى لها ) ممكن تشوفي لي هالاوراق لو سمحتي ؟!
مسكت الممرضة الاوراق : امممم , هذي اوراق نتيجة تحاليل DNA .
بضحكة خفيفة يقولها : بليز واصلي قراءة .
تكمل الممرضة : نتيجة التحليل عدم توافق الـ DNA الخاص بك بـ DNA الخاص بــ ...... ( وقفت الممرضة ما كملت الكلمة وتناظر على محمد )
محمد يضحك بهستيريا : ههههههه الخاص بطفلي , يعني هالولد مو ابني .
وقف ضحكه الهستيري وناظر عليها بجدية : يعني طول هالشهور كانوا يلعبوا فيني .
الممرضة بتعاطف : مستر انت كويس ؟!
ناظر عليها محمد واخذ الاوراق من يدها وهو يرد : أنا تمام .
طلع محمد وبيده يوسف والاوراق , تفكيره تشتت من هالكارثة اللي طلعت له فجأة , يحتاج يركز علشان يوصل لصاحب اللعبة الحقيرة اللي دمرت حياته الشخصية .

************************

في بيت راشد وجيهان

راشد يوقف مصدوم : عمي اللي تقوله مستحيل .
ابو جيهان بهدوء يأشر له يجلس : اجلس يا راشد , نتفاهم .
راشد عصبيته زادت وهو في موقف حرج : اللي تطلبه مني يا عمي ضد مصلحة بنتك , وضد مصلحتي انا كمان ....
يقاطعه ابو جيهان بعصبية أكثر : ما عندي غير هالحل , وهذا آخر طلب مني لك يا راشد.
راشد : عمي انت تطلب مني اتزوج بنتك بدون علمها , يعني انا وهي متزوجين وهي ما تدري ؟!
ابو جيهان : من مصلحة جيهان انها ما تعرف , انا ودي اتطمن عليها بدون شكوك يا راشد , اذا كلمتها وعرفت بالموضوع كل البيت وصولاً لعمتك وعيالها راح يشكوا , لكن اذا خليناه سر بيننا الاثنين يكون افضل .
راشد : راح تكرهني جيهان اذا عرفت بعد كذا ؟!
ابو جيهان : أعرف بنتي يا راشد , ما راح تكرهك مادامك واقف جنبها وتحبها , خليها في عينك يا راشد , انا اعتمد عليك .
راشد تدمع عيونه من الخوف من هالخطوة : انا عمري ما رفضت لك طلب يا عمي لكن .... انا كل خوفي جيهان تكرهني بهالخطوة اذا عرفت بزواجي منها بالسر .
ابو جيهان : اذا رجعت من السفر , نرجع نسوي الموضوع عادي وكأننا تونا بنخطب ونعقد ونسوي كل شي على الطبيعة , أما إذا ما رجعت .....
راشد يناظر على عمه بعيونه الحمراء وتعاطف ممزوج بخوف : ان شاء الله ترجع بالسلامة يا عمي .
ابو جيهان يسأله بأمل : بكرة نروح المحكمة ؟؟!
ناظر راشد على الارض , قدامه طريقين , عمه له افضال كبيرة عليه , وما يرفض له طلب , ورباه مثل ابنه من هو صغير , وجيهان يحبها ومتعلق فيها جداًَ وهذي فرصه له يرتبط فيها بطريقة غير متوقعه .
رفع راسه وناظر على عمه , وبهدوء هز راسه بالموافقة .

*********************
الظهر الساعه 2 p.m


هدأت نفسية هيثم بعد ما صحي من الإغماء اللي صار له , الكل حوليه ويسأله , لكن بدون إجابه , صمت قاتل على هيثم , أشرت لهم ام فراس انهم يخلوه في الغرفة يرتاح لحاله .
هيثم كان بحاجه لأنه يفكر , مشكلة أخواته , وفكرة انهم يتعاطوا مصيبة كبيرة , هزت هيثم بنفسه .
الغرفة كانت هادئة الين سمع أصوات أخواته وهم داخلين البيت راجعين من المدرسة .
هيثم يحتاج تفكير للوصول لحل للمشكلة .
قطع تفكيره صوت جواله يرن , أخذ الجوال ورد على المكالمة : وعليكم السلام .
صديقه : كيف الحال هيثم ؟؟!
هيثم : الحمد لله تمام , وانت ؟!
صديقه : والله تمام , هيثم تعرف زايد اللي دائماً يجي المجلس مع الشباب !
هيثم يحاول يتذكر : أعتقد اني اتذكره , ايش فيه ؟!
صديقه : زايد الضخم الشرطي , كان يجي المجلس معانا ويجلس مع اخوي واصحابه .
هيثم : ايوه تذكرته .
صديقه : هو الحين يسأل عنك , ويبيك ضروري , لو فيك تجي اليوم عندي .
هيثم : لا اليوم ما ينفع , خليها بكرة .
صديقه : أوك بأقوله , يلا اشوفك على خير .

*******************************

بيت جيهان وراشد

دخلت جيهان جناحها الخاص , بعد ما نزلت تسوي كابتشينو لنفسها , مشيت للكنبة وجلست , قناة ورا قناة كل شيء ممل.
كملت الكابتشينو وحطت الكوب , قطع عليها الملل صوت جوال يرن من الغرفة.
لما وصلت لشنطة اليد أخذت الآيفون وردت على الرقم الغريب : الوووو ...
على الخط : السلام عليكم أختي .
جيهان سكتت تتعرف على الصوت , ولما جهلته : وعليكم السلام , مين معي ؟!
ضحك على خفيف : أنا اللي ودي أسال , مين انتي ؟!
جيهان : والله اللي يتصل هو اللي عرف عن نفسه اخي ؟!
على الخط : صحيح , عندك حق اختي , لكن في حالة الجوال لك ؟!
جيهان باستغراب : كيف ... شنو قصدك ؟!
على الخط : اختي اليوم صار موقف بيننا وصدمنا في بعض , وجوالي الحين صار معاك ؟!
جيهان انصدمت وقامت من مكانها مرتبكة تناظر على الايفون .
على الخط : هو مو مشكلة اختي , أعرف أنه بالغلط .
مشيت للشنطة تدور , ولقيت فعلاً الايفون حقها ... رجعت على الخط ترد عليه : أخي أنا جداً آسفة , والله ما انتبهت خصوصاً ان الجوالين آيفون .
على الخط : لا ما عليك , لكن .....
جيهان تقاطع بتوتر : عطني العنوان وانا اوصله لك .
على الخط : انا الحين في مكتبي , فيك تمري علي وتشرفيني بزيارتك , ارسلك العنوان الحين برسالة .
سكتت جيهان وهي تفكر : اوك ساعة بالكثير أوصل , ان شاء الله .

كملت جيهان لبس وتجهزت , واخذت الجوالين وطلعت من جناحها لجناح راشد , دقت الباب لكن بدون رد , جازفت وفتحت الباب ودخلت .

الجناح مظلم والأضواء خافته , مشيت بشويش لغرفة النوم وهمست بصوت خافت : راشد !
ما كان نايم , كان جالس على الكرسي يفكر , لف على الصوت وشافها واقفة عند الباب .
ابتسمت وقربت : ايش صاير ! ليه الجو بارد ومظلم كذا ؟!
راشد رفع راسه لفوق وغمض عينه , جيهان تكمل : أنت زعلان من موضوع اليـ...
يقاطعها بعصبية : جيهان , انتهينا من هالموضوع خلاص.
زعلت جيهان من عصبيته , ورجعت تطلع من الغرفة لين ما ناداها راشد بصوت هاديء : آسف يا جيهان , انا مضغوط اليوم , واعصابي جداً تعبانه , لا تزعلي .
ناظرت عليه واكتفت بسكوت .

( جيهان كانت لابسة بنطلون جينز ازرق , وعليه جاكيت بيج , والجزمة البود بيج , جيهان كانت تهتم بشكلها بطريقة مميزة .
راشد كان لابس بنطلون ابيض , وتيشيرت أسود , وساعة في اليد )

رفع عينه عليها وسألها : وين طالعه ؟!
جيهان ببرود : عندي مشوار وقلت اكلمك تجي وياي لكن شكلك مو طايق أحد .
راشد يتأفف : مو في كل شيء تتحسسي , أسألك محمد وزوجته اللي لاقيناهم في المستشفى من فترة , عندك رقم زوجته ؟!
جيهان تهز راسها : اعتقد موجود !
يمسك راشد جواله : ارسليه لي !
جيهان : أوك , في السيارة بارسله , يلا أنا بروح توصي على شيء ؟
ناظر عليها ابتسم على خفيف : انتبهي على نفسك .
بادلته الابتسامة وهي ترد : وانت عدل مزاجك علشان العشاء مع نتالي .

*******************************

في بيت جونار

رجعت من المدرسة على أكبر حوادث الكرة الأرضية , على بركان في البيت , على كل زلازل العالم .
أمها وأبوها وصلوا الامارات , وهم في البيت , تفاجأت في وجودهم , جداً معصبين وعاكسين الدنيا .

دخلت البيت على بكاء امها وعصبية ابوها اللي كان يهزء الخدم : كلكم مرفودين , انا يصير في ابني كذا ولا احد يبلغني , انا ليه جايبكم , الا علشان تراقبوهم في كل شيء .

منيرة كانت تبكي وهي جالسة جنب ابنها اللي كله تشوهات : الله يحاسب اللي كان السبب , الله يا ابني , كل هذا يصير وامك ما تدري .

عبد القادر : والله ما اخليهم , برجع افتح الملف في الشرطة واعرف كل اللي صار ( لف على الخدم ) وانتوا روحوا من وجهي ما ابي اشوف أحد هنا , وحساب جونار لما توصل .

تصفق جونار بيدها وهي داخله عليهم : ممتاز جداً , أتقان ممتاز لدور ألام والآب ( تمشي بثقة لهم ) شوية دموع وعصبية وحبتين اهتمام وكذا تصير أب وأم .
بعصبية يرد عليها ابوها : ليه نحن آخر من يعلم بأخوك ؟!
ترد عليه ببرود : مقصودة , قلنا ما نكلف نفسنا رصيد ونخليكم انتوا تتصلوا ونكلمكم .
منيرة بعصبية : تكلمي بأدب يا بنت , قسماً لأضربك وأطلع فيك كل شيء داخلي .
لف عليها عبد القادر بعصبية : منييييييرة , انا ما أسمح أحد يكلم بنتي بهالطريقة .
منيرة : ما تسمعها ايش تقول , شوف ابني كيف صار ؟!
عبد القادر لبنته : والخدم ليه تأمريهم أنهم ما يتصوا فينا ويقولولنا بشيء .
جونار تمشي للسلم وبصوت ثقيل : أنا طالعه غرفتي , ترى كل المراحل اللي انتوا تمروا فيها الحين بكاء على دموع على اهتمام على قصص على تخفيف وادوية وتفكير وعصبية وزعل كلها مرينا فيها انا والجيران واهل دبي كلهم من اربعه شهور , وانتوا ما تدروا , اذا صار شي جديد انا في غرفتي!

*********************************

مع راشد

وصله رقم غيداء , أخذ الرقم وعلى طول اتصل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أختي .
غيداء : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
راشد : الاخت غيداء ؟!
غيداء : ايه معاك .
راشد : انا راشد قريب جيهان , تقابلنا في مستشفى دبي , أخذت رقمك بأطلب منك تعطيني رقم محمد ؟!
غيداء : ايوة , أهلا فيك تذكرتك , اوك سجل عندك رقمه .

اتصل راشد على محمد اللي كان في السيارة , شاف اسم راشد على جواله ورد عليه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته , كيف الحال يا باشمهندس ؟!
ابتسم راشد : الحمد لله تمام , انت كيف اخبارك ؟! ايش الجديد معاك !؟
محمد يركن السيارة ويتكلم : الآمور شوية معكسة والحمد لله على كل حال .
راشد : أسمع محمد أنا لقيت بين اوراقي أشياء تخص الرجل اللي لاحقناه , اخذتها معاي البيت ونسيت اعطيك هي .
محمد بفرح حس انه بلاقي شي فيها : راشد الله يفتحها عليك قول امين , انا لازم أمرك الحين.

******************************

وصلت جيهان للعنوان , كان مكتب محاماة راقي وكبير
دخلت بهدوء مع زحمة الموظفين , تدور على شخص بإسم فارس عبد الرحمن .
مشيت وهي تناظر على الموظفين لين وصلت مكتب أساسي , كان باين انه المكتب الرئيسي .
أستأذنت ودقت الباب ومع دخولها للمكتب اهتزت الطاولة اللي جنب الباب وطاح المجسم من عليها , أشر لها المدير لا تهتم , رحب فيها وجلسوا .
المدير : تشربي شيء يا آنسة ؟!
جيهان : لا شكراً .
المدير ابتسم : كيف اقدر أخدمك .
وهي كملت : أنا طبعاً جداً اسفة .
المدير : لا مو مشكلة الموضوع عادي .
جيهان بتفاعل : كيف عادي , المفروض أكون أكثر انتباه ؟
المدير باستغراب : ما حصل شيء والله عادي ومو غلطتك يا انسة هي غلطتي ؟!
جيهان : كيف تكون غلطتك وانا اللي صادمة ؟!
المدير أعصابه صارت تفلت : ي آنسة ما صار شيء مجرد حادث , وترى كل يوم يصير ؟!
جيهان تتأفف : هو صح كان المفروض تنتبه أكثر يا اخي لكن دائماً الرجال كذا يمشوا في الدنيا عكس كل شيء .
المدير عصب : محسستني سوينا حادث سيارة ولا واحد مات , هو مجرد مجسم وطاح على الارض ؟!!
جيهان بدون انتباه : على العموم هذا الجوال وصلك وفرصه سعيدة.
مدت له الايفون .
المدير : شنو هذا ؟!
فتح باب المكتب فجأة ودخل وهو متوتر : آسف أستاذ الآنسة من طرفي .
المدير ارتفع ضغطه وعصب : يعني كل هالكلام ما يخصني , يالله يالله صبرررني .
فارس سحبها معاه وطلعوا من مكتب المدير

طلعوا من المكتب وقف فارس متوتر , جيهان تسأل : أنت اللي صدمت فيه ؟!
فارس بإحراج : ايوه .
ناظرت جيهان على ملابسه باستغراب ( كانت ملابس مطبخ اقرب لعامل نظافة مطبخي )
بابتسامة : تعالي المكتب هنا فاضي , لا تخافي المكاتب مفتوح عندنا ؟!
مشيت للمكت وجلست على الكرسي , راح هو يحضر لها قهوة , ورجع جلس : هنا مكتب محاماة كبير , المدير محامي مشهور هنا , وهذي المكاتب لمحاميين صغار تحت تدريبه , أنا هنا اسويلهم الشاي والقهوة يعني شغال في المطبخ تجهيزات , بصعوبة لقيت هالوظيفة , لي خمس سنوات هنا , من الفلوس اللي اجمعها كنت ادفع الجامعه , وشكلي اليوم بانطرد منها ( يضحك )
جيهان تبتسم وترد : آسفة , رفعت ضغطه جداً .
ضحك فارس : بيني وبينك يستاهل , من اللي يسويه في الناس .
ابتسامة من جيهان : ليه شنو مسوي ؟!
فارس : انسان عصبي , ودائماً ينفرز الناس هنا , ما اعتقد يحب , كل الناس في عينه اعداء .
تطلع الايفون , ياخذه ويشكرها ...
جيهان : القهوة لذيذة !
فارس : شكراً من ذوقك , دائماً الموظفين هنا يمدحوني فيها .
جيهان : ايش كنت تسوي في الشركة , مكان ما تصادمنا ؟!
فارس : كنت بقدم اوراقي علشان وظيفة , كملت الجامعه , انا محامي صغير , وما لقيت وظيفة هنا , المدير ما يحبني ( يضحك )
جيهان باستغراب : ليه رفضك ؟!
فارس : يقول انا في نظره مجرد فتى مطبخ , وحتى لو عندي شهادة هذا مكتب محترم وما ينفع لي , بيجي يوم يندم على اللي قاله يا ...... الا صح شنو اسمك ؟!
جيهان تقوم من مكانها وتاخذ شنطتها : جيهان عمر , سعيدة بمعرفتك يا اخ فارس , وخلي في بالك توكلك على الله بالاضافة لطموحك هو اللي يوصلك للمكان اللي تتمناه .
وقف فارس : تسلمي على النصيحة يا اخت جيهان , فيني اطلب من أو يمكن تكون جرأة مني , ممكن رقمك ؟!


**************************

وصل محمد لراشد

وطلع فيه لغرفته

محمد يسند ظهره للكرسي : قريت الاوراق ورقة ورقة , ما في شي مفيد غير بطاقة الفندق .
راشد : انت تحس في مراقبة عليك هالايام ؟!
محمد يهز راسه : لا , انا ركزت في هالشيء , من يوم انه هرب ما شفت سيارة تلاحقني .
راشد : انا متأكد انه سافر , المسؤولة عنه سفرته لاننا كشفناه , وما راح يفيد بشيء اذا كان متواجد .
محمد متفاجيء : صح , مافكرت في هالنقطة ابداً .
راشد يكمل : بطاقة الفندق عليها رقم الغرفة , والفندق هذا شركتنا مشترية نصف اسهمهم , نروح الفندق ونطلع قائمة النزلاء من شهر الا الان في الغرفة نفسها , انا متأكد راح نلاقي شيء .
محمد يبتسم : انا جداً محرج منك , مو عارف كيف ارد لك هالجمايل كلها يا راشد .
راشد يبادله ابتسامه : ما عليك مني , بيجي اليوم اللي احتاج فيه .
محمد : تلاقيني موجود على طول باذن الله , الله يجزاك خير .
راشد يفكر : نروح الفندق بكرة بعد المغرب , يناسبك ؟!
محمد : ان شاء الله اجي في وقت مناسب .

*******************************

ام فراس دخلت على هيثم تقوله بان في ضيف ينتظره تحت , قام هيثم وتجهز ولبس , ونزل لمجلس الضيوف .
الضيف كان زايد أو الشرطي زايد , تفاجأ هيثم ورحب فيه , وبعد المقدمات , تكلم زايد : انا تكلمت مع صديقك , وكلمته باني ودي اكلمك في موضوع .
هيثم بابتسامة : هو اتصل فيني وانا اليوم ما كان في بالي اطلع , ظروف عائلية وكذا << كذاب
( الكلمة اللي قالتها نهلة من ورا الستار , كانوا الثلاثة من نافذة المجلس يراقبوا في الضيف الجديد , تكمل بيان : قمة الكذب في هالولد , أمنة : اوش والله لو شافنا يكسر عظامنا وحده ورا الثانية )
يبتسم زايد : الموضوع بما فيه يا هيثم , ما يتحمل التأجيل ففضلت اني ازورك اليوم ونتكلم .
هيثم : انا لو كنت اعرف بهالشيء , ما كنت كلفتك تجي , كنت جيتك وين ما تكون .
زايد يكمل : انت تدرس تمريض يا هيثم ؟!
هيثم بتردد : أيـ .... أيوة تمريض .
زايد : كيف الدراسة معاك ؟!
هيثم : الحمد لله تمام .
( بيان : ام الكذب اللي فيك , نهلة : يداوم يومين ويغيب ثلاثة )
زايد : راح تدخل في مهمة للشرطة , ونعتمد عليك فيها يا هيثم .
هيثم بتوتر : مهمة ! ... كيف يعني ؟!
زايد بصرامة يشرح : راح نسويلك شهادة بكالريوس في التمريض بإسم مزيف , وتسافر لمنطقة محددة , تدخل المستشفى كأنك ممرض , وتشتغل مثل الكل .
هيثم انزعج من الفكرة وقطع كلامه : نععم !؟
زايد : في مافيا كبيرة تحصل في المستشفى , ويلزمنا شاب مثلك ما عنده تاريخ , علشان يساعدنا ؟!
( نهلة : شنو يقول هذا الضخم, بيان : والله هيثم صار مهم)
هيثم يهز راسه بعصبية : لالالا , اللي تقوله مستحيل يصير انا انسان غير عملي ولا فيك تعتمد علي في شي كبير زي كذا .
زايد بهدوء : انا اعتمد عليك , ومسؤول عن اعتمادي .
هيثم يبرر : مستحيل اسوي كذا , وثانياً أنا التمريض , مو فاهم فيه شي , يعني فاشل .
( آمنة : حبل الكذب قصير في النهاية انكشفت )
زايد : مو مشكلة , نحن راح ندربك لمدة شهر كامل .
هيثم : آنا جداً أسف , ما اقدر اساعدك .
زايد قام من مكانه ولبس النظارة : أخ هيثم , نحن اخترناك ولو جلسنا سنة كاملة نقنع فيك , ما راح نتركك , أنت فكر في الايام الجاية واتخذ قرارك , لكن هالموضوع لا يعرف فيه غيري وغيرك .

**************************

اليوم التالي , كمل راشد وابو جيهان إجراءات المحكمة , وصارت جيهان زوجة راشد بدون علمها , تأجل مشوار راشد مع محمد لليوم اللي بعده , وهيثم ما زال يفكر .



نهاية البارت الثامن عشر

فـاتن
11-25-2012, 08:21 AM
البارت التاسع عشر


نصنع الحُب بأيدٍ نَقيه
ببسمة ندية
لننتهي منه بأيدي فوق ملوثة
ببسمةٍ بآهتة ... يَ سيدي

.................................................. ................

في مكتب مدير الفندق

راشد يناظر مع محمد في الاوراق : نزلاء هالشهر قليلين , والشهر اللي قبله بنفس النسبة , لكن الشهر الاول .....
محمد يكمل : الشهر الاول النزلاء نسبتهم أكبر .
راشد يأشر على أرقام الغرف : هنا المهم , الغرفة 939 ..
ناظر على المدير : في اي طابق هالغرفة ؟!
المدير : الطابق الـ 17 سيدي .
راشد : في كل طابق في عمال مسؤولين عنه , لو سمحت بأقابل العمال المسؤولين عن هالطابق ؟!
المدير يهز رأسه باستغراب و يقوم من مكانه تارك المكتب لهم .
راشد : الغرفة مفردة ؟!
محمد : ما اتوقع انهم راح ينزلوا في غرفة وحدة , بالعكس هو مجرد حارس متأجر .
راشد : خلال الثلاث شهور , في سبع نزلاء للغرفة , ثلاث نساء واربع رجال .
محمد يقرأ الجنسيات : واحد بجواز امريكي والثاني بريطاني , اما الاثنين الاخيرين اماراتين .
راشد : نستبعد الاماراتيين , هو إما امريكي أو بريطاني .
دخل المدير ومعاه ثلاث موظفين وهو يعرف فيهم : جبت ثلاث موظفين , أتمنى يفيدوكم .
راشد : شكراً .
محمد : إذا فيكم تساعدونا , بنسألكم عن نزيل في الفندق في نفس الطابق اللي انتوا مسؤولين عنه , نزلاء أجانب في الغرفة 939 .
الموظف 1 ببرود : نحن ما نهتم للنزلاء , يحضروا للفندق كثيرين .
محمد يتجاهله ويناظر للموظف 2 : أمريكي وبريطاني ؟!
الموظف 2 : امممم , في اجنبي كان غريب بعض الشيء , ما ادري اذا هو اللي تسألوا عنه ( لف على صديقه ) هذاك اللي ضخم !
راشد : ايه , هو ... هو نفسه
الموظف 3 : سيدي , هو شخص مجسم , ودائماً يلبس اسود , كان غريب وما يتكلم كثير , لكن ........
محمد : لكن شنو ؟؟؟!
الموظف 2 : السيدة والسيد في الجناح في الطابق 22 هم راح يفيدوك في المعلومات عنه , هم دائماً مع بعض وكان اغلب وقته عندهم في بهو الفندق او يطلع معاهم .
محمد يبتسم لراشد وبصوت متحمس : هي ... هي ...
راشد يقوم من مكانه : وصلونا لجناح السيدة ؟!

محمد كانت دقات قلبه تزداد مع كل خطوة , يفكر كيف راح يذبحها , كيف راح يتصرف معاها , ويطلع فيها كل اللي سوته .
راشد كان طبيعي , وحس براحه كبيرة انه ساعد محمد يوصل لها , بالاضافة انه متشوق لمعرفه القوية اللي ورا كل مشاكل محمد !

وصلوا للجناح ومحمد دق الباب ( نبضات قلبه تزداد )
وفتحت الباب الشقراء ....
تصنمت لما شافته قدامها , حاولت تقفل الباب , لكن محمد دفها بقوة .
دخلوا وقفلوا الباب وراهم , وقفوا الثلاثة في صاله الجناح .
محمد باستغراب : مين انتي ؟!
راشد ناظر على محمد بتفاجأ , أما هي حست بالآمان لما محمد ما عرفها وصرخت بالانجليزي : كيف تتجرأون على الدخول هكذا .
محمد مسك يدها وبعصبية : مين انتي ؟؟؟!
راشد مسكه : محمد إهدأ .
هي : لا أعلم ما الذي يدور برأسك , إبتعد عني ؟!
محمد يكلم راشد : هي ... هي ورا كل شي وتتغابى علي , انا ما اعرفها يا راشد , لكن حركتها عند الباب ومحاولتها تقفله أكيد هي تعرفني .
مسكها يخنقها : مين انتي ؟!
ويحكم قبضته عليها وراشد يحاول يبعده وهي تختنق .. صرخت : اوك اوك , سأخبرك .
وقف محمد واعتدل مكانه وبعصبية : تكلمي !
أخذت انفاسها المقطوعة وكملت كلماتها بثقة : كلها لعبة .؟
راشد : رجاءاً وضحي كلامك بدون اسلوب استفزاز .
هي : إذا تريد معرفة شيء , إسأل زوجتك ؟!
محمد هجم عليها كف ويخنق فيها بعصبية : غيداء !! ايش دخل غيداء تكلمي ؟؟ ايش دخلها ؟؟
راشد يبعده : محمد مو بهالطريقة ؟
يلف عليها : لا تستفزيه واتكلمي بوضوح .
هي : صديقي قادم في أي لحظة , واضمن لكما انه إذا حضر في وجودكما لن تخرجا سالمين , إنه سياسي وسأخذكما الى الجحيم , كل الإجابات تجدها مع غيداء , هي اللي اتفقت معانا على اللعبة , وهي اللي كانت تعلمنا بكل خطواتك , هي المحرك الاساسي للعبة .
...............................................

لمَ يحدث معي كل ذلك
هل لأتعلم من تجارب أم لأموت منها
لمَ كل ما اقتربت منك تبتعد
لمَ مُقدرٌ علي الموتُ البطيء بسببك


في السيارة رايحين لبيت محمد

راشد كان يسوق ومحمد كان يبكي بحرقه , كان يتذكر كل شي صار والرسايل , والمراقبات وهروب المراقب من يدهم , كله من يد غيداء , كل الاسئلة وجدت إجابتها إلا سؤالين : ليه غيداء سوت كذا ؟ والطفل لمين ؟!

راشد بصوت متأسف : راح اوصلك للبيت , أتمنى تناقش الموضوع مع زوجتك بهداوة يا محمد , كلنا نتعرض لمواقف محزنة , يلزم اننا نصمد قدامها , وانت ما تعرف اذا هي صادقة في كلامها او كاذبة ؟! وما تعرف نوايا زوجتك اذا طلع الكلام صح ؟!
لا يلعب ابليس فيك , وتخطط لاشياء تندم عليها , خليك هاديء يا محمد .

.................................................. .

في بيت جيهان
كانت في الصاله تشوف التلفزيون

ومتمللة , مسكت الجوال وتتصل على راشد ..... مافي رد , تحاول مرة ثانية ..
بكل خيبة أمل ترمي الجوال على الكنبة جنبها .... وتستمر على الفلم .

................................................

وصلوا البيت
نزل محمد بعصبية من السيارة ونزل وراه راشد يحاول يهدئه , لكن هيهات .... لا تستطيع تهدئة أسدٌ ثآئر
دخل البيت ودف الباب بقوة وصرخ بصوت عالي : غيداااااااااااااااااء .
كل اركان البيت اهتزت من صوته , مشى للسلم يطلعه بسرعه وراشد دخل وراه ويلحق فيه .... وهو ما زال يصرخ : غيداااااااااااء .

زيد طلع من شقته مسك ايد محمد اللي كان طالع بسرعه : ايش في ؟!
ارتجف زيد لما شاف عيونه حمراء , وعروق وجهه باينه , ما حس في نفسه الا بمحمد دفه على الارض .
راشد مسك زيد اللي كان مصدوم ...
طلع محمد ووصل لشقة غيداء وبكل قوة في يده يدق الباب .....
ام زايد وابو زايد على الصراخ طلعوا من غرفتهم
زايد طلع متن شقته المقابلة لشقة غيداء وشاف محمد : محمد ! ايش صاير ؟!
محمد بعصبية : قسماً بالله اللي يدخل بيني وبين زوجتي اليوم , راح يشوف شيء عمره ما شافه .

فتحت غيداء , دفها محمد بيده بقوة , ودخل وقفل الباب بالمفتاح , ترك المفتاح على الباب علشان لا احد يفتح من الخارج .

وصل راشد على قفلت الباب , دق الباب بهداوة : محمد افتح , مافي داعي لهالحركات .
زايد يمسك راشد : ايش في ؟! آسف , بس مين انت ؟!
راشد : والله مو عارف ايش اقول لكن نحن وصلنا للحرمة اللي كانت تضايق اخوكم .
زيد : اي حرمة ؟ ما فهمت !؟؟!
راشد سكت وفهم انهم ما يدروا بالموضوع .

داخل الشقة غيداء رجعت لورا وهي ماسكة يدها تتألم من دفة محمد : آآآآآآه , ليه سويت كذا ؟!
ناظر عليها وهو يمشي بخطوات بطيئة , هو يتقدم وهي تتراجع بهدوء : محمد ايش تسوي ؟!
بصوت مفخم يكلمها : أهنئك , أبدعتي في لعبتك ؟!
غيداء تزيد دقات قلبها : أي لعبة محمد ؟!
يحاول يخفي عصبيته : فكرة انك تجيبي طفل , وتقنعيني أنه ابني , أنتي عارفة اني راح ألجأ لك في النهاية علشان تساعديني ؟
غيداء ارتبكت وهي تتراجع صدمت في مزهرية , انكسرت المزهرية على الارض , وطاحت عليها غيداء ...
آآآآآآآآآآآآآه , تصرخ من الألم , وتحاول تقوم من الزجاج .

(زيد يدق الباب بكل قوته : محمممممممممد ايش تسوي , افتح ..... محممممممممممممد افتح
ابو زايد وامه وصلوا للطابق , ابو زايد بخوف : ايش صار ؟!
كلهم ناظروا على راشد اللي تردد : محمد عرف شي متعلق بزوجته , و ......
ابو زايد : ايش هو ؟!
راشد متوتر وهو يراقب نظراتهم : متعلق بطفل وامه أجنبية و ....
ابو زايد ناظر على ام زايد اللي صرخت : الله يستر الله يستر .. )


محمد : هههه , تألمتي .... هذا ما يعدل نصف ربع من ارباع اللي آلمتيني فيه , فعلاً دمك بارد .
صرخ بعصبية وهو يسألها : ليه سويتي كذا ؟!
ظهرها كل دم وتحاول ترفع نفسها للكنبة : محمد انا باشرح لك كل شي , آنا ......
مسكها محمد بعصبية من راسها : أنتي شنو ؟؟؟! أنتي حقيرة .... آنتي تلعبي فيني ؟؟؟؟ ما تبغيني قولي بكل صراحه ... لكن لا تسوي فيني كذا... علشان تبني سعادتك مع اخوي تهدمي حياااااااااااااتي .

بكل هستيريا يبدأ يضرب فيها محمد , وهي تصرخ من ألم ضربه مع ألم ظهرها , تمنت يعطيها فرصة تشرح ... تتكلم ... توضح ...
لكن محمد مو محمد ... صار متوحش , وهي الضحية .

( أبو زايد ناظر عليهم : أكسروا الباب بسرعه ...
زايد يدف الباب , يدفه بقوة , سآعده راشد في الدف , لين بعد محاولات من الثلاثة انفتح الباب , دخلوا كلهم وراشد وقف عند الباب )

زيد مسك محمد أبعده عن غيداء , صرخ عليهم لا يتدخلوا .
أم زايد راحت على غيداء ....
وابو زايد صرخ في محمد : الله لا يبارك فيك من ولد ... كسرت البنت .
محمد بعصبية : اطلعوا برااااااااااااااااااااا ....
ابو زايد قرب منه وبقوة يده أخذ محمد كف .
ابو زايد : عرفت سالفة الطفل , أنا اللي طلبت من غيداء تشارك فيها , من بعد ما عرفنا بزوجاتك العرفية , قلنا نصحيك , نعقلك , وسوينا الموضوع وخططنا له كله .
زيد باتسغراب : عن ايش تتكلموا انا مو فاهم شي ( ناظر على زايد اللي هز راسه بانه كمان مو فاهم اي كلمة )
محمد بتفاجئ : أنت معاها ؟؟! كل شيء من تحت راسكم ؟! سوينا ؟!
ابو زايد يقرب منه : أنا وأمك , وغيداء ... جت الاجنبية للبيت وكلمتنا بأنك كنت متزوج أختها اللي ماتت , وجابت منك ولد , وانك في كل سفرة تتزوج وتطلق , وماخذ الزواج لعبة , أتفقنا معاها على كل شيء .
محمد ناظر على امه اللي نزلت عينها على الارض , مشى خطوتين وهو مصدوم , ناظر عليهم وبابتسامة : لعلمكم الاجنبية كذبت , الولد مو ابني , هو تحت في شقتي , مثل ما وصلني ارجعه وشوفوا لكم صرفه
( ناظر على غيداء ) أما انتي .... طالق يا غيداء .

.................................................. ....................

طلع محمد من البيت , الكل وقف مصدوم , وانجرحت غيداء من طلاقها , حست بسكين تطعنها تناست الآمها كلها , الطلاق مو لعبة , ومو كلمة فقط .

مافي أحد توقع انها تكون آخر مرة يشوفوا محمد فيها



نهاية البارت التاسع عشر

فـاتن
11-25-2012, 08:22 AM
البارت العشرين

..........................................

الساعه 11 الليل

رجع راشد للبيت من بعد موضوع محمد , الشغاله الجديدة وهي جايه اتجاهه .
( الشغالة الجديدة اسمها ( مايا ) حضرت مع راشد , كانت بيضاء آسيوية , شعرها مستشور بطريقة جميلة , ورشيقة , مسيحية , ملابسها ضيقة وجداً شايفة نفسها )
راشد كان جداً تعبان , ومو طايق أحد : الكل نايم ؟!
مايا تقرب: ايه مستر , الكل في غرفهم ؟!
راشد مشي منها : جيهان وين ؟!
مايا : في صالة جناحها يا مستر .
راشد : اوك . ( متجه للسلم )
ناظرت عليه بخباثة وابتسمت .

طلع لجناح جيهان وقف يدق الباب : جيهان , صاحية ولا لا!
مالقي رد من الداخل

********************************

طلعت من غرفة الطبيبة بعد ما ضمدت لها الجروح , ومعاها ام زايد .
زيد كان واقف برا الغرفة , وراح عليهم لما شافهم طالعين : ايش صار ؟!
ام زايد : سوت لها تنظيف للجروح وضمدتها لها , لازم ترتاح.
ناظر على غيداء اللي كانت عيونها في الارض , وقال : سلامتك ما تشوفي شر , يلا خلونا نطلع .
مشيت ام زايد وهي ماسكة يد غيداء , زيد يمشي وراهم وعينه في غيداء , منتظر انها تلتفت له .

( بعد عشر دقائق دخلوا البيت )

ابو زايد كانت مهلك بسبب اللي صار : اسف على اللي صار لك يا بنتي .
غيداء ساكته ولازالت عينها على الارض , ام زايد : ضمدت الدكتورة لها ظهرها كله , كله جروح حبيبتي غيداء ( تضم غيداء )
ابو زايد : بنتكلم مع محمد ونفهمه الموضوع بس يهدأ من عصبيته.
ام زايد تسأل : هو هنا في البيت ؟!
ابو زايد يهز راسه : موجود في شقته , زايد طلع لشغله .
غيداء رفعت عينها على عمها : عمي لو سمحت , باطلع لمحمد !
زيد بعصبية : لأ ..... لا تطلعي .
ابو زايد ناظر في عيونها اللي بدت تدمع ...
ام زايد : حبيبتي , لا تروحي عنده هو عصبي اليوم , اول مرة اشوفه بهالعصبية وانتي تعبانه مافيك حيل .
غيداء بدموعها : عمتي الله يخليك , خلوني اكلمه , علشان ارتاح , ما اقدر الطلع ارتاح الا اذا تكلمت معاه .
زيد : غيداء , اسمعي الكلام واطلعي ارتاحي .
ابو زايد يتنهد ويرد عليها : روحي يا بنتي .
زيد بعصبية : بس ....
ابو زايد لف عليه : انا سمحت لها تطلع .
ام زايد بخوف : طيب اطلع معاك بنتي .
ابو زايد : تطلع هي بس .

*****************************************

قفل التلفزيون والجو اصبح هاديء , بعد ما تعشى في جناحه , والحين يشتغل في اللاب توب ويشرب قهوة تركية .
أخذ جواله وفتح الواتس , جيهان موجودة .
يرسل لها : جيهان , كيف حالك ؟!
ما ردت عليه , مرت على رسالته سبع دقايق , رجع ارسل : دقيت لك الباب بس ما رديتي ؟!



*********************************************

( امام شقة محمد , واقفة بعبايتها )
وبنسخة المفتاح في يدها فتحت الباب بهدوء , كانت خايفة وتعبانه جداً , مشي بهدوء للغرفة .
وقفت عند الباب وهي تناظر في محمد اللي كان يجهز شنطته , لمحها محمد لكن ما عطاها اي انتباه ويكمل تجهيز .
بصوت هاديء مناسب مع هدوء المكان : الله يخليك محمد , خلي الشنطة .
ما رد عليها وهو يكمل تجهيز , تقرب وهي تكمل كلامها : هي جت البيت , قابلتني انا وعمي , وقالت لعمي بكل شي وانك كنت متزوج اختها , وعرضت علينا اوراق الزواج , وجابت الولد مع فحصه الطبي , عمي وانا صدقناها و ......
بعصبية يقاطعها : اوووووش , ولا كلمة زيادة .
سكتت ووقفت بخوف مقابل له : الله يخليك لا تروح ( سحبت يده من الشنطة وهي تترجاه بدموعها )
مسك محمد اعصابه سحب يده من يدها ولف عليها : اروح ارجع ولا حتى اموت , انتي شنو دخلك ؟! مافي احد كسب من هاللعبة غيرك , سويت اللي وعدتك فيه , طلقتك وانهيت العلاقة , ممكن افهم ليه انتي هنا ؟! بأي صفه داخله شقتي ؟!
غيداء : أنا آسفة محمد اذا جرحتك ...
يقاطعها : كلمة اسفه ما تفيد .
كمل تجهيز الشنطة وقفلها , وقفت غيداء بينه وبين الشنطة وهي تبكي : طيب وين بتروح ؟!
محمد ببرود : بشوف وحده اتزوجها ( بنبرة حاده ) على الاقل اللي وحده تحب زوجها بإخلاص .
غيداء باستغراب : انت ليه تكلمني كذا , انا عمري ما خنتك محمد ؟!
محمد بعصبية : لما تعلقي قلبك بواحد غير زوجك تكوني خنتيه , رجاءاً ابعدي عن الشنطة .


*************************************************

دقت باب الجناح بهدوء
ودخلت مايا بعد الاستئذان : مستر راشد انا بدخل انام !
راشد بلا مبالاة : اوك , تصبحي على خير .
لفت تطلع من الغرفه بادرها بسؤال : مدام جيهان طلعت اليوم ولا لا ؟!
مايا ببرود : نو مستر , هي ما طلعت من جناحها كمان .
راشد ناظر عليها : كيف يعني ؟! من الصباح داخل الغرفة , ولا طلعت تتغدا ولا تتعشى .


(بعد دقيقتين كان عند جناح جيهان )

بس هذي المرة فتح الباب بدون لا يدق , كانت التلفزيون شغال والتكييف بارد جداً , وجيهان على الكنبة نايمة .
دخل قفل التكييف والتلفزيون , الصاله كانت مقلوبة جداً .

( راشد كان لابس ثوب مغربي اسود بالفضي نص كوم , والساعه بيده الثانية , وجيهان على الكنبة بالبيجامة البرتقالية )

مشى عندها وجلس على الارض قدامها , لأول مرة من سنين يشوف وجهها بهالقرب , ملامحها تغيرت كثير .
وجهها جميل زي ما هو , جفونها نايمة , حواجبها مرسومة بشكل جميل , شفايفها بالروج البرتقالي , وشعرها الطويل نازل على كتفها ورقبتها , جروح رقبتها خفت مع الايام .
مسك وجهها بيده الكبيرة ويهمس : جيهان !
خدودها ساخنة , لمس يشوف حرارتها : جيهان ! انتي تعبانه , جيهان!



يتبع

فـاتن
11-25-2012, 08:22 AM
الجزء الثاني من البارت العشرين


مشى عندها وجلس على الارض قدامها , لأول مرة من سنين يشوف وجهها بهالقرب , ملامحها تغيرت كثير .
وجهها جميل زي ما هو , جفونها نايمة , حواجبها مرسومة بشكل جميل , شفايفها بالروج البرتقالي , وشعرها الطويل نازل على كتفها ورقبتها , جروح رقبتها خفت مع الايام .
مسك وجهها بيده الكبيرة ويهمس : جيهان !
خدودها ساخنة , لمس يشوف حرارتها : جيهان ! انتي تعبانه , جيهان!

(حرارتها عالية , وجسمها يرجف )

***********************************
( في المدينة المنورة في الفندق )
عمر يدق باب غرفة امه ووسن , ويدخل هو وفاطمة .
فاطمة وهي ماسكة الجوال : عمتي هذا راشد , يقول جيهان مرة تعبانه وحرارتها مرتفعة مو عارف ايش يسوي .
ناهد تاخذ الجوال : شنو صاير يا راشد ؟!
دخلت ناهد وهي تفهم من راشد الموضوع , بعدين طلبت منه يسويلها شوربة , وبالجوال توريه الوصفة .
لف عمر على فاطمة وهو يسأل : اذا جيهان تعبت وسخنت , في الساعه 12 الليل , راح تكون في جناحها بهالوقت ؟!
فاطمة بدون تفكير : اكيد هناك .
عمر : راشد يرجع من شغله اذا طول الساعة 8 العشاء .
فاطمة تسأل : تلمح على اي ناحيه يا عمر .
عمر بنبرة حاده : عمي مسافر , سفر مفاجيء , وجيهان مع راشد لحالهم في البيت ! يتصل راشد الساعه 12 الليل على ان جيهان تعبانه ومسخنة , ايش اللي يخلي راشد يدخل غرفة جيهان أو يتجرأ حتى انه يشوفها تعبانه ولا لا ؟؟!

**************************************

في غرفة المستشفى ( لندن )

ابو جيهان كان معاه في الغرفة المحامي الخاص فيه .
ابو جيهان يتناقش معاه على وصيته : هذي كل املاكي وزعتها , وبالتساوي ما ظلمت احد فيهم , عندك ورقتين , الاولى لا تظهرها الا في الوقت المناسب , والثانية تخلي الكل يوقع عليها بطريقة انهم ما يعرفوا مضمون الورقة , الكل يوقع عليها ما عدا راشد .
المحامي : تم ختم الوصية يا سيدي , هذي الوصية راح تظهر اذا لا سمح الله حصل لك شيء .
ابو جيهان يعارضه : لا , انت والوصية تكونوا في الامارات بعد العملية بعشر ساعات , سواء كنت حي او ميت , راح تنقل لهم اني مت واندفنت في لندن .

انعقد لسان المحامي واستغرب من الكلام .

****************************************

الساعة ( 2 الليل )
تحاول تشيل جسمها , بالرغم من التعب اللي فيها , الجو دافيء والغرفة ظلام .
رفعت نفسها على السرير , وحست بيد ضخمة تمسكها , عدل راشد المخدة عند ظهرها .
وبشويش تفتح عيونها , فتح راشد الاضاءة بشكل خافت .
همست لما شافته : انا وين ؟!
راشد مقياس الحرارة ويجلس جنبها في السرير : افتحي .
جيهان تفاجأت من حركته وغطت نفسها بسرعه : لا تقول هذي غرفتك , انت مجنون اكيد , كيف تجيبني هنا , راشد ايش تسوي .

مسك راشد غطاء السرير وبعده عن وجهها وبعصبية : اليوم حضرت جنابك ما اكلتي شي ونايمة على كنبة والتكييف موجه عليك بدرجة عالية , حرارتك 39 ونصف فلا تتفلسفي واسمعي الكلام لو سمحتي .
مسك فمها وفتحه وسط دهشتها في عصبيته , حط لها التيرمومتر .
دقت الشغالة الباب فتحلها راشد , ودخلت بالشوربة الساخنة حطتها على الكومدينو .
راشد : شكراً , فيك ترتاحي اسف على الازعاج .
الشغالة مايا : نو بروبلم مستر .
عدل الطاولة جنب السرير وقرب الشوربة , وجلس عند جيهان .
في الوقت المناسب سحب بهدوء المقياس : حرارتك انفخضت شوي , بعد ما تشربي ان شاء الله ترجع طبيعية .
جيهان باستغراب : انت ايش تسوي راشد ؟! من متى تدخل غرفتي وتشيلني لغرفتك , وكذا عادي انا وانت بدون .... , انا مصدومة فيك .
راشد ببرود : راح تاكلي ولا أنا أأكلك بيدي ؟!
جيهان سحبت الغطاء : انا راجعه غرفتي .
مسكها بيده بعصبية : خليك مكانك .
صرخت على خفيف سحب يده بسرعه , ناظرت على عينه , وجعتها يدها من قبضته .
رجعت جلست في السرير مصدومة , قرب منها الأكل وبدأت تاكل بدون كلمة ثانية .
لحظة سكوت بينهم لدقايق , سألها راشد : ليه ما اكلتي شي من الصباح ؟!
ترد بصوت خافت : ما احب اكل لحالي .
راشد : مو سبب منطقي و ...
تقاطعه : اتصلت فيك بس ما رديت .
راشد : كان على الصامت .
جيهان : رحت عشاء العمل ؟!
راشد ناظر عليها : قصدك مع نتالي ؟!
جيهان اكتفت بهزت راسها , يكمل كلامه : عشاء العمل في صالة , لمستثمرين بريطانيين , وعزمونا على العشاء , وكتقليد لهالنوع من الحفلات , كل شخص يحضر مع إمرأة , إن كانت زوجة أو خطيبة أو رفيقة .
جيهان ناظرت في عينه : نتالي ايش وضعها ؟؟!
راشد ابتسم : مجرد سكرتيرة .
جيهان : بس انت بتطلع معاها صح ؟!
راشد : في هالحفلات ما اخذ نتالي ولا غيرها , هذا اولاً ثانياً نتالي متزوجة يا جيهان .
جيهان باندفاع : احسن ( تتوتر ) قصدي غريبة مو واضح انها متزوجة.
راشد يساعدها تاكل وهو يقول : لكن , اتمنى ترافقيني بكرة للحفلة ,جيهان .
سكتت جيهان وهو يكمل : اذا تحسنتي وصرتي بخير , راح آخذك معاي.
جيهان تسأل : بأي صفة ؟!
راشد يناظر في عيونها وبخيبة أمل يقول : اختي .


انتهى البارت العشرين

فـاتن
11-25-2012, 08:23 AM
البارت الحادي والعشرين




(جيهان وراشد )

اليوم التالي
الساعة ( 8 مساءاً )

نزلت من فوق بعد ما تجهزت لحفلة العشاء .
فرحانة بالعرض اللي قدمه لها راشد , وانها تكون رفيقة له .
راشد كان ينتظرها عند السلم , نزلت ووقفت مقابل له وابتسمت بعفوية : تأخرت , صح ؟!
( جيهان اختارت لها فستان اسود ناعم وانيق يبرز جمال جسمها ولونها البرونزي , مزين بالكريستال اللامع , اساورها الماسية وحجابها مميز , مكياجها هاديء يبرز عيونها الكبيرة المكحلة.
راشد ببدلة سوداء وقميص ابيض من الداخل بدون كارفته , ضيقه قليلاً تبرز عضلات راشد وعرضها , ساعة انيقة في المعصم , ومسبحه فضيه في المعصم الثاني , وحلق لحيته بطريقة جذابه )
ابتسم راشد وهو يرد : مو مشكلة .
سكت شوي وهو يناظر عليها , بادرته جيهان بسؤال : في شي ثاني خاطرك تقوله ؟!
راشد يحاول ينرفزها : لا مافي , يلا خلينا نطلع .
مسكت يده وبعصبية : مع الأسف راشد , أنت ما عندك ذرة ذوق ! لما تكون طالع مع وحده بغض النظر عن من تكون ؟! من الذوق العام تعلق عليها ولو مجاملة .
ابتسم راشد وهو يبوسها في راسها كردة فعل : طالعه تجنني حبيبتي .
باستغراب : نعم !
راشد يضحك وشبك يدها بيده : راح نتأخر , نكمل كلامنا هناك .

**************************************
(هيثم و زايد )

هيثم مع تفكيره اليومي في العرض اللي قدمه له زايد , زاد خوفه من هالمغامرة , لكن اللي ما توقعه ابداً اللي بيصير له اليوم.

هيثم نازل من السلم وبيده الجوال , ام فراس طالعه من المطبخ : مساء الخير ابني .
هيثم يبتسم : مساء النور يا خالة , كيف صحتك ؟!
ام فراس : الحمد لله تمام , ما شفناك من الصباح ؟؟!
هيثم يضحك : ههه يا خاله في هالوقت من كل شهر ما بتشوفيني الا طلات في البيت واروح , مع اصحابي في المجالس والنوادي .

( كمل هيثم كلامه مع ام فراس )
طلع من البيت لقى زايد في وجهه : السلام عليكم .
هيثم يحاول يخفي انزعاجه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .
زايد مشى قرب منه وابتسم : فكرت في الموضوع ؟!
هيثم وهو يلبس النظارات : الصراحة ما فيني اساعدكم , انا اسف .
مشى هيثم من زايد بخطوات ووقف على صوت زايد الضخم : محتاج توصيلة .
هيثم بعدم استيعاب : عفواً
( لف عليه زايد ) : انا محتاج توصيلة , ممكن توصلني ؟!
ناظر هيثم على سيارة الهمر السوداء الغريبة اللي كانت واقفة عند بيتهم : اوك ما عندي مانع , بس سيارتك مين بيجيبها لك ؟!
زايد ابتسم ورد عليه : مين قال انها سيارتي ؟!
ناظر عليه هيثم باستغراب كبير , رمى زايد له مفاتيح السيارة ومشى بهدوء عنده وهمس : عربون صداقة بينك وبين الشرطة .

*******************************************

(جيهان وراشد )

كملوا عشاء وبدأوا حفلة والاغاني الرومنسية ... الاجانب البريطانيين قاموا يرقصوا والحفلة هادئة , كلهم رجال اعمال وشخصيات كبيرة .
راشد وجيهان جالسين على الطاولة الرئيسية , مع الكولونيل جون وزوجته ( كما هو يسميها سوسو )
راشد ومستر جون كانوا يتناقشوا بأمور الشركة والعمل المشترك , جيهان كانت تراقب الراقصيين تتمنى تقوم ترقص مع راشد بينهم , وزوجة الكولونيل ما نزلت انظارها عن راشد .
قطع افكار جيهان صوت الكولونيل وهو يسألها : اين ذهب تفكيرك مدام جيهان ؟
ابتسمت جيهان واكتفت بالابتسامة كرد .
بادرها بسؤال : هل ذهبتي لمدينة باريس من قبل ؟
جيهان : لا , مع الأسف .
يهز راسه ببطء : ولندن ؟!
جيهان : لا .
وجه الكلام لراشد : غداً سنسافر إلى باريس ثم من باريس إلى لندن بطائرتي الخاصه لنكمل عقد الشركة , أتمنى حضور مدام جيهان معنا .
راشد هز راسه : ما اوعدك بهالشيء , لأن جيهان مشغولة هالايام جداً .
زوجة الكولونيل ترد : حسناً , إذا مشغولة فلن نعطل اعمالك.
امسك الكولونيل يد زوجته : نستأذنكما , سنرقص في هذه الاغنية , فسوسو تحبها .

(لحظة سكوت مرت بينهم , جيهان تراقب الراقصين وراشد على الجوال )
راشد يبادرها بسؤال : تبي تروحي معاي ؟!
جيهان تلف عليه وتفكر شوي : مو على اساس اني مشغولة ؟
راشد يبتسم : طالعه اليوم حلوة , عيونك جذابة على فكرة .
احمرت خدود جيهان وبخجل : شكراً , من ذوقك .
لمحت وحده من الشقراوات على الطاولة جنبهم تناظر في راشد وبكل عصبية : قليلة ادب , شوف كيف تناظر عليك .
راشد يضحك : هههههه الله عليك يا حبيبتي , خليها في حالها .
جيهان : مو متربيات , لساتها ما نزلت عينها اووووف .
راشد بجدية اكثر : استغفر الله .
جيهان تلف على الجهة الثانية بعصبية : ما قلت شي غلط , وبعدين مو ملاحظ أنك كثرت من هالكلمة اليوم .
راشد يستهبل : أيت كلمة ؟!
جيهان بخجل تقلده في النطق : حبيبتي ؟

*******************************************

اليوم التالي ( الوصول لباريس )

طلعت جيهان بصعوبة من السيارة اللي وقفت فيهم امام الفندق الكبير , يقال ان الفندق ملك للكولونيل جون , أخذ فيه جناحين ملكين , واحد له وزوجته سوسو , والثاني لجيهان وراشد .
حس راشد على راسها : ايش فيك تعبانه ؟!
جيهان : عشان السفر طويل وكذا .
راشد مسك يدها يدخلوا الفندق ومعاهم الكولونيل وزوجته : خلاص طالعين الحين , وترتاحي بعد الغدا .

الكولونيل : سأذهب للمكتب لأحضر مفاتيحكم الخاصة .
جيهان جلست عند الاستقبال ترتاح , ووقف راشد مع زوجة الكولونيل اللي كانت تناظر فيه , طلعت من جيبها ورقة ومدتها لراشد قبل لا يرجع زوجها , رمقت راشد بنظرة إعجاب ومشيت ورا زوجها .
رجع راشد لجيهان اللي سحبت الورقة من يده مكتوب فيها ( غرفة 273 ) صرخت جيهان : حقيييييييييييرة .
راشد يسحب الورقة ويحاول يهدء جيهان : اوووووووووووش .
جيهان بعصبية : أنا اطلع من بنات الحفلة تجيني هالعجوز السوسة.
راشد يحاول يهدئها : خلاص جيهان , لا تكثري كلام ( يقوم من مكانه ) بروح عندهم باخذ المفتاح وارجع .

لما رجع راشد لقيها نامت على كنبة الاستقبال .

( بعد 4 ساعات )

صحيت من نومتها , رفعت جسمها الرشيق بشويش , ناظرت على الغرفة الملكية , كانت فاخرة وديكور راقي جذاب .
دخل راشد الغرفة وهي اندهشت غطت نفسها وصرخت فيه : أولاً ليه انت هنا ؟ ثانياً كيف تدخل الغرفة بدون استأذان ؟! وثالثاً والمصيبة انا ما نمت بهالملابس يا راشد ؟!
راشد يضحك وهو يجلس على السرير : أولاً لأن الجناح مشترك بيننا , الكولونيل متوقعنا زوجين فحجز جناح ملكي , ثانياً عادي وان استأذنت ايش بيصير , ثالثاً أنا غيرتها لك .
جيهان بخوف : راشد صرت اخاف منك , وحركاتك جداً عيب ( بعصبية ) كيف تغير لي ملابسي , عيب والله عيب , انا صرت أخاف منك ( تبكي ) ................................ عطني الجوال ابغى اكلم بابا .
راشد : طيب اهدي !
لساتها متغطيه تحت الغطاء وتبكي : لا , بكلمه الحين , ابي الجوال الحين .
راشد : طيب ابعدي الغطاء وشوفيني .
تبكي : لا , انا سافرت معاك , توقعتك آمان بس انا جداً خايفة منك , بعد اللي سويته كيف بناظر فيك أساساً .
مد يده للغطاء : خذي الجوال .
مدت يدها تاخذ الشيء , لكن مو جوال ( فتحت الغطاء تتفاجأ بعلبة )
راشد بابتسامة : افتحيها .
جيهان فتحت العلبة ومع دموعها ابتسمت بخجل من الخاتم , خاتم ذهبي مزين بالماسات جذاب جداً.
مسك يدها ويوريها في الخاتم : شوفي من الداخل ( جيهان و راشد )
ناظر في عينها وهو يقول : نتزوج يا جيهان .

****************************************

تمر حياتنا بدون لا نحس في الايام الماضية , عندما نفقدها نحس بمرارة الغياب , غياب احدهم أو غياب شيء كنا نمر به , أو غياب ايام السعادة فينا .
قد توجد مشكلات ولكننا نقف مصدومين عندها , لو أننا واجهناها وكرسنا وقتنا لحلها لكانت اختفت منذ جاءت .

توشك على نهايتها وأبطالها كبروا بالسن , اصبح الشيب يملأ رؤوسهم , تجاعيد وجههم بدأت في الظهور .
من هنا نبدأ حل مشكلات .



بعد مرور خمس سنوات



******************************************

غرفة باردة , مظلمة بعض الشيء , غرفة في ذاك المبنى الكبير , المبنى العملاق , فندق رآقي يبعد عن المدينة ببعض الكيلومترات , لذلك تشعر بالهدوء , تحس بالرياح تأتيك من بعيد .
أنفاس النساء اللواتي يجلسن في تلك الغرفة , تشبه النسمات الباردة التي تمر على ذاك الزرع الاخضر وقت الفجر .
أنفاس بالرغم من انها مخنوقة لكنها بريئة دآفئة .

قامت من كرسيها وبكل حيوية تفتح الباب , بالبنطلون الاسود والبلوز البيضاء عليها جاكيت فخم أسود , وشعرها مفتوح للخلف , الموظف : خدمة الغرف يَ آنسة .
جونار بصوت هاديء : دخله , لو سمحت .
دخل الموظف ووضع اكواب القهوة لكل النساء الموجودين .
لحظة سكوت وجميع الاعين على جونار , ينتظروا منها كلمة تفتح بها اللقاء و استجابت جونار لرغبتهم وكأنها تفهم ما تقول الاعين : خمس سنوات , من آخر مرة شفت الكل فيها , خمس سنوات ارجع الاقيكم متغيرين 180 درجة , مافي وحده حاولت تتصل فيني , أتطمن عليكم , تعرفوا ايش صار فيني , أنا تغيرت ... سافرت مع اهلي لندن علشان عمليات التجميل لبدر , درست هناك صحافة وإعلام , رجعت بعد خمس سنوات علشان اقابلكم , لكن (تهز رأسها أسفاً ) ........
{جونار بالفعل تغيرت , اسلوب الرجولي والبويات تركته , صارت حلوة باسلوب انثوي , درست في الخارج ولما رجعت حاولت بقدر المستطاع انها تجمع الكل }

جيهان تبتسم ببهت وهي ترد عليها : انتي ما تعرفي شيء , فلا تجرحينا بكلامك .
( جيهان كانت لابسة عادي , بنطلون جينز ازرق , والبلوزة الوردي , وشعرها مرفوع بطريقة عشوائية بعض الشيء همجية , ولا متزينة كما كانت , ولا حتى كحل , وجهها مازال محتفظ بملامحه البريئة , وعيونها ما زالت واسعه جميلة )
جونار تعقد حواجبها : توقعتك اقوى من اي ظروف يا جيهان .
جيهان بصوت خافت مؤثر : انتي ما راح تفهمي الظروف , هي اقوى مني .
جونار تحاول إثارة الموضوع : أرجع الاقيك انسانة كئيبة , وابتسامتك باهتة , لساتك في العشرين لكن من كثر الملامح الحزينة فيه صار كأنك بالاربعين , الظروف اذا ما وقفتي ضدها ما راح تتحكم فيك .
جيهان ترد عليها بدموع هادئة : انتي بالعافية طلعتيني من البيت , جيتي عندي البيت وجلستي تحاولي انهم يرضوا يطلعوني معاك ولو ساعة , رجاءاً لا تطلعيني على غلط .
هزت جونار راسها بهدوء و لفت على غيداء اللي جالسة معاهم بصمت , بعدها ناظرت على أم فراس اللي كانت تحاول تفهم الكلام اللي دار : خالتي ام فراس , بعد خمس سنوات , اروح بيت خالتي الهام الاقيهم مو موجودين , باعوا البيت وراحوا , أحاول الاقيهم أو اوصلهم لكن ما لقيت أي شي يوصلني لهم ؟! سألت عنك اهل الحارة اللي ساكنة فيها قالوا لي انك تشتغلي بدوام جزئي في مستشفى وساكنة لحالك في بيتك اللي شبه مهجور ؟؟! جاراتك قالوا ان خالتي الهام طلعتك من البيت ؟!؟ ايش صار ليه كذا ؟؟
( ام فراس زادت تجاعيد وجهها , وهي لابسة العباية , صحتها تدهورت جداً , حتى النحافة السيئة صابتها )
حست جونار ان ام فراس مو حابه تتكلم , لفت على غيداء ووجهت لها الكلام : عرفت ايش مع محمد , كنت عارفة بكل شيء يا غيداء , كنت أعرف بانها لعبة وانك تحبي زيد , وانك طلبتي من محمد انه يطلقك , لكن انتي مع الاسف طلعتي غبية جداً , وزيد الحين راح يتزوج ذيك الاجنبية وبكل بساطة تركك .
غيداء غطت على اذنها وصرخت : بس , خلااااااااااااص .
( غيداء بعباية عادية , ونظارتها من خمس سنين , جسمها هزل أكثر , وصارت تتعب كثير في الآونة الأخيرة )
جونار بعصبية تصرخ فيهم : لا , مافي شي اسمه خلاص , انا طلعتكم من عزلتكم , وجمعتكم بالعافية هنا , بعضكم سحبته سحب علشان يجي معاي ( ضربت على الطاولة ) نحن هنا علشان نتكلم , ابغى افهم والحين ايش صار مع الكل , الخمس سنوات ايش صار فيها ( سكتت تراقب ملامحهم )
أشرت على جيهان اللي كانت تمسح دموعها وهدأت جونار نبرة صوتها : نبدأ فيك يا جيهان .

انتهى البارت

فـاتن
11-25-2012, 08:23 AM
البارت الثاني والعشرين

********************************
( جونار بعصبية ضربت على الطاولة ) : نحن هنا علشان نتكلم , ابغى افهم والحين ايش صار مع الكل , الخمس سنوات ايش صار فيها ( سكتت تراقب ملامحهم )
أشرت على جيهان اللي كانت تمسح دموعها وهدأت جونار نبرة صوتها : نبدأ فيك يا جيهان .
جيهان أخذت نفس عميق و بدون رد , لفت جونار على أم فراس : خالتي ؟!

أم فراس بدأت كلماتها ببطء , صوتها كئيب لكنه متماسك : طلعت من البيت , وانقطعت علاقتي فيهم كلهم , إلا هيثم يزورني وازوره , ويسألني عن حالي , ويجيني في البيت يومين في الاسبوع ( ابتسمت ببهت ) واشترى لي جوال علشان اتواصل معاه , هذا كله من ورا امه .
بدأت القصة في ذاك اليوم , رجع هيثم فرحان بسبب السيارة الجديدة :


ام فراس في غرفتها على وشك انها تنام , كانت تدهن رجلها بالكريم اللي وصفه لها الدكتور بسبب الآم المفاصل .
يدق باب غرفتها بهدوء ويهمس : خالتي ام فراس ممكن اكلمك شوي .
غطت ام فراس نفسها وردت عليه : ادخل يا ابني !
دخل وقفل الباب بحذر وراه , جلس على الكرسي وهو يقول : خالتي انا بحكيلك بشيء وانتي شوري علي .
ام فراس باستغراب : طيب !
هيثم بتردد : لكن يكون بيننا هالموضوع , انا اعرف امي لو عرفته راح ترفض وتمسح فيني الارض .
{ حكى هيثم لأم فراس بكل شيء , بموضوع زايد والشرطة , والسيارة وحكى لها بموضوع بيان وبالبدرة اللي لقيها في غرفة بيان }
وبعد ما فهمت منه كل الموضوع سألت ام فراس : أنت مقتنع بأنك تبي تساعد الشرطة ولا لا ؟!
هيثم : والله يا خالتي , انا ابغى اساعدهم لكن الموضوع يبي واحد فاضي , انا مافيني اشتغل في المستشفى لآخر الليل , تعرفي امي بتشك وين اروح , وكذا راح تعرف بالموضوع , وكمان انا ابغى اراقب بيان , لازم اعرف من وين تجيب هالاشياء .
ام فراس تبتسم : إذن انت تبي تساعدهم لكن في بالك أمك وبيان ؟!
هيثم يعكس حواجبه بحزن : ايه والله يا خالتي .
أم فراس : طيب اسمع اللي بقوله لك .....................

**************************************
بعد أسبوع

الهام و وائل كانوا مصدمومين من اللي يسمعوه , إلهام جالسة جنب وائل , وعلى الطرف أم فراس , وهيثم واقف جنبها , مقابل لهم زايد واثنين اجانب .
هذه المرة الثانية لزايد لدخوله البيت , لكن هذه المرة دخل البيت بصفته مدير مركز عالمي لدروات اللغة الانجليزية ومعه إثنين من دكاترة المركز من البريطانيين .
الهام فرحانة وتسأل : يعني بتاخذ دورة للغة ؟!
زايد ابتسامة ويعدل النظارة : نعم يا سيدتي , بنتك الآنسة بيان راح تحضر عندنا دورة للغة الانجليزية لمدة ستة شهور , وهذا طبعاً بوجود أحد إخوتها معها .
الهام تناظر على وائل : بس عمرها ما قالت انها بتسجل في دورة ؟!
هيثم اندفع : انا يمى , دخلت النت وشفت موقعهم وسجلت بيان ( بابتسامة ) هي من زمان تقول انجليزي و .... الخ الخ يعني .
زايد تدارك الكلام : بالضبط وصلنا تسجيل بالنت ومن بين 700 طلب تم اختيار 180 طلب من مختلف الاجناس , الطالبات نحضرهم عندنا مع محارمهم , والطلاب بدون طبعاً ( يمد لها الاوراق ) تفضلي , هذي كل بيانات وشروط المركز .

هيثم ناظر لأم فراس وغمزلها بنجاح الخطة ...

*********************************************
نرجع لرواية ام فراس


ناظرت ام فراس لجونار : كان الاتفاق اللي بيننا , أن نقنع الهام ان المركز راح ياخذ بيان وهيثم لمدة ستة شهور , علشان دورة انجليزي لبيان مع مرافقها , وانه مخصص لهم غرف خاصه هناك , بشرط عدم التواصل مع الاهل الا في اوقات محدودة .
وطبعاً هذي الخطة , وانا وهيثم اقنعنا الهام في الموضوع لين رضيت , كانت خايفة من الموضوع من ناحية ستة شهور , بدون تواصل ولا زيارة لهم .
جونار تأثرت من الكلام أول مرة تعرفه : وبيان شنو كان رايها ؟!
ام فراس : هيثم واجه بيان بكل شيء , وانه عرف انها تتعاطى مخدرات , والستة شهور راح تقضيها في علاج خاص , بيان في البداية عاندت لكن هيثم ظل يقنع فيها لين اقتنعت بالعلاج , وعرفت غلطها ( سكتت شوي وكملت ) بعد اسبوعين من اختبارات نهاية السنة , استغل هيثم الوقت في التدريب على المهمة والتمريض او شي زي كذا , بعدها طلعوا من البيت , هيثم صار عنده شقة في الإمارة اللي فيها المستشفى اللي يشتغل فيها , وبيان لمركز العلاج , انقطعت أخبار هيثم عن البيت , وحتى عني , ما اعرف ايش صار معاه في المهمة , لين جا ذاك اليوم بعد طلوع هيثم وبيان بخمس شهور , طلعت من غرفتي على صراخ الهام في بهو البيت .
انعقد لسان جونار وهي تشوف ام فراس تبكي , مشيت عليها ومسكتها , وجنبها غيداء : خلاص خالتي اهدأي شوي , انا اسفة ضغطت عليك تحكي ( اخذت كوب الموية ) اشربي خالتي .
غيداء ابتسمت : شكله الدور علي ( شالت النظارة ومسحت دموعها ) خلال الخمس سنوات ما اذكر غير حادثتين صارت معاي شفت فيها محمد , وما شفت محمد خلال خمس سنوات الا في هالمرتين , الأولى :

في مكتب شؤون الطلاب ( كلية إدارة الاعمال )

مدير المكتب : والله يا آنسة أسم الطالب اللي قلتيه عندنا , مو موجود .
غيداء باستغراب : دكتور معليش لكن شوفه مرة ثانية , لانه هنا يدرس عندكم.
مدير المكتب قام من مكانه للرفوف : ايتنس اشوف باقي الملفات .
انتظرت غيداء ثلاث دقايق لين طلع الملف المطلوب , جلس وفتح الملف وعدل نظارته : محمد .... محمد .... محمد , ايوه هنا في محمد المطلوب .
ابتسمت غيداء : يعني اسمه موجود عندكم .
هز راسه ببطء : لأ , هذا ملف الطلاب اللي سحبوا ملفاتهم من الجامعه .

طلعت غيداء من الجامعه بضيق أكبر , تحس ان بسببها انقلبت حياته كلها , وانها غيرت كل تصرفاته , جت الجامعه توقعت انها بتلاقيه طالع من محاضرة أو في الحرم الجامعي تلمحه , ورجعت بضيق و هم اكبر .
مشيت لين وصلت لطرف الشارع تنتظر لها تاكسي , انتظرت ودموعها في عينها , وقفت لها سيارة تاكسي , وسمعت صوت : تفضلي مدام .
فتحت الباب ودخلت مع همومها بصوت هاديء توصف له العنوان .
ابتسمت وهي تشم العطر المنتشر داخل السيارة , يذكرها بمحمد كان عطره المفضل , هذا مو اللي خلاها تشك .
او ما رن جوال السواق ورفع يده , لمحت خاتم اصبعه وشهقت فجأة .
ابتسم محمد وبادرها بالكلام : وجودك في كليتي شيء محير ؟!
توترت غيداء من الصدمة وجاوبت سؤاله بسؤال : انت ليه هنا ؟ تشتغل سواق؟
محمد يوقف عند موقف سيارات عام , يلف عليها وبجدية يتكلم : مالك حق تسأليني ؟!
غيداء بدموعها : ليه سحبت ملفك من الجامعه ؟!
محمد : مالك حق تسأليني يا غيداء ؟!
غيداء تبكي : الله يخليك ارجع زي ما كنت , حرام عليك محمد , انا كل يوم تضيق فيني اكثر , احس اني السبب في كل شيء .
محمد : انتي مو السبب في شي , عادي استمري في حياتك وبتتزوجي من زيد وكل شيء تحلمي فيه بيصير (ابتسم ) اذا تخرجتي من الجامعه بتلاقيني بين الحضور في الحفل .

************************************************** ****************
نرجع لرواية غيداء


ترجع النظارات وهي تقول : بعدها بسنتين لما رجع زيد للإمارات , سمعت المكالمة اللي بينه وبين زميلته في الجامعه , كان يكلمها برومنسية وأنه ............ ( تسكت تاخذ نفس ) وأنه يحبها وما بيستغني عنها وكذا .

جيهان تسألها : محمد حضر حفل التخرج ؟!
غيداء : صار عندي اكتئاب من زيد , ما واجهته بالموضوع , اساساً كنت ارفض الكلام معاه , لدرجة اني كلمت عمتي اني بوقف جامعة , كنت مكتئبة جداً , وصحيت في يوم على سريري كله ورود حمراء , كان منظرها جذاب ( تبتسم ) وعلى الكومدينو باقة ورد كبيرة و رسالة , كانت من محمد , ما اتذكر الكلام فيها لكن طلب مني ما اوقف دراستي علشان سبب سخيف , الرسالة موجود في خزانتي , طلعت من غرفتي ذاك اليوم وكأن روحي تغيرت , كنت مندفعة ونشيطة ورجعت للدراسة اقوى بكثير , حسيت باهتمام من شخص , حسيت اني مهمة عنده , فعلاً كان موجود في حفل التخرج , دخل الحفل بشكل ما توقعته , كان جداً جذاب , ودخل كأنه شخصية مهمة عن يمينه حارس شخصي وعن يساره حارس شخصي , الكل كان يترقب مين هو , كان هدية تخرجي منه قيمة جداً .
جيهان ناظرت على الساعه اللي في الجدار و شهقت بخوف : انا تأخرت .
جونار : لا باقي وقت .
قامت من مكانها : انا لازم اروح .
جونار : جيهان الله يخليك انتظري شوي .
جيهان تهز راسها : اسفة , والله مو بيدي , انا لازم اروح قبل الوقت المحدد .
جونار باستغراب : ليه ؟ شنو بيصير اذا تأخرتي؟!
جيهان تحاول فيها : جونار لا تسألي كثير الله يخليك , بيوم ثاني نتكلم في كل شي .
فكت يدها جونار وهي تقول ببطء : طيب , يلا خالتي يلا غيداء , انا بنزل للاستقبال علشان اخذت هالغرفة لمدة ساعات نتكلم فيها , برجعكم بيوتكم .



نهاية البارت الثاني والعشرين

فـاتن
11-25-2012, 08:24 AM
هذا اخر فصل نزلته الكاتبة
من هنا نتابع مع بعض تنزيل الفصول مع الكاتبة

فـاتن
07-03-2013, 06:51 PM
البارت الثالث والعشرون


مسكت كوب القهوة ترتشف منه القليل , هي تنتظر هيثم في كافتيريا المستشفى , تدرك جونار بأنها ستقابل شخص تغير تماماً عن ما كان قبل خمس سنوات, لمست خدودها بيدها خدودها حارة , أكيد الحين حمراء , تبتسم وهي تضرب عليها تخفف الحرارة اللي فيها { شكلي معجبة بهيثم قبل لا اشوفه } , التفتت على صوت ينادي : معليش أختي , الإستقبال يقول طلبتيني .

ابتسمت بفرح ووقفت : هيثم ؟!
رد الإبتسامة وهو يرد : ايوة ( سكت شوي ويكمل ) آسف بس مين أنتي ؟!
جونار : أنا جونار , صديقة اخواتك ايام المدرسة إذا تذكر ...
يقاطعها بضحكة : لا مو معقول , أبداً لا ...( يسكت وشوي يكمل ضحك ) هههههه والله الصغار كبروا .
جونار بخيبة أمل : أبداً أسلوبك ما يتغير .
هيثم بحرج : لا والله بس انتي متغيرة جداً , خمس سنوات اختفيتي فيها فجأة والحين تجي فجأة , يالله .
ابتسمت وهي ترد : مافي شيء يبقى على حاله .
يأشر على الكرسي : تفضلي , طلبتي قهوة بس ... (يأشر بيده للنادل ) خالد الطلب المعتاد لشخصين لو سمحت .
ناظرت عليه ( شكله ما تغير , مازال على الكدش اللي يسويه بالرغم من أن عمره الآن 27 سنة إلا أنه مازال بروحه الطفولية , عنده ذقن خفيف مهمل , بالرغم من هيئته تدل على انه كسب وزن الأ ان ملامح وجهه برزت اكتر )
ابتسم هيثم : خالد صديقي اذا كان عندي بريك من الشغل انزل هنا الكافتيريا واتكلم معاه , عندهم شيء مميز هنا دائماً انا اطلبه , الحين اذا ذقتيه بتتجننني .
ردت : واثق جداً ! بنشوف لما يجي , أخبار الوالدة واخواتك ؟
هيثم : الحمد لله كلهم تمام , الوالدة تجاعيدها زادت حبتين , وائل تزوج وصار عنده عبد الرحمن الصغير , بيان تدرس قانون , نهلة تدرس تمريض .. طبعاً تقلدني في كل شيء .
جونار : اوه .. ما اصدقكك ...
يضحك هيثم : والله العظيم .
جونار : ما شاء الله , فاجأتني صراحة بهالأخبار , بيان والقانون ... نهلة والتمريض .. يالله , خمس سنين تغير كل شيء .
هيثم قرب منها شوي : واذا قلت لك ان زواج آمنة اليوم , إيش ردة فعلك .
جونار سكتت وابتسامتها اختفت .
يقرب النادل عشان يحط الطلب على الطاولة .
أخذت تتنفس بسرعة وهي تقول : الف مبروك لها , وحشتني جداً .
هيثم يمد ايده على الصحن : يلا ذوقي , وقولي لي رأيك .
مسكت الملعقة وبدأت تاكل من الصحن , يكمل هيثم : احمد ربي اني قابلتك , راح تكون مفاجأة كبيرة اليوم اذا شافوك وشفتيهم في الحفلة , نحن مو مسوين حفلة كبيرة , مجرد حفلة صغيرة عائلية في البيت , وانتي تجي داخله عليهم ... سبرايييز .
ابتسمت جونار ابتسامة باهتة : إن شاء الله .
يقرب من الطاولة أكثر : انا مهتم إني أعرف أيش صار بحياتك ؟
جونار ترد : أدرس صحافة وإعلام , عندي اجازة فنزلت الإمارات , عشان اشوف صديقاتي .
هيثم : كيف أهلك إن شاء الله تمام ؟!
جونار : الحمد لله كلهم تمام , الأمور هناك كويسة ... سمعت أنكم رحلتوا على بيت ثاني ؟
هيثم : ايه , البيت ضاق واحتجنا ننقل على بيت ثاني .
ابتسمت جونار وهي تأشر على الصحن : الحلى لذيذ جداً .
هيثم : جد ! عجبك ؟! كنت متأكد .
ضحكت وهي توقف : بس للأسف مش حكمل الصحن .
يوقف هيثم : على وين ؟
ردت وهي تمسك شنطتها : أنت وراك شغل وانا وراي أشغال , ما ينفع أضيع وقتك أكتر , سعيدة اني سلمت عليك .
هيثم : وانا سعيد إني شفتك , إن شاء الله اليوم أمر عليكي آخذك علشان زواج آمنة , مو انتي جالسة في بيتكم نفسه ؟
جونار : ايه نفس البيت .
هيثم : خلاص تمام , إن شاء الله على الساعة8 مساءاً أوصل عندك .
*************
بعد ساعتين في شقة غيداء

تذكير ( غيداء يتيمة الأب والأم , عمها رباها بين أولاده الثلاثة , كانت تدرس طب وتخرجت , زايد الكبير يعمل في الشرطة , زيد طبيب عام في مستشفى في المانيا , ويجي للزيارات , محمد الإبن الأصغر كان مالك على غيداء , اللي كانت تحب زايد , البيت عبارة عن طابق ارضي للأم والأب والاستقبال , واربعة شقق , الدور الثاني شقة زيد و محمد , الدور الثالث شقة زايد وغيداء)

على السرير جالسة وهي تمشط شعر غيداء , اللي كانت جالسة على الارض .
جونار تهمس بحزن : تعرفي غيداء , بالرغم من انكم الثلاثة وراكم اخطاء ومشاكل , واشياء الى الان ما اعرفها , لكن اكثر وحدة انا زعلانة عليها جيهان , مو فاهمتها ولا اعرف ايش اللي صاير معاها , على الاقل انتي وخالة ام فراس اعرف مشاكلكم الرئيسية , بس جيهان ايش صاير معاها ؟
مسكت غيداء يدها ولفت عليها :لازم تقابليها مرة تانية , أنا متأكدة في شيء كبير وراها, هي الوحيدة اللي ما تتكلم .
جونار ترفع راسها فوق : وهي الوحيدة اللي ما سألتني مين انتي ؟ تتوقعي يا غيداء انها عرفتني بشكلي ده .
غيداء باستغراب : كيف يعني ما سألتك ؟إذا ما عرفتك كيف تطلع معاك ؟
جونار ترد : ما سألتني مين أنا ولا حتى نطقت اسمي , انا استأذنت من عمتها وابن عمتها , وبالعافية رضوا يطلعوها , وهي وافقت .
غيداء ضحكت وهي ترفع نفسها على السرير : هههههه شكله فقدان ذاكرة .

*************************
تذكير { بيت ابو جيهان , الشخصيات ( عمر الكبير ( ابو جيهان ) - راشد \ برازيلي اهله متوفيين وابو جيهان رباه من هو صغير – ناهد عمة جيهان ساكنة مع اخوها هي وبنتها (وسن ) وابنها ( عمر ) - جيهان هي المدللة عند ابوها كانت متزوجه من غازي ومات , كانت في قصة حب مع راشد , وبنعرف الاحداث)
البيت ثلاث طوابق , الطابق الارضي استقبال وصالة كبيرة عند السلم , الطابق الثاني جناح (عمر وزوجته ) وجناح (وسن ) وغرفة ابو جيهان , الطابق الثالث جناح جيهان , جناح راشد , وغرفة العمة ناهد }




بداية مساء اليوم " 5:46p.m”

تطلع جيهان من الحمام وهي لافة شعرها , جلست بهدوء على التسريحة , تتأمل وجهها , عيونها , شفايفها .
اثناء ما تفتح الكريم , دقت الباب ودخلت فاطمة , وقفت جنبها مبتسمة: جميلة من غير أي شيء حبيبتي .
جيهان بابتسامة باهتة : أعطيني شهرين ثلاثة والشيب يظهر .
فاطمة : بنت العشرين ما عندها شيب .
سكتوا للحظة وكملت فاطمة : انا الحين بكمل تجهيز نفسي , ساعة ونطلع عمر بياخدنا .
جيهان تناظر عليها : مو على اساس خطيبي يآخدنا ؟!
فاطمة رفعت حواجبها : خطيبك عنده اسم يا حلوة , اتصل على عمر وطلب منه يوصلنا لانه مشغول شوي.
جيهان بعصبية : ما يعرف يتصل فيني يقول هالشيء ؟
باستها على خدها وطلعت من الغرفة , وقفت فاطمة قدام الباب وهي تتمتم { لو فيني اساعدك بس } , تفاجأت بعمتها ناهد وهي تناظرها من بعيد .
مشيت عليها وعليها ملامح غاضبة : ايش كنتي تسوي عندها ؟
فاطمة بتلعثم : كنت .. كنت بس .. اقولها تجهز بسرعة .
ناهد تناظرها من تحت لفوق : تاني مرة لا اشوفك تقربي على غرفتها , فاهمة ولا لا .
لفت تكمل مشيها , فاطمة عصبت هادي مو اول مرة تسويها عمتها وتكلمها بهالطريقة , لفت للسلم تنزل متوجهة لجناحها .

دخلت غرفتها وبعصبية تفتح خزانة ملابسها تختار لها شيء تلبسه , لف عليها عمر اللي كان مندمج مع اوراق الشركة : ايش صاير ؟
بعصبية ترد : ولا شيء .
عمر : انا اكلمك , ايش فيك حبيبتي ؟
فاطمة : امك , كل ما شافتني اسوي شيء تعصب علي وتقوم قيامتها فيني , تكلمني وكأني خدامة في هالبيت .
عمر يقرب منها : معليش حبيبتي , تعرفي ان امي تتصرف كذه مع الكل لا تاخدي بخاطرك .
******************

بيت جونار

تذكير { بدر كان صديق محمد زوج غيداء السابق , أخو جونار اللي كانت بالبداية مسترجلة , ومع سفرتها ودراستها في الخارج تغيرت وصارت اكثر وعي من اول , هي صديقة بشكل مباشر وغير مباشر لشخصيات الرواية , تحاول تساعدهم ومازالت تحاول }

وقفت عند المراية : يالله , انا كل ما اتذكر هالشخص خدودي تصير حمراء, اووووف (تضرب عليهم بيدها )
بدون تفكير ترمي نفسها بين كومة الملابس : اووووووف يا ماري , ايش البس ؟
ماري الشغالة اللي كانت جالسة على الارض تساعدها هي كمان محتارة , وجابت العيد بجملتها : جونار انتي في يصير سمين من هنا ( تضرب على اردافها ) ملابس كله مو كويس .
جونار تمسك لها قطعة وترميها عليها بعصبية : تتمصخري علي يا ماري .
ماري تمسك القطعة وبضحكة تهز راسها : معليش , معليش .
جونار وقفت فجأة , بدون حركة تناظر على ماري : هي دي , لقيتها .
ماري باستغراب : What
مشيت لماري ومسكت القطعة من يدها وبعيونها البنية تتأمله : هالفستان كيف ما شفته ؟


*****************************

بيت جيهان

ينزل من السلم بكل ثقة , كالمعتاد ملابسه أسود في أسود مع الآونة الأخيرة { تي شيرت اسود وجينز اسود , ساعة انيقة على المعصم } لابس نظاراته الطبية , من كثر اجتهاده في شغل الشركة وحرصه على الربح صار عنده مشاكل نظر , اصبح شعاره الدائم { المال , المال, ولا شيء غير المال }

يوقف عند نهاية السلم منتظر نزول زوجته وجيهان .
تناديه بتعجرف وهي تقرب منه : عمر , عمر ..
يلف على امه : ايوة
تمسكه من يده : نبه زوجتك ما تفتح فمها بكلمة.
يرد : زوجتي مش غبية عشان تسوي كده.
ناهد ترفع حواجبها : هه خليك اهبل لين نروح فيها .
عمر بعصبية : خمس سنوات ما قالت شيء , الحين بتجي وتحكيلها , بالله يا امي خليك واقعية .
ناهد ترد على عصبيته : هالبنت اذا تذكرت كل شيء كلنا نروح فيها , ياريت تلغي هالطلعة وتتركها تحت عيوننا .
عمر باستغراب : عطيني اللي عندك ؟
ناهد تهمس : افرض زوجتك خلتها تشوفه من ورانا ؟
عمر بحدة : هه خمس سنوات ما جرب يقرب منها , بتجي زوجتتي الحين وتجمعهم , خليكي بعيدة عن زوجتي وهذا اللي يهمني , لا تهمني جيهان ولا غيرها , انا مو ناقص وجع راس .

يقطع كلامهم صوت الكعب العالي , نازلين من الدرج جيهان وفاطمة , لابسين جاكيتات فوق الفساتين , مكياجهم هاديء يبرز ملامحهم الجميلة .
يلف على زوجته يمسك يدها :جاهزة حبيبتي .
فاطمة : ايه حبيبي جاهزة ( تناظر على ناهد بقصدك تقهرها )
ناهد بتعجرف تمشي للمطبخ .
فاطمة لفت على جيهان : يلا جيهان , خلونا نطلع تأخرنا .

********************


الساعة 8

يركن هيثم سيارته قدام البيت , ينزل منها بكل هدوء , وخطوات ثابتة يمشي للباب ويدق .
بعد عشر دقايق تطلع بابتسامة ساحرة وهي ماسكة شنطتها , ولابسة فوق الفستان جاكيت الفرو الطويل, وبصوت خجول : كيف الحال ؟
هيثم بخجل : تمام الحمد لله , ما شاء الله عليك طالعة حلوة (يغمز)
ابتسمت وحاولت تغير الموضوع : غيرت سيارتك ؟
هيثم يتحرك للسيارة: ايه لها سنة ونص , على فكرة شغالتنا جبتها معاي , على اساس خفت تستحي انك تركبي لحالك .
ناظرت جونار على هيثم , البدلة السوداء ,بدون كرفتة , بمنديل احمر في الجيب , وشعره هالمرة بدون كدش , هالمرة مستشور بترتيب , طويل بعض الشيء , واصل لبداية كتفه , مهذب شكله بطريقة رسمية جميلة .
ترد عليه : كويس انك سويت كده , كنت افكر اجيب ماري شغالتي.
فتح لها باب السيارة , ودخلت .. تعدل معطفها , سيارته مرتبة غير عن ايام زمان , وعطره في كل مكان , لفت على ورا وابتسمت للشغالة اللي جالسة.
دخل وحرك السيارة ..


في الطريق
جونار وجهها أحمر , تضرب خدودها على خفيف , وتكلم نفسها وهي تشوف في المراية { أوووووف ايش هالإحراج , ليه خدودي حمراء , الحين اذا لف ايش بيقول }
بكل كوميديا يقول : ليه خدودك حمراء ؟
تجمدت في مكانها ما عرفت ترد .
يضحك على خجلها , تحاول تغير الموضوع : البرودة عالية في سيارتك .
يرد : اوك الحين اخفضها .
حرك يده على التحكم التكييف , لاحظت الخاتم على يده , بكل جدية تسأل : أنت .. أنت خاطب ؟!
هيثم يضحك : ههههه انا ما قلت لك , ايوة لي ثلاث سنوات خاطب لي مززة, يآلله كيف ما قلت لك الصباح بأهم شيء , والله يا جونار لو تشوفيها صاروخ , اليوم بتكون في الحفلة , لازم تتعرفوا على بعض .
تهمس بصوت واطي : اهاا , مبروووك الله يتمم لك على خير .
هيثم يلف من الشارع ما انتبه لكلامها : ايش قلتي ما سمعت ؟
بصوت مخنوق : قلت الف مبروك , الله يتمم لك على خير .

حست بشيء ينزل على خدها الأيمن , مسحت بالمنديل وابتسمت { هه, دمعة على ايش , آنا فعلاً مش معجبة , آنا أحب }


*******************************

في الحفلة .. بيت إلهام الجديد

تذكير ( الهام أرملة كبيرة في السن الآن , كفلت خمس ايتام بمساعدة جارتها وزوجها {سعاد وناصر} , الكبير وائل المسؤول عن الشركة والتجارة , متزوج من حنان عندهم ولد صغير اسمه عبد الرحمن , هيثم مخطوب في عمر وائل ويشتغل ممرض , آمنة عمرها 22 سنة تدرس هندسة باقي سنة على تخرجها وزواجها اليوم, بيان عمرها 22 سنة تدرس قانون , ونهلة بنفس عمرهم تدرس تمريض , البيت الجديد \ شقتين في الطابق الثالث لـهيثم ووائل , والطابق الثاني غرف نوم البنات وغرفة نوم إلهام , وصالة صغيرة ومطبخ ثانوي , الطابق الأرضي غرف نوم الشغالات وصالتين استقبال كبيرة , إضافة للمطبخ الرئيسي وصالة الطعام )


سعاد وإلهام طالعين داخلين من المطبخ , مستعجلين يجهزوا الحلويات والأكل للضيوف , الصالة اليمين فيها المعازيم الرجال , والصالة اليسار فيها المعازيم الحريم , الصالتين مليانه جداً , أصوات الضحك عالية , والحكايات والسوالف , البيت من فترة طويلة ما امتلأ بهالحفلات .

واقفة عند المطبخ تتكلم مع سعاد : خايفة نكون ناسيين شيء.
سعاد : جهزنا كل شيء , والشغالات بيقدموه في الوقت المناسب لا تخافي .
تمسك يدها وتكمل كلامها بابتسامة : ما ينفع نترك الضيوف كده .
يمشوا لصالة الحريم , في هالأثناء يدخل هيثم وجونار البيت ويوقفوا في صالة السلم وهي الصالة الفاصلة بين صالة الحريم وصالة الرجال , يلف عليها هيثم : أنا راح أطلع فوق أشوفهم اذا فوق بانزل لك واخذك عندهم , بس ثواني .
تهز راسها بابتسامة : اوكي .
مسكت جوالها تنشغل بالرسايل , وفجأة انفتح باب صالة الرجال , كان ماسك الجوال يتكلم فيه , جونار ما رفعت راسها .
يتكلم بالجوال : ايه حبيبتي آنا طلعت , وينك ؟
ينفتح باب صالة الحريم وتطلع منها شقراء , ينزل جواله ويسلم عليها : وحشتيني حبيبتي .
بهدوء رفعت جونار راسها وهي تفكر { هالصوت مش غريب علي }
شخص لابس بدلة بيضاء , شايفة ظهره , ووحدة شقراء واقفة جنبه لابسة أحمر , ومكياج خفيف , ملامحها حلوة كعارضة ازياء .
مشيت جونار بشويش وقلبها يزداد في نبضه , وقفت خلفه وبصوت متردد : المعذرة أخي ؟
لف عليها وهاللحظة تمنت جونار انه ما لف فيها , شهقت بصوت عالي , ونظرة استغراب عليها : محمد !
محمد ما تغير وملامحه مثل ما هي , ذقنه مهمل كالمعتاد بشكل جذاب , واناقته ملفته للأنظار كالعاده .
يرد عليها بابتسامة : أهلاً .
جونار تلف على الشقراء وبخوف تسأل : مين دي ؟
محمد باستغراب : معليش بس مين انتي ؟

يقطع حديثهم هيثم وهو نازل من السلم : جونار أعرفك على خطيبتي ( تلتفت جونار عليهم ) .
كان ماسك يدها , متألقة بفستان أزرق وشعرها البني الطويل ..
اهتز جسم جونار لما شافتهم , حست بدوخة , وشفايفها تتلعثم وهي تقول : جيهان !
هيثم يسأل : انتوا تعرفوا بعض ؟
جيهان بعدت يدها منه , توترت فجأة لمن شافت جونار .
هيثم لف على محمد اللي كان واقف : اوووه مستر محمد , ايش الشياكة دي كلها , غطيت على عريسنا .
محمد يبتسم وهو يرفع حاجبه : ههه أساساً أنا أجمل منه بكثير .
جيهان لهيثم : انا بدخل صالة الحريم .
هيثم : اوك حبيبتي , خدي معاك جونار !
جونار تناظر على جيهان : انا شوي وادخل .
تدخل جيهان الصالة , يمسك هيثم يد جونار وهو يهمس : وجهك أصفر ليه ؟
محمد يتنهد : الله يعين خطيبتك عليك, شكلها بريئة ما تعرف ماضيك الأسود.
هيثم يضحك : ههههه ( يناظر على الشقراء ) هاااي .
محمد يعرفهم على بعض : ناتاشا خطيبتي , هيثم صديقي .
اتسعت عيون جونار بدهشة أكتر .
محمد يسأل جونار بابتسامة : ما تعرفنا ؟
جونار بغصة : انا صديقة هيثم .
محمد يبتسم : آآوووه , صديقة هيثم , وزي ما تعرفي انا محمد صديق العريس .
هيثم استغرب من جونار لكن ما اعترض على شيء , أكتفى بابتسامة .
يفتح باب صالة الرجال , ويطلع منها بابتسامة وهو يقول : أنتوا هنا والمعازيم كلهم جوا , راح نبدأ تصوير لازم تكونوا موجوديين .
ابتسم الكل , إلا جونار اللي وقفت مصدومة صرخت : راشد ! ايش تسوي هنا ؟

راشد زالت ابتسامته ووقف يناظر عليها بهدوء ما عرفها, هيثم ناظر عليها يحاول ما يحرجها : ايش فيك جونار , راشد هو العريس .

جونار حست بدوخة , ايش اللي صاير , كيف حصل كل ده .. راشد وآمنة , محمد وناتاشا الجديدة , هيثم وجيهان , في لخبطة كبيرة بالموضوع .
نقلت نظراتها لراشد وطاحت على الأرض من الدوخة ..



نهاية البارت الثالث والعشرون http://forums.graaam.com/images/smilies/graaam%20%28135%29.gif